هـــــــــــــــــــــام جــــــــــــــــــــدا

مع التطور التكنولوجي ووجود الأنترنت فإنكم تملكون فرصة من ذهب لإدخال غير المسلمين إلى الإسلام كأصدقائك أو زملائك بكل سهولة، فقط بإرسال لهم الكتب التي تعرف بالإسلام وفضائله و هي موجودة بلغات كثيرة في الموقع المشهور "دار الإسلام" بهذا الرابط:
http://IslamHouse.com/49261

و إذا كنتم لا تملكوا الخبرة في الحوار حول الأديان يمكنك دعوتهم على أحد غرف الدردشة الموجودة في الموقع لتجد مختصين مستعدون لمحاورتهم حول الإسلام بمختلف اللغات في هذا الرابط:
http://www.islamhouse.com/chat

في هذه الصفحة دليل لدعوة غير المسلمين إلى الإسلام وباب للمسلمين الجدد لمعرفة دينهم.
http://IslamHouse.com/354880

أنظروا إلى فضل إدخال الناس للإسلام:

قال الله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ[فصلت:33]، وقال صلى الله عليه وسلم:لَئَنْ يَهْدِي بَكَ اللهُ رجلاً واحداً خيرٌ لكَ مِنْ حُمْرِ النعم متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم: من دل على خير فله مثل أجر فاعله.رواه مسلم ، وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أَجُورِ مَنْ تبعه، لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً،رواه مسلم. فأبشر أخي الكريم، أختي الكريمة، فإن الله سيكتب لك أجر كل خير سيعمله من يسلموا بسببك، و أتمنى أن تجتهدوا في دعوة الناس إلى دين الله.

في الأخير لا تتردوا في نشر هذه الصفحة وشكرا

السبت، 23 يونيو، 2012

القروض البنكية

الفصل الأول : الجهاز المصرفي في الجزائر


إن ظهور البنوك جاء نتيجة لتطور العلاقات الاقتصادية، وفي كل مرحلة من هذا التطور زادت حاجة الناس إلي مثل هذه المؤسسات نظرا للوظائف التي تقوم بها، من أبرزها قبول الودائع و تقديم القروض، بل و تعددت إلي خلق الودائع و إصدار النقود.

نتيجة هذا التعدد في الوظائف و الخدمات، أنشأت عدة بنوك تتخصص كل واحدة منها في وظائف معينة، مشكلة بذلك جهازا مصرفيا هاما متكون أساسا من البنك المركزي الذي يمثل قمة هذا الجهاز ، و من البنوك التجارية التي تمثل قاعدته ، بالاظافة إلي وجود بنوك متخصصة.

لذلك فقد خصصنا هذا الفصل لتعريف البنوك عبر ذكر أنواعها ووظائفها بصفة عامة، كذلك مواردها و استخداماتها.

إلي جانب ذلك تجدر الإشارة أن الجهاز المصرفي الجزائري عرف تغيرات عميقة،  كانت سببا في تغير وجهته الاقتصادية و السياسية خاصة في السنوات الأولي للاستقلال.












المبحث الأول
  مفاهيم أساسية حول البنوك.
إن الجهاز المصرفي يتكون من جملة من البنوك تختلف حسب الدور الذي تؤديه ، و الذي لأجله أنشأت، و يرجع هذا التعدد إلي التخصص الدقيق و الرغبة في إيجاد هياكل تمويلية تمتاز بالقانونية و الثقة، و تختلف البنوك من دولة لآخري تبعا لنظام السياسي و الاقتصادي، و مدي تطور التعاملات و الأنشطة الاقتصادية فيه.
المطلب الأول :  ماهية البنوك.
1- تعريف البنوك :
تختلف التعاريف الخاصة بالبنوك باختلاف القوانين والأنظمة التي تحكم أعمالها، و التي تتباين من بلد إلي أخر.
كما تختلف باختلاف طبيعة نشاط هذه البنوك و شكلها القانوني، و لذا فان من الصعوبة إيجاد تعار يف شاملة لها علي اختلاف أنواعها و أشكالها والقوانين التي تحكم أعمالها.
يمكن إبراز مفهوم البنك ( الجهاز المصرفي) من خلال عدة تعار يف :
البنك هو مؤسسة تستقبل من الأفراد الأموال وتستخدمها لتنفيذ عمليات الإقراض و العمليات المالية، كما أنها أحيانا تتحمل تكلفة لعرضها و تسير وسائل الدفع 1  .
البنك عبارة عن منشأة خاصة أو عمومية تعمل علي تسهيل عمليات الدفع للأفراد و المؤسسات، تقرض و تستقبل الأموال كما تسير وسائل الدفع ( المركز المحلي لهذه المؤسسات)، فرع البنوك يسمح بفتح أو غلق الحساب في البنك 2.
في الولايات المتحدة الأمريكية يعرف القانون المصرف بأنه منشأة حصلت علي تصريح للقيام بأعمال المصارف يسمي Banks charter سواء حصلت علي هذا التصريح من الحكومة المصرفية ( الاتحادية الفيدرالية) أو من حكومة الولاية التي تباشر فيها نشاطها،كما عرف المشرع المصرفي في المادة التاسعة عشرة من القانون رقم57 لسنة1951 المصرف بأنه كل شخص طبيعي أو اعتباري يكون عمله الرئيسي قبول الودائع من الجمهور تدفع تحت الطلب أو بعد أجل 3.
2- التطور التاريخي :
أصل كلمة مصرف بكسر الراء في اللغة العربية مأخوذة من المصرف بمعني "بيع النقد بالنقد"
و يقصد بها المكان الذي يتم فيه الصرف، ويقابلها كلمة بنك ذات الأصل الأوروبي و المشتقة من الكلمة الايطاليةbanco  التي تعني المنضدة أو الطاولة و سر هذه التسمية أن الصرافين كانوا يستعملون مناضد خشبية لممارسة أعمالهم في أسواق بيع و شراء العملات المختلفة4 .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-CD Rom : Dictionnaire Encyclopédique. Encarta 2000.
2-CD Rom : Biblio rom L’arousse2, 0.  Encarta 2002.
3- خالد أمين عبد الله، العمليات المصرفية ( ط2.، الإسكندرية : دار وائل للنشر، 2000)، ص. 15.
4-  خالد أمين عبد الله، مرجع سبق ذكره، ص. 16.
نشأة البنوك تعود بنا القرون ما قبل الميلاد و تطوره عبر الزمن مرورا بالقرون الوسطي ووصولا إلي عصرنا هذا 1.
2-1- القرون ما قبل الميلاد :
تعود بداية العمليات المصرفية إلي عهد بابل" العراق في القديم" و هذا خلال القرن الرابع قبل الميلاد، في هذه الفترة بدأت العمليات التي نزولها البنوك المعاصرة اليوم كتبادل العملات و حفظ الودائع و منح القروض.
كما كانت المعابد أول المراكز البنكية آنذاك و التي عرفت باسم  (ephézid , Delphes).
نجد في اليونان البنكي هو الراهب ، بينما في روما كان البهلوان ( trapézites) ، عرفت تجارة البنوك حركية أقل خلال القرن 11 قبل الميلاد بسبب الجمهوريين، لأنها احتكرت من طرف طبقة من الشعب و هي الطبقة التي تأتي في الدرجة الثانية حسب النظام الاجتماعي في بلاد اليونان القديمة و الإمبراطورية الرومانية، فارس أو جابي الضرائب ( رجل أعمال).
لكن تحت سلطة ظهور البنوك الخاصة (argent are) عملوا علي مسك كتب الصندوق و إثبات كشوف الحسابات.
2-2-القرون الوسطي :
بعد فترة من الركود بسب غزو الأجانب البر بار واختفاء التجار الكبار منع القرض بالفائدة ، ليعود نشاط البنوك من جديد خلال القرن11م تزامنا مع ميلاد جديد للتجارة من هنا طبقت أول العمليات المصرفية من قبل اليهود ، الراهب أو الجندي لهيكل الربtemplier، وهم من أنشؤ موازنة سعر الصرف و المحاسبة المزدوجة ، كما طوروا تحركات الأموال لطن عدم أمن الطرقات أدي إلي نشؤ كمبيالة الدفع lettre de paiement تجنبا للتحويل الفعال للعملة.
تأسس أول بنك حكومي في البندقية عام1157 ، تلاه بنك برشلونة عام 1410 ثم بنك ريالتوbanco Della Pizza Rialto عام 1587، ثم بنك أمستردام عام 1609 و يعتبر هذا البنك الأخير النموذج الذي  احتذ ته معظم البنوك الأوروبية.
2-3-خلال القرن 18م :
عرفت هذه الفترة و التي سميت بعصر النهضة تطورا ملحوظا للمقايضة، هذا ما منح دفعا و تحولا هاما للبنك، انه عصر كبار البنكيين مثل(Fugger ,Médicis) حيث بينوا لنا ظهور الكمبيالة ( السفتجة)، و هي عبارة عن ورقة تدفع عند الطلب ( تقنية الحسم) .
أسسوا حقيقة مؤسسة بنكية في ميلانMilan، فنيسVenise ، و في جان، Géne أما في انجلترا فقد عرفوا تغير جذري خلال القرن 17 بسبب صياغ الأحياء Londres الذين قبلوا الإيداع العيني و درب استخدام الشيكات عام1670.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -  CD Rom : Dictionnaire Encyclopédique, op. Cit.
2-4- خلال القرن19م :
عرفت البنية البنكية تطورين هامين ، من جهة التطور الصناعي و التجاري و ظهور الشركات الكبرى أ برزت الحاجة إلي إنشاء بنوك ذات نفوذ مثلا في فرنسا فرع الحسم الفرنسي عام 1848، قروض صناعية و تجاريةعام1959 ، قروض Lyonnaisفي عام1863.
و من جهة أخري إصدار ورقة البنك بدل النقود المعدنية، لتسحب شيئا فشيئا البنوك الخاصة عائد بنوك الإصدار.
دون أن ننسي ذكر فترة ما قبل الإسلام و في مكة بالذات المشهورة بتجارتها مع الشام و اليمن ، كان النبي ( صلي الله عليه و سلم ) ـ من قبل النبوة ـ مشهورا بالأمين حيث بقيت عنده الودائع حتى قبيل هجرته من مكة إلي المدينة ، حيث وكل بها عليا ـ كرم الله وجهه ـ ليتولي ردها الي أصحابها.

المطلب الثاني : وظائف البنوك .
تقوم البنوك بعدة وظائف منها النقدية و منها الغير النقدية ، و يمكن تقسيم هذه الوظائف إلي تقليدية،كلاسيكية، وأخري حديثة1 .
أولا : الوظائف التقليدية .
1- فتح الحسابات الجارية وقبول الودائع علي اختلاف أنواعها ( تحت الطلب ـ و ادخار ـ و لأجل ـ وخاصة ـ و لإشعار).
2- تشغيل موارد البنك مع مراعاة مبدأ التوفيق بين السيولة و الربحية و الضمان أو الأمن و من أهم أشكال التشغيل و الاستثمار ما يلي :
أ‌- منح القروض و السلف المختلفة و فتح الحسابات الجارية المدينة.
ب‌- تحصيل الوراق التجارية و خصمها و التسبيق بضمانها.
ج- التعامل بالأوراق المالية من أسهم و السندات بيعا و شراء لمحفظتها أو لمصلحة عملائها.
د-  تمويل التجارة الخارجية من خلال فتح الاعتماد آت المستندية.
ه -  تقديم الكفلا ت و خطابات الضمان للعملاء.
و- التعامل بالعملات الأجنبية بيعا و شراء و الشيكات السياحية و الحوالا ت الداخلية منها و الخارجية
ي- تحصيل الشيكات المحلية عن طريق غرفة المقاصة، و صرف الشيكات المسحوبة عليها.
ل- المساهمة في إصدار أسهم و سندات شركات المساهمة.
م- تأجير الخزائن الآمنة لعملائها لحفظ المجوهرات و المستندات و الأشياء الثمينة.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- خالد أمين عبد الله، مرجع سبق ذكره، ص .36.

ثانيا : الوظائف الحديثة.
1- إدارة الأعمال و ممتلكات العملاء و تقديم الاستشارات الاقتصادية و المالية أهم من خلال دائرة مختصة هي Trust Département.
2- تمويل الإسكان الشخصي من خلال الإقراض العقاري و مما يجدر ذكره أن لكل بنك سقف محدد للإقراض في هذا المجال يجب أن لا يتجاوزه.
3- المساهمة في خطط التنمية الاقتصادية و هذا يتجاوز بنك الإقراض لأجال قصيرة إلي الإقراض لأجال متوسطة و طويلة الأجل نسبيا.
و يضاف إلي هاتين المجموعتين من الوظائف الرئيسية للمصارف في المجتمعات التي تأخذ بمبدأ التخطيط المركزي للاقتصاد ( الاقتصاد الموجه) وظائف أخري أهمها :

أ- وظيفة التوزيع :Distribution
في المجتمعات ذات التخطيط الاقتصادي المركزي يتم توزيع كافة الأموال اللازمة للإنتاج و المتولدة من مصادر خارجة عن المشروع نفسه عن طريق المصرف ، و يتم ذلك عادة بالطرق الائتمانية و لا توجد أي مؤسسة أخري غير المصارف تزاول هذا النشاط في ظل ذلك النظام.1

ب- وظيفة الإشراف و الرقابة :Super vision and control
تتولي المصارف في المجتمعات ذات التخطيط المركزي عملية توجيه الأموال المتداولة التي استخدمتها مع متابعة هذه الأموال للتأكد من أنها تستخدم فيما رصدت له من أغراض، و للتأكد من مدي ما حققه استخدامها من أهداف محددة مسبقا للمشروعات التي استخدمتها.

المطلب الثالث : الأهداف الرئيسية للبنوك .
البنك كغيره من منضمات الأعمال يسعي إلي تحقيق عدد من الهداف منها :
2-1- الأهداف المالية تتمثل في :
استمرار تحقيق الأرباح و هو الهدف الرئيسي ، فالبنك يسعي إلي تحقيق و تعظيم الربح .
تعظيم معدل العائد علي الاستثمار.
المحافظة علي بنية معقولة من السيولة، أي وجود وفرة ممكنة من السيولة في حوزة البنك تكفي لمواجهة التزاماته اتجاه العملاء في كل الأوقات و مختلف الديون المستحقة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- خالد أمين عبد الله، مرجع سبق ذكره، ص .36.
2- نوال بدر الدين، حميدة رءوف عبد الوهاب، القروض البنكية (شهادة الليسانس)، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير،  تخصص مالية، جامعة الجزائر، سنة 2003، ص.   .

2-2- الأهداف المرتبطة بالخدمات المصرفية( الأهداف الإنتاجية) :
تحسين الخدمات المصرفية .
تنويع و تطوير الخدمات المصرفية لمواجهة متطلبات جمهور العملاء.
تحقيق تكاليف تقديم الخدمات المصرفية.
تقليل الوقت الضائع.
2-3- الأهداف الخاصة بالبقاء و الاستمرار و تجنب الأخطار.
2-4- الأهداف الخاصة بالنمو و الاستمرار و المحافظة علي موارده المالية و البشرية و حمايتها.
2-5- الأهداف الجماعية و البيئية مثل تحقيق مستويات مرضية من العوائد أو الخدمات لأطراف التعامل الداخلي و الخارجي.

المبحث الثاني
 موارد البنوك و استخداماتها.
يقصد بموارد البنوك و استخداماتها، تلك الأموال التي تحصل عليها هذه المصارف، و التي تقوم بتوجيهها و استخدامها في مجلات مختلفة بصيغة قروض و استثمارات مصرفية.
و موارد المصارف هي التزامات أو خصوم عليها، و توجيه الموارد المصرفية يمثل ( استخداما) لها، و هذه الاستخدامات هي أصول أو موجودات للمصارف.
لهذا فان موارد المصارف هي مطلوبات (خصوم) و استخدامها لهذه الموارد هي أصول ( موجودات).

المطلب الأول : موارد البنوك (الخصوم).
يبين جانب الخصوم مجموع الموارد لدي المصارف ن و هذه البنود التي تكون إجمالي موارد المصارف هي  1:
1- رأس المال المدفوع و الاحتياطي :
يمثل رأس المال المدفوع مجموع المبالغ التي قام بدفعها أصحاب المصرف و المساهمين في تكوين رأس ماله. أما الاحتياطي فهو عبارة عن المبالغ التي تم استقطاعها من قبل المصرف علي مر السنين من أرباحه المحققة خلال هذه الفترة.
2- رأس المال المدفوع و الاحتياطي :
يمثل رأس المال المدفوع مجموع المبالغ التي قام بدفعها أصحاب المصرف و المساهمين في تكوين رأس ماله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 1-  عقيل جاسم عبد الله ، النقود و البنوك (عمان : دار الحامد ، 1999) ، ص.245،244.

أما الاحتياطي فهو عبارة عن المبالغ التي تم استقطاعها من قبل المصرف علي مر السنين من أرباحه المحققة خلال هذه الفترة.
و ينقسم الاحتياطي إلي قسمين :الأول احتياطي قانوني يكون المصرف ملزما بتكوينه بحكم القانون الذي يصدره المصرف المركزي بهذا الخصوص، أو بحكم الأعراف و التقاليد المصرفية السائدة.
أما النوع الثاني من الاحتياطي فهو عبارة عن احتياطي خاص يقوم المصرف بتكوينه اختياريا بهدف دعم مركزه المالي و زيادة ثقة عملاءه فيه.
3- الودائع :
تعتبر الودائع المصدر الرئيسي لمكونات المصارف خاصة المصارف التجارية، و الودائع عبارة عن ديون مستحقة لأصحابها علي ذمة المصارف ، و أن هذه الديون نقود يمكن استخدامها لإبرام الذمم أو الديون في الوقت نفسه ، علما بأن الودائع لا تنشأ نتيجة لإيداع الأفراد لأموالهم لدي المصارف فقط، وإنما تنشأ أيضا نتيجة لإقراض المصارف للأفراد.
ويمكن تقسيم الودائع إلي الأنواع الآتية :

أ-  الودائع الجارية ( تحت الطلب ) :    
   الوديعة الجارية عبارة عن مبلغ معين من المال يودع لدي المصرف المركزي ، و يتعهد المصرف بدفعه في أي وقت يشاء فيه صاحب الوديعة سحب كامل وديعته أو جزء منها.
و لما كان الحساب الجاري بمثابة التزام مصرفي بالدفع عند الطلب بواسطة ( الشيكات) أو أوامر الدفع (أو سحب أو تحويل) لذلك فان المصارف لا تدفع أسعار فائدة علي  الودائع الجارية إلا في حالة يكون مقدار الوديعة الجارية كبيرا أو يكون بالعملة الصعبة مثلا.
و الودائع الجارية تشكل مصدرا أساسيا لسيولة المصارف و أهميتها النسبية من إجمالي الودائع لدي المصارف تحدد قدرة المصرف في التوسع أو الانكماش في منح الائتمان ، باختصار كلما كانت الأهمية النسبية للودائع الثابتة أكبر من الأهمية النسبية للودائع الجارية من إجمالي الودائع اطمأن المصرف أكثر بمركز سيولته و مقدرته علي توجيه جزء أكبر من واره نحو القروض و الاستثمارات1.
ب- الودائع الثابتة( لأجل) :
و هي الودائع التي يلتزم المصرف بموجبها بالدفع في وقت لاحق علي إيداعها يتم الاتفاق علي هذا الوقت بين المودع و المصرف ، و الودائع الثابتة نوعان هما الودائع الثابتة لأجل و الودائع الثابتة بإخطار.
و الودائع الثابتة تعد التزاما من المصرف بالدفع لمبلغ الوديعة بعد انقضاء الفترة المتفق عليها و يدفع المصرف
عنها سعر الفائدة للمودع، أما الوديعة بإخطار فإنها تقضي التزام المودع بإخطار أو إشعار المصرف بالسحب قبل وقت مناسب من تاريخ سحبها ، و يدفع المصرف أيضا سعر فائدة لأن المودع في كلا الحالتين يضحي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- عقيل جاسم عبد الله،مرجع سبق ذكره ، ص.246_249.
بحرية سحب وديعته عن الطلب لكنه يتلقي لقاء تضحيته سعر فائدة مصرفي.
ج- ودائع التوفير :
و هي ودائع تودع لدي المصارف أو صناديق البريد و يحصل أصحابها علي دفاتر تقيد فيها دفعات الإيداع و السحب ، و تفرض صناديق البريد و المصارف ( الادخارية ) حدا أقصي لمبلغ الوديعة و تدفع عنها أسعار فائدة محددة مسبقا، و معظم هذه الودائع شخصية وأهميتها متواضعة بالقياس إلي أنواع الودائع الأخرى
كما أن الودائع بأنواعها المذكورة لا تقتصر علي الأفراد و المشروعات فحسب بل تتعدي ذلك الي الحكومات و الهيئات الرسمية و شبه الرسمية.

4- الإقراض من المصارف و من المصرف المركزي :
غالبا ما تلجأ المصارف إلي الإقراض بعضها من بعض أو من المصرف المركزي عند حاجاتها لتمويل عملياتها المصرفية التي تقتصر مواردها الذاتية المتاحة عن تمويل مثل هذه العمليات بالكامل و هذا الإقراض يمثل التزامات علي المصرف تجاه بقية المصارف.
كما أن هذه الالتزامات غالبا ما تكون مؤقتة، هذا و أن المصارف تفضل الإقراض من بعضها البعض قبل لجوئها إلي المصرف المركزي بسبب انخفاض سعر الفائدة علي ه القروض المؤقتة.
 أما في حالة عجز المصارف عن تلبية طلب الإقراض المقدم إليها من المصرف المماثل لها ، فان هذا الأخير سيلجأ إلي المقرض الأخير للجهاز المصرفي هو المصرف لمركزي، و لكن هذا لا يعني استجابة المصرف المركزي لطلبات الإقراض المقدمة إليه ، بل يجدها وسيلة لفرض الرقابة علي النشاط المصرفي و الائتماني للمصارف ، و يكون ذلك حسب الأحوال الاقتصادية و النقدية السائدة ، فيستجيب في حالة رغبته بتنشيط الوضع الاقتصادي و يمتنع أثناء التضخم.

المطلب الثاني : الموجودات جانب الأصول.
يقصد بأصول المصرف جميع الموجودات التي في حيازته و جميع الحقوق التي له بدفع الغير ، حيث أن مكونات الأصول تعطي لنا فكرة واضحة عن الأوجه المختلفة لنشاط المصرف ، وتبين لنا في نفس الوقت قدرته علي الوفاء بالالتزامات العاجلة منها و الآجلة.
و تتكون أصول المصرف من العديد من البنود غير المتجانسة في طبيعتها نذكر منها1  :
1- النقود السائلة :
يحتفظ كل مصرف من المصارف في خزانته بقدر من النقود السائلة لمقابلة الفروق التي تنشأ بين كمية السحب و علي الرغم من أن هذه الفروق تعتبر فروقا يومية إلا أن المصارف عادة ما تحتفظ لديها برصيد من

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- عقيل جاسم عبد الله،مرجع سبق ذكره ، ص.251_255.
النقود السائلة يزيد كثيرا عما تتوقعه، و علي الرغم من أن النقود السائلة في الخزانة تعتبر أقل الأصول ربحية
، إلا أنها تعتبر أكثر الأصول سيولة، و لذلك نجد أن الكثير من المصارف التجارية لا تكتفي بالاحتفاظ بنسبة السيولة التي تحددها الحكومة، و لكنها قد تحتفظ بنسبة تزيد عن ذلك قليلا أو كثيرا حسب طبيعة العمليات التي يقوم بها المصرف.
2- حافظة الأوراق المالية التجارية :
تحتفظ المصارف عادة بمجموعة من الأوراق المالية و التجارية التي تستحق الدفع في آجال معينة، هذه الأوراق لا تكون متجانسة و لكنها تكون ذات طبيعة متباينة، فهي تختلف من حيث درجة سيولتها و آجال استحقاقها و ربحيتها ، كما أنها تختلف أيضا من حيث درجة الضمان التي تتمتع به ،
هذا ما يعطيها مرونة كبيرة و يجعل منها مجالا لكي تستثمر فيه المصارف ، و أهم هذه الأوراق نجد :
أ- أذ ونات الخزانة :
هي عبارة عن سندات تصدرها الحكومة تكون عادة ذات آجال قصيرة جدا ( لا تتعدي تسعين يوما) حتى يسهل توزيعها علي البنوك و المؤسسات المالية المختلفة.
يكون الإصدار علي مدي السنة و الغرض منه هو تمويل العجز الموسمي في الموازنة العامة للدولة.
 كما أنها تعطي فائدة مخفضة جدا، رغم ذلك تقبل المصارف علي شراء أذونات الخزانة لما تتمتع به من سيولة عالية.
و تعتبر الكثير من  المصارف أن الاستثمار في شراء أذونات الخزانة يعتبر بديلا الاحتفاظ بكميات  كبيرة من النقود إذا ما أحسن توزيعها ، و في مردودها أفضل من النقود لأنها تعطي عائدا ، ومن حيث ضمانها تتمتع بدرجة عالية من الضمان لأن الحكومة هي التي تقوم بإصدارها1.
ب- الأوراق التجارية المخصومة :
تلجأ بعض المؤسسات التجارية عندما تقوم بعمليات البيع بالآجال لبعض عملائها مقابل كمبيالات إلي خصم هذه الكمبيالات لدي أحد البنوك ، بمعني أنها تحصل علي النقود الحاضرة مقابل التنازل عن جزء من قيمة الكمبيالة ، بمعني التنازل عن كل أو بعض الفائدة التي حصلتها من العميل ، ويقوم المصرف بالاحتفاظ بالورقة التجارية حتى موعد استحقاقها ، ثم يقوم بتحصيل قيمتها إما من المؤسسة التجارية التي قامت بالخصم أو من العميل مباشرة.
و يستطيع المصرف بدوره إذا ما أحوجته النقود، أن يقوم بعملية خصم بعض الأوراق التجارية المضمونة لدي المصرف المركزي مقابل سعر إعادة الخصم أقل من سعر الخصم الذي حصل عليه هو
ج- الأسهم و السندات :
يستثمر المصرف جزءا من موارده في شراء السندات الحكومية و السندات التي تصدرها بعض الشركات الأخرى التي تتمتع بقدر من الضمان. كما يستثمر جزءا من موارده في شراء أسهم بعض الشركات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- عقيل جاسم عبد الله،مرجع سبق ذكره ،ص. 256_259.
المتداولة في سوق الأوراق المالية، لكن يكون احتفاظ المصرف بالأسهم في أقل الحدود الممكنة لأن ذلك يخرجه من دوره الطبيعي كتاجر للائتمان.
5- السلف :
يعتبر السلف من أهم بنود الأصول في المصارف التجارية، وهي ما يمنحه من سلف للغير، و لعل
هذا هو المجال الرئيسي لعمل لمصرف خاصة التجاري منه، و يختلف السلف عما سبق ذكره من أصول في أنه يتسم بسيولة منخفضة للغاية، و ذلك لأنه لا يمكن للمصرف أن يحولها إلي نقود سائلة إلا عند مواعيد استحقاقها فقط و ذلك لأنها تعتبر أكثر الأصول إدرارا  للربح.
كما أن السلف يمنح إما بضمان عيني أو بضمان أوراق نقدية أو بضمان شخصي، و النوع الثاني هو أكثر الأنواع ملائمة للمصارف و ذلك لأنها تستطيع أن تحتفظ في حوزتها بالضمان نفسه.
5-الأصول الثابتة :
مثل المبني الذي يمارس فيه المصرف نشاطه و الأدوات و المعدات التي يستخدمها و المخازن التي تمثل وثيقة الصلة بعملية الإقراض، حيث يحتفظ فيها ببعض أنواع الضمانات العينية التي تكون في حوزته.
و تعتبر الأصول الثابتة أقل الأصول سيولة، فهي من ناحية لا يمكن تحويلها إلي نقود سائلة إلا عند تصفية المصرف نهائيا و توقفه عن ممارسة نشاطه، و من ناحية أخري تعتبر من النفقات الثابتة التي علي المصرف أن يتحكم بها في الآجال القصيرة . لهذا فان المصرف يمول مثل هذه الأصول إلا عن طريق موارده الذاتية المتمثلة في رأس ماله و ما كونه من احتياطات1.


المبحث الثالث
 النظام المصرفي في الجزائر و هيكله التنظيمي.
ورثت الجزائر عند استقلالها نظاما مصرفيا فرنسيا واسعا ، و القائم علي أساس الاقتصاد الليبرالي الحر،فقد شهدت الفترة من  إلي  تقاعس و حتى رفض النظام المصرفي الأجنبي تمويل الاقتصاد الوطني الجزائري و لم يكن أمام الجزائر المستقلة لكي تحق تطلعا و طموحات في بناء مجتمع جديد يسير في طريق الرفاهية و العدالة الاجتماعية سوي تأميم المنشآت المصرفية.
و قد عرف النظام المصرفي الجزائري تغيرات عميقة ، حيث مر بثلاث مراحل سوف نتطرق إليها خلال هذا المبحث مع الأخذ بعين الاعتبار الهيكل التنظيمي الذي يشكله.
 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- عقيل جاسم عبد الله،مرجع سبق ذكره ،ص. 260،261.
المطلب الأول :  أهم مراحل تطور النظام المصرفي الجزائري
من الصعب جدا فهم ومعرفة الدور الأساسي للنظام البنكي الجزائري دون التطرق إلي للتطور الاقتصادي و السياسي الذي مرت به الجزائر.
و عموما يمكن تقسيم التطور التاريخي للنظام البنكي إلي ثلاثة مراحل أساسية تتماشي و مختلف القوانين التي جاءت معدلة و مكملة للنظام البنكي.
الفرع الأول : المرحلة الأولي ـ إصلاحات )1962-1970 (
خلال هذه المرحلة قامت المؤسسة ب1  :
تأسيس البنك المركزي في 12-12-1962 حيث اعتبر كبنك إصدار النقود القانونية، مهامه إدارة العملة الأجنبية و الذهب و كذلك مراقبة و توزيع القروض.
إصدار عملة هي الدينار الجزائري علي أساس غطاء ذهبي يعادل 0.18 غ من الذهب النقي للدينار الواحد.
إنشاء الصندوق الجزائري   CASعام 1963 من مهامه الأساسية تمويل الاستثمارات المتوسطة و الطويلة المدى المتعلقة بالجانب الدولي.
إنشاء الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط CNEP عام 1964، و قد أسندت له مهمة تشجيع الادخار و الإسكان من سنة 1964 إلي 1966.
حيث عرفت الساحة الوطنية غيابا للبنوك التجارية الوطنية مما أدي بالبنك المركزي القيام بدوره كبنك مركزي اظافة إلي قيامه ببعض أدوار البنوك التجارية كقبول الودائع و تمويل القطاع الزراعي والمؤسسات العمومية.
هذه الوضعية لم تدم طويلا، حيث عام1966 تم تأميم البنوك الأجنبية و ظهر علي أثرها أول البنوك التجارية بإنشاء البنك الوطني الجزائري BNA عام 13-06-1966، وبعده أ أنشى القرض الشعبي الوطني في 11-05-1967  و الذي باشر الأعمال التي كانت مسيرة من قبل فروع البنوك الأجنبية ، و كانت مهمة هذه الهيئة المالية هو ترقية و تطور عدة نشاطات أو أعمال ما أدي إلي تدهور رقم أعمال البنوك الأجنبية المقيمة في الجزائر، و في المقابل و بهدف تسهيل و تطوير العلاقات الاقتصادية مع باقي الدول، قامت السلطات العامة بإنشاء بنك الجزائر الخارجي في 01-10-1967 و ذلك :
لمضاعفة نوع التخطيط عن طريق نظام تخطيط مالي جديد.
للسماح بأقصى تعديل للأموال المحددة المنتجة من الناحية العامة.
تسهيل تسير المستوي الخارجي الخاص بالمديونية.
تخفيض السندات الصعبة عن طريق التمويلات العامة و هذا بتخليص الخزانة من بعض الودائع لتجهيزات عن طريق تحويلها إلي البنك.
تنشيط حركة البنوك لمنحها مكانة هامة في تمويل الاستثمارات المنتجة في المؤسسات الجزائرية.
 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-نوال بدر الدين، حميدة رءوف عبد الوهاب، مرجع سبق ذكره، ص.11.
الفرع الثاني : المرحلة الثانية ـ إصلاحات) 1971-1985(
لقد حمل الإصلاح المالي لعام1971 رؤية جديدة لعلاقات التمويل و حدد طرق تمويل الاستثمارات العمومية المخططة، و هذه الطرق هي 1:
قروض بنكية متوسطة الأجل ممنوحة من طرف مؤسسات مالية تتم بواسطة إصدار سندات قابلة لإعادة الخصم لدي البنك المركزي.
قروض طويلة الأجل و تتمثل مصادر هذه القروض في الإيرادات الجبائية وموارد الادخار المعبأة من طرف الخزينة و التي منح آمر تسيلها إلي مؤسسات متخصصة مثل البنك الجزائري للتنمية.
التمويل عن طريق القروض الخارجية المكتسبة من طرف الخزينة و البنوك الولية و المؤسسات المالية.
و يتم التمويل البنكي للمؤسسات العمومية بقيام هذه الأخيرة بتوظيف كل عملياتها المالية في بنك واحد من البنوك التجارية حتى يمكنها متابعة و مراقبة النفقات النقدية لهذه المؤسسات.
و لكن ابتدأ من سنة 1978 تم التراجع عن المبادئ التي جاء بها إصلاح 1971، فقد تم إلغاء تمويل المؤسسات بواسطة القروض البنكية متوسطة الأجل و حلت الخزينة محل النظام البنكي في تمويل الاستثمارات العمومية المخططة بواسطة قروض طويلة الأجل ،و قد أدت هذه السياسة غالبا إلي اختزال وظيفة البنوك و دورها في إطار محاسبي، علي الرغم من
أنها جاءت للتخفيف من الضغوط الموجودة علي خزينتها.
و عند بداية عام1980، قامت السلطات العامة بإعادة الهيكلة للمؤسسات العامة بالإضافة إلي أنها قامت بتغير النظام البنكي، وهذا بتكوين بنكين جديدين متخصصين هما :
البنك الفلاحي للتنمية الريفيةBADR ، و بنك التنمية الريفية BDL
و يتميز النشاط البنكي بعلاقته الواسعة في هذه المرحلة مع القطاع العام في إطار تخطيط مركزي يعتمد علي مركزية توزيع الموارد، و تكفل الدولة محليا بالمجهود التنموي.
و تحت تأثير معطيات دولية جديدة خاصة بسوق النفط الدولي، واجه الاقتصاد الجزائري معطيات جديدة منها ابتدأ من سنة 1985
ـهبوط أسعار النفط و تناقص احتياطه باستمرار.
الحاجة الملحة لتشجيع الصادرات الغير النفطية.
تشجيع القطاع الخاص ليزيد من مساهمته في التنمية.

إعادة هيكلة المؤسسات.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-  خليفة أمينة ،القروض البنكية الفلاحيةBADRومشكلة عدم السداد، ( رسالة ماجستير)، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير، جامعة الجزائر ، تخصص مالية و نقود،  سنة 2002  ، ص. 65،46
لهذا قامت السلطات باتخاذ جملة من الإجراءات، تتجسد في إعادة هيكلة النظام المصرفي الجزائري بغية منحه دورا أكثر فعالية في تعبئة الموارد المالية الوطنية و الادخار الوطني.
بالإضافة إلي تعزيز تخصص البنوك، حيث رفع عن كاهل البنك الوطني الجزائري عبء تمويل القطاع الزراعي، و أصبح هذا الأخير بنكا تجاريا بمعني الكلمة1.

الفرع الثالث :  المرحلة الثالثة - إعادة هيكلة النظام المصرفي في ظل إصلاحات
(1992-1986)
بموجب القانون رقم 86-12 الصادر في 19 أوت 1986 و المتعلق بنظام البنوك و القرض تم إدخال نظام اصلاحى جديد علي الوظيفة البنكية، وقد كان روح هذا القانون يسير في اتجاه إرسال المبادئ للنشاط البنكي، وهو من الناحية العلمية جاء ليوحد الإطار القانوني الذي يسير النشاط الخاص بكل المؤسسات المالية مهما كابت طبيعتها القانونية.
يمكن أن نتعرف عن أهم الأفكار التي تضمنها هذا القانون من خلال النقاط التالية :
بموجب هذا القانون استعاد البنك المركزي كبنك البنوك، وأصبح يتكفل بالمهام التقليدية للبنوك المركزية.
وضع نظام بنكي علي مستويين، وبموجب ذلك تم الفصل بين البنك المركزي كملجأ للقروض و بين نشاطات البنوك التجارية.
استعادة مؤسسات التمويل دورها داخل نظام التمويل من خلال تعبئة الادخار و توزيع القروض.
و أصبح بهذا القانون باء مكان البنوك أن تسلم الودائع مهما كان شكلها و مدتها، كما أصبح أيضا بإمكانها أن تقوم بمنح القروض دون تحديد لمدتها أو لأشكالها، و استعادت أيضا حق متابعة استخدام القرض و استرداده و كذلك تم إنشاء هيئات رقابة علي النظام البنكي و هيئات استشارية أخري.
إن بعض الأحكام التي جاء بها هذا القانون لم تعد تتماشي مع المستجدات التي طرأت علي مستوي النظام الجديد للاقتصاد، مما أدي إلي صدور القانون الإصلاحي رقم88-01 الصادر في 12 جانفي 1988، و المتضمن القانون التوجيهي للمؤسسات العمومية الاقتصادية و إعطاء استقلالية لبنوك في إطار التنظيم الجديد للاقتصاد و المؤسسات، و يمكن أن نستنتج العناصر الرئيسية التي جاء بها هذا القانون و عرضها فيما يلي :
بموجب هذا القانون يعتبر البنك شخصية معنوية تجارية تخضع لمبدأ الاستقلالية المالية و التوازن المحاسبي، و هذا يعني أن البنك يخضع ابتدأ من هذا التاريخ إلي قواعد التجارة و يجب أن يكرس نشاطه في هذا الاتجاه.
يمكن للمؤسسات المالية غير البنكية أن تقوم بعمليات التوظيف المالي كالحصول علي أسهم و سندات صادرة عن مؤسسات تعمل داخل التراب الوطني أو خارجه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- نوال بدر الدين، حميدة رءوف عبد الوهاب، مرجع سبق ذكره، ص.13،12.
يمكن أيضا لمؤسسات القرض أن تلجأ إلي الجمهور من أجل الإقراض غلي المدى الطويل ن كما يمكنها أن تلجأ إلي طلب ديون خارجه.
علي المستوي المالي تم دعم البنك المركزي في تسير السياسة النقدية.
الشكل رقم ( 1 )   النظام النقدي و المالي الجزائري إلي غاية1988
                    وزارة المالية
ــ  الخزينة العمومية البائية
ــ  تعبئة القروض
ــ  السندات المكفولة
ــ  اكتتاب أذونات الخزينة
ــ  النفقات العمومية
ــ  الإعانات المالية
ــ  تمويل قروض طويلة

البنك المركزي الجزائري
ــ  إصدار العملة
ــ  تنظيم التداول النقدي
ــ  مراقبة توزيع القروض          للاقتصاد
ــ  تسير احتياطيات الصرف
ــ  اللجوء للخزينة العمومية
ــ  السوق النقدية
ــ  سوق الصرف
ــ  سوق المقاصة



تسبيقات





                                  قروض طويلة الأجل
بنك الجزائر للتنمية



                                                                                               إعادة الخصم     و الشيكات

البنوك الأولية
ــ  البنك الوطني الجزائري
ــ  القرض الشعبي
ــ  البنك الجزائري الخارجي
ــ  بنك الفلاحة و التنمية  الريفية
ــ  بنك الفلاحة و التنمية





                  الادخار المؤسسي

صندوق التأمينات
صندوق المعاشات
           




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Amour Ben HaLima, le système bancaire ( texte et réalité )édition. Bahia ,p.98.
تزامنت فترة التسعينات بصدور القانون 90-10 المتعلق بالنقد و القرض المؤرخ في 14-04-1990، و فترة حكومة مولود حمر وش التي تواجدت في ظروف صعبة من حيث :
تجربة الديمقراطية التي لم يمر عليها سنة واحدة.
تدهور حاد في أسعار المحروقات علي الصعيد الدولي.
تزايد عبء المديونية، وخدمة الدين.
ما يعني إليه هذا القانون هو تحرير الاقتصاد الجزائري، بتحضير مؤسساته للدخول في مرحلة التمويل المولد للمردود، فهو قانون يطمح إلي المساهمة في تطوير المؤسسات و البنوك و إعطاء مكانة هامة للسياسة النقدية، كما انه يسعى إلي تنظيم انتقال رؤوس الأموال بين الجزائر و الخارج.
لقد جاء القانون 90-10 بمبادئ جديدة يرتكز عليها النظام البنكي نوردها في النقاط التالية :
1- الفصل بين الدائرة النقدية و الدائرة الحقيقية :
تبني قانون النقد و القرض مبدأ الفصل بين الدائرتين الحقيقية و النقدية، و أصبحت القرارات تتخذ علي أساس أهداف نقدية تتبناها السلطات النقدية مما يسمح بتحقيق الأهداف 1      :
يحتل البنك المركزي قمة النظام النقدي و هو مسؤول عن السياسة النقدية.
استعادة الدينار لوظائفه التقليدية.
سياسة منح القروض شفافة و غير مبنية علي أساس تميزي.
إعادة بعث السوق النقدية باعتبارها وسيلة من وسائل الضبط الاقتصادي.
2-الفصل بين الدائرة النقدية و دائرة ميزانية الدولة :
اعتمد قانون النقد و القرض علي مبدأ الفصل بين ألهاتين، حيث ربط عمليات التمويل لعجز الدولة بقواعد صارمة مما يسمح بتحقيق الأهداف التالية :
تقليص الديون و تسديد المتراكم منها لصالح البنك المركزي.
فسح المجال للسياسة النقدية لأداء دورها بشكل فعال.
الحد من الآثار السلبية للمالية العامة علي التوازنات النقدية.
  3- الفصل بين ميزانية الدولة و دائرة القرض:
  لقد أرجع قانون النقد و القرض أمر اتخاذ قرارات التمويل بالقروض إلي داخل البنوك في إطار مهامها التقليدي مما يسمح بتحقيق الأهداف التالية :
تناقص التزامات الخزينة في تمويل الاقتصاد.
استعادة البنوك لوظائفها التقليدية بما فيها منح القروض.
توزيع القروض علي أساس الجدوى الاقتصادية.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-  خليفة أمينة ،مرجع سبق ذكره، ص.76ـ78.
4- إنشاء سلطة نقدية وحيدة و مستقلة :
جاء قانون النقد و القرض ليلغي التعدد في مراكز السلطة النقدية، و هذا بإنشاء سلطة نقدية وحيدة و مستقلة تتمثل في مجلس النقد و القرض  و جعل قانون النقد والقرض هذه السلطة النقدية1 :
وحيدة؛ ليضمن انسجام السياسة النقدية.
مستقلة؛ ليضمن تنفيذ هذه السياسة من أجل تحقيق الأهداف النقدية.
موجودة في الدائرة النقدية؛ لكي يضمن التحكم في التسيير النقدي و يتفادى التعارض بين الأهداف النقدية.
5- وضع نظام بنكي علي مستويين :
و يعني ذلك التميز بين نشاط البنك المركزي كسلطة نقدية و نشاط البنوك التجارية كموزعة للقرض، ومنه أمكن للبنك المركزي مراقبة نشاطات البنوك التجارية و التأثير علي سياستها الاقتصادية و تحديد القواعد العامة لنشاط البنكي.
المطلب الثاني: البنك المركزي و وظائفه.
إن المهام الرئيسية للهيئات المالية البنكية هي الحصول علي الودائع من قبل الأشخاص ومنحها في شكل قروض لأشخاص آخرين، وتتكون الهيئة المالية البنكية في الجزائر من
بنك الجزائر، البنوك التجارية، البنوك الخاصة و المختلفة.
1. البنك المركزي (بنك الجزائر).
عبارة عن مؤسسة مركزية نقدية تقوم بوظيفة بنك البنوك، ووكيل مالي للحكومة و مسؤولا عن إدارة النظام النقدي في الدولة.
يري شو Shaw البنك المركزي بأنه ذلك البنك المسؤول عن تنظيم حركة الائتمان. أما كيش kitsch وألكن Elkin فقد اعتبرا أن الوظيفة الأساسية هي أن البنوك المركزية مسئولة عن تحقيق استقرار النظام النقدي.
بصورة عامة يعتبر البنك المركزي علي رأس التركيب النقدي و المصرفي في البلد إذ يؤدي تواجده إلي   تحقيق مصلحة الاقتصاد الوطني2.
تعريف البنك الجزائري :
البنك الجزائري حسب القانون 62-144 في مواده الثلاثة الأولي " هو مؤسسة عمومية تتمتع بشخصية معنوية و استقلالية مالية "، كما يطبق القواعد التجارية في تعامله مع الغير، مقره الجزائر العاصمة، رأس ماله مكتتب و مخصص كليا من الدولة، و قمته هي 40 مليون فرنك فرنسي.ص253



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-  خليفة أمينة ،مرجع سبق ذكره، ص. 79  .
2-  ضياء مجيد الموسدي ، الاقتصاد النقدي  ( الجزائر : دار الفكر للطباعة و النشر، 2000) ، ص.244.

2.  وظائف البنك الجزائري .
  توجد عدة وظائف يقوم بها البنك المركزي، و سنتناول تفصيلا الواحدة بعد الأخرى علي التوالي1 :
2-1-بنك الإصدار :
قد استقر الرأي العام علي أن بنك الجزائر هوا لذي يقوم بإصدار النقود الو رقية، ويرجع حصر هذه الوظيفة في مؤسسة واحدة لعدة عوامل منها :
الرغبة في توحيد النقد المتبادل أي تجنب تعدد العملات المتداولة.
لتمكين الدولة من مراقبة الائتمان بطريقة أكثر فعالية.
إضفاء قدر أكبر من الثقة علي العملة.
تحقيق ربح للدولة من جراء إصدار النقود الو رقية.
2-2-بنك الدولة :
تقوم البنوك المركزية في كل الدول بوظيفة وكيل الدولة و مستشارها في المسائل المالية ، إذ يدير البنك المركزي الحسابات المصرفية للدوائر و الهيئات و المشاريع الحكومية ، كما يقدم سلفيات مؤقتة بانتظار جباية الضرائب أو الإقراض من الجمهور ، تامين العملات الأجنبية المطلوب شرائها من السوق.
كما تلجأ الحكومة إلي البنك المركزي لإنجاز الخدمات المختلفة بصفته وكيل الحكومة المالي ، بعبارة أخري هو مستودع أموالها التي يحصل من الضرائب و الرسوم و غيرها، تودع لديه حساباتها و تقترض منه و يخدم الدين العام.
2-3- القيم (المسؤول ) عن الاحتياطيات النقدية للمصارف:
يحتفظ البنك المركزي لديه بالاحتياطات النقدية للبنوك التجارية و البنوك الأخرى، و يقدم لها القروض مقابل خصم الوراق المالية معتمدا علي الاحتياطيات النقدية لديه.
2-4-القيم علي احتياطيات الدولة من العملات الأجنبية :
أصبح البنك المركزي في العديد من البلدان بنكا مركزيا للتحويل، إذ يحصل علي الفائض من العملات
الأجنبية عندما يكون الميزان المحاسبي ( المدفوعات ) لصالح البلد، و يسد النقص الواجب مواجهته عندما يكون الميزان في غير صالح البلد.
ومنذ التخلي عن قاعدة الذهب أخذت البنوك المركزية تلعب دورا هانا في تنظيم احتياطيات البلد من العملات الأجنبية و مراقبة عمليات التحويل الخارجي2
2-5-أخر ملجأ للإقراض :
تضمنت هذه الوظيفة مسؤولية في تقديم التسهيلات المالية إلي المصارف التجارية و بيوت القطع discout houses و مؤسسات الائتمان بشروط معينة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-  ضياء مجيد الموسدي ، مرجع سبق ذكره، ص.251_253.
2-  ضياء مجيد الموسدي ، مرجع سبق ذكره، ص.253_ 265.
2-6- بنك المقاصة المركزية :
تقوم عملية المقاصة علي أساس استخدام الشيكات في تسديد قيمة المعاملات اليومية، و السحب علي ودائع الأفراد لدي البنوك تجعل بعضها دائنة و أخري مدينة.
و يؤكد وليس علي أهمية نظام المقاصة، و يعتبره وسيلة لاختبار درجة السيولة التي يحتفظ بها النظام المصرفي.
2-7-الرقابة علي الائتمان :
يقوم البنك المركزي بمراقبة الائتمان المصرفي عن طريق وسائل السياسة النقدية و المتمثلة في :
أ ـ سعر الخصم:
و هو عبارة عن السعر الذي يفرضه البنك المركزي علي القروض الممنوحة إلي البنوك التجارية مقابل إعادة خصم أ ذونات الخزانة أو الأوراق المالية و التجارية.
ب ـ وسيلة السوق المفتوحة:
 يقصد بها قيام البنك المركزي ببيع أو شراء السندات الحكومية و غيرها في أسواق رأس المال و السوق النقدية.
ج ـ معدل الاحتياطي النقدي الإجباري:
البنك المركزي يخول له القانون إجبار البنوك التجارية علي تحويل نسبة من سيولتها ألي حساباتها، و هذا الأخير يخول له القانون تجديد هذه النسبة حسب السياسة الانكماشية أو السياسة التوسعية.
د ـ  الإقناع الأدبي:
هو عبارة عن مجرد قبول البنوك التجارية بتعليمات و إرشادات البنك المركزي أدبيا بخصوص تقديم الائتمان و توجيهيه حسب الاستعمالات المختلفة.
2-8-بنك البنوك :
تحتفظ البنوك لديه بأرصدتها النقدية الفائضة عن حاجتها، كما أن البنوك تلجأ إليه في حالة احتياجها للسيولة النقدية لذلك فان هذه العلاقة تشبه العلاقة بين البنوك التجارية و الأفراد.

المطلب الثالث : البنوك التجارية و البنوك الخاصة الجزائرية.
يوجد في الجزائر خمسة بنوك ودائع و المسماة ببنوك أولية، و نقصد ببنوك الودائع كما سبق تعريفها أنها تقوم بالأعمال التجارية المتعددة من تلقي ودائع و توظيفها و خصم الأوراق المالية و منح القروض وما شابه ذلك، و أهم ما يميز البنوك التجارية عن غيرها هو للودائع تحت الطلب و الحسابات الجارية مما يجعلها علي استعداد لدفع هذه الأموال إلي أصحابها في أي وقت أثناء الدوام الرسمي للصرف.


 1.  تعريف البنوك التجارية .
أعطيت للبنوك التجارية عدة تعريفات، فمنهم من اعتبر البنوك التجارية أنها :
" المؤسسة التي تمارس عمليات الائتمان حيث رخص لها بتعاطي الأعمال المصرفية و التي تشمل تقديم الخدمات المصرفية لا سيما قبول الودائع بأنواعها المختلفة ( تحت الطلب ـ و لأجل ـ و خاضعة لإشعار) و استعمالها مع الموارد الأخرى للبنك في الاستثمار كليا أو جزئيا بالإقراض أو بأية طريقة أخري يسمح بها القانون"1  .
" تعتبر من المؤسسات المالية و النقدية و التي تقوم عادة بإصدار حقوق الملكية علي نفسها و دلك في شكل حسابات جارية وودائع لأجل و ودائع تحت الطلب و في الوقت نفسه يتم توظيف معظم أموال البنك علي القروض.و تلعب البنوك التجارية دورا كبيرا في استثمارات الأوراق المالية مثل المقبولات البنكية ن شهادات الإيداع ، شهادات اليورو و الدولار، سندات الخزينة"2.
أما قانون النقد و القرض في مادته   3 114 يعرف البنوك التجارية علي أنها " أشخاص معنوية مهمتها العادية و الرئيسية إجراء العمليات الموصوفة في المواد من 110 إلي 113 من هذا القانون
و بالرجوع إلي هذه المواد نجد أن البنوك التجاري هي تلك المؤسسات التي تقوم بالعمليات التالية :
جمع الودائع من الجمهور.
منح القروض.
توفير وسائل الدفع اللازمة و وضعها تحت تصرف الزبائن و السهر علي إدارتها"3
و تعتبر البنوك التجارية أقدم البنوك نشأة، بمعني آخر لا يمكن القول بأن هناك جهازا مصرفيا إذا لم تتكامل البنوك التجارية مع البنوك المركزية، و نذكر فيما يلي أهمها4  :

1-1-البنك الوطني الجزائري :
تأسس بموجب الأمر 66-178 الصادر في 13-06- 1966  و ذلك دعما لعملية التحول الاشتراكية في الزراعة التسيير الذاتي ، و لهذا اكتسب البنك صفة الودائع و الاستثمار آت لأنه يساهم في رأس مال عدد من البنوك الأجنبية ، وهو كذلك بنك المنشآت الوطنية حيث يقوم بالائتمان علي المنشآت العامة و الخاصة في الميدان الصناعي ، و بما أنه بنك تجاري أسندت إليه مهمة منح الائتمان الزراعي للقطاع المسير ذاتيا
أثناء المخطط الثلاثي و الرباعي الأول بعد فتح الصندوق الجزائري للقروض الفلاحية و التضامن 1968.



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-عقيل جاسم عبد الله،مرجع سبق ذكره ، ص. 242.
-2  جمال جويدان الحمل،الأسواق المالية و النقدية ( عمان : دار الحامد ، 2002 ) ، ص . 39.
3 -  المادة 114 من القانون رقم 90/10،المؤرخ في 14/04/1990  ،المتعلق بالنقد و القرض.
4 -  دغنوش العطرة ، البنوك التجارية  ( رسالة ماجستير غير منشورة ) ، تخصص مالية، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير ، جامعة الجزائر، جوان 2001، ص.178.

1-2-القرض الشعبي الجزائري :
تأسس بموجب الأمر رقم 67-784 الصادر في 11-05-1967 برأس مال قدره 15 مليون د ج ، ذلك انه أوكلت له مهمة تسير نشاطات فروع البنوك الأجنبية الني كانت متواجدة في الجزائر قبل 1967 ، كما له صفة بنك الودائع و يقوم بتقديم القروض ، ووجد بالخصوص لترقية  النشاطات المختلفة و تطويرها مثل :
عمليات تمويل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة.
تعاونيات الإنتاج غير الزراعية, و إقراض الحرفين و القطاعات السياحية الصيد البحري و كذا المهن الحرة.
دور وسيط للعمليات المالية للإدارة الحكومية من حيث الإصدار و الفوائد.
تخلي هذا البلد عن مهامه بعد ظهور بنوك أخري مثل  BADR . BDL مقره الجزائر العاصمة.
 1-3-البنك الخارجي :BEA
تأسس بالمرسوم رقم 07- 204 الصادر في 01-10-1967 برأس مال قدره 20 مليون د ج آنذاك، قد أنشأ نتيجة سلسلة تأميم  للبنوك الأجنبية  و اختص هذا البنك في المعاملات التي تتم مع الخارج في إطار التخطيط الاقتصادي الوطني كضمان تنفيذ الاتفاقيات المرتبطة بالتصدير و الاستيراد.
1-4-بنك الفلاحة و التنمية الريفية:(BADR)
تأسس هذا البنك حديثا بالمرسوم رقم206-82 بتاريخ 13-03-1982 برأس مال قدره مليار د ج و بإنشائه يكون قد رفع عن كاهل البنك الوطني الجزائري المسؤول الوحيد عن الائتمان الزراعي سابقا جانبا هاما من اختصاصه إضافة إلي تمويل النشاطات الحرفية و ترقية المهن الحرة و قطاع الصيد البحري.
1-5-بنك التنمية المحلية :BDL
تأسس بموجب المرسوم رقم 85-85 بتاريخ 30-04-1985 برأس مال قدره 500 مليون د ج. و هو البنك الوحيد الذي مقره خارج العاصمة أصبح يتولى جزء من النشاطات التي يقوم بها القرض الشعبي الجزائري و المتمثلة في تمويل القطاع الخاص و تشجيع الاستثمار فيه حيث يقوم بحفظ الودائع و منح القروض القصيرة و المتوسطة و الطويلة الأجل لكل القطاعات الاقتصادية استثناء القطاع الفلا حي كما يقوم بتمويل التصدير و الاستيراد و يخدم فعاليات الهيئات العامة و تنفيذ البرامج و المخططات التنموية.
2.  البنوك الخاصة و البنوك المختلطة1  :
ابتدأ من تاريخ صدور قانون النقد و القرض، أصبح بإمكان البنوك و المؤسسات المالية الأجنبية أن تفتح فروعا لها في الجزائر، تخضع لقواعد القانون الجزائري.
و قد حدد النظام رقم 93-01 المؤرخ في 03-01-1993 شروط تأسيس أي بنك أو مؤسسة مالية و شرط إقامة فروع لبنوك و مؤسسات أجنبية، ومن بين الشروط المطلوبة نذكر ما يلي :


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-   دغنوش العطرة ، البنوك التجارية  ( رسالة ماجستير غير منشورة ) ، تخصص مالية، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير ، جامعة الجزائر، جوان 2001، ص.178.
تحديد برنامج النشاط.
الوسائل المالية و التقنيات المرتقبة.
القانون الأساسي للبنك أو المؤسسة المالية.
من أهم البنوك الخاصة و المؤسسات المالية المختلطة نذكر ما يلي :
1.2. الصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط :
تم في السداسي الثاني من سنة 1998 تحويل الصندوق إلي بنك حيث يتمتع بكل صلاحيات البنك و هو مكلف في الوقت الحالي بتجميع الادخار و توزيع اعتمادا ت البناء.
 2.2. البنك التجاري المختلط " بنك البركة " :
أنشأت في 06-120-1990 مع مشاركة البركة الدولية التي مقرها في جدة (المملكة العربية السعودية) و بنك الفلاحة و التنمية الريفية BADR اكتتب رأس المال بنسبة 49% لصالح مجموعة البركة الدولية و 51% لصالح بنك الفلاحة و التنمية الريفية و تبعا لقانونه الأساسي فهو مكلف بتحقيق كل العمليات البنكية حسب ما تدليه الشريعة الإسلامية.
3.2. بنك الأعمال الخاصة :  بنك الاتحاد L’union bank
أنشاء هذا البنك في 07-05-1995 م بواسطة تجمع أموال خاصة وطنية و أخري أجنبية، و النشاط الرئيسي لهذا البنك هو تمويل التجارة الدولية،  عمليات شراكة مع مشاريع قائمة أو في قيد الإنجاز.
4.2.البنك المختلط أفشور (LA B.A.M.I.C : (offshore
أنشاء في 19-06-1988 بين البنك الخارجي بنسبة 50 % من رأس المال و أربعة بنوك تجارية عمومية بالنسبة المتبقية و المتمثلة في : B N A - B E A – C P A – B A D R
نشاطه الرئيسي يتمثل في تحقيق كل العمليات البنكية المالية و التجارية بالعملة القابلة للتحويل، تولي عملية الاستثمار و تنمية التجارة داخل دول المغرب العربي.
7.2. البنك الجزائري الدولي :S.P.A.
أسس نضرا لترخيص رقم 98-9 المؤرخ في 22-7-1998 مقره الجزائر، 23 مكرر نهج زيغوت يوسف الجزائر العاصمة، برأس مال يقدر ب 100.000.00 د ج حيث يقوم بكل العماليات البنكية.
8.2. البنك الفرنسي مؤسسة عامة جزائرية :S.G.A.
برأس مال قدره 500 مليون د ج مكتتب من طرف المؤسسة العامة (الفرنسية ) بنسبة 61%          
وholding F.I.B.A    (الشركات القابضة) وSA (لوكسمبورغ) ب 29% وSFI   ب 10 %    و البنك الإفريقي للتنمية %10.




الشكل رقم (2 )  النظام المصرفي الجزائري الجديد

الهيئة الإستراتيجية المصرفية
بنك الجزائر
BA
   الجهاز الاستشاري                                   أجهزة التنظيم، الاعتماد و المراقبة                              
مجلس النقد و القرض

اللجنة المصرفية
                                                                                                                                                                                                                                                                السلطات الاقتصادية و النقدي                                                                                                
 وزارة المالية


ر   ب ف ت BADR
ب ت مBDL
ب خ ج BEA
ب و ج    BNA
ق ش ج   CPA
صناديق المساهمة
الخزينة
شركات
التأمين
                       المنشآت المالية                    البنوك التجارية

  ب ج تBAD
  ص و ا ج CNEP
  بركة BARAKA
                                                                                               
المصدر : المجلس الوطني للتخطيط.

شركات التأمين :من أهم شركات التأمين نذكر1.
1-الشركة الجزائرية للتأمين و إعادة التأمين :
تأسست بمرسوم 63-197 في 08-06-1963 بقصد سد الثغرة الحاصلة من تراجع الشركات الأجنبية أذاك، و قد سمح للصندوق بتولي كل أعمال التامين ما عدا مخاطر الزراعة و حوادث العمل، و كانت 70 %  من فعاليات مكرسة للتأمين علي السيارات، وقد كلف الصندوق بتغطية المخاطر الصناعية و الحريق و مخاطر النقل البري والبحري و الجوي.
2- الشركة الجزائرية للتامين :  
تأسست بمرسوم 12-12-1962 علي أساس القطاع المختلط في البداية و التعاون الفني مع مصر، و أهم أهدافها التأمين ضد المخاطر، التأمين ضد السرقة، المسؤولية المدنية، التأمين علي الأشخاص.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-  جديدي معراج ، مدخل لدراسة قانون التأمين،  ( ط3 .، الجزائر : ديوان المطبوعات الجامعية ، 2003 ) ، ص. 9.

خلاصة الفصل


تبين لنا أن العمليات الرئيسية المصرفية تنصب علي تجميع الأموال الفائضة من الأفراد و المؤسسات و استثمارها في الأوراق المالية أو إقراضها للمؤسسات الاقتصادية و الأفراد وفق معايير تجارية و ضمن إطار السياسة النقدية التي يشرف عليها البنك المركزي باعتباره بنك البنوك ، لضمان حصتها قي السوق في ظل محيط يتميز بالمنافسة الشديدة.

تسعي البنوك التجارية لتحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسية المتمثلة أساسا في تحقيق الربحية عند منحها للقرض، و الاستثمار في الأوراق المالية و تحقيق السيولة اللازمة و كذا تحقيق الأمان للمودعين.

اظافة إلي دورها كوسيط بين أصحاب الفائض و العجز المالي ، تقوم البنوك أيضا بأداء خدمات مصرفية و شبه مصرفية.

يتوجب علي البنوك اليوم لتحقيق أهدافها الرئيسية تنظيم مواردها و وظائفها بطريقة فعالة وفق عوامل داخلية و خارجية مختلفة، و هو ما يسمح لها بتحقيق ميزة تنافسية في ظل الظروف المحيطة المتغيرة باستمرار.

الفصل الثاني : القروض المصرفية مخاطرها و ضماناتها 


من أجل تغطية احتياجاتها المالية تلجأ المؤسسة و الأفراد للبنوك من أجل تمويل مشروعاتها ، و البنوك بدورها تضع تحت تصرف هذه المؤسسات وسائل عديدة من الائتمان  و هي تقوم باختيار الوسيلة التي تتلاءم مع احتياجاتها المالية و درجة سيولة أصولها ز إمكانياتها المستقبلية.

و رغم الضمانات التي يشترطها البنك عند منحه القروض إلا انه يعتبر الميدان المصرفي من الميادين الاقتصادية الذي يصل إلي مستوي المخاطرة و التي قد تنجم عنها أثار سلبية تهدد بقاء المؤسسات المصرفية و منها البنوك، و مع ذلك فعملية منح القروض تبقي النشاط الرئيسي للبنك نظرا للعائد الذي يحققه.



















المبحث الأول
عموميات حول القروض المصرفية
سوف نحاول من خلال هذا المبحث إبراز الوسيلة التي يلجأ إليها المستثمر في حالة ما إذا فاقت الاحتياجات الموارد المتوفرة لديه ، حيث يجد نفسه مضطرا للبحث عن مصادر آخري ، كأن يلجأ إلي البنك طالبا القرض مثلا.

المطلب الأول :  مفهوم القرض أهميته.
إن القروض هي من أهم مصادر الأموال لبنك التجاري في الوقت الحاضر لكونها العنصر الأساسي التي تزود البنك بالعوائد.
1- مفهوم القرض :
يختلف مفهوم القرض من باحث لأخر كل حسب تخصصه و حسب وجهة نظره ، لذا تعمدنا تقديم تعار يف مختلفة لتوضيح الرؤية أكثر.
القرض لغة 1: "هو الائتمان و المقصود به تلك الخدمات المقدمة للعملاء و التي يتم بمقتضاها تزويد الأفراد و المؤسسات و المنشآت في المجتمع بالموال اللازمة ، علي أن يتعهد المدين بسداد تلك الموال و فوائدها و العملات المستحقة عليها و المصاريف دفعة واحدة أو علي أقساط في تواريخ محددة ـ حسب العقد ـ و تدعم تلك العملية بمجموعة من الضمانات التي تكفل البنك استرداد أمواله في حالة توقف العميل عن السداد بدون أي خسائر".
القرض اصطلاحا2  : " باللغات الأوروبية فان كلمة المقابلة لكلمة قرض هي "crédit  " أصلها هي الكلمة اللاتينية "créditum" المشتقة من الفعل اللاتيني "credere" .
أما اقتصاديا فالقرض يعني تسليم المال لتثميره في الإنتاج و الاستهلاك فهو مرتبط بميعاد
استحقاق محدد مسبقا.
و حسب تعريف Pleroy " القرض هو وضع تحت تصرف الغير رأسمالي مع التزام باسترداده إما رأسمال نفسه أو ما يعادله".
و كما يقول G. Petit  Duit Aulis في كتابه حول مخاطر القروض البنكية ، " منح البنك يعني منح الثقة ، إعطاء حرية التصرف في مال حقيقي مقابل الوعد بالتسديد لذلك المال نفسه أو ما يعادله ".

و نستنتج من هذه المفاهيم أن عمليات الاقتراض تعتمد علي ثلاثة عناصر :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-  عبد المطلب عبد الحميد،البنوك الشاملة و عمليات إدارتها ، ( مصر : دار الجامعة الإسكندرية ، 2000) ، ص . 103.
2-  - شاكر قزويني ، محاضرات في اقتصاد البنوك ، ( الجزائر : ديوان المطبوعات الجامعية ، 2000) .ص.90.
1- الثقة : لكي يتحقق عامل الثقة علي العميل أن يقدم للمصرف ضمانات قيمتها المالية تفوق قيمة القرض.
2- المدة : هي الأجل الذي يستفيد منه المقترض بالأموال المقرضة و تتحدد هذه المدة بعد توقيع اتفاقية القرض.
3- الوفاء بالتسديد : الوفاء بإرجاع ما اقترضه مضافا إليه فائدة.
2- الأهمية الاقتصادية للقرض :
يلعب القرض دورا حاسما في الازدهار ، إذ يعتبر الوسيلة للسياسة إلي جانب دوره في خلق النقود و هو بمثابة وساطة للتبادل التجاري و أداة استغلال الموال في الإنتاج و التوزيع، و لتسهيل فهم دور القرض نتعرض إلي النقاط الأساسية التالية:
تسهيل المعاملات التي أصبحت تقوم علي أساس العقود والوعد بالوفاء.
المساهمة في النمو و الازدهار الاقتصادي للبلاد.
وسيلة مناسبة لتحويل رأس المال من شخص لأخر أي واسطة لزيادة إنتاجية رأس المال.
المحافظة علي قيمة رأس المال المقرض بالنسبة للبنك.
القضاء علي التضخم و ذلك من خلال امتصاص الزيادة في القدرة الشرائية المختصة للاستهلاك، فهي أداة فعالة لذلك.
يمكن أيضا في الحصول علي الفوائد للبنك اثر تحويل سيولة للزبائن ( الأطراف التي تطلب القرض) مقابل إيداع ضمانات في ميعاد استحقاق يحدده.
 و نظرا لأهمية القروض فالبنك مسؤول عن رأس ماله أمام أصحاب الودائع و المدخرين :
_ القروض المقدمة من البنوك تحتوي علي فوائد أكبر مما عليه في الأسواق.
_ إن استعمال هذه القروض تكون جراء عملية التفاوض علي عكس قروض السوق.

المطلب الثاني : مصادر القروض.
هناك مصدرين مهمين هم1:
2-1- عدم اكتمال السوق :
 للعديد من المقترضين ، مثل الشركات الصغرى التي لا تستطيع إصدار ورقة تجارية ، لا يوجد لائتمان البنك بدائل و لذلك إذا خفض الاحتياطي الفيدرالي احتياطات البنوك قللت البنوك لهذا قروضها ، فبعض الشركات لن تحصل بعد الآن علي الأموال التي تحتاجها لتنفيذ برامج استثماراتها ، إما لأن البنوك تضبط توزيع ائتمانها أو لأنها تتقاضي الآن سعر فائدة مرتفع لدرجة أنها لا تريد الاقتراض بعد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-  توماس ماير و جيمس دو سينبري و روبرت ز . ألبير ، النقود و البنوك و الاقتصاد ، ترجمة د. السيد أحمد عبد الخالق و مراجعة د . أحمد بديع بليح ( مصر : دار المريخ ، 2002) ، ص. 562.
الآن.أما الشركات الكبرى تتأثر بصورة اقل لأن سعر الفائدة علي الورقة التجارية لا يرتفع مثل سعر الفائدة علي قروض البنوك.
2-2- أثر السياسة النقدية علي القدرة الائتمانية للمقرضين المحتملين :
 فبينما ترتفع أسعار الفائدة تتدهور ميزانيات شركات عديدة. فلابد أن يدفعوا فائدة أكثر لقروضهم ذات الأسعار المتغيرة غير المسددة بالضبط عند الوقت الذي قاد فيه السياسة النقدية التقييدية من خفض السوق لمنتجاتها . أكثر من ذلك، بينما تنحدر أسعار الأصول، قيمة الضمانات التي يستطيعون تقديمها للمقرضين كذلك. لذلك ترفع السياسة النقدية سعر الفائدة الذي يجب أن تدفعه شركات كثيرة بطريقتين :
السعر الصافي للفائدة يرتفع أقساطه التي  أن تدفعها العديد من الشركات ، خاصة الشركات الصغرى . بالاظافة لذلك ، بما أن الشركات أصبحت الآن مقترضين أكثر تعرضا للخطر ، قد تضبط البنوك التوزيع عليهم . لذلك تهبط استثماراتهم.
و يوجد خلاف هام حول أهمية قناة ( مصادر) الائتمان ( القروض ) يسال النقاد هل البنوك مجبرة حقا علي اقتطاع القروض بكل هذا القدر عندما تقلل عمليات السوق المفتوحة من احتياطياتها. لماذا لا يستطيعون بيع CDs ( شهادات الإيداع) كبرى ( التي في مقابلها لا يوجد احتياج للاحتياطي) و يستعيدون احتياجاتهم بهذه الطريقة ؟ يجيب مؤيدو وجهة نظر الائتمان بأنه لبعض البنوك ، خاصة للبنوك الأقل شهرة ، فان بيع CDs كبرى إضافية (  و بالتالي ليست مؤمنة بالكامل ) قد تكون مكلفة.

المطلب الثالث : أنواع القروض
إن تعدد العمليات المصرفية و تعقدها أدى إلي ظهور العديد من القروض أهمها نوعين، هما قروض الاستغلال و قروض الاستثمار ، و اللتان سوف نشرح كل واحة منهما بدقة علي الترتيب .
1- قروض الاستغلال1 :
إن قروض الاستغلال عبارة عن قروض قصيرة الأجل تسمح بمواجهة طرف مؤقت، تتراوح مدة هذا النوع من القروض من بضعة أيام إلي بضعة شهور و لا تتجاوز السنة الواحدة ، تلجأ المؤسسة لهذا النوع إن أرادت التغطية النية الاحتياجات خزينتها. و ذا أرادت مواجهة عملية تجارية في زمن محدود.كما تأخذ قروض الاستغلال أشكال عدة نذكر منها :

1-1- قروض الصندوق :
تعرف هذه القروض بهذا الاسم لارتباطها بالصندوق مباشرة أي الحساب الجاري للزبون ،   و تتضمن أ ربعة أنواع2 :


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-  صادي خديجة ، محاولة تقنية الشبكات العصبية الاصطناعية لتسيير خطر عدم تسديد القرض، ( رسالة ماجستير غير منشورة) ، فرع تسيير ، كلية علوم اقتصادية و علوم التسيير ، جامعة الجزائر ، سنة 1998ـ1999 ، ص. 64.
2-  صادي خديجة ،  مرجع سبق ذكره ، ص . 65.

1-1-1- تسهيلات الصندوق :
تتمثل تسهيلات الصندوق في مساهمة البنك لسد العجز في الفترة الفاصلة بين النفقات و الواردات للزبون ، إن مدة هذا القرض قصيرة جدا ( بعض الأيام ) و قابلة للتجديد عبر فترات ( نهاية كل شهر) ، يهدف هذا القرض إلي تغذية صندوق الزبون و تلبية الاحتياجات الآنية للسيولة من طرف البنك مقابل الوعود بالتسديد مع فائدة ، يستعمل هذا النوع من القروض في حالة دفع أجور العمال.
1-1-2- السحب علي المكشوف :
يعرف السحب علي المكشوف علي أنه تسهيل الصندوق لكن لمدة أطول قد تصل إلي عدة شهور ، إن السحب علي المكشوف هو المبلغ الذي يسمح به البنك لعميله و هذا المبلغ يزيد عن الرصيد الجاري للزبون ( الرصيد الدائن).
يقوم البنك بفرض فائدة علي العميل خلال الفترة التي يسحب فيها و المعروفة لمدة المكشوف ( التي يتحول فيها الحساب من الدائن إلي المدين ) و قد تصل هذه إلي سنة واحدة و ذلك راجع إلي أن العجز في الخزينة قد لا يكون بسيطا أي أن المصاريف تفوق بكثير عائدات المؤسسة .
تلجأ المؤسسة إلي السحب المكشوف في حالة شرائها لكميات كبيرة من المواد الأولية أو حين تقوم بتسديد حصص الموردين....الخ.
1-1-3- القروض الموسمية :
يخص هذا النوع من القروض النشاطات ذات الطابع الموسمي مثلا الزراعة، السياحة و المبيعات الموسمية لبعض البضائع، تقوم المؤسسة في هذه الحالة و في الفترة المحددة بإنفاق مصاريف كثيرة مع العلم أن المداخيل لا تحدث إلا في فترة لاحقة و لكي تواجه المؤسسة هذه التكاليف ( مواد أولية ، تخزين ، نقل ) تلجا للبنك ليغطي كل مصاريفها علي أن تسدد المبلغ بالمداخيل الأولي للعملية.
1-1-4- القروض المتتالية:
يمنح هذا النوع من القروض للمؤسسات التي تنوي القيام بعملية أو مشروع ( إنشاء مصنع أو شراء تجهيزات جديدة ) مع العلم أن العملية لها حظوظ كبيرة للنجاح و لكن تتطلب وقتا طويلا لاسترجاع الموارد، و يتم تسديد هذا القرض بالموارد الناجمة عن تحقيق العملية.
1-1- الاعتمادات بالتوقيع : ( القروض بالإلزام)
هو عبارة عن إعارة إمضاء البنك للمؤسسة المستفيدة ، يسمح هذا الاعتماد للمؤسسة بأن تقوم بتعجيل مدخالات الأموال و تأجيل مخرجات الأموال  من الصندوق و يتم هذا الاعتماد حسب الأشكال التالية :
1-2-1- الضمان الاحتياطي :
هو عبارة عن التزام مقدم من طرف البنك لصالح الزبون و يعتمد البنك هنا بالتسديد في ميعاد استحقاق الورقة التجارية الخاصة بالمدين ( زبون البنك ) لصالح دائنه ( المورد) و يكون علي شكل توقيع منظمة علي الورقة التجارية نفسها.
1-2-2- الكفالة :
يقوم البنك بتوقيع كفالة تضمن تنفيذ كل الالتزامات الخاصة بزبونه ( المدين ) لغيره ( الدائن ) ن يتعهد البنك بتسديد المبلغ الذي هو علي عاتق زبونه في حالة عجز هذا الأخير عن الدفع لدائنه و تأخذ الأشكال التالية : الكفالات الجمركية، الكفالات الجبائية ، و الكفالات الخاصة بالأسواق العمومية.
1-2-3- القبول :
يعتبر القبول بديلا للسحب عن المكشوف إذ أن البنك يقوم بتأدية خدمة للزبون دون منحه المبلغ و لكن بالتوقيع فقط.
1-3- القروض الخاصة :
هي قروض موجهة لتمويل الأصول المتداولة سواء المخزون أو الحقوق و تتضمن التسبيقات علي السلع ، التسبيقات علي الأسواق العمومية و الخصم التجاري.
2- قروض الاستثمار :
توجه قروض الاستثمار لتميل المحجوزات و وسائل الإنتاج،  و التسديد لا يكون مؤكد إلا عن طريق الأرباح التي تكون محصورة، و بصفة عامة يمكننا أن نصنف هذه القروض إلي صنفين رئيسيين هما :
2-1- عمليات القرض الكلاسيكية لتمويل الاستثمارات :
يتم التمييز في هذا الصدد بين نوعين من الطرق الكلاسيكية في التمويل هما1 :
2-1-1- قروض متوسطة الأجل :
هي قروض تمكن المؤسسات من تطوير و تجديد أجهزتها و تحقيق مخططاتها المتعلقة بتنمية حجم صادراتها ، تتراوح مدة القروض من سنتين إلي خمسة سنوات و أحيانا سبع سنوات ، يقدم هذا القرض غالبا إلي أصحاب الصناعة و التجارة و علي المقاولين و المصدرين شريطة أن يتعلق هذا القرض بفائدة اقتصادية تعود منفعتها علي المصلحة العامة. و يمكن تقسيم القروض المتوسطة الأجل إلي :
2-1-1-1 قروض لتنفيذ المشاريع2 :
تحتاج المؤسسات إلي تنفيذ المشاريع المختلفة الي مجموعة وسائل لتمارس نشاطاها ، أراضي ، مباني ....الخ ، فالمؤسسة تحاج الي أموال كبيرة و مهمة عندما تلقي بصناعة ذات أثمان غالية ، كما أنها تحتاج الي توسيع مجالاتها ن فعليها أن تحصل علي قطعة أرض ، تحقيق البناء و تجهيز هذه المباني الجديدة ، و في مثل هذه الحالات تلجأ المؤسسة الي البنك و تطلب منه القروض لتنفيذ المشاريع
2-1-1-2-قروض لشراء التجهيزات :
تواجه المؤسسات في بعض الأحيان برنامج استثماري مهم ، خاصة إذا تعلق الأمر ببرنامج جديد أين تحتاج الي تمويلات لشراء التجهيزات التي تتوافق مع إنتاجها ، فيقدم البنك القروض ن و تشترط أن تكون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- الطاهر لطرش ،تقنيات البنوك ، (ط3 .، الجزائر : ديوان المطبوعات الجامعية ـ الساحة المركزية ـ بن عكنون،2004)،ص. 74.    
2 -  الطاهر لطرش ، مرجع سبق ذكره ، ص. 75.

 هذه التجهيزات من السوق المحلية.
2-1-1-3- قروض لتجديد الديون :
تقدم هذه القروض للمؤسسة عند أجال تسديد الديون و لا تكون قادرة علي التسديد
2-1-1-4- قروض متوسطة الأجل غير معبئة :
حجم القروض المعبئة يمثل 2/3 من مجموع التمويلات البنكية و تمثل تقنية انجاز هذا القرض في التنسيق في حساب خاص أو التحويل الي حساب جاري للمؤسسة المستفيدة و هي قروض لا يمكن إعادة تمويلها.
2-1-1-5 قروض متوسطة الأجل المعبئة :
علي خلاف القروض الغير معبئة تتركز علي عامل التمويل فيمثل السند لأمر بالنسبة للبنك تمويل علي شكل قرض بنيوي ، الذي يمكن تطهيره مع كل ما يحمله من ضمانات متعلقة بحقوق المؤسسة ، و يمكن أن يكون هذا القرض موضوع إعادة التمويل.
2-1-2- قروض طويلة الأجل :
تعتبر القروض الطويلة الأجل من المصادر الثابتة التي تسمح للمؤسسة بوضع تحت تصرفها الأموال اللازمة لتمويل مشاريعها الطويلة الأجل المتمثلة في بناء المصانع، الحصول علي التجهيزات التقنية... الخ.
تزيد مدة هذه القروض عن سبع سنوات أحيانا ، و مرحلة تعويض هذه الاستثمارات تكون طويلة، و يستفيد من هذا القرض المؤسسات العامة و الخاصة ن و تمنح في غالب الأحيان لمؤسسات متخصصة لقاء ضمانات تكافلية ، و عادة لقاء رهن عقاري. مع الإصلاحات التي مست الجهاز المصرفي أصبحت مجمل البنوك التجارية تمنح هذا النوع من القروض.
2.2. قروض الإيجار1 :
يقصد به تلك العملية التي يقوم بموجبها بنكا أو مؤسسة مالية أو شركة تأجير مؤهلة قانونا لذلك بوضع الآلات و المعدات أو أية أصول مادية أخرى بحوزة مؤسسة مستعملة علي سبيل الإيجار مع إمكانية التنازل عنها في نهاية الفترة المتعاقد عليها ، و يتم التسديد علي أقساط تم الاتفاق عليها ، و تسمي " ثمن الإيجار " و يمكن من التعريف استنتاج خصائص الائتمان إلا يجاري و المتمثلة في :
_ يقوم المتعامل الاقتصادي ، زبون البنك باختيار العتاد الذي يريد اقتناءه لدي مورد و يتفق معه علي شروط عقد الشراء.
_ بعد دراسة البنك للملف و حصوله علي موافقة تمويل يبرم العقد مع المورد مع استلامه نيابة عنه.
_ دفع البنك للمورد قيمة المعدات و يتلقي الفاتورة باسمه.
_ يبرم عقد القرض الايجاري مع العميل إذ يلتزم بموجبه هذا الأخير بدفع أقساط محددة طيلة مدة الإيجار ، و يستفيد بالمقابل من حق الانتفاع به.

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-  الطاهر لطرش ، مرجع سبق ذكره ، ص. 75.
تسحب الأقساط الواجبة الدفع من قبل المستأجر علي أساس تقسيط رأس الإيجار و الربح المرتبط به علي عدة فترات الإيجار التي تستحق فيها الأقساط.
يتم تحديد هذا الربح انطلاقا من معدل مردود سنوي يضعه البنك قياسا علي معدل الفائدة البديل.
و يمكن تقسيم القرض الايجاري الي :
_ قرض إيجار منقولات .
_ قرض إيجار العقارات.
1.2.2 . قرض إيجار المنقولات :
يعرف قرض إيجار علي أنه منقول عندما يخص أصلا منقولا من تجهيزات و موارد ضرورية ، و ذلك علي شكل تأجير مقابل الحصول علي إيجار لمدة ثابتة سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا لاستعماله في نشاطه مقابل ثمن الإيجار ، و في نهاية الفترة تعطي للمستعمل فرصة تجديد العقد لمدة
أخرى أو شراء هذا الأصل أو التخلي عنه نهائيا.
2.2.2. قرض إيجار العقارات :
هي عمليات تقوم بها المؤسسة من خلالها تأجير أملاك غير منقولة للاستعمال المهني ، إما مشتراة من قبل أو هي مبنية لحسابها.
وتقوم عملية القرض في ثلاث مراحل :
1. تقوم المؤسسة المختصة أو البنوك بامتلاك عقار ( شراءه) .
2. تستأجر المؤسسة العقارية لزونها لمدة تتراوح بين 8 أو 20 سنة مقابل دفع ثمن الإيجار.
3. نهاية المدة يمكن لزبونها أن يشتري العقار من ثمنه الحقيقي.
و خلاصة القول أن القرض الكلاسيكي يختلف عن فكرة القرض الايجاري ، بالرغم من أن الهدف واحد و هو تمويل الاستثمارات ، حيث أن القرض الايجاري لا يمنح أموال نقدية الي المقترض  ، و إنما يقدم أصول عينية أو استثمارات مادية الي الزبون ، و ينتظر من هذا الخير التسديد علي أقساط حتى يكون مجموع هذه الأقساط المدفوعة يفوق ثمن الاستثمار.
أما في الجزائر فلا نجد أي مؤسسة مصرفية خاصة  تقوم بالائتمان الايجاري باستثناء ما يقوم به بنك الفلاحة و التنمية الريفية.
المبحث الثاني
مخاطر القروض المصرفية
عندما يقوم البنك بعملية التحليل لجميع أعمال المؤسسة و التأكد من صحة مشاريعها ، يقوم بعد ذلك بتقييم المخاطر الممكن أن يتعرض لها في حالة قبوله تمويل المؤسسة كون القروض و المخاطر يتماشيان معا ، الأمر الذي جعل البنك يحذر مع زبائنه و مع محيطه ، لأن أدني خطر يمكن أن يحدث ينعكس مباشرة علي التحليل الرأسمالي الدقيق للبنك.
المطلب الأول : مفهوم المخاطرة.
ان دراسة المخطر أمر  مهم بالنسبة لكل مشاكل التسيير حيث تكون بعض المتغيرات خارجة عن سيطرتنا و هدف هذه الدراسة هو تحليل أنماط اتخاذ القرار في حالة التأكد ، فالمصرف يخشي أن يختلف مدينه عن القيام بالالتزاماته في المدة المحددة و هذا يعني أن المخاطرة في القروض المصرفية ناجمة عن احتمال عدم استطاعة المقترض تسديد مبلغ القرض، خاصة و أن الاقتراض يتضمن تأجيل الدفع و الوديعة به في المستقبل، و يمكن تقديم مفهوم المخاطرة كما يلي :
" التزام يحمل في طياته ارتياب مرفوق باحتمال ربح أو ضرر سواء هذا الأخير تدهور أخسارة " .

" تمثل المخاطرة بالنسبة للبعض الخسارة القصوى و للبعض الأخر تشتت النتائج ، يستطاع تقديره بمعامل التشتت ـ الانحراف المعياري ـ1 " ، و هناك من يرى تسيير المخاطر تسيير الكوارث.
و قد عرف   J _ Ferrièreالخطر " في الحقيقة لا يوجد قرض معفي من الخطر مهما كانت الضمانات المتعلقة به، فان وجد القرض حتما وجد الخطر المرافق له " 2.
و من الكلمة اللاتينية " ـ Resca  ـ أخذت كلمةـ  Risqueـ  المخاطرة مفهومها المعبر عن الانقطاع بالنسبة لحالة منتظرة و هو انحراف عن المتوقع " .

المطلب الثاني : أنواع المخاطر المصرفية.
للأخطار مصادر مختلفة ، فمنها ما هو مرتبط بالظروف الاقتصادية ، الاجتماعية ، السياسية ، و منها ماله علاقة مباشرة بالمؤسسة الطالبة للقرض و منها كذلك ما هو بعملية تسيير البنك و نوع القرض المطلوب.
و من ثم فأن أهم المخاطر التي سنعرضها من خلال موضوعنا هذا تتمثل في3:

1. خطر سعر الفائدة Les Risque De Taux D’intérêt :
هو الخطر الذي يتحمله البنك من جراء منحه قروضا بمعدلات فائدة ثابتة ، و نظرا لتطورات اللاحقة بهذه المعدلات ينعكس الأمر علي وضعية البنك و يشكل هذا النوع من المخاطر خطورة كبيرة بالنسبة للبنك كون أن معظم التحويلات الممنوحة طويلة أو متوسطة المدى فالفارق بين المعدلات الفائدة من سنة الي أخرى يؤثر علي مرد ودية البنك حيث يمكن أن يرتفع معدل الاقراض و بالتالي تحدث خسارة ، ولا بد من البنك أن يحصل علي موارد بأقل التكاليف الممكنة سواء في إطار علاقاته مع البنوك الأخرى أو بنك الجزائر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- Naullau G et Roua chi N , Le Contrôle De Gestion Bancaire Et Financier,Revue Bancaire , 1999, p.310.
2- Mathieu M , Exploitation Bancaire Et Risque De Crédit , 1995 , p. 21.
3-   الصم أحمد ، إدارة القروض المصرفية من خلال التحكم في خطر التسديد ،  ( رسالة ماجستير غير منشورة) ، فرع إدارة الأعمال ،كلية علوم اقتصادية وعلوم التسيير ، جامعة الجزائر ، سنة 2002 ، ص. 70.

2. خطر سعر الصرفLe Risque De Change : 1
هذا الخطر ناجم عن الخسارة الممكن أن تحدث خلال التغيرات المختلفة لسعر الصرف للعملات نسبة الي العملة الأجنبية المرجعة للبنك لذا يجب التمييز بين:
أ – الوضعية الكلية لسعر الصرف :
و يعبر عنها بالفرق بين الحقوق بالعملات الأجنبية و الديون كذلك بالعملات الأجنبية و هو ما يسمي بـ " الرصيد الصافي " .
ب – وضعية سعر الصرف :
و هي تحديد الديون و الحقوق بالعملات الأجنبية ، فعندما تكون الحقوق بالعملة الأجنبية أقل من الديون بنفس تلك العملة ، في هذه الحالة يكون البنك في وضعية قصيرة يؤدي الي :
_ وضعية سيئة : إذا ارتفع سعر صرف العملة.
_ وضعية حسنة : إذا انخفض سعر صرف العملة.

علي العكس إذا كانت الحقوق أكبر من الديون بالعملة ذاتها في هذه الحالة البنك في وضعية طويلة يؤدي هذا الي :
_ وضعية حسنة : إذا ارتفع سعر العملة.
_ وضعية سيئة : إذا انخفض سعر العملة.

3. خطر السيولةLe Risque De Liquidité :
يتحقق خطر السيولة في حالة عدم استطاعة البنك في وقت معين من نشاطاته أن يقابل التزامه أو أجال دفع قروض استلفتها من السوق النقدية أو المالية بسيولة حالية الا بعد القيام بعملية البيع أي تحقق لأصوله.
من خلال هذا الاستعراض يمكننا استنتاج أن خطر السيولة يرتبط ارتباطا وثيقا بالوضعية الخاصة بالبنك أي الحالة الصافية له و من جهة أخرى بالوضعية الخارجية للأسواق المالية و إمكانية حدوث هذا الخطر يتحقق في الحالات التالية :
_ سحب كبير للودائع من طرف المودعين.
_ تذبذب صورة البنك ، عدم وضع الثقة فيه من طرف محمل منشطي الساحة المالية و البنكية.
_ حدوث أزمة سيولة خانقة تؤدي الي تدهور الوضعية المالية للبنك.
ففي هذه الحالةـ خطر السيولة ـ يجد البنك نفسه مرغما الي التوجه نحو السوق النقدية من أجل إعادة خصم أوراقه التجارية و هذا يؤدي بالبنك بتحمل معدلات فائدة مرتفعة . أما في حالة عدم إمكانية إعادة الخصم فانه يلجأ الي بنك الجزائر لطلب قرض ، و هنا يطبق عليه معدل فائدة أكبر من الذي يطبق علي القروض الممنوحة لزبائنه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-   الصم أحمد ، إدارة القروض المصرفية من خلال التحكم في خطر التسديد ،  مرجع سبق ذكره ، ص.  70 ـ 72 .
4. خطر القرضLe Risque De Crédit :  1
هو عجز الزبائن عن إرجاع القروض الممنوحة لهم في الأوقات المتفق عليها في العقد و هو من أسباب إفلاس معظم البنوك.
 أ – خطر عدم التسديد :
يعتبر هذا النوع من الخطر الأسوأ من الأخطار الأخرى عن عدم التسديد الكلي أو الجزئي من طرف المؤسسة لديونها في الوقت المحدد ، و يحدد الخطر في هذه الحالة بالنسبة للبنك بحسب الودائع المدينة الموضوعة كضمان للبنك حيث لا يمكنه استرداد تلك الأموال ، ويرتبط هذا الخطر أساسا بنشاط المؤسسة ، إنشاءها و كيفية تسييرها و كذا زبائن المؤسسة و السوق الذي تتحرك فيه.
ب – خطر التجميد :
يقصد به عدم تسديد الزبون الديون المقروضة له في الوقت المحدد أي عدم التوافق بين تواريخ الاستحقاق و تواريخ التسديد ، و ينعكس هذا مباشرة علي البنك إذ أن هذا الأخير يشتغل بودائع عملائه،
 فعندما يوافق علي منح قرض للغير أي تعبئتهم بالموارد التي ليست ماكا له ، في حين أن أصحاب هذه الأموال قد يسحبوا من حساباتهم أموالا في أي وقت ، فالخطر الذي يمكن أن يواجهه البنك من طرف المودعين باعتبار أن تلك الأموال التي منحت في شكل قروض للغير لم تسدد في ميعاد استحقاقها و بالتالي تعتبر أموالا مجمدة.
5. خطر السوق Le Risque De Marche :
و هي المخاطرة التي تنتج عن التغير العكسي أو عدم الاستقرار لعوامل السوق المتمثلة في سعر الفائدة و سعر الصرف.
6. خطر القدرة علي الوفاء بالدينLe Risque De Solvabilité :
هو ذلك الخطر الذي يكون فيه رأس المال الخاص غير كاف للامتصاص الخسائر المحتملة و الحذر من هذا الخطر يجب التنظيم المحكم للأرصدة الأدنى لرأس المال.













ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-  الصم احمد ، مرجع سبق ذكره ، ص .73.
المبحث الثالث
الضمانات المصرفية

لقد شهدت الضمانات المصرفية تطورا عبر العصور ، فمنذ عام 1804 الي يومنا هذا عرفت الضمانات المصرفية تغيرات و تطورات حيث بدأت مرحلة تحسين الضمانات الكلاسيكية ، و انتهت هذه المرحلة بفقدان جزء من أهميتها بالنسبة للدائنين الذين أصبحوا يبحثون عن ضمانات تكون بديلة عن سابقتها . وهذا ما جعل المشرعين الي العمل لرد الاعتبار لها حيث عرفت تطورا في القرن السابق.

المطلب الأول : مفهوم الضمان.
لم يرد عنه المشرع مفهوم دقيق للضمان المصرفي حيث نسجل فراغ قانوني في هذا المستوي غير أن الجانب التطبيقي هو الذب يجعلنا نقول أن الضمان هو " التزام غير قابل للإلغاء ، يلتزم فيه الضامن بأمر من المعطي للأمر و تحت حساب هذا الخير دفع مبلغ محدد للمستفيد في حالة ما إذا كان هذا الأخير لاحظ وجود خلل أو تعسر من الطرف الأخر في تنفيذ الواجبات التعاقدية" .
فهي بذلك أي الضمانات1 : " تتمتع المؤسسة بامتيازات علي جميع الأملاك المنقولة و الديون و الأرصدة المسجلة في الحسابات ضمانا لإيفاء كل مبلغ يترتب كأصل دين أو فوائد أو مصاريف للبنوك و المؤسسات المالية أو مخصص لها كضمانة لإيفاء السندات المطهرة لها أو المسلمة لها كأمانة و كذلك لضمان تنفيذ أي تعهد اتجاهها بكفالة أو بكفل أو كتاب ضمان".
في حين و بلغة القانون " هو التزام بإرادة منفردة و الذي لا يكون نافذا إلا إذا تعذر علي المضمون دفع المبلغ المقرر فهو بذلك التزام عرضي قد يتحقق و عندئذ البنك لا يتحمل أي خسائر"2.
من كل ما سبق يتضح لنا أن الضمانات البنكية عبارة عن وسيلة من خلالها يمكن للمتعاملين تقديمها للحصول علي قروض من البنك و من جهة أخرى فهي أداة إثبات حق البنك في الحصول علي أمواله التي أقرضها بالطريقة القانونية و ذلك في حالة عدم تسديد العملاء لديونهم.





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المادة 175 من القانون رقم 90ـ10 ،المؤرخ في 14/04/1990 ،المتعلق بالعقد و القرض.
2-  - شاكر قزويني ، محاضرات في اقتصاد البنوك ، مرجع سبق ذكره ، ص.90.

المطلب الثاني :الضمانات الحقيقية 1 .
ان الاقراض البنكي يقوم أساسا علي الثقة بين المقرض و المقترض و وعد هذا الأخير بالتسديد أجلا . لكن البنك لا يكتفي بهذا الوعد و بالتالي يطلب ضمانات تسمح له من استرداد حقه في الآجال المحددة و نظريا تنقسم الضمانات الي قسمين هما الضمانات الحقيقية ( العينية ) ، و الضمانات الشخصية و هذا ما يعرف بالتقسيم الكلاسيكي للضمانات المصرفية.
الضمان الحقيقي هو تخصيص عنصر من عناصر الأصول المنقولة أو غير المنقولة من المستثمر لضمان التسديد للبنك التجاري، في حالة عدم القدرة عن التسديد عند حلول ميعاد استحقاق الدين و يمكن تجسيد هذه الضمانات في ثلاث أنواع :
1. الرهن الرسمي :
الرهن الرسمي 2هي تأمينات عينية تعبر عن إرادة التعهد في عقد مكتوب من طرف الموثق . في حالة عدم التسديد في ميعاد الاستحقاق يستطيع الدائن بيع أموال ثابتة لكي يدفع لنفسه ، فالرهن الرسمي يستعمل بكثير في قروض الاستثمار ( عقارات ، منازل).
و عرفه المشرع الجزائري3 في القانون المدني المادة 882 منه " الرهن السمي يكسب به الدائن حقا عينيا علي عقار لوفاء دينه ، يكون له بمقتضاه أن يتقدم علي الدائنين العاديين و التالين له في المرتبة في انسفاء حقه من ثمن العقر في أي بلد كان " .
2. الرهن الحيازي  :
الرهن الحيازي عقد يلتزم به شخص ضمانا لدينه عليه أو علي غيره بأن يسلم الي الدائن أو الي أجنبي يعينه المتعاقدين شيئا يترتب عليه الرهن حقا عينيا يخول له الحبس الي أن يستوفي الدين ، من جهة أخرى لا يكون محل الرهن الحيازي إلا ما يمكن بيعه استقلالا بالمزاد العلني من منقول أو عقار
من هنا نري للرهن الحيازي أنواع هي :
_ الرهن الحيازي للمعدات و الأدوات .
_ الرهن الحيازي للمحلات التجارية.
_ الرهن الحيازي علي العقارات.
_ الرهن الحيازي للصفقات العمومية.
_ الرهن الحيازي للأوراق التجارية.
3. الأولويات :
الأولوية هي حق ممنوح من طرف القانون لعدد معين من الدائنين و يمكن أن تكون أيضا علي العقارات و المنقولات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-  شاكر قزويني ، مرجع سبق ذكره ، ص. 122.
2- الطاهر لطرش ،مرجع سبق ذكره ، ص .165ـ 167.  
3- القانون المدني الجزائري، الديوان الوطني للأشغال التربوية، 1999، ص. 230.

المطلب الثالث : الضمانات الشخصية.
عكس الضمانات الحقيقية التي توجد فيها سهولة في تحديد و تغطية مخاطر القرض لوجود مقابل مادي ، فالضمانات الشخصية هي تعهد من شخص قد يكون هذا الشخص هيئة مالية كالدولة أو الجماعات المحلية أن يسدد دين المدين إذا كان الدائن غير قادر علي ذلك عند حول ميعاد الاستحقاق ولضمانات الشخصية أنواع هي :
أـ الكفالة1 :
هي ابتكار لعرف المصرفي خدمة للعمليات المتعلقة بالاقتصاد عموما حيث أن تقديمها يمثل البديل المقبول عن النقد المطلوب دفعة من المكفول لتأمين عمل معين حيث تؤدي في هذا الإطار عملا تجاريا ، رغم أنها مدينة بطبعها حسب ما ورد في القانون المدني الجزائري2 المادة 651 منه.
و تجدر الإشارة الي ان الكفالة من أهم الضمانات الشخصية الهادفة الي تحقيق مصلحة كل من الدائن و المدين من حيث تسهيل عملية الائتمان حيث أنها تمثل للأول وسيلة أ من و طمأنينة للدائن و هذا الوجود طرف أخر يمكن أن يسأل وفاء الدين فهي بذلك تحقق له :
 _ الثقة الغير المحدودة.
_ لا تلقي عليه أعباء معينة كتلك التي تلقي عليه في الرهن أو غيره من الضمانات كالالتزام بالمحافظة علي الشيء المرهون.
في حين و بالنسبة للمدين فإنها تسمح له بالحصول علي ما يحتاجه من قروض كما نجد لها نوعين :
أ ـ 1- الكفالة البسيطة :
هوعقد يعطي للكفيل بمناقشة الدائن عن الأموال المتكفل بها ، كما أن له الحق في تجديد العقد اتجاه المدين.
أ ـ 2- الكفالة النظامية :
هذا النوع من الكفالات يجعل الكفيل كالمدين الرئيسي له نفس الالتزامات و في هذه الحالة فان الدائن يختار عند تاريخ الاستحقاق الأكثر قدرة علي التسديد كما أن هذا النوع يعد أكثر ضمان للدائن و أكثر راحة له عن العقد العادي.
ب- الضمان الاضافي3  :
الضمان " الضافي الاحتياطي" هو الالتزام يمنحه شخص في العادة هو البنك بموجبه تنفيذ الالتزامات التي قبل بها مدين الأوراق التجارية فهو تعهد يضمن القروض الناجمة عن خصم الأوراق التجارية.
فالضمان الإضافي يهدف الي تأكيد عملية دفع الحقوق المالية و الذي لا يكون إلا بتوقيع الضامن علي الورقة المالية ليمثل تعهد بالوفاء و الالتزام و معني هذا أنه مرتبط بمفهوم الشخص و التعهد عن طريق العقد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- خالد وهيب الرادي، العمليات المصرفية الخارجية، ( ط2.، الأردن : دار المناهج عمان، 2000)، ص .121.
2-  القانون المدني الجزائري ، مرجع سبق ذكره، ص. 170.
3-   الطاهر لطرش ،مرجع سبق ذكره ، ص. 168.
المبرم بين الطرفين ( البنك و الزبون) حيث أنه يعبر عن معاملة تجارية و تجدر الإشارة الي أن الضمان الإضافي شكلين هما :
الشكل الأول : علي الورقة التي يتم من خلالها الدفع و هذا بوضع عبارة مقبول كضمان.
 الشكل الثاني : يأخذ الضمان الإضافي صيغة العقد يعبر عنه من خلال عبارة مقبول كضمان.
ملاحظة :
الضمان الإضافي يختلف عن الكفالة من حيث أنهما لا يلتقيان إلا في صيغة الاستظهار في حين أن هناك شبه من الناحية القانونية و الاقتصادية.

خلاصة  الفصل

ان القروض لا تعني بالضرورة تقديم الأموال من البنك الي الزبون وإنما تعير عن تدخل البنك كوسيط بين المقرض و المقترض بالإمضاء فقط كما هو الحال في القروض بالالتزام بالإضافة الي الائتمان الايجاري الذي يعبر عن طريقة حديثة للتبادل ، إذ نسجل أن عملية اتخاذ القرار لتقديم قرض هي أفعال الثقة و لذلك من الناحية العملية لا يمكن فصل المخاطر عن القروض إذ أنه ليس هناك أي قرض لا يوافقه مخاطر و ذلك مهما كانت الضمانات المقدمة ، و تلك الضمانات هي عبارة عن اتفاق بين البنك و الزبون و يأخذها البنك كاحتياط للدين لتفوق قيمة القرض.


الفصل الثالث : سياسة و إجراءات طلب و منح القروض المصرفية



أي مؤسسة عندما تريد أن تطلب قرض من أي بنك ، تكون ملف خاص بها ، حيث تحدد فيه قيمة ونوع القرض إضافة الي مدة الاستحقاق  و سبب اللجوء الي هذا القرض ، تقدم ملف الي البنك و هذا الأخير يقوم بدراسته ، أي دراسة عناصر هذا الملف التي تسمح له بتحديد الأخطار المتوقعة و معالجة مدي قدرة المؤسسة علي تحقيق الربح أو الإنتاجية من خلال المشروع المراد تمويله.

فالبنك يتخذ احتياطاته و ذلك بدراسة مختلف الجوانب المتعلقة بالملف و هذه الجوانب تتمثل في سياسة الإقراض و الاستعلام البنكي ثم جانب الإجراءات اللازمة لمنح القرض المتضمنة الشروط العامة و الوثائق المطلوبة لدراسة طلبات القروض .

 كما نتطرق في هذا الفصل الي التحليل المالي الذي يعد من أهم الوسائل لمعرفة المركز المالي لطالب القرض و الرد علي طلبه بالقبول أو الرفض.















المبحث الأول
سياستي الإقراض و الاستعلام البنكي
لكل بنك سياسته الخاصة المتعلقة بالإقراض و كذا الاستعلام ، حيث يتم إقرار هذه السياسة و اعتمادها من قبل الإدارة العليا للبنك و المتمثلة في مجلس إدارة البنك.
كما تتخذ كفاءة و فاعلية إدارة الائتمان في البنك التجاري كفاءة و فعالية قرار الائتمان ( الإقراض) فيها ، ويتسم قرار الائتمان في العادة بنوع من التعقيد و الصعوبة ، و مرجع ذلك يعود الي أن نتائج القرار الائتماني كما هو معروف لادارة الائتمان بشكل خاص و لادارة البنك التجاري بشكل عام لا تظهر إلا بعد فترة زمنية غير قصيرة بسبب حالة اللاتأكد في المستقبل.

المطلب الأول : سياسة الاقراض
ان محور قرار الاقراض يدور حول اتخاذ قرار الموافقة بمنح القرض عندما يطلبه العميل ( الفرد أو شركات الأعمال ) أو رفض الطلب، و هنا تكمن الخطورة و التعقيد في قرار منح القرض ، لذلك سياسة الاقراض ان تكون مرنة غير جامدة بحيث تبحث في العموميات و لا تدخل في التفاصيل المقيدة للحركة و العمل.
و تهدف سياسة الاقراض الي تحقيق أغراض في مقدمتها1 :
1- سلامة القروض التي يمنحها البنك.
2- تنمية أنشطة البنك و تحقيق عائد مرضي.
3- تأمين الرقابة المستمرة علي عملية الاقراض في كافة مراحلها .
إن سياسات الاقراض علي الرغم من اختلافها بين بنك لخر ، إلا أنها تتفق فيما بينها بين جميع البنوك من الإطار العام المكون لمحتوياتها ، و يمكن تحديد مكونات ساسة الاقراض بما يلي :
1. تحديد حجم الأموال الممكن إقراضها :
تقوم إدارة البنك بتحديد حجم الأموال الممكن إقراضها بعد الأخذ بعين الاعتبار عدد من التغيرات في هذا المجال مثل حجم الودائع و النقدية الواجب الاحتفاظ بها لمقابلة طلبات السحب و النفقات الأخرى، و ينبغي علي إدارة البنك أن لا تنسي دائما مراعاة متطلبات السيولة و الوفاء بها.
2. تحديد الضمانات المقبولة من جانب البنك :
يقوم البنك بتحديد الضمانات التي يمكن قبولها و التي تتوقف علي الظروف المحيطة، و عادة ما تختلف من وقت لأخر وفقا لمدي قبولها في السوق. كما يحدد البنك أيضا هامش الضمان بالنسبة للأصول المقدمة لمنح الائتمان ان البنك غالبا ما يحدد شروط معينة بالنسبة للضمان.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-  رضا رشيد عبد المعطي ، إدارة الائتمان ،   ( الأردن: دار وائل للنشر عمان   ، 1999) ، ص. 209.
3. مستويات اتخاذ القرار :
توضح سياسة الإقراض السلطة الممنوحة لكافة المستويات الإدارية المسؤولة عن اتخاذ قرار الموافقة علي منح القرض أو عدم الموافقة عليه ، و ينبغي تحديد هذه المستويات بما يكفل عدم ضياع وقت الإدارة العليا في بحث كافة القروض ، إذ أن هناك بعض القروض الروتينية أو التي لا تزيد قيمتها عن حد معين أن يتخذ قرار بشأنها علي مستوي مدير الفرع أو مدير دائرة القروض.
و بعض القروض قد تحال الي لجنة مشكلة من لهذا القرض للبحث فيها و اتخاذ قرار بشأنها حيث توضع حدود دنيا و عليا لحجم القروض في هذا الخصوص . ان نظام التفويض هذا يتماشي مع    مبادئ التنظيم الفعال التي تستدعي السرعة في اتخاذ القرار و تخفيف عبء العم لعن كاهل الإدارة العليا من خلال التفويض اللازم للسلطات الي المسؤوليين1.
4. تحديد تشكيلة القروض :
من المعروف أن تنويع مجالات الاستثمار و توزيع المخاطر يؤديان الي تقليل نسبة المخاطرة التي يتحملها البنك، و في هذا المجال يوجد الكثير من أساليب تقليل المخاطر من أهمها توزيع تواريخ استحقاق القروض من قصيرة الي متوسطة الي طويلة الأجل، و كذلك توزيع القروض علي عدة مناطق جغرافية بالإضافة إلي توزيع القروض علي الأنشطة و القطاعات الاقتصادية من تجارة و صناعة و زراعة و خدمات.
5. الحد الأقصى لإقراض العميل الواحد :
تضع بعض البنوك الحدود الأقصى لحجم الائتمان الذي تقدمه الي العميل الواحد بغض النظر أكان هذا العميل فردا أم مؤسسة خاصة أو شركة مساهمة عامة ، ان الهدف من وضع هذه الحدود هو تقليل المخاطرة من تركيز الاقراض علي عميل واحد وما يصاحب ذلك من مخاطر كبيرة.
و قد يكون الحد الأقصى معبر عنه كنسبة محددة من رأس المال البنك أو نسبة من رأس ماله و احتياطياته أو قد يكون بالإضافة الي ذلك نسبة من حجم رأس مال العميل نفسه.
6. مجلات الاقراض غير المسموح بتمويلها :
قد تتضمن سياسات الاقراض لدي البنوك المجالات غير المسموح بتمويلها بغض النظر عن ماهية هذه المجالات ، و الحكمة الأساسية من وراء هذا المنع هو التقليل من المخاطر التي تصاحب هذه المجالات ، أو قد تكون مبررات هذا المنع راجعة الي أسباب دينية أو أخلاقية . فقد تقرر إدارة البنك مع الاقراض في مجالات صناعات متقادمة أو صناعات يحتمل تعرضها الي أزمات او صناعة الأسلحة أو السجائر.
7. تحديد مستندات القرض :
قد تحدد سياسة الاقراض في البنك المستندات الواجب تقديمها من قبل العميل عند طلب القرض و هذه المستندات و ان كانت تختلف قليلا بين بنك وأخر و في نفس البنك بين وقت و أخر ، إلا أنه يمكن إيجاز أهمها


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-رضا رشيد عبد المعطي ، مرجع سبق ذكره ، ص . 209ـ 211.

فيما يلي1:
أ   ـ طلب الحصول علي قرض معبأ من قبل العميل و موقع منه.
ب ـ بيان مصادر الدخل بالنسبة للفرد أو القوائم الملية لعدد من السنوات بالنسبة للمؤسسات و الشركات، و غالبا ما يتم طلب القوائم الملية لأخر ثلاث سنوات.
ج ـ بيان بالقروض السابقة التي منحت للعميل.
د ـ مستندات ملكية الضمانات المقدمة من العميل.
هـ ـ وثائق التأمين علي الصول المقدمة كضمانات من العميل.
و يتم تخصص ملف لكل قرض يحتوي علي المستندات السابق ذكرها أو نسخ عنها.
8. متابعة القروض :
ينبغي أن تشمل سياسة الاقراض تصميم نظام كامل للرقابة الصارمة علي القروض ، وذلك من خلال إتباع وسائل الرقابة بأنواعها المختلفة ، و الهدف اكتشاف مشكل تحصيل القروض ضمن العملاء . و قد تتمثل المشكلات في انخفاض القيمة السوقية للأصول المرهونة ، أو عدم قدرة العميل علي سداد القرض في المواعيد المحددة أو علي الإطلاق.

المطلب الثاني : سياسة الاستعلام و التحقق في ادراة الائتمان
 المعروف في الدراسات المصرفية أن قرار الموافقة أو قرار الرفض لا يتم من فراغ و إنما هي عملية جوهرية تقوم بها إدارة الائتمان (القرض) من خلال دراسة و تحليل مجموعة كبيرة من البيانات ، تبتدئها بدراسة تحليل ملف القرض لطالب القرض ، ثم الاستعلام المصرفي حول العميل و اللتان تشكلان جوهر اتخاذ القرار الائتماني2.
1. تحليل ملف الائتمان :
يقصد بالملف الائتماني في سجل طالب الائتمان ( الفرد أو شركات الأعمال ) لما يحتويه من معلومات و بيانات عن حالته بشكل عام و يمكن من خلال تحليل و دراسة هذه البيانات و المعلومات بدقة وعليه الإحاطة بكل ما يمكن أن يتعرض له البنك من مخاطر عندما يتخذ القرار الائتماني سواء بالموافقة أو رفض الطلب.
2. الاستعلام المصرفي :
لقد برزت أهمية الاستعلام المصرفي في ظل غياب المؤسسات المتخصصة في جمع المعلومات و البيانات حول الأفراد و الشركات الطالبة للائتمان، إذ من خلالها يتم التأكد من صحة البيانات و المعلومات المقدمة من طالب الائتمان، و لأهمية هذه المعلومات فقد اهتمت إدارة البنك بتخصيص دائرة متخصصة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-  رضا رشيد عبد المعطي ، مرجع سبق ذكره ، ص. 212،211.
2-حمزة محمود الزبيدي، إدارة الائتمان المصرفي و التحليل الائتماني ،( عمان : دار الوراق للنشر و التوزيع، 2002)، ص . 124.

ضمن الهيكل التنظيمي للبنك تتحدد صلاحياتها بتحليل البيانات و المعلومات عن طالبي الائتمان و عادة ما يكلف بإدارة الدائرة أفراد يتسمون بخبرة عالية و كفاءة و الحصول علي المعلومات اللازمة لتحديد شخصية العميل و سلوكه المصرفي1.
3. مصادر المعلومات :
1.3. المعلومات التي ترد من العميل :
يمكن الحصول علي معلومات غاية في الأهمية من العميل نفسه، و ذلك باستدراجه من خلال مقابلته و الإحاطة بكل ما يفكر فيه و مشاريعه المستقبلة و وضعه السابق، نوع أصوله الثابتة التي يعمل فيها و ما يملكه من عقارات و غيرها من المعلومات التي يمكن لادارة الائتمان أن تحصل عليها ضمن وقت المقابلة التي تحصل بين العميل و موظف المخول بإجراء المقابلة.
2.3.مصادر داخلي من البنك :
أ  ـ حسابات العميل لدي البنك و فيما اذا كانت حسابات دائنة أو مدينة أي طبيعة العلاقة التي تربط العميل بالبنك.
ب ـ وضع العميل المالي و سجل الشيكات المرتجعة الذي يخصه.
ج ـ كفاءة العميل في التسديد لالتزاماته بتواريخ الاستحقاق.
د  ـ طلبات العميل من البنك فيما يخص دعوته لتخفيض أسعار الفائدة أو تأخير التسديد أو غيرها.
هـ ـ مراجعات العميل لبنك و حصر تعامله.
3.3.المصادر الخارجية للمعلومات :
هذا المعلومات تتسم بدرجة عالية من الحيادية و الموضوعية و تفيد ادارة الائتمان بجمع كل ما يحيط من معلومات عن العميل.
 أ ـ  مركز المخاطر المصرفية (البنك المركزي) :
ان الفحص الدوري للوائح مركز المخاطر التي تظهر أحجام التسهيلات الائتمانية الممنوحة للعملاء من البنوك و تلك المستعملة من قبلهم أمر لا غني عنه . كما أن مقارنة أرقام المديونية المصرفية الموقوفة بتاريخ إعداد الميزانية العمومية مع الأرقام المصرح بها في مركز المخاطر من شأنه إعطاء بعض الدلالة عن صحة هذه الأرقام.
ب ـ. السجل التجاري :
ان الوقوعات التي حصلت في السجل التجاري تعطي بعض الدلالة عن وضع العميل و بإمكان الاطلاع علي إفادة السجل بصورة دورية.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-  حمزة محمود الزبيدي، مرجع سبق ذكره، ص 124 ـ 128.

ج ـ.الصحيفة العينية :
و يعني بذلك إفادة السجل التجاري لتبيان الوقوعات و الرهونات علي الموجودات العقارية العائدة للعميل .
      د ـ .الموردون 1  :
يمكن للموردين أن يقدموا معلومات مفيدة عن استقامة العميل و مكانته في الوسط التجاري أو المهني و مدي احترامه لتوقيعه و تسديده للالتزامات.
ه ـ .تجار الصنف :
من الممكن الوقوف علي سياسة العميل في البيع و المضاربات من خلال الاستقصاء عن عض المعلومات من المؤسسات التي تتعاطي نفس الحقل.
و ـ .البنوك التجارية :
هناك وثيق صرف لتبادل المعلومات المصرفية فيما بين البنوك سواء كانت محلية أو خارجية و تساعد علي تزويد هذه المعلومات الأعراف و التقاليد المصرفية.
ي ـ الصحف و الجرائد الرسمية و النشرات التجارية :
تعطي هذه المجموعة من المصادر مجموعة من المعلومات المهمة عن العميل و شكل علاقته مع هذه النشاطات.
ن ـمكاتب الاستعلامات الخاصة :
ان توفر بعض الدول علي مؤسسات متخصصة ممتهنة عملية الحصول علي المعلومات و تحليلها و نشرها.
المبحث الثاني
الإجراءات اللازمة لطلب و منح قرض.
ان القرض مبني علي المفهوم الضمني لكلمة الثقة ، و هو موضوع أيضا تحت شروط ترتكز علي أفكار موضوعية ليتمكن البنك من قياس الأخطار التي يمكن أن يتعرض لها قبل اتخاذ أي قرار فيمكن تقسيم هذه الإجراءات الي :
الشروط العامة لمنح القرض، دراسة طلبات القرض، الوثائق اللازم لطالب القرض.



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-  حمزة محمود الزبيدي ، مرجع سبق ذكره ، ص .129.

 المطلب الأول :الشروط العامة لمنح القرض.
دراسة الملف بعد إيداعه :
استنادا الي ما جاء في ملف طلب القرض ، يتخذ القرار حسب القانون الداخلي للبنك الذي حدد بمبلغ معين لكل مستوي موجود في البنك ، حيث إذا تعدي مبلغ المشروع الممول هذه القيمة المحددة فان ملف القرض ينتقل الي مستوي أخر1.
1.علي مستوي الوكالة :
فور وصول الملف الي الوكالة واستنادا الي المعلومات مقتطفة حول المسيرين و وضعيتهم إزاء قدرتهم علي تقديم ضمانات شخصية تقوم الوكالة بدراسة و تحليل الملف و إجراء دراسة لمر دودية المشروع و في أجل أقصاه 15 يوم . لا ينبغي عليها أن تشعر الزبون بشعور ايجابي أو سلبي ن أما إذا فاقت قدرات الوكالة فان الملف في أجل أقصاه أسبوع من تاريخ إيداع الملف ، و الدراسة التي تقوم بها الوكالة تسجل علي امتحان تدعي  ST44( انظر الملحق رقم 1).
2.علي مستوي المديرية الجهوية :
هي أيضا تقوم بدراسة الملف ، استنادا الي المعلومات السابقة فان كان المبلغ يفوق قدراتها فإنها تكتفي بإعطاء رأيها و ترسله الي المديرية المركزية للقرض.
3.علي مستوي المديرية المركزية للقرض :
تقوم بدراسة الملف و إذا كان المبلغ يفوق قدراتها و صلاحياتها فتكتفي بإبداء رأيها و ترسله الي مستوي أعلي منها.
4.علي مستوي اللجنة المركزية للقرض :
تقتصر مهمتها علي اتخاذ القرار استنادا الي ما جاءها من المستويات السابقة، و هذه  اللجنة لها صلاحيات غير محدودة و هي تتكون من مديري مختلف القطاعات في البنك يرأسها المدير العام للبنك و الأمين العام للبنكن و يتخذ القرار فيها بي بالتصويت ، و في حالة تعادل الأصوات فان القرار يرجع للرئيس.







ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-  المصدر ، معلومات مقدمة من بنك الفلاحة و التنمية الريفية BADR.

المطلب الثاني : دراسات طلبات القروض و الوثائق اللازمة لذلك
منح القروض ضروري من الناحية الاقتصادية لكنه يعرض البنك الي مخاطر عديدة كعدم تسديد قيمة القرض أو تجميدها ، و من أجل التقليل من هذه المخاطر و وضع قروض مناسبة ، فان المصرفي يتبع الإجراءات التالية :
_ الأخذ بعين الاعتبار العامل الإنساني ، المحيط الاقتصادي ، الاجتماعي و المالي ......الخ.
 _ القيام بدراسة السوق ، المنتوج بالإضافة الي دراسة تقنيات الإنتاج.
_ يهتم كذلك بالوضعية المالية للمؤسسة.
_ تحليل حاجيات التمويل لزبون ، و أخيرا أخذ الضمانات المناسبة و هذه هي مختلف الجوانب التي ستدرس علي مستوي البنك.
كما يكون طلب القرض مرفقا بوثائق و بيانات قانونية و مالية، محاسبية، و أخرى تفيد البنك في معرفة و تقيم الوضعية الحقيقية للمشروع ( القرض المطلوب).
1. دراسة طلبات القروض :
تعد عملية دراسة طلبات القروض عملية معقدة جدا و لهذا فهي تعتمد في ذلك علي دراسة دقيقة لعوامل عدة نذكر منها :
1.1. دراسة العوامل الإنسانية :
ترتكز الدراسة علي أهم عنصر في الائتمان و هو عنصر الثقة 1الذي يتحدد بمعايير متمثلة في نزاهة
و كفاءة الزبون ، و مدي التزاماته بتعهداته تجاه المتعاملين معه ، و تختلف هذه الثقة باختلاف أحجام المؤسسات ، فمن السهل وضع الثقة في المؤسسات المتوسطة و الصغيرة لان صاحبها هو المسير باختلاف المؤسسات الكبرى التي يتعدد المسئولون فيها و بالتالي مصالح الأشخاص فتكون محادثات مع المسؤوليين ضرورية لمعرفة المؤسسة عن قرب، إضافة الي ما يمكن الحصول عليه من المعلومات من المصادر الخارجية مثل البنوك الأخرى و الموردين ، و نشرات الديوان الوطني الإحصاء ،و الغرفة التجارية و كذا الجرائد الرسمية و المحاكم أما بالنسبة لثقة الزبون اتجاه المصرف  فهي متمثلة في الثقة في قدراته علي عدم إفشاء أسراره أو معلومات تخص نشاطه ، الثقة في قدرته التحليلية ، و الثقة في جدية أرائه و نصائحه.
2.1. دراسة السوق :
توجد مؤشرات خارجية عن إدارة المؤسسة، يكون أساسها العامل الاقتصادي الذي يستوجب دراسة نشاط المؤسسة و كذا دراسة جانبها الصناعي و التجاري علي المدى المتوسط و البعيد و درجة الإقبال علي المنتجات ( منتجات المؤسسة أو المنشاة ) و كذا مدي استقرار أسعار بيعها ، إضافة الي دراسة درجة المنافسة ، مركزها نوع نشاطها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-  ابن حمودة ، تقنيات مصرفية ، ( محاضرات غير منشورة ) ، فرع مالية ، كلية علو اقتصادية و علوم التسيير ، جامعة الجزائر، سنة 2003ـ 2004.
كما يحاول المصرفي في دراسته الي جمع أقصي المعلومات حول السوق و اتجاهه ( حالة انكماش اقتصادي ، نمو أو اتجاه الي إعادة النمو).
3.1.   الأجل ( المدة) :
كلما كانت مدة القرض طويلة كلما ازدادت المخاطر التي تتعرض إليها الأموال الموظفة ، و كلما كانت عملية الائتمان قصيرة الأجل لأصعب ، كانت القدرات المتعلقة بها أقرب الي الصواب.
فعندما تكون بعيدة الأجل تكثر المخاطر و تتعدد احتمالاتها و يضعف التنبؤ من سداد المبالغ المقترضة في التاريخ المحدد.
وعلي العموم بالنسبة لقروض الاستغلال يتعلق الأمر بمدة قصيرة الأجل.
4.1.المحيط الاقتصادي و النقدي :
ان الظروف الاقتصادية تؤثر تأثيرا مباشرا علي المؤسسة أو المشروع إذ أن ركود الاقتصاد هو حاجز أمام تطورها و هذا ما يؤثر علي مرد وديتها.
و بتالي قدرة المؤسسة علي الوفاء بالتزاماتها ، كما أن البنك من جهة لا يغفل عن مدى تأثير القوانين التشريعية الحكومية علي نشاط المؤسسة المقترضة و إمكانياتها المالية ، فقوانين الضرائب مثلا تؤثر علي موارد التمويل الداخلي كما لا يخفي علي أحد أهمية السياسة النقدية التي يتبعها البلد و المتمثلة في معدلات الفائدة ، معدل الخصم ، إعادة الخصم ، تأطير القروض ، و كذا سياسة السوق المفتوح.

2. الوثائق العامة اللازمة لطلب القرض :
1.2. بالنسبة لتركيب ملف قرض استغلال نجد :
أ ـ الوثائق القانونية الإدارية :
_ طلب القرض الموقع .
_ نسخة من السجل التجاري المصادق عليه.
_ نسخة للكشف الرسمي للإعلانات.
_ نسخة لملكية المحل أو عقد الإيجار.
ب ـ الوثائق المحاسبية و المالية :
يجب أن يصادق عليها محاسب محترف
_ ثلاث ميزانيات تقديرية و ملاحق للعمليات الختامية للمؤسسة.
_ زيادة عن الميزانيات فالشركات بالأسهم يجب إضافة تقرير محض كل المساهمين.
_ المؤسسة في بداية النشاط تقوم بتحرير ميزانية افتتاحية و تقديرية للنشاط الموالي.
_ الحالة المحاسبية و مخطط التمويل.


ج ـ الوثائق الضريبية :
وثيقة ضريبية و شبه ضريبية حالية أقل من ثلاثة أشهر.
2.2. بالنسبة لتركيب ملف قرض استثمار نجد :
أ ـ الوثائق القانونية و الإدارية :
_ توكيل للشركاء بموجبه تمنح صلاحيات التسيير و إدارة المشروع الاستثماري لشخص مؤهل.
_ نسخة مصادق عليها للسجل التجاري أو أي وثيقة مشابهة له .
_ نسخة مصادق عليها للتصريح بالاستثمار ، ممنوحة من طرف وكالة دعم و ترقية الاستثمارات.
_ نسخة لرخصة الاستثمار بالنسبة للمؤسسات العمومية الاقتصادية.
ب ـ وثائق محاسبية و ضريبية :
_ الميزانية النهائية و جدول حسابات النتائج مع الملاحق للسنوات الأخيرة .
_ ميزانية جدول الحسابات التقديرية ل 5 سنوات.
_ وثيقة ضريبية أو شبه ضريبية حالية أقل من 3 أشهر.
ج ـ الوثائق الاقتصادية و المالية :
_ دراسة تقنية اقتصادية للمشروع.
_ الفاتورة الشكلية أو العقود التجارية الحالية.
_ تقديم حالة وصفية و تنبؤية للأعمال المحققة.
_ إظهار النفقات المسجلة خلال هذا المشروع.
_شرح تفصيلي و تقديري لأعمال الهندسة المدنية و البيانات من طرف مكتب هندسة معمارية.
د ـ الوثائق التقنية :
_ رخصة البناء.
_ المخطط المعماري و أشكال الهياكل.
_ دراسة جيولوجية للموقع المتواجد فيه الاستثمار.
_ دراسة تحليلية لنوعية الاحتياطات و هذا بالنسبة للمشاريع الإنتاجية و مواد البناء.......الخ.

المطلب الثالث : حالات الوثائق المطلوبة في دراسة القروض.
يمكن حصر الوثائق المطلوبة من طرف البنك عند تلقي طلب منح القرض فيما يلي 1:
أ ـ الوثيقة المبسطة : تستعمل في حالة القروض التالية :
_ قروض بدون ضمان.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-  المصدر ، بنك الفلاحة و التنمية الريفية BADR.

_ قروض الصندوق أو التعهدات بالتوقيع حيث الحد الأقصى هو 2500000 د ج .
_ قروض الصندوق المغطاة بسندات الصندوق في حدود 500000 د ج .
ب ـ الوثيقة المعدلة : تستعمل في حالة القروض التي تتجاوز المبالغ المذكورة أعلاه.
ج ـ وثيقة الرفض : تستعمل في حالة القروض المرفوضة من طرف الوكالة محل الدراسة.
أ ـ دراسة طلبات القروض في حالة وثيقة مبسطة 1  :
الوثيقة عبارة عن وثيقة نموذجية تتكون من صفحتين و تستعمل لجميع طلبات القروض داخل
الحدود المذكورة أعلاه ، سواء كانت طلبات جديدة أ محددة و يتم إعداد هذه الوثيقة حسب التعليمات :
أ ـ 1 – الصفحة الأولى : أنظر الملحق رقم ( 2).
أ ـ1-1 الترويسية :entête
تتضمن معلومات عن الوكالة ، معلومات عن المؤسسة الزبونة ، القرض المطلوب و الضمانات . و يظهر هذا القسم علي شكل يضم من أنواع القروض و المبالغ المطلوبة و من الجهة المقابلة أنواع الضمانات المقدمة و مبالغها.
أ-1-2- الوضعية العشرية للحسابات :
تأخذ أربعة حالات لأرصدة الزبون لدي البنك خلال الشهر كل عشرة أيام بالإضافة الي الحساب الأقوى و يقصد بها نقطة مدينة للحساب خلال الشهر. كما تأخذ جميع الحالات المتعلقة بالأشهر 12 المتتالية حيث يكون الشهر الأخير هو الشهر الذي يقدم فيه الطلب.
أ-2- الصفحة الثانية  :أ  نظر الملحق رقم(3).
أ-2-1- معلومات مكملة : تتضمن مايلي :
_ حركة الأعمال و هي مجموع الإيداعات في حساب الزبون.
_ رقم الأعمال و المخزونات و في حالة عدم وجودها علي الوثائق المحاسبية يجب طلبها من الزبون.
_ قيمة المخزونات الي غاية تاريخ حديث، إذ يجب أن تقدم من طرف مؤسسة الإنتاج و التوزيع.
أ-2-2- موضوع القرض :
يكفي وضع علامة (X ) في الخانة المناسبة و يكون التعليق بصفة مختصرة مركزا علي المبررات الاقتصادية للقرض.
أ -2-3- استعمالات القرض :
سواء تعلق الأمر بالاستعمالات السابقة للقرض أو التقديرات المستقبلية، يجب وضع علامة في الخانة المناسبة و التعليق علي ذلك. كما يجب شرح الاستعمالات الغير عادية.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-  المصدر ، بنك الفلاحة و التنمية الريفية BADR.
أ-2-4- دراسة المخاطر :
يجب تبين خطر التسديد بطريقة مركزة و مختصرة كما يلي :
_ المخطر التجاري الناتج عن المنافسة، و نوعية المنتوجات أو الخدمات.
_ المخطر التقني الناتج عن الإمكانيات البشرية و المادية للمؤسسة.
أ -2-5- خلاصة الدراسة :
_ التذكير بنقاط القوة و الضعف للمؤسسة العميلة.
_ ذكر سيرة و أخلاق المسيرين.
_ في حالة قبول القرض يجب تقديم الأسباب و المبررات.
أ -3- الوثائق المرفقة :
_ طلب قرض مكتوب علي ورقة موقع عليها من قبل الشخص المؤهل.
_ الوثائق الجبائية.
_ و هناك وثائق أخرى لمدير الوكالة الحرية في طلبها مثل : الميزانية، مخطط التمويل......الخ.
ب – دراسة طلبات القروض في حالة وثيقة معدلة :
يتم إعداد هذه الوثيقة بشكل يسمح بتركيز جميع المعلومات الضرورية لدراسة القروض ، وهي تحتوي علي العناصر التالية المتمثلة في التعريف بالعميل ، التعريف بنشاطه ، دراسة السوق ، التحليل المبني علي الميزانيات المحاسبية للسنوات الثلاثة الأخيرة ، دراسة المخاطر ، تحليل موضوع القرض و درجة ملائمة العميل و قدرته علي التسديد.
الخطوات المتبعة لإعداد الوثيقة :
ب-1-الصفحة الأولي : كما سبق ذكره.
ب-2- الصفحة الثانية : يتم في هذه الصفحة تفريغ الميزانيات المحاسبية للسنوات الأخيرة و استخراج النسب.
ب-3-الصفحة الثالثة : و تتكون من.أنظر الملحق رقم ( 4) .
ب -3-1- الهيكلة المالية :
بالاعتماد علي الميزانية المالية ، يتم تحليل الوضعية المالية و دراسة التوازن المالي بالتركيز علي رأس مال عامل ، احتياطات رأس مال العامل ، و للحصول علي هيكلة مالية متوازنة يجب أن يكون رأس مال العامل موجبا و كافيا لتغطية الفوارق الزمنية بين النفقات و الإيرادات.
كما أن تحلل الهيكلة المالية بدراسة الحالة الماضية للمؤسسة، و التقديرات المستقبلية لها ، كما تحلل الوضعية المالية بالاعتماد علي الميزانيات الأخيرة يسمح للبنك بتحديد ميادين النشاط المستقبلية التي يجب إتباعها من طرف المؤسسة.

ب-3-2- النشاطات :
هذا القسم من الصفحة مخصص لدراسة السوق الذي تعمل فيه المؤسسة ، و الجزء الأخر مخصص لمعالجة أسباب التغيرات في رقم العمال ، حيث يجدر البحث  عن الأسباب المؤدية الي هذه التغيرات لمجرد حسابها ، إذ عادة ما يكون منشأ هذه التغيرات :
_ شراء و بيع معدات و أدوات.
_ تغيرات في تشكيلة اليد العاملة.
_ تغيرات أوقات العمل.
_ توقف الإنتاج نظرا للاختلال في المخزون.
بعد ذلك يشرع في دراسة النشاط التجاري بالاعتماد علي النتائج المحققة علي دفتر الطلبيات لوضعية المؤسسة مقارنة بالمؤسسات المنافسة و علي مدي انتظام عمليات التموين.
و أخيرا يجب التعليق علي حركة الأعمال المقدمة الي البنك ، و التي لا تنحرف كثيرا عن رقم الأعمال.
ب-4- الصفحة الرابعة :أنظر الملحق رقم ( 5) .
ب-4-1- موضوع القرض : دراسة المخاطر و خلاصة الدراسة ( الرفض أو القبول).
ب-4-2- الوثائق المرفقة و الضرورية لطلب القرض : و المتمثلة في :
_ طلب القرض المقدم من طرف الزبون موقع من طرف شخص مؤهل.
_ الميزانيات المحاسبية.
_ نسخة من محضر الاستلام و الإيداع.
_ الوثائق الجبائية.
_ وثائق دراسة السوق.
_ الدراسة التقنو اقتصادية.

ج – دراسة القرض المرفوض من طرف الوكالة :
تستعمل هذه الوثيقة في حالة القروض المرفوضة و يتم إعدادها في ثلاثة نسخ يحتفظ بها في الوكالة ، و النسختين الباقيتين ترسلان الي المديرية الجهوية ، تتكون وثيقة رفض القرض من صفحتين ، الصفحة الأولي تمل وفقا للتعليمات المذكورة في الوثائق الأخرى ، أما الصفحة الثانية فتتكون من الأجزاء :
_ موضوع القرض.
_ دراسة المخاطر.
_ سبب الرفض.


المبحث الثالث
  التحليل المالي كوسيلة لمعرفة المركز المالي لطالب القرض.

بعد أن يقوم المحلل المالي بتعديل و حذف في الميزانية المحاسبية فتظهر في شكل جديد و التي تسمي بالميزانية المالية و التي تمتاز بأسلوب مالي محظ ، تصبح هذه الميزانية قابلة للدراسة المالية. يقوم في المرحلة الأولي بدراسة التوازن المالي للمؤسسة عن طريق استعمال مؤشرات التوازن المالي ، أما المرحلة الثانية فيستخدم فيها طريقة النسب المالية التي تعد من أقدم و أهم الوسائل المستعملة في دراسة و تحليل القوائم المالية.
المطلب الأول : التحليل المالي عن طريق التوازن المالي.
تقوم في هذه المرحلة بدراسة التوازن المالي للمؤسسة باستعمال مؤشرات التوازن التي تعالج و تحلل الميزانية ، وذلك باستخدام المؤشرات التالية ، رأس المال العامل ، احتياجات رأس المال العامل ، و الخزينة1  .
1. رأس المال العامل :Fonds De Roulement
أ – مفهومه :هو عبارة عن ذلك المؤشر التوازن علي المدى القصير ، و هو عبارة عن نقطة
عبور من مشاكل التوازن المالي علي المدى الطويل الي المدى القصير ، من خلال هذا التعريف نستنتج أن رأس المال العامل هو عبارة عن هامش ضمان الأموال الدائمة من القيم الثابتة الصافية للأصول ، و بتالي يمكن تعريفه و حسابه من الجهتين للميزانية :
تعريفه وحسابه من أعلي الميزانية :
" رأس المال العامل هو ذلك الفائض من المال الدائم ( الأموال الدائمة) بالنسبة للأصول الثابتة" .


رأس المال العامل = الموال الدائمة – الأصول الثابتة
FR= capitaux permanents – actif immobilises

ان تحليل هذا التعريف يظهر وجهان رئيسيان لطبيعة رأس المال.
_ وجهة طبيعة التمويل : رأس المال العامل هو جزء من الموارد المالية الدائمة.
_ وجهة الاستثمار : رأس المال العامل يظهر الأوجه الكلاسيكية للاستثمار، إلا أنه يختلف بتميزه بأنه عنصر أساسي من أدوات الإنتاج التي لا يمكن لنا تحديدها.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-  بن بالقاسم سفيان ،  التسيير المالي  ، ( محاضرات غير منشورة) ، فرع محاسبة، كلية علوم اقتصادية و علوم التسيير ، جامعة الجزائر ، سنة 2003 ، 2004 .

تعريفه و حسابه من أسفل الميزانية :
" رأس المال العامل هو ذلك الفائض من الأصول المتداولة بالنسبة لديون قصيرة الجل ".
رأس المال العامل = الأصول المتداولة – د ق أ
FR = Actif circulant – Dattes a court terme

و الهدف من هذا التعريف هو إبراز الطابع الدينامكي لرأس المال العامل ، كما أن أهمية حسابه لا تقف عند دراسة للمخاطر ، بل يمكن في المستقبل أن يعطي لنا مقياسا نوعيا لدرجة الثقة في مقدرة الأصول
المتداولة علي الوفاء بالالتزامات الجارية و ذلك حسب سرعة تحولها الي سيولة.
ب- أنواع رأس المال العامل :
رأس المال العامل الخاص : FR Propre
" هو عبارة عن رأس المال العامل الصافي بدون أخذ بعين الاعتبار الديون الطويلة و المتوسطة لتمويل الأصول الثابتة " ، فهو عبارة عن المقدار من الأموال الخاصة الموجهة أو تسمح بتمويل الأصول الثابتة و يمكن حسابه بـ :
رأس المال العامل الخاص = رأس المال العامل الصافي – د ق أ
= الموال الخاصة – القيم الثابتة

الهدف من الدراسة هو البحث عن مدي استقلالية المؤسسة اتجاه الغير، و مدي تمكنها من تمويل استثماراتها بأموالها الذاتية.
رأس المال العامل الإجمالي FR Globale :
هو ذلك الجزء من الأصول التي يتكلف بها نشاط الاستغلال لمؤسسة ، أي العناصر التي تدخل ضمن
دورة الاستغلال ، كما أنه يعبر عن مجموع القيم المتداولة التي تترجم حركة الكتلة المالية الدائمة الذي يتحول الي سيولة في أقل من سنة واحدة ، حسابه :
رأس المال العامل الإجمالي = الأصول المتداولة
                              = قيم الاستغلال + ق ق ت + ق ج

الهدف من الدراسة هو البحث عن قيمة المبالغ التي مولت بها المؤسسة أصولها المتداولة هذا يعني أننا نقوم بتحديد الأموال التي يمكن استرجاعها في فترة قصيرة.




رأس المال العامل الخارجي FR Etranger :
هو ذلك الجزء من الاستخدامات الممولة من طرف رأس المال الثابت الخارجي ن أي الديون الطويلة و المتوسطة الأجل مضاف إليها الديون القصيرة الأجل التي مولت الأصول المتداولة، إذن فهو عبارة عن ذلك الجزء من الديون، حسابه يكون بـ :
رأس المال العامل الخارجي = مجموع الديون
= رأس المال العامل الإجمالي – رأس المال العامل الخاص

الهدف من دراسته هو تحديد مدى التزام المؤسسة بوعودها اتجاه الغير و إظهار نسبة المبالغ الخارجية التي مولت أصولها ، و هذا بدوره يحدد لنا مدى ارتباط المؤسسة بالغير.
ملاحظة :
هناك عوامل مؤثرة في رأس المال العامل نذكر منها دورة الاستغلال، التغيرات الموسمية، القيمة المضافة، طبيعة نشاط المؤسسة.
التفسير المالي لـ :FR ان المحلل المالي يصادف ثلاث حالات ل FR و هي :
FR=0 و تعتبر هذه الحالة عن التوازن الكلي ادني ، ينتظر من خلالها تأمين قدرة المؤسسة علي الوفاء بديونها في ميعاد استحقاقها ، لكن هذا التوازن يبقي نظريا فقط خاصة إذا علمنا أن دورة الاستغلال في المؤسسة تتميز بالتذبذب ينجم عنه عدم المطابقة بين السيولة من جهة و الالتزامات من جهة أخرى.
FR  0 تتحقق هذه الحالة عندما يكو هناك فائض في السيولة علي المدى القصير ، و تعبر عن ضمان قدرة المؤسسة علي الوفاء بالالتزاماتها عند حلول تاريخ الاستحقاق.
FR 0 في مثل هذه الحالة تعرف المؤسسة صعوبات في الوفاء بالتزاماتها قصيرة الأجل ( عدم القدرة علي التسديد).

2. احتياجات رأس المال العامل : Besoins
يأخذ بعين الاعتبار هذا المقياس الدينامكية و الحركية النشاط المؤسسة ، و يعالج الجانب السفلي للميزانية كما يبرز جوانب تطورها بالنظر الي النشاط الإنتاجي للمؤسسة.
التعريف الأول :
" يعرف علي أنه قسط أو جزء من الاحتياجات الضرورية المرتبطة ارتباطا مباشرا بدورة الاستغلال التي لم تغط من طرف المواد الدورية.
التعريف الثاني :
يمثل احتياجات تمويل مكملة و مرتبطة بالتسيير العادي للمؤسسة.
من خلال هذين التعريفين نلاحظ أن هناك عجز في موارد التمويل لتغطية الاحتياجات الضرورية للمؤسسة ، وعلي الأساس يجب معرفة هذه الاحتياجات و مصدر تغطيتها ن لان هذه الاحتياجات يمكن أن يحدث فيها :
_ تذبذب حسب الحركة النموذجية الخاصة بدورة الاستغلال.
_ تذبذب مرتبط بطور نشاط المؤسسة.
حساب احتياجات رأس المال العامل :
علي مستوى دورة الاستغلال :
ا ر م ع = احتياجات التمويل – موارد التمويل + رصيد عمليات خارج الاستغلال

علي مستوي جدول التمويل :
ا ر م ع = الاستخدامات الدورية – موارد دورية + العمليات الغير الدورية

علي مستوي الميزانية :
BFR = ( قيم الاستغلال + قيم قابلة للتحقيق ) – ( د ق أ – سلفيات مصرفية)

3. الخزينة : Trésorier
تعرف حسب المحلل المالي علي أنها الفرق بين الموارد المستعملة لتمويل نشاط المؤسسة و الاحتياجات الناتجة من هذا النشاط خلال فترة زمنية .
نجد عناصر مكونة للخزينة نذكر منها بالنسبة لعناصر الصول ، خصم الوراق التجارية ، خصم غير مباشر ، حسابات جارية ، أما عناصر الخصوم نجد ، تسهيلات الخزينة و السحب المكشوف.
حساب الخزينة :
من خلال التعريف يمكن لنا حساب الخزينة بطريقتين :
الطريقة الأولي :
الخزينة = رأس المال العامل – احتياجات رأس المال العامل

الطريقة الثانية :
الخزينة = القيم الجاهزة – سلفيات مصرفية




المطلب الثاني : التحليل المالي عن طريق النسب المالية
يعتبر التحليل المالي عن طريق النسب المالية من أهم الوسائل المستعملة لتحليل القوائم المالية عن طريق دراسة العلاقات التي تربط مختلف المراكز المالية التي تشكل الهيكل المالي للمؤسسة في فترة زمنية معينة ، كما يتسنى لادارة المؤسسة الاستفادة منها في اتخاذ القرارات و رسم السياسات حيث تسمح لها من كشف و قياس نقاط القوة و الضعف.
تعريفها :
تعرف بأنها العلاقة النقدية بين متغيرين أحدهما بسط والأخر مقام وهي توضح بالنسب المئوية.
أنواع النسب :
يمكن حساب عدد لانهائي من النسب المالية في المؤسسة إلا أنها ليست جميعها ذات معني مهم لذا يجب علي المستعمل أن يقوم باختيار الأهم منها لذلك سوف نقوم بذكر أهمها و المفيدة في المجال المصرفي :
أ – نسبة تمويل الاستثمارات :
تعتبر هذه النسبة الأكثر استعمالا، حيث أنها تبين مدى تغطية الأموال الدائمة للأصول الثابتة ، كما تبين هذه النسبة الهامش الذي يتوفر في المؤسسة ، يتم حسابها بـ :
نسبة تمويل الاستثمارات = الأموال الدائمة / القيم الثابتة
يشترط أن تكون هذه النسبة أكبر من الواحد ، هذا يعني ان رأس المال العامل موجب .
ب – نسبة الاستقلالية المالية :
تعبر هذه النسبة عن مصادر التمويل التي تعتمد عليها المؤسسة ، و يتم حسابها بـ :
نسبة الاستقلالية المالية = الأموال الخاصة / الأموال الدائمة

يشترط أن تكون أكبر من 2/1 ، تعكس هذه النسبة طاقة المؤسسة في التدين و مدى اعتمادها علي الأموال الخارجية.
ج – نسبة التمويل الذاتي :
تعبر هذه النسبة عن مدى استقلالية المؤسسة اتجاه الغير ، حيث كلما كانت هذه النسبة كبيرة تقل درجة ارتباط المؤسسة بالغير ن و يتمك الحساب بإحدى الطريقتين :
نسبة التمويل الذاتي = الأموال الخاصة / مجموع الديون أو الأموال الخاصة / الخصوم



د – نسبة السيولة العامة :
تعبر هذه النسبة عن مدى مساهمة الديون القصيرة الأجل في تمويل أصولها المتداولة ، و تحسب بالعلاقة التالية :
نسبة السيولة العامة = الأصول المتداولة / ديون قصيرة الأجل
  عموما هذه النسبة أكبر من الواحد ، إلا أنها لا تقدم صورة دقيقة عن القدرة التسديدية للمؤسسة خاصة إذا كانت هذه الخيرة معارضة للتغيرات الموسمية.
هـ - نسبة دوران المخزون :
هي عبارة عن قياس لمدة التصريف للمخزونات بمختلف أنواعها ، و تدل علي تحكم أو عدم تحكم المؤسسة في تسيير مخزوناتها و يتم حسابها بالعلاقة :
معدل دوران المخزون = الاستهلاك السنوي / متوسط المخزون

هذه النسبة تدل علي عدة مرات تحديد المخزون و في حالة ضربها في 12 شهر تعتبر بالشهور ، و بالنسبة 360 يوم بالأيام ، تقيس هذه النسبة مدة سيلان المخزونات في المؤسسة ، و كل زيادة في هذه المدة تؤدي الي زيادة في احتياجات رأس المال العامل.
نجد أيضا :
معدل دوران المنتجات تامة الصنع = المخزون المتوسط للمنتوجات التامة الصنع   12
                                                 سعر التكلفة ( تكلفة المبيعات)
معدل دوران المواد الأولية =  متوسط مخزون المواد الأولية     12 أو 360 يوم
                                                    تكلفة مشتريات السنة
نسبة رقم الأعمال بالنسبة للمخزونات = رقم الأعمال
                                                المخزونات
و – نسبة مدة تسديد قروض الزبائن :
توضح لنا هذه النسبة السياسة القرضية لمؤسسة اتجاه الزبائن و تشير هذه النسبة الي متوسط مدة الأيام ( الشهور) الائتمان المفتوحة للعملاء ، و تحسب :
معدل مدة تسديد قرض الزبائن = الزبائن + أوراق القبض  12  أو 360 يوم
مبيعات السنة

إذا كانت المدة مرتفعة يعني أن المؤسسة تمنح مدة طويلة لزبائن في التدين و العكس صحيح.


ي ـ نسبة قروض الموردين :
هذا الحساب يؤثر علي موارد المؤسسة لأن قروض الموردين هام بالنسبة للمؤسسة لتمويل دورة الاستغلال ، و تقيس لنا هذه النسبة المدة المتوسطة بالأيام و الشهور للقروض الممنوحة للمؤسسة من قبل الموردين و يتم الحساب :
معدل دوران الموردين = الموردين + أوراق الدفع     12 أو 360 يوم
                                مشتريات السنة

ل – نسبة الأموال الخاصة :
بالنسبة للنتيجة تبين هذه النسبة النتيجة الصافية المتحصل عليها في المؤسسة مقارنة برأس المال الخاص ، أي تقيس ربحية الأموال الخاصة ، و تحسب :
نسبة الأموال الخاصة = النتيجة الصافية / رأس المال الخاص


ملاحظة :

في حالة ما تكون الأموال الخاصة ضئيلة، فهذه النسبة لا تعبر عن الوضعية الحقيقية للمؤسسة، و علي هذا تستعمل الأموال الدائمة مثلما في الجزائر. و ان قمنا بتحديد المر دودية المالية في حد ذاتها نجد أنها دالة تابعة لثلاث سياسات و هي :
السياسة التجارية : النتيجة الصافية / رقم الأعمال بدون ضريبة.
سياسة الإنتاج : رقم الأعمال بدون ضريبة / مجموع الصول.
حيث هذه النسبة مرتبطة بنوع النشاط، و علي هذه فإنها نقيس مدى حجم المبيعات لمجمل الأصول.
سياسة المديونية : مجموع الأصول / الأموال الخاصة.

خلاصة الفصل

في هذا الفصل تطرقنا الي سياسة و إجراءات تقديم القروض التي تظهر لنا حرص البنك في تعامله مع عملائه و دقته في الإجراءات التي يتخذها عند دراسة طلب القرض.

كما أننا تطرقنا الي أهم الخطوات التي يمر بها ملف طلب القرض و الشروط الواجب توفرها فيه ، و الوثائق العامة اللازمة التي يعتمد عليها البنك في دراسته و معالجة ملفات و طلبات القرض ، هذا مهما كانت طبيعة هذا الأخير ، قرض استثمار أم قرض استغلال .

ان دراسة ملفات القرض تعتمد علي أساليب و تقنيات دقيقة ، تسمح للمكلف بها تحليل الوثائق المقدمة له عن طريق مجموعة من القوانين و العلاقات و الحسابات التي تظهر له الوضعية المالية و المحاسبية الحقيقية لطالب القرض ، كما أن النتائج المتوصل إليها تساعد رؤسائه في اتخاذ القرار المناسب بقبول منح القرض أو رفضه.


 الفصل الرابع : دراسة حالة طلب قرض استغلال من بنك الفلاحة و التنمية الريفية


يعد الجهاز المصرفي المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي و دفع عجلة النمو الشامل نحو التقدم.

إن الجزائر و قصد مواكبة التحولات الاقتصادية التي يشهدها العالم في ظل اقتصاد السوق ، عمدت إلي إعادة النظر في منظومتها المصرفية التي عرفت عدة إصلاحات أهمها إصلاحات سنة 1990 المتمثلة في قانون النقد و القرض 90  ــ10 و كذا المرسوم الرئاسي 11  ــ 03 المعدل لقانون النقد و القرض و هذا جعلها تتكيف و المحيط المصرفي و الاقتصادي الدوليين و من جهة أخري منح البنوك دورا جديدا في تعبئة الموارد المالية و بالتالي جعلها في المراتب السامية التي تسمح لها باحتلال مكانة مرموقة بين البنوك المحترفة.

إن بنك الفلاحة و التنمية الريفية واحدة من بين البنوك الجزائرية البارزة علي المستوي الخارجي و الداخلي رغم كونه فتيا مقارنة ببعض البنوك الأخرى ، و ما كان ليبرز لولا السياسة المنتهجة من قبل مسيريه من إطارات و موظفين و علي رأسهم الرئيس المدير العام الذي يعد م أحسن مسير لهذه السنة.

و قصد التعرف علي هذا البنك خصصنا مبحثين في هذا الفصل بهدف الإجابة علي بعض الأسئلة منها كيف ظهر و تطور ؟ و من جهة و من جهة أخري ما هي السياسة التي ينتهجها و ما هي أهدافه.


المبحث الأول 
 بنك الفلاحة و التنمية الريفية1

المطلب الأول : منشأ بنك الفلاحة و التنمية الريفية، تعريفه.
 1.  نشأة بنك الفلاحة و التنمية الريفية :
عرفت المنظومة المصرفية الجزائرية سلسلة من الإصلاحات أثمرت ميلاد بنوك كان لها دور في تفعيل المهنة المصرفية منها بنك الفلاحة و التنمية الريفية الذي عرف النور بعد إعادة هيكلة البنك الوطني الجزائري بمقتضي المرسوم رقم 82 . 106 الصادر في 11 جمادي الأولي 1402 هــ الموافق ل11 /03/1982 حيث اعتبر آذاك وسيلة من الوسائل الرامية إلي المشاركة في تنمية القطاع الزراعي و ترقية الريف.
2.  تعريف بنك الفلاحة و التنمية الريفية :
هو مؤسسة اقتصادية مالية وطنية لها قانونها الأساسي التجاري بمقتضي المرسوم السابق الذكر أعلاه ، أوكلت له مهمة التكفل بالقطاع الفلاحي ، و مع مرور السنوات تعددت نشاطاته . بداء بتدعيم فروعه علي مستوي التراب الوطني حيث حقق ما كان يصبو إليه إذ بلغ عدد وكالاته سنة 1985 إلي 269 وكالة منها 6 رئيسية و 31 فرع ، أما في يومنا هذا فقد أصبح عدد وكالاته 286 وكالة و 31 مديرية جهوية تشغل حوالي 7000 عامل ما بين إطار و موظف.
و نظرا لكثافة نشاطه و مستواه فقد صنف بنك الفلاحة الريفية من قبل قاموس مجلة البنوكBANKERS ALMANACH لطبعة 2001 في المركز الأول في الجزائر و 668 عالميا من أصل 4100 بنك.

المطلب الثاني : وظائف البنوك و أهدافها
1- وظائف البنك :
أ- وضع سياسة اتصال فعالة لتحقيق الأهداف المخططة من خلال :
ü      العمل علي مواجهة مخاطر الصرف علي القروض الخارجية بصفة عقلانية.
ü      تطوير مستوي هيئة الموظفين و إعطاء الأولوية لحاملي الشهادات.
ü      إعطاء الدعم الإعلامي.
 ب - عرض المنتجات و الخدمات الجديدة من خلال :
ü      تصفية المشاكل المالية.
ü      أخذ الضمانات الملائمة و تطبيقها ميدانيا.
ü      تمويل التجارة الخارجية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- وثائق مقدمة من بنك الفلاحة والتنمية الريفية.
ü      الاستقبال الجيد للزبائن و احترامهم و الرد علي طلباتهم بجدية.
ü      تمويل المشاريع الداخلية في إطار تشغيل الشباب.
 ج - تطبيق الخطط و البرامج الداخلية وفق سياسة الحكومة و هذا ل :
ü      تطوير الموارد و العمل علي رفعها و تحسين تكاليفها.
ü      الاستعمال الرشيد للإمكانيات التي تمنحها السوق المالية.
ü      مسايرة التطور الحاصل في عالم المهنة المصرفية و تقنياتها.
2. أهداف البنك :
ü      إعادة تنظيم جهاز الإنتاج الفلاحي بتطوير و تعميم استعمال الإعلام الآلي و تجديد الثروة و عصرنتها.
ü      إشراك الزراعة و تنمية حصتها في مجال الإنتاج الوطني.
ü      توسيع الأراضي الفلاحية و تحسين الخدمات.
ü      الاقتراب من الزبائن عن طريق فتح وكالات جديدة في المدن الغنية بالموارد و كذا تكوين الموظفين و تقويم سلوكهم. غير أنه لا يمكن لهذه الأهداف أن تتحقق ما لم يعمل البنك علي :
o       رفع الموارد بأفضل التكاليف.
o       التسيير الدقيق للخزينة.
o       تكوين و تحفيز هيئة الموظفين.
المبحث الثاني
الهيكل التنظيمي للبنك
المطلب الأول : تركيب بنك الفلاحة1.
نيابة سلطة الرئيس المدير العام يساعده ثلاثة نصحاء يساندونه و مديرين عامين و مساعدين و تضم تركيبة البنك مديريات مركزية مختلفة حسب القطاعات التالية :
1.     قطاع التسيير و قطاع المراقبة الداخلية:
1.1. قطاع التسيير و يضم النيابات العامة التالية :
ü      نيابة المديرية العامة للقروض و إعادة التحصيل.
ü      نيابة المديرية العامة للإعلام الآلي ، المحاسبة و الخزينة.
ü      نيابة المديرية العامة للإدارة و الوسائل.
ü      نيابة المديرية العامة للعلاقات الدولية.
1..2 قطاع المراقبة الداخلية و يضم :
ü      تركيب ـ تأليف و إنشاء العلاقات الداخلية ـ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- وثائق مقدمة من بنك الفلاحة والتنمية الريفية ( مرجع سبق ذكره
ü      التفتيش العام.
ü      مديرية التدقيق الداخلي.
ü      محافظة الاتصال.
2.  قطاع الاستغلال و القطاع الوظيفي :
1.2. قطاع الاستغلال و يضم :
ü      المديرية الفرعية.
ü       الوكالات والوكالة المركزية .
ü      المكتبين الدائم و الدوري.
2.2.القطاع الوظيفي  و يضم :
ü      ترتيب العلاقات الداخلية.
ü      مجلس المديرية.
ü      لجنة القروض و الخزينة.
ü      لجنة الأسواق.
ü      لجنة الضمان.
ü      لجنة إرشاد الإعلام الآلي.

المطلب الثاني : المديريات المركزية و مهامها .
1. نيابة المديرية العامة للقروض و نيابة المديرية العامة للإدارة و الوسائل :
1.1. نيابة المديرية العامة للقروض و إعادة التحصيل :تضطلع هذه النيابة بالمهام التالية :
ü      تجسيد سياسة جمع الثروات و توزيع القرض و تحصيل الديون.
ü      العمل الجماعي مع المؤسسات البنكية الأخرى.
ü      السهر علي التطبيق الجيد لبرنامج التشغيل السنوي و تقدير ميزانية المجموعة.
ü      إرسال الملاحظات المتعلقة بنشاط المجموعة لاسيما التقرير السنوي لهذه النشاطات الي الرئيس المدير العام.
ü      السهر علي الأخذ بعين الاعتبار فعالية الحاجة و الشكاوي المعبرة من قبل الزبائن في الموارد المالية.
1. نيابة الإدارة العامة  و الوسائل : و تضطلع هذه النيابة بالمهام التالية.
ü      تحقيق تسيير تقدير بمراقبة التسيير ، تسيير العمال و تقويم الموارد البشرية ،التنظيم و الدراسات القانونية و المنازعات.
ü      تحقيق تسيير نوعي بالمساهمة مع باقي هيئات البنك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- وثائق من بنك الفلاحة و التنمية الريفية ( مرجع سبق ذكره).
ü      تحقيق سياسة التكوين الحاسم من أجل تطوير مستمر للمهارات العملية للعمال.
2. نيابة الإعلام الآلي و المحاسبة و نيابة العلاقات الدولية.
1.2.  نيابة الإعلام الآلي و المحاسبة : و تضطلع بالمهام التالية :
ü      وضع مخطط عملي للإعلام الآلي البنكي.
ü      متابعة المحاسبة العامة للبنك.
ü      إعداد و وضع الطرق العلمية للمحاسبة و الخزينة.
ü      وضع الطرق الحديثة للتسيير العقلاني للخزينة.
ü      معاينة المديريات و كذا الوكالات من حيث قيامها بالمهام الخاصة بها و هذا باحترام الأنظمة المعمول بها.
2.2. نيابة العلاقات الدولية :
ü      السهر علي العمليات التجارية الخارجية.
ü      تحقيق سياسة مضبوطة في مجال القروض الخارجية و العلاقات الدولية.
ü      المحافظة علي روابط البنك و تطويرها مع المؤسسات الدولية.
ü      السهر علي تحقيق مردود جيد من العمليات مع الخارج.
ü      المساهمة في عمليات التكوين مع مديرية إعادة تقويم الموارد البشرية.
الشكل رقم(03 ) : المديرية المركزية و نيابات المد يريات العامة
الرئيس المدير العام


أمانة المدير
المفتشية العامة


مديرية التدقيق الداخلي
مجلس اللجنة


دائرة الاتصال
المستشار





القسم الدولي
ن.م.ع للإدارة و الوسائل
ن.م.ع للإعلام الآلي و المحاسبة
ن.م.ع للقروض و إعادة التحصيل
 

المصدر : بنك الفلاحة والتنمية الريفية.

المطلب الثالث : المديريات الرئيسية و مهامها
إن مهام هذه المديريات الرئيسية منطوية تحت مسؤولية المديريات المركزية الأربعة السابقة الذكر.
1. المديريات الرئيسية التابعة لنيابة القروض و نيابة الإدارة و الوسائل :
1.1. التابعة لنيابة القروض : DGA/ RCR
·        مديرية تمويل المؤسسات الكبرى  DFGE
و قد أوكلت لها مهمة تمويل المؤسسات الكبرى العامة و الخاصة الوطنية منها و الدولية مع تنشيط القطاع التجاري و الصناعي.
·        مديرية التمويل المالي للمؤسسات الصغرى و المتوسطة DFPME
و قد أوكلت لها مهمة تمويل المؤسسات الصغرى و المتوسطة التي تنشط في القطاعين التجاري و الصناعي.
·        مديرية تمويل النشاطات الفلاحيةDFAA
و قد أوكلت لها مهمة تمويل النشاط الفلاحي من خلال دراسة كل الملفات المتعلقة بالقروض الفلاحية.
·        مديرية الدراسات و التسويق و المواردDEMP
أوكلت لها مهمة الدراسات و التسويق و كذا الموارد من خلال :
ü           تعيين و تحليل النشاطات المؤدية إلي إعادة هيكلة سياسة البنك في ميدان التمويل.
ü           وضع بنك المعلومات فيما يخص التسويق و الموارد و متابعة الأعمال و مديرية المراقبة و الإحصاء.
·        مديرية المتابعة و إعادة التحصيلDSR
هذه المديرية مكلفة بالمهام التالية :
ü      ضمان احترام الشروط الناجمة من رخص التمويل مع مراقبة كل الوثائق
ü      التدخل وإعلام المسؤولين في الرتب عند اكتشاف التعاون أو المخالفة.
ü      ضمان متابعة الديون الغير مدفوعة.
ü      متابعة تصفية الديون مع مديرية الشؤون القانونية.









الشكل رقم (04) : المديريات الرئيسة التابعة ن.م.ع للموارد
 و القروض  و إعادة التحصيل
نيابة المديرية العامة للموارد و القروض و إعادة التحصيل


مديرية تمويل النشاط الفلاحي


مديرية تمويل المؤسسات الكبرى

مديرية تمويل المؤسسات الصغرى و المتوسطة
مديرة الدراسات ، التسويق و الموارد
مديرية متابعة إعادة التحصيل
 









المصدر : بنك الفلاحة و التنمية الريفية
2.1. التابعة لنيابة الإدارة و الوسائل
·        مديرية المستخدمين DP :
 أوكلت لها المهام التالية :
ü    المساهمة في تنمية مهارات المستخدمين و وضع مسائل التسيير العصرية لهم.
ü    التأكد من توفير العدد المناسب للمستخدمين في قطاعات البنك و وضع خطة للتوظيف.
ü    وضع و التحقق من إجراءات التخيير و التوظيف و متابعة المسار المهني و تشجيع المهارات.
ü    التحقق من وضع نظام عصري في حسابات الأجور.
·        مديرية إعادة التقييم للموارد البشريةDRRH
أوكلت لها المهام التالية :
ü      المساهمة في وضع سياسة التكوين.
ü      وضع تقدير للمعارف المهنية للمستخدمين بصفة دورية.
ü      المساهمة في التطوير النوعي للمصالح المرتبطة بالزبائن.
·        مديرية المسائل العامةDMG
أوكلت لها المهام التالية :
ü      ضمان تسيير المراسلات المركزية للبنك.
ü      ضمان وقاية و صيانة كل المنقولات و العقارات المملوكة للبنك.
ü      تحرير بطاقة تقنية من مخططات تهيئة منشآت البنك.
·        مديرية التنظيم و الدراسات القانونية و المنازعات DREJC
يلجأ إليها في حالة عدم قدرة المدين علي تسديد ديونه أمام الدائن أو إهماله تحت ضرف من الضر وف أو رفضه إراديا، في هذه الحالة يجد البنك نفسه مضطرا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لاستعادة مستحقاته المالية و التي تهدف ( الإجراءات )  إلي دفع المدين علي الوفاء بالالتزامات التعاقدية، حيث نجد أن الدائن يقوم بالإجراءات الودية تكون له بمثابة تبرير في حالة اللجوء للعدالة.
·        مديرية تقدير و مراقبة التسييرDPCG
وقد أوكلت لها المهام التالية :
ü      وضع التقنيات العصرية للتقدير و المراقبة و تحليل التسيير و جمع المعلومات الخاصة بالتقدير .
ü      وضع تقرير عمل سنوي للقطاع و كذا التقرير السنوي لتسيير البنك.
ü      وضع الميزانية التقديرية و العمل علي تحقيقها و تحقيق دراسة اقتصادية مناسبة لحساب المديرية المساعدة.
الشكل رقم (05)  المديريات الرئيسية للنيابة العامة للإدارة و الوسائل العامة
نيابة المديرية العامة للإدارة و الوسائل
مديرية المستخدمين و التكوين         
مديرية إعادة تقويم الموارد البشرية

مديرية التنظيم و الدراسات القانونية و المنازعات
مديرية الوسائل العامة
   








مديرية التخطيط و مراقب التسيير      
                                                       


المصدر : بنك الفلاحة و التنمية الريفية




2.     النيابات الرئيسة لنيابة الإعلام الآلي و النيابة العامة للعلاقات الدولية.
1.2.         التابعة لنيابة الإعلام الآلي المحاسبة و الخزينة
·        مديرية الإعلام المركزي DIC
و قد أوكلت لها المهام التالية :
ü      وضع مخطط عملي للأعلام الآلي البنكي.
ü      متابعة الأرشيف و المعلومات الالكترونية.
ü      وضع البرامج العملية  و تكوين المختصين في الإعلام الآلي بمشاركة مديرية التكوين.
ü      دراسة القضايا المختصة بالإعلام الآلي المطروحة من قبل الوكالات.
·        مديرية الإعلام الآلي و شبكة الاستغلال DIRE
 أوكلت لها المهام التالية :
ü      وضع كل الحوافز الأمنية في الإعلام الآلي و الشبكات.
ü      العمل علي وضع شبكات الاستغلال للإعلام الآلي في الميدان البنكي.
·        مديرية الاتصالات و المساعدة في الإعلام الآلي DTMI
ü      دراسة كل برنامج المديرية العامة فيما يخص الاتصالات.
ü      وضع برنامج خاص فيما يخص الاتصالات.
·        مديرية المحاسبة العامةDGG
ü      مراقبة كل الحسابات البنكية.
ü      تقديم المعلومات لمديرية الضرائب.
ü      وضع برنامج للإجراءات العملية في المحاسبة و ميدان التكوين فيها.
ü      وضع تقرير سنوي للمحاسبة العامة للمديرية العامة.
·        مديرية الخزينة DT
ü      مراقبة الحسابات المفتوحة بالعمل الصعبة.
ü      وضع الإجراءات لعملية التمويل.
ü      مراقبة الحسابات البنكية المفتوحة لدي بنك الجزائر و الخزينة العمومية.






الشكل رقم (06  ) : المديريات التابعة للنيابة العامة للإعلام الآلي و المحاسبة
        
نيابة المديرية العامة لإعلام الآلي المحاسبة و              الخزينة               
مديرية الإعلام المركزي
    مديرية المحاسبة العامة
مديرية الخزينة
مديرية الاتصال و صيانة الإعلام الآلي
 








مديرية الإعلام و شبكة الاستغلال




المصدر : بنك الفلاحة و التنمية الريفية
2.2. نيابة العلاقات الدولية
·        مديرة العمليات التقنية مع الخارجDOTE
ü      استعمال الوثائق الفرضية " ملكية ، استراد ، تصدير".
ü      اقتراح قيمة العملة الصعبة للتبادل.
·        مديرية العلاقات الدولية مع الخارج DRI
ü      مساعدة الزبائن بتخفيف الدفع الخارجي.
ü      تحليل وضعية البنوك الخارجية و إعلام المديرية العامة قصد الحرص علي علاقات البنك بالمراسلين.
·        مديرية المراقبة والإحصائياتDCS
ü      وضع تقنيات المراقبة مع الخارج.
ü      التدخل في حالة وجود خلل يؤدي إلي خسائر للبنك و العمل علي تصحيحها.
ü      التأكد من ترجمة الوثائق.


الشكل رقم (07 ) : المديريات التابعة للقسم الدولي

القسم الدولي



مديرية العمليات التقنية مع الخارج
مديرية العلاقات الدولية

مراقبة الإحصائيات

المصدر : بنك الفلاحة و التنمية الريفية





















الشكل رقم (08 ) : الهيكل التنظيمي لبنك الفلاحة و التنمية الريفية
الرئيس المدير العام


أمانة المدير
المفشية العامة



مجلس اللجنة
مديرية التدقيق الداخلي


المستشار
دائرة الاتصال



القسم الدولي
نيابة م.ع.ا.و
نيابة م.ع.م.ق.ا.ت


نيابة م.ع.ا.م.خ
مديرية العلاقات الخارجية
مديرية المستخدمين و التكوين
مديرية الإعلام المركزي
م.ت. المؤسسات الكبرى



مديرية المراقبة و الإحصائيات
مديرية الموارد البشرية
م.ا.و شبكة الاستغلال
م.ت. المؤسسات الصفري


مديرية العمليات الخارجية
مديرية الوسائل العامة
مديرية الاتصال و صيانة الإعلام الآلي
م.ت. النشاط الفلاحي
مديرية التنظيم و الدراسات القانونية و المنازعات


المجموعة الجهوية للاستغلال
مديرية المحاسبة العامة
مديرية الدراسات و التسويق
مديرية المتابعة و إعادة التحصيل
مديرية الخزينة العامة
مديرية التخطيط و مراقبة التسيير
الوكالات


المصدر : بنك الفلاحة و التنمية الريفية
المبحث الثالث
دراسة حالة

امطلب الأول : بطاقة فنية و ملف القرض  .
1. بطاقة فنية :
المستفيد : SARL COGITAR
شركة تجارية متخصصة في مجال استراد تجهيزات المكاتب و الإعلام الآلي و أيضا استراد تجهيزات الاتصال الالكترونية ، مقرها ولاية الجزائر السجل التجاري رقم X .
الشكل القانوني :  شركة ذات مسؤولية محدودة .
نشاط المؤسسة : استراد تجهيزات المكاتب و الإعلام الآلي و التجهيزات الالكترونية .
رأس مال الشركة : 100.000 د ج .
تاريخ الإنشاء : 1997.
العنوان : شارع علي خوجة الأبيار .
الإدارةCOGITAR :  الممثلة بالشريكين ، س ،ع . 
تاريخ طلب القرض :  الطلب كان في 07/01/2005.
مانح القرض : بنك الفلاحة و التنمية الريفية BADR، مؤسسة اقتصادية عمومية رأسمالها 33000.000.000 د ج مقرها الاجتماعي وكالة الأبيار التابعة للمديرية الجهوية 17 شارع العقيد عمروش الجزائر.
طبيعة القرض  : تجديد  قرض قصير الأجل (  Découvert) .

2. ملف القرض  :
1.2. إجراءات منحه :
قصد حصوله علي قرض لاستزاد معدات مكتبية و تجهيزات الكترونية تقدم الي بنك الفلاحة و التنمية الريفية بملف، خلافا عما ذكرنا سابقا من الوثائق اللازمة في مثل هذه الحالات ،و يتضمن مايلي :
القيمة الإجمالية للمشروع : 100.000 د ج .
القيمة الإجمالية للقرض : 1000.000 د ج .
محل القرض : استراد معدات الإعلام الآلي و تجهيزات الكترونية.


الإمكانيات المتوفرة :
طبيعة المعدات
القيمة
ـ   معدات و أدوات
 ـ  معدات نقل
ـ  معدات الإنتاج الأخرى و الاستغلال
1908.562.00 د ج
194.627.00 د ج

5.186.505.00 د ج

2.2.         الخطوات التي يتبعها ملف القرض استغلال  :
أ ـ بعد تقديم المؤسسة لملف القرض و بع دراسته من طرف مصلحة الاستغلال ، فان هذا الأخيرة ستحوله مباشرة الي إدارة الوكالة أين يقدم مدير الوكالة رأيه في منح القرض أو عدمه الي جانب إدارة المقدمة من طرف موظفي مصلحة الاستغلال و هذا بعد إجراء جميع التحليلات و الدراسات اللازمة لذلك.
ب ـ المرحلة الموالية تتمثل في تحويل ملف القرض الي مستوي أعلي في الهيكل التنظيمي للبنك و هو إدارة الوحدة التي تقوم بدورها حيث يقوم مديرها بإبداء رأيه فيما يخص هذا القرض.
ج ـ يقوم مدير الوحدة بدوره بتحويل الملف الي المدير المكلف بالمؤسسات و الصناعات الصغيرة و المتوسطة .
د ـ في المرحلة التالية يحول مدير المؤسسات و الصناعات الصغيرة و المتوسطة الي رئاسة البنك أو الرئيس المدير العام للبنك.
ه  ـ في المرحلة الأخيرة بعد دراسة المدير العام للبنك لملف القرض فانه يحوله الي لجنة القرض.

لجنة القرض : LE GUIDE DE CREDIT   
هي لجنة تتغير حسب مختلف المستويات و تعتبر كمقياس حسب الأعضاء المكونون لها .
مكوناتها :
_ لجنة القرض الخاصة بالوكالة : تتكون من مدير الوكالة إضافة الي موظف من مصلحة الاستغلال ، و تتكون عندما تصل قيمة القرض المطلوب الي 250.000 د ج .
_ لجنة القرض الخاصة بالوحدة : تتكون من مدير الوحدة إضافة الي نائب المدير المكلف بالاستغلال ، و تقوم عندما تصل قيمة القرض المطلوب الي 500.000 د ج .
_  لجنة القرض الخاصة بالإدارة المكلفة بالمؤسسات الصغيرة و المتوسطة : و هي تتكون من مدير الاستغلال بالإضافة الي المسؤول المكلف بالتجارة ، و تقوم عندما تتجاوز قيمة القرض المطلوب 150.000 د ج  .


صلاحيات لجنة القرض :
_ دراسة الطلبات لتمويل كل من الاستغلال و الاستثمار و إعطاء الموافقة الأولية للمدير.
_ تقدم هذه الموافقة أو الرفض الي المدير المكلف بالمؤسسات الصغيرة أو المتوسطة .
_ يقدم المدير المكلف بالمؤسسات الصغيرة آو المتوسطة الموافقة أو الرفض الي مدير الوكالة .
_ و في أخر مرحلة يقدم الرد الي المؤسسة الطالبة للقرض من طرف مدير الوكالة.

الشكل رقم (09) : المستويات التي يمر بها طلب القرض

الرئيس المدير العام للبنك

المدير المكلف بالمؤسسات و الصناعات الصغيرة و المتوسطة

لجنة القرض

مدير الوحدة
                                     
مدير الوكالة
المؤسسات و الصناعات الصغيرة و المتوسطة و الأفراد ذوي المهن الحرة
                 خطوات طلب القرض   
                     خطوات الرد

المصدر : بنك الفلاحة والتنمية الريفية.

المطلب الثاني : التحليل المالي لملف القرض و خلاصة الدراسة.
بعد تقديم المستفيد ملف القرض متضمن جميع الوثائق اللازمة الإدارية منها و المحاسبية و المالية و الضريبية ، بالإضافة الي طلب قرض مكتوب علي ورقة و موقع عليها من قبل شخص مؤهل .
يدرس هذا الطلب أولا علي مستوي الوكالة لمعرفة قدرتها علي تلبية الطلب في اجل أقصاه أسبوع من تاريخ إيداع الملف.
أما في حالة عدم قدرة البنك علي تلبية الطلب لأن المبلغ يفوق قدراتها فإنها ترسله الي المستويات الأخرى السابقة الذكر في المطلب الأول من المبحث الأول .
1. التحليل المالي لملف القرض :
علي مستوي قسم القروض في البنك يقوم موظف (ة) المسؤولة عن هذا القسم بدراسة الوثائق و الميزانيات المالية و المحاسبية  المقدمة من طرف المستفيد و المذكورة سابقا ، و هذا قصد معرفة ربحية أمواله الخاصة و نسبة تغطية الأموال الخاصة للديون و كذلك نسبة المرد ودية المحققة في السنتين
الأخيرتين من تاريخ طلب القرض .                            
1.1. . تحويل الميزانية المحاسبية الي ميزانية مالية .
 وبعد إعادة ترتيب و دراسة  الميزانية المحاسبية لسنة 2003 أنظر الملحق رقم (6)  والميزانية المحاسبية لسنة 2004 أنظر الملحق رقم( 7)  سمحت لنا هذه الأخيرة  بالحصول علي الميزانية المالية السنة 2003 و 2004 كمايلي :
الأصول
2004
2003
الخصوم
2004
2003
أصول ثابتة :
الاستثمارات :
_معدات و أدوات
_معدات نقل
_تجهيزات أخرى للإنتاج و الاستغلال
_ VIT
الأصول المتداولة :
قيم الاستغلال
قيم غير جاهزة :
_حقوق الاستثمار
_زبائن
_ تسبيقات الاستغلال
قيم جاهزة :
_ متاحات.
7338694

1908562
194627
5186505

49000
9635633
5527668

48845
1491390
1760649

807081
9419009

2651429
308808
6458771

_
8295939
924895

_
4032897
1763606

1574541
الأموال الدائمة :
أموال خاصة :
_ رأس المال
_ احتياطات قانونية
_ نتائج قيد التخصيص
_ فرق التقدير
د ط أ :
د ق أ :
_ حسابات جارية
_ موردون
_ ضرائب و رسوم
_ ديون الاستغلال
_ تسبيقات بنكية


7692055
7672284
100000
10000
7024041

538243
_
9253043
1217554
4375287
2487542
172660
1000000


7172055
7172055
100000
10000
6935340

126715
_
10542893
3846878
5076983
1265432
353600
_


المجموع
17714948
16974327
المجموع
17714948
16974327


2.1. حساب مؤشرات التوازن المالي :
رأس المال العامل( FR) = أصول المتداولة – د ق أ  ،أو أموال دائمة – أصول الثابتة.
احتياجات رأس المال العامل ( BFR) = أصول متداولة – متاحات – د ق أ + سلفيات مصرفية.
الخزينة ( TR) = FR BFR

المؤشر
2004
2003
FR
334
( 1029)
BFR
334
(1029)
TR
0
(2058)

ان تحليل ميزانية 2003 و الوضعية المحاسبية المتوقعة ب 30/11 / 2004 و بعد إعادة الترتيب سمحت لنا بإثبات أن الهيكلة المالية للمؤسسة التي هي في حالة دراسة بأن النشاط المودع ( confies) لسنة المالي 2004 حققت حوالي 8.425.318.00 د ج ، و هذا يظهر الوضعية التوازنية من خلال تغطية الموارد الدائمة ( الأموال الدائمة ) لإجمالية الأصول الثابتة.
نتائج السنة المالية 2004 توضح لنا أن رأس المال العامل موجب، أي أن هناك زيادة في السيولة القصيرة الأجل علي الالتزامات قصيرة الأجل ، و هذا مؤشر ايجابي بالنسبة للمقدرة علي التسديد.
3.2. تحديد النسب المالية اللازمة :
أ ـ نسب السيولة :
نسبة السيولة 2003 = الأصول المتداولة    ،    ن س 2003 =  8295939   = 0.89
                                      د ق أ                                    10542893
نلاحظ أن نسبة السيولة أقل من الواحد فهي في حالة سيئة و خطيرة و عليها أن تراجع هيكلها المالي بزيادة الديون الطويلة،أو رأسمالها الخاص، أو تخفيض ديونها القصيرة و زيادة أموالها المتداولة.
نسبة السيولة 2004 =  الأصول المتداولة    ، ن س 2004 =  9635633   =  1.03
                                          د ق أ                                92530433
نلاحظ أن نسبة السيولة أكبر من الواحد  هذا يدل علي أن رأس المال العامل موجب و أن الأصول المتداولة مغطاة بجزء من الأموال الدائمة.
من النسبتين السابقتين نسجل زيادة ايجابية في نسبة السيولة هذا يعني أن المؤسسة تستطيع تسديد التزاماتها في سنة 2004.



ب ـ نسب المرد ودية :
نسب المردودية
2004
2003
نسبة المردودية التجارية

538000         = 0.03
16925327
126415      = 0.006
21099297
نسبة مردودية الأموال الخاصة

538000       = 0.070
7672000
126415        = 0.017
7172000
نسبة الديون = الديون
                      الأموال الخاصة
9253000   = 1.20
7672000
9325000     = 1.11
7172000

·        ملاحظات الدراسة :
_ نلاحظ أن نسبة مردودية الأموال الخاصة تسجل انخفاضا حساسا خلال سنة 2004.
_ أما بالنسبة الي مردودية الصافية و الاقتصادية فهي غير مهمة الدراسة .
_ بالنسبة لمردودية  الديون نلاحظ أن الأموال الخاصة لسنة 2004  غير قادرة علي تغطية الديون و التزامات المؤسسة .
·        طاقة التمويل الذاتي :
طاقة التمويل الذاتي ل 2003 = النتيجة الصافية قبل التوزيع + مخصصات الاهتلاك + مخصصات المؤونات – فائض القيمة المتنازل عن الاستثمارات .
CAF 2003   = 126415 + 4995535.
CAF 2003 = 5123000.
CAF 2004 = 538000 + 7600000
CAF 2004 = 8138000.
·        ملاحظات :
نلاحظ أن طاقة التمويل الذاتي قد ارتفعت سنة 2004 و هي بالغة الأهمية و المؤسسة تستطيع مواجهة احتياجات الخزينة، فهذه القيمة تعبر عن قدرة المؤسسة في تمويل نفسها بنفسها، ويستعمل هذا المبلغ في :
_  إمكانية تمويل الاستثمارات و بالتالي يؤخذ بعين الاعتبار في برامج الاستثمار للمؤسسة.
_ إمكانية دفع فوائد الأسهم و السندات .
_  إمكانية تصحيح أو تعديل عدم طفاية رأس المال العامل الصافي أي تحقيق شروط التوازن الدائم برفع الأموال الخاصة بقيمة التمويل الذاتي .
_  ان هذا القرض القصير الأجل و الذي قيمته 1000.000 د ج يسمح بمواجهة احتياجات الخزينة .

2. خلاصة الدراسة و رد البنك : (القبول ).
بعد الاضطلاع علي ملف القرض و دراسة الجوانب التقنية و الاقتصادية للقرض و تحليل ميزانيتي السنتين التي تسبق تاريخ طلب القرض  ، قرر بنك الفلاحة و التنمية الريفية مايلي :
لمدة ثلث سنوات من القرض لم نجد أية صعوبة تذكر في تعاملنا مع المستفيد (  COGITAR ) سواء من ناحية استعمال القرض أو من ناحية التسديد ، شرفنا تعاملنا معه بدفع قيمة القرض في مواعيد الاستحقاق، و بتالي كان ردنا قبول طلب  المستفيد و هذا بمراسلة من قبله موجهة الي طالب القرض صادرة بتاريخ 25/01/2005 و التي تضمنت مايلي الملحق رقم (8)  :
_ مبلغ القرض الممنوح 1000.000 د ج .
أما فيما يخص ا لضمانات تم أخذ الإجراءات التالية :
قيمة المبلغ بالعملة الصعبة : 5304 أورو .
قيمة المبلغ بالدينار الجزائري : 500.000.00 د ج .
معدل الفائدة المطبق  :   9%.
مدة التسديد : كل 3 أشهر لمدة سنة .
معدل فائدة التأخير : 11%.
تسجل  هذه الموافقة في الملحق رقم (09) ،  يسمي الموافقة أو السماح بمنح القرض ، كما يسجل في الملحق رقم (10) كل المعلومات السابقة الذكر و هي تمثل شروط منح القرض ،و كل ما يتعلق بإجراءات التسديد ،و نسبة الفائدة المطبقة و غرامة التأخير و غيرها من الشروط الخاصة بالبنك .
أما في ما يخص الملحق رقم (11) ،  و الملحق رقم (12 ) هي عبارة عن إجراءات  شكلية تمارس للحماية و التأكيد .
ملاحظة : عادة ما يترك الملحق رقم ( 11)) دون ختم البنك و إمضاء المدير، فقط المبلغ المطلوب مرفق بإمضاء المستفيد و ختمه  و ذلك في حالة عدم تسديد المبلغ المقترض أو التعطيل في دفعه ، يكون بمثابة مستند و دليل يقدم الي المحكمة في حالة المقاضاة بين العميل و لبنك. 








الخلاصة الفصل

من خلال هذا الفصل تعرفنا علي بنك الفلاحة و التنمية الريفية بمختلف مديرياته المركزية و كذا المديريات الرئيسة، هذا من جهة و من جهة أخري تعرفنا علي مكانته المرموقة و التي احتلتها بين مختلف البنوك سواء علي المستوي الداخلي أو الخارجي مما يجعله نموذجا لغيره من البنوك الجزائرية التي تسعي إلي تبوء ما تبوءه ، علي اعتبار انه يترجم بعضا من نتائج الإصلاحات التي باشرتها الدولة الجزائرية و الرامية إلي إصلاح المنظومة المصرفية و الاقتصادية بهدف مواكبة التطورات الاقتصادية الدولية خاصة فيما يتعلق بمعالجة المخاطر المصرفية من خلال العمل علي دنيتها و تقليلها و هذا بوضع و تسخير القوانين التشريعية منها و التنظيمية لهذا الغرض ، بالإضافة إلي تبني القوانين الدولية المنظمة للمهنة المصرفية و جعلها تتطلع إلي البنوك الدولية و طبيعة المهنة المصرفية بها. 




0 التعليقات:

إرسال تعليق