هـــــــــــــــــــــام جــــــــــــــــــــدا: الدعوة إلى الله هي مهمة الرسل وأتباعهم
يوجد صفحة من موقع "دار الإسلام" مخصصة لمساعدة أصدقائكم من غير المسلمين عن طريقكم بدعوتهم إلى التعرف على الإسلام بأحد السُبل والخيارات التالية:
1- عن طريق الجوال:
2- عن طريق مركز إسلامي:
3- عن طريق كتاب مميز:
4- عن طريق غرف الحوار المباشرة [15 لغة - 30 غرفة]:
للدخول إلى الصفحة يرجى الضغط على الرابط التالي: https://goo.gl/HOHIco
أنظروا إلى فضل إدخال الناس للإسلام:
قال الله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ[فصلت:33]، وقال صلى الله عليه وسلم:لَئَنْ يَهْدِي بَكَ اللهُ رجلاً واحداً خيرٌ لكَ مِنْ حُمْرِ النعم متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم: من دل على خير فله مثل أجر فاعله.رواه مسلم ، وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أَجُورِ مَنْ تبعه، لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً،رواه مسلم. فأبشر أخي الكريم، أختي الكريمة، فإن الله سيكتب لك أجر كل خير سيعمله من يسلموا بسببك، و أتمنى أن تجتهدوا في دعوة الناس إلى دين الله.
في الأخير لا تتردوا في نشر هذه الصفحة وشكرا


الاثنين، 25 يونيو، 2012

مدخل للمحاسبة التحليلية -الفصل1


مقدمة الفصل :

التسيير الجيد و الفعال للمؤسسة يتطلب التحكم الدقيق في درجة استغلال وسائل الإنتاج وهذا التحكم يجب ان يكون دقيقا و رشيدا وخاصة في المؤسسة الإنتاجية سواء كانت هذه الأخيرة تابعة للقطاع الخاص او العام وتظهر عملية التحكم في قدرة او كفاءة الموجه او المسير بالمؤسسة وذلك من خلال استخدامه للوسائل أو الأدوات اللازمة استخداما جيدا وفعالا ومن بين هذه الوسائل المستعملة هي المحاسبة التحليلية التي تعتبر كإحدى الطرق أو الأساليب المستعملة في التحليل الكلي للاستغلال في المؤسسة و هي بهذا المعنى أداة تقنية تهتم بدراسة و تحليل و معالجة كل أعباء المؤسسة و ما يترتب عنها من نتائج والمحاسبة التحليلية تساهم إلى حد كبير لاتخاذ قرارات المسير عن طريق تنظيم المعلومات المالية التي تأثر على الذمة المالية للمؤسسة مما تساعد الكثير من الهيئات و الأفراد في تقييم و متابعة أداء المشاريع و سنحاول في هذا الفصل إدراج عموميات حول المحاسبة التحليلية و كيفية تحليل وسعر التكلفة و كذا طرق حسابها



المبحث الأول: عموميات حول المحاسبة التحليلية.
تعتبر المحاسبة التحليلية فرعا من فروع علوم التسيير ومرحلة متقدمة في تطور الفكر المحاسبي حيث تكون مهمتنا تجميع وتحليل وإبراز ومعرفة التكلفة لتوجيه التسيير إلى نمو مراكز الربح ولكي يمكن تطبيق إجراءات المحاسبة التحليلية يتوجب على المسير الإلمام الكافي بالمواضيع المالية والاقتصادية في التنظيم ونظرا للأهمية الكبيرة لهذه الأخيرة أي المحاسبة التحليلية سنتطرق في هذا المبحث إلى مطالب أولا نشأة المحاسبة التحليلية وتطورها ثم تليها تعريف المحاسبة التحليلية وأهدافها وسنتعرض في المطلب الرابع إلى وظائف ووسائل المحاسبة التحليلية والعامة.
المطلب الأول: نشأة المحاسبة التحليلية وتطورها.
لقد نشأة المحاسبة التحليلية بعد المحاسبة المالية بما يقرب القرنين غير أنه يمكن القول أن ظهور المحاسبة التحليلية كان مواكبا للثورة الصناعية نتيجة ازدياد حاجات المؤسسة وأصحابها إلى معرفة تكلفة إنتاجهم الصناعي. (1)
ففي منتصف القرن الثامن عشر وحتى أواخر القرن التاسع عشر كانت الغالبية العظمى من المؤسسات ذات الحجم الصغير والسوق هو المرشد للقرارات الاقتصادية ونظام المحاسبة العامة هو المنتج الذي يتمثل في تسجيل كافة العمليات التي تقوم بها المؤسسة في التسجيلات المحاسبية وأصبحت المحاسبة العامة قاصرة وعاجزة عن تلبية احتياجات ومتطلبات المؤسسة وخاصة بعد الذائقة لسنة1929 وقد ترتب على حدوث هذا التطور عدم معرفة المؤسسة لتكاليفها ونواتجها الخاصة لكل منتج. (2)
وفي الفترة الممتدة ما بين 1600-1800 ظهرت كتابات في محاسبة التكاليف في إنجلترا ثم انتشرت في الدول الأخرى وهذه الكتابات هي كتاب "جون كولنز" الذي شرح فيه الإختلاف بين حسابات المصانع وحسابات التجار.                                        
وكتاب "ر وجر نورت" الذي اهتم فيه بطريقة محاسبة كل نشاط على حدة مع ملخص أسبوعي عن الأعمال التي تمت. (3)

 (1) D/ Solomon's, the historical development of costing ED London 1952 p04.
 (2) بو يعقوب عبد الكريم ،المحاسبة التحليلية، ديوان المطبوعات الجامعية- الساحة المركزية- بن عكنون- الجزائر- طبعة1998 ص08.
 (3)عبد الحليم كراجة- فيصل الحنطي- نايف جبرين-"محاسبة التكاليف" دار الأمل للنشر والتوزيع-الطبعة الأولى-الأردن 1991 ص07
                                               
كما كتب  E. Smith سنة 1899 أنه أصبح من الضروري معرفة تكلفة الشيء الذي يتم إنتاجه قبل تنفيذه نتيجة انتشار الصناعات الضخمة مثل مؤسسات الحديد ...الخ ولقد وصف solmons نموذج نظام محاسبة التكاليف الصناعية الذي ساد خلال الفترة الممتدة من 1875-1900 أنه اعتمد على رؤساء العمال في حسابات الجهد المبذول والمواد المستعملة في مراحل الإنتاج حيث كان الهدف من هذا هو الوصول إلى تكلفة الجم الأمثل للإنتاج. (1)
وبعد 1945 تقدمت الصناعة في السنوات الأخيرة أدى إلى ظهور واشتداد المنافسة بين المنتجين ولكي تتمكن المؤسسة من الاستمرار في حياتها وجب عليها أن تخفض من تكاليفها إلى الحد الأدنى والحصول على أكبر فائدة ممكنة مع دراسة التكاليف بشتى أنواعها: تكاليف تاريخية, تكاليف اقتصادية, تكاليف تقديرية معيارية, تكاليف ثابتة, تكاليف متغيرة, تكاليف شبه متغيرة لاستخدامها في إعداد الميزانيات المرنة المتغيرة ومعرفة عينة مردو ديتها. (2)
المطلب الثاني: تعريف المحاسبة التحليلية وأهدافها.
أولا: تعريف المحاسبة التحليلية.
لا يمكن إيجاد تعريف واحد وشامل للمحاسبة التحليلية لذا من الصعب على أي باحث في هذا المجال تحديد مفهوم أو تعريف دقيق ووحد لهذا النظام لذا تعددت التعاريف وسنحاول فيما يلي تقديم مجموعة من هذه التعاريف.
  التعريف الأول: يعرفها الدكتور الشافعي عباس على أنها "عبارة عن مجموعة من النظريات والأساليب والإجراءات التي تستخدم في تجميع وتسجيل وتحليل وتفسير مختلف تكاليف النشاط سواء كان إنتاجيا أو خدميا بهدف قياس تكلفة هذا النشاط وفرض الرقابة عليها وترشيد القرارات الإدارية".(3)
  التعريف الثاني: "هي عبارة عن أداة من أدوات الإدارة الحديثة تعل على تطبيق المبادئ والأسس المحاسبية في تسجيل وترتيب وتحليل البيانات




 D OLOMONS MEME OUVRAJE P05.(1)
(2) بو يعقوب عبد الكريم "المحاسبة التحليلية" مرجع سابق ص08.
(3) د/ عبد العليم عبد الحميد" الأسس النظرية لمحاسبة التكاليف" مكتبة الإشعاع الفنية مصر 1994 ص208.


المحاسبية للأعمال التي تمت داخل المؤسسة لمساعدة الإدارة في التخطيط والقياس, وقياس وتقييم نتائج الأعمال والرقابة عليها واتخاذ القرارات المناسبة".(1)
  التعريف الثالث: "هي تقنية معالجة المعلومات المتحصل عليها من المحاسبة العامة بالإضافة إلى مصادر أخرى وتحليليها من أجل الوصول إلى نتائج يتخذ على ضوئها مسيرو المؤسسة مختلف القرارات المتعلقة بنشاطاتها كما أنها تسمح بمراقبة المسئولين على مختلف المستويات سواء كان على المستوى الإداري أو التنفيذي".(2)
  التعريف الرابع: "هي أحد حقول المحاسبة القائمة على مجموعة من المبادئ القواعد العلمية التي يهدف تطبيقها إلى تتبع وتسجيل وتصنيف تلخيص وعرض وتفسير بيانات المواد والعمل وتكاليف التصنيع غير المباشرة الخاصة بالسعة أو الخدمة". (3)
  التعريف الخامس: "هي امتداد للمحاسبة المالية تمد الإدارة بتكلفة الإنتاج أو بيع الوحدات من الإنتاج أو الخدمات التي تقدمها للغير". (4)
ثانيا: أهداف المحاسبة التحليلية.
تهدف المحاسبة التحليلية عموما لمعرفة مختلف التكاليف وسعر التكلفة ومردو دية الأقسام الرئيسية منها المساعدة ونقاط القوة والضعف وتحديد مسؤولية النتائج إظافة إلى ذلك وضع التقريرات التنبئية للتكاليف المستقبلية ووضع الميزانيات التقديرية ويمكن تلخيص أهدافها فيما يلي:
1- جمع المعلومات المتعلقة بنشاط المؤسسة.
2- حساب مختلف التكاليف وسعر التكلفة ومقارنتها برقم الأعمال.
3- المتابعة المستمرة لحركة المخزونات.
4- تحديد النتائج الجزئية والعامة لكل قسم من أقسام المؤسسة.




(1)د/ عبد العليم عبد الحميد، الأسس النظرية لمحاسبة التكاليف، مرجع سابق ص 208.
(2)د/ ناصر دادي عدون ، تقنيات مراقبة التسيير، دار المحمدية- الجزائر1999 ً07.
(3)عبد الحليم كراجة- فيصل الحنطي- نايف جبرين،محاسبة التكاليف، مرجع سابق ص08, 09.
(4)بو يعقوب عبد الكريم ، المحاسبة التحليلية ، مرجع سابق ص09.


5- توجيه القائمين على الإدارة على ضوء النتائج المتوصل إليها.
6- الرقابة المستمرة للتكاليف واتخاذ القرارات في الوقت المناسب ومحاولة التقليل من التكاليف إلى أدنى مستوى لها.
7- التخطيط ووضع استراتجيات مستقبلية. (1)
8- توفير البيانات المحاسبية التي تساعد في إعداد الموازنات التخطيطية طبقا لمراكز المسؤولية ومراكز التكلفة. (2)
      9 - إكمال المحاسبة العامة عن طريق تزويدها بكل المعلومات المتعلقة بتطورات بعض عناصر الأصول.
     10- دراسة المردودية التحليلية التي تسمح بمراقبة سياسات الإنتاج والاستثمار والتوزيع(3)
المطلب الثالث: وظائف ووسائل المحاسبة التحليلية.
أولا: وظائف المحاسبة التحليلية.
على محاسب التكاليف القيام بمجموعة من الوظائف الرئيسية وهي مستخلصة من تعريف المحاسبة التحليلية التي تقوم بها من أجل تحقيق أهداف المؤسسة ومن بين هذه الوظائف نذكر منها:
الوظيفة التسجيلية: تتمثل هذه الوظيفة أساسا في تسجيل مختلف قيم التكاليف وتواريخ حدوثها في وثائق خاصة حتى تكون وسيلة إثبات إذا ما طلبت أي جهة تبريرا لأي تكلفة.
الوظيفة التحليلية: تعكس التعامل مع البيانات والمعلومات لاستخلاص النتائج وتفسير الأحداث من خلال تتبع كل عنصر من عناصر الإنفاق وتحديد طبيعة ونوع استخدامه ونمط سلوكه وارتباطه بوظائف المشروع أو الإنتاج أو المبيعات.(4)
الوظيفة التفسيرية والإخبارية:  بعد القيام بتسجيل كل التكاليف وتحليلها يجب على المحاسب صياغة النتائج المتوصل إليها في شكل قوائم وتقارير توضع أمام الإدارة حتى تتمكن من اتخاذ القرارات اللازمة. (5)

 (1)بو شاشي بوعلام"المنير في المحاسبة التحليلية" الطبعة الرابعة-الجزائر-ص06.
 (2) عبد الحليم كراجة- فيصل الحنطي- نايف جبرين"محاسبة التكاليف" مرجع سابق ص08, 09.
 (3) د/ ناصر دادي عدون "تقنيات مراقبة التسيير" مرجع سابق ص08.
(4) د/ صالح الرزق- عطا الله خليل بن ورّاد" مبادئ محاسبة التكاليف" دار زهران للنشر والتوزيع عمان 1997 ص32, 33.
(5) د/ صالح الرزق- عطا الله خليل بن ورّاد" مبادئ محاسبة التكاليف" دار زهران للنشر والتوزيع عمان 1997 ص32, 33.




     ولتطبيق هذه الوظائف نتبع المراحل التالية:
  مرحلة جمع البيانات: للمحاسبة التحليلية مصدران أساسيان للقيام بهذه المرحلة وهما:
المحاسبة العامة وتتمثل في جزء أعباء الإنتاج وأعباء الاستغلال (ح/62 إلى ح/ 68).
معلومات أخرى: مثل العناصرالإظافية, الأعباء غير المعتبرة...الخ.
  مرحلة التصفية والتحليل: تتم هذه المرحلة كما يلي:
-إعادة توزيع الأعباء بحسب طبيعتها على مختلف الأقسام.
- تحديد الطريقة التي يتم على أساسها حساب سعر التكلفة مثل طريقة التكلفة الحقيقية أو طريقة التكلفة المتغيرة...الخ.
- تحديد الفترة المعتبرة للتوزيع.
- تحديد فترة التكاليف باعتبارها شهر أو شهرين...الخ.
  مرحلة حساب وتحليل التكاليف:
- على أساس الوحدات المنتجة أو الطلبيات.
- على أساس الأقسام والوظائف.
  مرحلة الاستفادة من النظام المعلوماتي:
تعتبر هذه المرحلة خلاصة للمراحل السابقة ويتم خلالها ما يلي:
- التخطيط والبرمجة وذلك من خلال الاعتماد على النتائج المتوصل إليها في المراحل السابقة.
- مراقبة تسيير المراكز.
- اتخاذ القرارات.
ثانيا: وسائل المحاسبة التحليلية:
بما أن المؤسسة هي عبارة عن من الوسائل المادية والبشرية تهدف إلى تحقيق هدف معين خلال مدة زمنية وفق أساليب وبرنامج مخططة مسبقا وبما أن المحاسبة التحليلية أداة لمراقبة التسيير داخل المؤسسة فإنها تعتمد على هذه الوسائل المتاحة للمؤسسة وتتمثل فيما يلي:
  الوسائل البشرية: وتتمثل في كل إطارات المؤسسة الذين يشرفون على إعداد القوائم المحاسبية وحساب وجمع مختلف تكاليف النشاط.
والذين يملكون تكوين علمي عالي وخبرة مهنية التي تكتسبهم مهارة عالية.



  الوسائل المادية: وأهمها أجهزة الإعلام الآلي لتخزين المعلومات وسرعة المعالجة والإصلاح بالإظافة إلى مختلف التجهيزات والوسائل التي تساعد على جمع وتوزيع المعلومات وكذلك الوثائق والمستنات اليدوية.
  الوسائل العملية: وأهمها الرياضيات والإحصاء وبحوث العمليات...الخ.
المطلب الرابع: دور المحاسبة التحليلية وعلاقتها بالمحاسبة العامة:
 أولا: دور المحاسبة التحليلية.
إن للمحاسبة التحليلية عدة أدوار ومن بينها ما يلي:
1- تحليل هذه النتيجة وتفسيرها مع توضيح الأسباب التي أدت إلى هذه النتيجة المعينة قصد تصحيح الوضع واتخاذ القرارات اللازمة في حالة نتيجة سلبية أو تشجيع الوضع في الحالة العكسية.(1)

2- المساعدة على تقييم المخزون وتحديد الكميات المنتجة والمباعة والمتبقية لكل منتوج ونفس الأمر بالنسبة للمواد.
3- إعطاء قاعدة حسابية لتحديد سعر بيع الوحدة الواحدة.
4- مراقبة الإيرادات والتكاليف وإعطاء النتائج المتوصل إليها عن طريق التحليل الاقتصادي.
5- المساعدة على ضبط كمية المواد والاستعمال الأمثل لها أثناء العملية الإنتاجية.
6-تقييم آداء العاملين و المشرفين على مستوى المراكز و الوحدات .
7- توفير معلومات حسابية يمكن اعتمادها في المستقبل لإعداد مصاريف معيارية من خلال الاهتمام بمجموعات المحاسبة العامة, خاصة المجموعة السادسة منها وهي مجموعة التكاليف والتي تظم الحسابات التالية:
(ح/ 60, 61, 62, 63, 64, 65, 66, 68, ح/ 69).(1)










 1 /  علي رحال ، سعر التكلفة والمحاسبة التحليلية ، ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر 1999 ص01.


ثانيا: العلاقة بين المحاسبة التحليلية والحاسبة العامة
هناك علاقة وطيدة بين المحاسبتين بحيث تعتبر المحاسبة العامة المصدر الرئيسي للمعلومات التي تستعملها المحاسبة التحليلية.(2)
كما أن هذه الأخيرة تم المحاسبة بمعلومات يمكن الاعتماد عليها في نفس الدورة مثل كمية وقيمة المواد...الخ.وبالرغم من هذه العلاقة إلا أنه يوجد أوجه شبه وأوجه اختلاف بينهما ونذكر من بينها ما يلي:
1/ أوجه الشبه:
- تحلل المحاسبتان تسيير المؤسسة.
- تعالج كلتا المحاسبتين نفس المعطيات ويتوصلان إلى نتيجة واحدة.
- يتبعان نفس المبادئ المحاسبية مثل مبدأ الحيطة والحذر.(2)
2/ أوجه الاختلاف:
من حيث الهدف: المحاسبة العامة تهدف أساسا إلى تحيد نتائج أعمال السنة سواء كانت ربح أو خسارة وتساهم في إعداد الميزانية الختامية...الخ.أي المحاسبة العامة هدفها مالي أما المحاسبة التحليلية تهدف إلى تحديد نتيجة كل منتوج وبالتالي فإن هدف المحاسبة التحليلية هو هدف اقتصادي.

  من حيث الزمن: المحاسبة العامة تعتبر محاسبة تاريخية أي أنها لا تهتم إلا بالبيانات الفعلية عن عمليات تمت فعلا فهي لا تهتم بما سيحدث في المستقبل من احتمالات عن أسعار المواد وأسعار البيع...الخ.طبقا لمبدأ الحيطة والحذر لن نأخذ بعين الاعتبار احتمالات انخفاض الأسعار مثل مؤونات نقص البضائع. أما المحاسبة التحليلية فهي تهتم بالحاضر والمستقبل وتستخدم البيانات الفعلية للاستفادة منها في وضع خطط وتوقعات مستقبلية.
  من حيث المعلومات: المحاسبة العامة تستمد معلوماتها من pcn بينما المحاسبة التحليلية تستمد معلوماتها من المحاسبة العامة ومعلومات أخرى.
  من حيث الاستعمال:  المحاسبة العامة يستعملها المدير والعمال والمتعاملين لأنها إلزامية من الناحية القانونية بينما المحاسبة التحليلية يستعملها المسيرون لأنها تفيدهم في تحديد المسؤوليات واتخاذ القرارات وإعداد البرامج المستقبلية.

(1) أ/ علي رحال ، سعر التكلفة والمحاسبة التحليلية ، مرجع سابق ص02.
(2) ناصر دادي عدون ، تقنيات مراقبة التسيير ،  مرجع سابق ص 11.
  من حيث المستفيد: المحاسبة العامة يستفيد منها أصحاب المشروع والموردين والزبائن والمقرضين...الخ. أما المحاسبة التحليلية فالمستفيد منها هو المسير الداخلي للمؤسسة الذي يستعين بمختلف البيانات المستخرجة للقياس والتخطيط والرقابة.
  من حيث الحسابات: فإن المحاسبة العامة حساباتها مستمدة من pcn وتسجل حسب طبيعتها (المصاريف الإيرادات) أما التحليلية فلها حسابات خاصة وهي تهتم بالتكاليف وسعر التكلفة وتشمل الصنف "06" في pcn.
  من حيث النفقات: المحاسبة العامة نفقاتها خارجية من الموردين, البنك...الخ. أما المحاسبة التحليلية فتدفقاتها داخلية لأن نشاطها ينحصر داخل المؤسسة نتيجة اعتمادها على المحاسبة العامة.
وفيما يلي تلخيص لأهم الاختلافات ما بين المحاسبتين في الجدول التالي:
مجال المقارنة المحاسبة العامة المحاسبة التحليلية
- من حيث القانون
- من حيث الأهداف
- من حيث المعالجة
- من حيث تصنيف التكاليف
- من حيث الآفاق
- من حيث القواعد
- من حيث التدفقات
- من حيث الاستعمال
- من حيث طبيعة المعلومات إجبارية
مالية
شاملة
حسب الطبيعة
الماضي
محكمة ومعدلة
خارجية
الإدارة + الغير
دقيقة مؤكدة
اختيارية
اقتصادية
مجزأة
حسب الغاية
الحاضر والمستقبل
مرنة
داخلية
كافة المسؤولين
ملائمة وسريعة

جدول: "01" علاقة المحاسبة التحليلية مع المحاسبة العامة.(1)





 (1)D/ Lons du bulle- dider Jourdain"comptabilité analytique de gestion" France; 2000 p09




- وحول كيفية اشتغال نظام المحاسبة التحليلية فيتم ذلك أساسا على اعتبار التكاليف الخاصة بالمنتجات والتكاليف غير الخاصة بها أي التكاليف العامة, فهي تستند ‘إلى مجموعتين من المعلومات والشكل التالي يبين كيفية اشتغال هذه التكاليف:
- الشكل 01: يبين سير المعلومات في نظام المحاسبة التحليلية.(1)





Jolivet jet kosks" analyse et contrôle  des colts" France 1975 p15. D/ bolout. (1)





المبحث الثاني: التكاليف وسعر التكلفة.
قمنا بتقسيم المبحث إلى أربعة مطالب حيث سنتناول في المطلب الأول مفهوم التكاليف وسعر التكلفة وثانيا العناصر المكونة للتكاليف وتصنيفها وثالثا تحليل التكاليف وسعر التكلفة وأخيرا تقييم المخزونات.
المطلب الأول: مفهوم التكاليف وسعر التكلفة.
  مفهوم التكلفة: يمكن تعريف التكلفة كما يلي:
التكلفة هي "مجموعة من الأعباء المستخدمة في عملية الاستغلال أو في مجال تحضير المنتوج". (1)
التكلفة هي "مجموعة من الأعباء التي تسمح لنا بالحصول على معلومات مفسرة وملائمة في إطار التسيير".(2)
يمكن تعريف التكلفة على أنها "تراكم الأعباء اللازمة للقيام بعملية استغلالية ما". (3)
تعتبر التكلفة من منظور المحاسبة المالية" عن مقدار التضحية التي تكبدتها المنشأة في سبيل الحصول على عنصر ذا قيمة اقتصادية وهذا العنصر قد يكون على شكل مادي ملموس(مواد,  ألآت, بضاعة...) أو على شكل غير ملموس (أجور, إضاءة, إيجار...) ويمكن قياس التضحية بمقدار النقص الحاصل في الأصول كأن يتم الحصول على العنصر الاقتصادي نقدا أو بالاستغناء عن بعض ممتلكات المنشأة أو بتقديم خدمات للمنشأة المالكة لهذا العنصر. كما يمكن قياس التضحية وتحديدها بمقدار الزيادة في التزامات المنشأة إذا كان الحصول على العنصر الاقتصادي على الحساب". (4)
التكلفة "هي مجموعة المصاريف أو الأعباء بحيث تعبر عن بلوغ مرحلة معينة من النشاط الاقتصادي مثل: تكلفة الشراء التي تجمع سعر الشراء ومصاريف الشراء".(5)    




H.Conrt Et Jhevion" Comptabilité Analytique et Gestion" Paris 1981 P07.(1)
Amrani et N.Arfaoni P08. (2)
(3)Abdellah Bonchaher"Comptabilité Analytique d'explortation" Edition Alger 1998 P05.
(4) د/ خليل عواد أبو حشيش ، محاسبة التكاليف قياس وتحليل ، دار وائل للنشر الطبعة الأولى ص34.
(5) رحال علي ، سعر التكلفة والمحاسبة التحليلية ،  مرجع سابق ص04.


  تعريف سعر التكلفة:
يقصد بسعر التكلفة لنموذج أو خدمة معينة مجموع التكاليف التي يكلفها هذا المنتوج أو الخدمة من بداية الإنتاج حتى المرحلة النهائية وهذه التكاليف محسوبة على أساس الأعباء الفصلية للاستغلال والتي تشمل:
- تحليل استهلاك المواد-تحليل مصاريف المستخدمين-توزيع الأعباء.
ويمكن حساب التكلفة لمختلف المؤسسات حسب طبيعتها كما يلي:
أ‌- سعر التكلفة حسب المؤسسات التجارية:
سعر التكلفة = تكلفة شراء البضاعة المباعة + مصاريف التكاليف المباشرة وغير المباشرة.
ب‌- سعر التكلفة حسب المؤسسة الإنتاجية:
سعر التكلفة = تكلفة إنتاج المنتوجات المباعة + مصاريف التوزيع المباشرة وغير المباشرة.
المطلب الثاني: العناصر المكونة للتكاليف وتصنيفها.
أولا: العناصر المكونة للتكاليف.
يمكن تقسيم العناصر المكونة للتكاليف إلى:-المواد الأولية- العمل المباشر- المصاريف المباشرة – المصاريف غير المباشرة.
1- المواد الأولية: وتشمل العنصر المادي الذي يدخل في تكوين سلعة وهذا العنصر يشكل الجزء الرئيسي من التكلفة الإجمالية لبعض المنتجات مثل: القطن والصوف في صناعة المنتوجات والأخشاب في صناعة الأثاث وتتخذ المواد المستخدمة في الإنتاج شكل المواد الأولية أو قد تكون المواد المستخدمة في إنتاج السلعة من المواد نصف المصنعة كالحديد مثلا أو قد تكون مواد تامة الصنع يجري تجميعها كما قد مواد يتطلبها إتمام المنتج النهائي
كالغراء في صناعة الأثاث أو أنها تستخدم في سبيل المحافضة على استمرار الإنتاج مثل: مواد الصيانة زيوت التشحيم والوقود.
2- العمل المباشر: يعتبر العمل المباشر من أهم عوامل الإنتاج فالقوة البشرية هي القادرة على الابتكار والتخطيط والتوجيه والرقابة بقصد الوصول إلى أقصى ن الكفاية الإنتاجية. وتكلفة عنصر العمل هي مجموع الأمور التي يتحملها المشروع في شكل أجور ورواتب ومكافآت وضمانات اجتماعية.    


ومما تجدر الإشارة إليه أن هذا العنصر العمل المباشر يتميز بعدة عاصر تجعله مختلفا عن عنصر المواد وهي:
1- لا يخلو أي نشاط صناعي من عنصر العمل في جميع نواحي الإنتاج والبيع الإدارة.
2- يتخذ عدد ساعات العمل كمقياس للكفاية الإنتاجية وكلما زاد عدد الوحدات المنتجة في خلال تلك الساعات كان دليلا على زيادة الكفاية الإنتاجية.
3- يؤثر عنصر العمل على بعض التكاليف الأخرى فزيادة ساعات العمل تؤدي إلى زيادة تكلفة إضافية ونفقات الإشراف.
3-المصاريف المباشرة: هي تلك المصاريف التي تتفق مباشرة مع السلعة وتعتبر جزءا من تكلفتها فالإنفاق على السلعة هو أساس التمييز فقد تتم العملية في القسم الصناعي ويمكن حصرها بالصرف عليه فيعتبر المبلغ المصروف مصروفا مباشرا بالنسبة للعملية أو السلعة التي جهزت في هذا القسم.
4- المصاريف غير المباشرة: هي المصاريف التي صرفت في سبيل إنتاج ولا يمكن إتباعها للسلعة أو العملية بالذات.(1)
ثانيا: تصنيف التكاليف.
هناك عدة تصنيفات للتكاليف منها:
*أولا: من حيث علاقة التكاليف بحجم الإنتاج(حجم النشاط).
 إن احتساب تكلفة المنتج بشكل إجمالي يتأثر بحالات تغير أحجام الإنتاج والمبيعات وإذا لم يأخذ أثر هذا التغيير بالاعتبار فإن ذلك قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات تبدوا ظاهريا صحيحة ومناسبة ولكنها في الحقيقة تفتقر إلى الدقة والموضوعية لأن التكلفة الإجمالية تتأثر في الواقع بحجم النشاط ومن ذلك يمكننا القول أن كافة عناصر التكاليف تنقسم إلى مجموعات أساسية ثلاثة هذه المجموعات هي:
أ‌- التكاليف المتغيرة: وهي التي تتغير بتغير حجم النشاط زيادة أو نقصانا وبنفس النسبة أو هي التكاليف الثابتة كتكلفة واحدة ولكنها متغيرة كمجموع بتغير حجم الإنتاج وبنفس النسبة ومن هذا التعريف تتضح خصائصها:
1- التكاليف المتغيرة الكلية تتغير بتغير حجم الإنتاج وبنفس النسبة.
2- تبقى تكلفة الوحدة الواحدة ثابتة مهما تغير حجم الإنتاج.
3- يمكن تحميلها بسهولة إلى أقسام الإنتاج.
4- يمكن مراقبة صرفها من قبل رؤساء الأقسام.(2)
(1)حمد علي قاسي "المحاسبة التحليلية كأداة لاتخاذ القرار" مذكرة تخرج-المركز الجامعي يحيى فارس-المدية.
(2) عبد الحليم كراجة-فيصل الحنطي-نايف جبرين"محاسبة التكاليف" مرجع سابق ص20.                                                                  


والشكل التالي يبين العلاقة بين التكاليف المتغيرة وحجم النشاط.
التكاليف
 تكاليف متغيرة                   الشكل رقم"02" المصدر: د.صالح الرزق-
          عطا الله خليل بن وراد"محاسبة التكاليف"
            دار زهران للنشر والتوزيع ص49.

          الوحدات المنتجة.
ب- التكاليف الثابتة: وهي التي تبقى ثابتة كمجموع بتغير حجم الإنتاج في ضوء طاقة إنتاجية معينة لكنها متغيرة لتكلفة وحدة حيث يتناقص نصيب وحدة الإنتاج منها كلما زادت الوحدات المنتجة ومن أمثلتها تكاليف التصنيع غير المباشرة الثابتة, لإيجار المصنع, استهلاك آلات المصنع, التأمين على المصنع...الخ. ومن خصائصها ما يلي:
1- أنها ثابتة مع تغير حجم الإنتاج إلى حد معين.
2- أن نصيب الوحدة المنتجة من التكاليف الثابتة يقل مع زيادة عدد الوحدات المنتجة
3- يجري توزيعها على الأقسام بقرارات إدارية.
4- تنتج عن قرارات إدارية عليا.(1)
والشكل التالي يين العلاقة بين التكاليف الثابتة وحجم النشاط.
        التكاليف



الوحدات المنتجة.
     الشكل رقم "03"المصدر د/ صالح    الرزق-عطا الله خللي بن وراد"محاسبة التكاليف
                                                           مرجع سابق ص 50.


(1) عبد الحليم كراجة-فيصل الحنطي- نايف جبرين ، محاسبة التكاليف ،  مرجع سابق ص20.


ج- التكاليف شبه المتغيرة(المختلطة):وهي التكاليف التي لا تتغير بشكل كامل مع التغير في حجم الإنتاج طالما بقيت العوامل الأخرى على ما هي عليه وتتكون من عنصر ثابت وعنصر متغير وتتميز بوجود تجاوب أو مرونة نسبية                                              
وتتغير هذه التكاليف كلما تغيرت أحجام النشاط ولكن نسبة التغير غير مماثلة مثل: تكاليف الصيانة والإصلاحات الطارئة, رواتب مشرفي العمال, نفقات الكهرباء والمياه.(1)
*ثانيا: من حيث علاقة التكاليف بوحدة الإنتاج(السلعة).
تصنف التكاليف حسب علاقتها بالسلعة إلى نوعين:
أ‌- التكاليف المباشرة: وهي التكاليف التي يسهل تحميلها على الوحدات المنتجة أو المراحل الإنتاجية أو الأقسام بشكل مباشر بالسلعة وتنقسم إلى: (2)
1- تكلفة المواد المباشرة: وهي المواد التي تحتاجها بصفة رئيسية عملية إتمام وحدة إنتاج وتدخل فيها مثل: الأخشاب في صناعة الأثاث والقطن في صناعة الغزل والقماش في صناعة الألبسة ويمكن احتساب المواد المباشرة المصروفة لإنتاج سلعة معينة بسهولة.
2- تكلفة العمل المباشرة: وهو تكلفة العمل الذي يبذل فعلا ومباشرة على عملية الإنتاج.(3)
ب‌- التكاليف غير المباشرة: هي التكاليف التي يصعب تحميلها مباشرة على الوحدات المنتجة إذ أن هذه التكاليف أو المصروفات التي أنفقت على المشروع بأكمله وحققت الإنتاج بأجمعه ولا تتفق على وحدات إنتاج معينة وتنقسم إلى: (4)
1- تكلفة المواد غير المباشرة: مثل زيوت التشحيم وقماش التنظيف والخيوط في الألبسة والمسامير في الأثاث.
2- تكلفة العمل غير المباشرة: وهو الذي لا يبذل في علية تصنيع السلعة مثل: الإشراف على عمال الإنتاج وموظفي أقسام الخدمات والصيانة والنقل الداخلي حيث نلاحظ أن خدمات هذه الفئات لا يمكن ربطها مباشرة بالسلعة المنتجة.
3- تكاليف صناعية غير مباشرة: أخرى مثل: استهلاك الأصول الثابتة وتكاليف صيانتها والتأمين على موجودات المصنع والإيجار والإضاءة وتكلفة الخسائر الصناعية والقوى المحركة. (5)

(1) (2) د/ صالح رزق-عطا الله خليل بن وراد ، مبادئ محاسبة التكاليف ، مرجع سابق ص50.
 (3) (5) عبد الحليم كراجة-فيصل الحنطي-نايف جبري ، محاسبة التكاليف ،  مرجع سابق ص 51, 19.
(4) د/ صالح رزق  –عطا الله خليل بن وراد ، مبادئ محاسبة التكاليف ،  مرجع سابق ص51.



  ثالثا: من حيث علاقة التكاليف بالفترة المحاسبية.
تصنف التكاليف حسب علاقتها بالفترة المحاسبية إلى نوعين:
 أ-المصروفات الإدارية: وهي التكاليف التي تدفع مقابل السلع والخدمات التي تستهلك في عملية إنتاجية واحدة تستفيد منها الفترة المحاسبية التي أنفقت خلالها وتحمل على حساباتها الختامية وتنقسم إلى:
1- الجزء الذي يتعلق بإنتاج المنتجات : وتعامل بالإيرادات إذا تم بيع المنتجات بالكامل أو يدخل إلى فترة مالية.
2- الجزء الذي يرتبط بالزمن: فإنه يعتبر عبئا على إيرادات الفترة التي أنفق فيها.
ب- المصاريف الرأسمالية: وهي المصاريف التي نستفيد منها أكثر من فترة محاسبية واحدة وينجم عنها زيادة في أصول المنشأة مثل مصاريف شراء أصل من الأصول تحمل تكاليف الأصل على عدد سنوات العمر الإنتاجي للأصل أي أنه يتم توزيع التكلفة على الفترات التي تستفيد منها فتحمل كل فترة بنصيبها من العناصر حسب درجة الاستفادة منها. (1)
  رابعا: من حيث علاقة التكاليف بوظائف المشروع.
وحسب هذا التصنيف يتم رابط عنصر التكلفة بوظيفة معينة حيث يسهل تحميله عليها وبما أن هناك ثلاث وظائف للمشروع فان التحليل الوظيفي يظهر لنا ثلاث مجموعات هي:
أ‌- تكاليف صناعية:وهي وظيفة النشاط الإنتاجي أوتكلفة المصنع وهي المكونة من:
    1- تكلفة المواد المباشرة: التي تدخل في إنتاج السلعة بصورة مناسبة مثل المادة الخام أو تكلفة السلع نصف المصنعة التي يشتريها المشروع ويجري عليه عملية تصنيع لتصبح تامة الصنع.
2- تكلفة العمل المباشر: وهي تكلفة العمل الذي تبذله مجموعة من العمال والموظفين في النشاط الإنتاجي.




(1) د/صالح رزق-عطا الله خليل بن وراد ، مبادئ حاسبة التكاليف ،  مرجع سابق ص52.




3- تكاليف الصنع غير المباشرة: وتشتمل على مجموعة كبيرة من البنود التي لا يمكن ربطها بسهولة بالسلعة المنتجة وهي التكاليف الخاصة بالطاقة الإنتاجية مثل استهلاك وصيانة الأصول الثابتة المستخدمة في النشاط الإنتاجي والمواد غير المباشرة مثل عدد الصنع وزيوت المصنع والعمل غير المباشر مثل أجور المشرفين على الإنتاج ونفقات التأمين والنظافة.
ب‌- تكاليف إدارية: وهي العناصر التي تنفق على الوظيفة الإدارية ممثلة في الخدمات الإدارية والتمويلية وهي أعباء تتحملها المنشأة نتيجة للسياسات والتعليمات المقرة مثل رواتب الإدارة, فوائد القروض, الخسائر الرأسمالية, استهلاكات أصول الإدارة ومصاريف تدقيق الحسابات والمحامين والتلفون والتلكس والفاكس والنظافة...الخ الخاصة بالإدارة.
ج- تكاليف تسويقية: وهي المنفقة على وظيفة التسويق وبيع الإنتاج وتشتمل على مصاريف البيع المباشرة من رواتب وعمولات موظفي المبيعات ونفقاتهم واستهلاك الأصول الثابتة الخاصة بإدارة المبيعات والنظافة ومصاريف الإعلان والتخزين للبضاعة تامة الصنع ومصاريف نقل البضاعة المباعة ومصاريف اللف والحزم...الخ.
  خامسا: من حيث علاقة التكاليف بعامل الزمن.
تنقسم التكاليف من حيث الفترة الزمنية التي ترتبط بها إلى قسمين:
أ‌- التكاليف الفعلية(التاريخية): وهي تكاليف رفعت فعلا حيث حددت وجمعت نتيجة لإنفاقها غير أن عرض نتائجها يتأخر حتى يتم تنفيذ جميع العمليات التصنيع أو تقديم الخدمات.
ب-التكاليف المعيارية: وهي التكاليف محددة مسبقا قبل البدء بعمليات الإنتاج وتمثل خطة مستقبلية مرغوب الوصول إليها.
  سادسا: من حيث علاقة التكاليف بتحميل التكاليف على الإيرادات:
 أ- تكاليف إنتاج (تكاليف قابلة للتخزين): وتتعلق بالبضاعة المشتراة أو البضاعة المنتجة لغرض إعادة بيعها وتعتبر جزء من تكلفة مخزون الإنتاج التام المتاح للبيع.
ب- تكاليف الفترة (تكاليف قابلة للتخزين): وهي عبارة عن مصروفات ممثلة في تكلفة البضاعة المباعة وذلك عندما يتم بيع المخزون ولا تعد تكاليف الفترة قابلة للتخزين وذلك لأنها تخصص كمصروفات خلال الفترة الحالية مباشرة دون أن يتم ثبوتها.(2)
(1)عبد الحليم كراجة-فيصل الحنطي- نايف جبرين ، محاسبة التكاليف ،  مرجع سابق ص17, 18, 23
(2)د/ صالح رزق- عطا الله خليل بن وراد ، مبادئ محاسبة التكاليف ، مرجع سابق ص53.


المطلب الثالث: تحليل التكاليف وسعر التكلفة.
بعد دراسة العناصر المكونة للتكاليف وتصنيفها نأتي إلى تحليلها بحيث نحلل كل من تكلفة الشراء وتكلفة الإنتاج والتوزيع وسعر التكلفة.
أولا: تحليل تكلفة الشراء.
تكلفة الشراء والتي تتمثل في شراء المواد إما لبيعها على حالها(مؤسسة تجارية) أو لإعادة تصنيعها(مؤسسة صناعية).
وحلل تكلفة الشراء يجب أن نتطرق إلى وظيفة التموين لأنها تجمع بين ثلاث مصالح رئيسية لا يمكن التفريق بينها وهي:مصلحة الشراء, مصلحة التخزين, ومصلحة المحاسبة. وتتمحور وظيفة التموين حول الوظائف التالية:
* تقديم الطلبيات إلى الممونين.    *استقبال المواد داخل المؤسسة.
* تخزين المشتريات.                 * تسيير المخزونات.
                    * تسليم المشتريات إلى ورشات التخزين.
- إن المصاريف المترتبة عن تنفيذ العمليات المذكورة هي أن مصاريف الشراء والتي يجب توزيعها على مجمل المشتريات وعند إظافة هذه المصاريف إلى ثمن الشراء المدفوع للممونين نحصل على تكلفة الشراء.

- من خلال ما سبق يمكن القول أن المؤسسة سواء كانت صناعية أو تجارية لا تدفع ثمن الشراء فقط وإنما تتحمل أيضا مصاريف الشراء أي كلفة إجمالية تسمى تكلفة الشراء وتعطى بالعلاقة التالية:

ثانيا: تحليل تكلفة الإنتاج.
يقصد بتكلفة الصنع النفقات أو المصاريف التي يستلزمها الإنتاج وهي تتألف بصفة عامة من العناصر التالية:
* تكلفة المواد الأولية.           * تكلفة اليد العاملة المباشرة.
* تكلفة النفقات الصناعية الواجب تحميلها على المنتج المصنوع.
- يترتب أحيانا عن عملية الإنتاج خصوصيات يستوجب الأخذ بعين الاعتبار ما يلي:
1- منتوج نصف مصنع , 2- الإنتاج الجاري, 3- الفظلات والمهملات.

(1) بو يعقوب عبد الكريم  ، المحاسبة التحليلية  ،  مرجع سابق ص 25.
1- إنتاج منتوج نصف مصنع: إن المنتوج نصف المصنع هو منتوج وصلت به عملية التصنيع درجة معينة قد تكون نهائية كما قد نكون جزئية ومن خصائصه أنه يدخل أو يساهم في إنجاز أو ترتيب المنتوج النهائي.وهو قابل للاستهلاك والتخزين وقد يكون قابل للبيع في بعض الأحيان.
- حساب تكلفة الإنتاج للمنتوج نصف المصنع تأتي بجمع كل المصروفات التي تترتب عن إنتاجه من مادة أولية إلى مصاريف العمل, صيانة, نقل, طاقة...الخ. وفي هذه الحالة يمكن حساب تكلفة الإنتاج نصف المصنع بالعلاقة التالية:  (1)


-المنتجات الجارية:(2)
 وهي التي تظهر أثناء أو خلال مرحلة الإنتاج (عملية التصنيع) تظهر هذه المنتجات الجارية ما بين ح/33 إلى ح/ 35. ولهذا نقول أن المنتجات الجارية هي المنتجات التي لم تأخذ الشكل المميز لها أثناء مرحلة التصنيع وتظهر بصفة مستمرة ودائمة خلال دورة الإنتاج, بمعنى أن المنتجات الجارية هي المنتوجات التي وصلت عملية الإنتاج بها إلى نسبة مئوية معينة وإذا أصبحت هذه النسبة 100% تصبح منتوجا تاما ولهذا يجب حساب تكلفة الإنتاج التام وتكلفة الإنتاج الجاري وتكلفة الإنتاج للدورة الكاملة ويمكن حسابه في ثلاث حالات مختلفة:
الحالة الأولى: عند عدم وجود منتجات جارية يمكن أن تحدث هذه الظاهرة عند فقدان أو نقص المواد الأولية,  أو في حالة تغيير النشاط, وفي هذه الحالة يتم حساب الإنتاج بالعلاقة التالية: (3)


الحالة الثانية: عند وجود منتجات جارية في نهاية الدورة يعنى أن هذه المنتجات الجارية ناتجة من نشاط الدورة وليس لها علاقة بدورات سابقة وعليه يتم حساب الإنتاج التام بالعلاقة التالية: (4)



(1) رحال علي ، سعر التكلفة والمحاسبة التحليلية ، مرجع سابق ص25.
        (2)(3)بو شاشي بوعلام ، المنير في المحاسبة التحليلية ، دار هومة سنة1998 ص07.
        (4) بو شاشي بوعلام ، المنير في المحاسبة التحليلية ،  مرجع سابق ص95.
3- الفضلات والمهملات: أثناء عملية الإنتاج تختلف الفضلات والمهملات مثلا في صناعة الجلود, البلاستيك, النسيج. أما المهملات فهي تطلق على كل منتوج لا تتوفر فيه مميزات المنتوج السليم, أما أن وجود الفضلات والمهملات يؤثر بدوره على حساب تكلفة الإنتاج وذلك للحالة الواردة أدناه:
  حالة المعالجة: إذا لم تعد صالحة للاستعمال داخل المؤسسة أو مؤسسة أخرى كما يستحيل بيعها لعدم احتوائها على أي قيمة أو أهمية فتضطر المؤسسة في هذه الحالة إلى رميها مما يترتب على ذلك مصاريف إضافية تتمثل في مصاريف المستخدمين كالشحن للنقل, تنظيف المكان, التخزين...الخ. هذه المصاريف بالطبع تضاف إلى حساب تكلفة الإنتاج الإجمالية, ويتم حساب التكلفة الإجمالية بالعلاقة التالية: (1)


  حالة البيع: إذا أفرزت عملية الإنتاج فضلات ومهملات يمكن بيعها وتتم المعالجة كما يلي:
- إما تخفيض تكلفة الإنتاج الإجمالية بقيمة المبيعات.
- إما إضافة قيمة المبيعات إلى النتيجة المحصل عليها دون تغيير حساب تكلفة الإنتاج , ويتم حساب التكلفة الإجمالية بالعلاقة التالية: (2)

     
  حالة إعادة الاستعمال: عادة ما تفضل المؤسسة إعادة استعمال الفائض من الفضلات والمهملات إذا كان ذلك ممكنا في عملية الإنتاج بتخصيص مصاريف إضافية, كما أنها تطرح قيمة الفضلات والمهملات التي أعيد استعمالها في تكلفة الإنتاج على أن تضاف هذه المصاريف لتكلفة الإنتاج في الفترة التي أعيد فيها الاستعمال وتكون تكلفة الإنتاج بالعلاقة التالية:



ملاحظة: في حالة وجود مصاريف المعالجة يتم طرحها من تكلفة الإنتاج


(1) بو زيان مراد ، محاسبة التكاليف في المؤسسات الصناعية ، مذكرة تخرج ليسانس المركز الجامعي بالمدية معهد علوم التسيير سنة 1999-2000.
(2) بو شاشي بوعلام  ، المنير في المحاسبة التحليلية ، مرجع سابق ص10.




ثالثا: تحليل سعر التكلفة.
يعبر سعر التكلفة على انتهاء عمليتي الإنتاج والبيع للمنتوج النهائي حيث يظم كل المصاريف من شراء المواد الأولية والمواد الضرورية الأخرى إلى حين إعداد المنتوج وبيعه.
- لدى المؤسسات الصناعية: يظم سعر التكلفة ما يلي:
تكلفة شراء المواد المستعملة وتكلفة الإنتاج للوحدات المباعة.
- لدى المؤسسات التجارية: يظم سعر التكلفة ما يلي:
تكلفة الشراء للوحدات المباعة ومصاريف التوزيع للوحدات المباعة.
وسعر التكلفة يحسب:
o على مستوى المؤسسة ككل.
o على مستوى الوظائف الرئيسية والثانوية منها.
o بالنسبة لكل المنتجات.
o بالنسبة لكل طلبية تعتمد كمقياس لتحديد سعر البيع.
-إن تجسيد سعر التكلفة للمصاريف المنفقة على إنتاج وتوزيع منتوج معين لا يعبر بصدق على مدى الاستعمال الرشيد لموار المؤسسة المتاحة, من هنا تصبح محاولة تخفيض أعباء الاستغلال أحد الاهتمامات الرئيسية التي تسعى إلى تدقيقها.
- إن نتيجة الاستغلال مرتبطة بسعر التكلفة فكلما انخفض هذا الأخير ارتفعت النتيجة, وهذا يمثل قدرة المؤسسة على توسيع الدائرة الإنتاجية من فترة لأخرى.
المطلب الرابع: تقييم المخزونات (محاسبة الموارد).
تدخل المخزونات في حساب سعر التكلفة التي نريد حسابها, ويمكن أن تخرج مختلف المخزونات إما إلى الاستعمال في الإنتاج أو البيع وفي كلتا الحالتين يجب أن تسحب تكلفة المخزونات عند دخولها وخروجها من و إلى المخزن.
أولا: تعريف المخزونات
يعرف المخزون عموما بأنه "أي كمية من المواد خامات أو أجزاء أو منتجات تحت التشغيل أو منتجات تامة تحت سيطرة منشأة ما تحفظ بها لفترة زمنية معينة في حالة ساكنة نسبيا انتضارا لاستخدامها وبيعها." (1)


(1) عطا الله خليل بن وراد ،  مبادئ المحاسب التحليلية ،  مرجع سابق ص149.
ثانيا: أنواع المخزونات.
حسب المخطط الوطني للمحاسبة تقسم المخزونات إلى عدة عناصر ويمكن تقسيمها في المؤسسة الإنتاجية إلى نوعين هما: (1)
1-المخزونات الموجهة للاستغلال "التحويل": وهي المواد التي تستعملها المؤسسة قصد إنتاج سلع أو خدمات للبيع.
أ‌- المواد الاستهلاكية: وتستعمل كمساعد في إنتاج المنتجات ولا تدخل في التكوين الأساسي للمنتجات كالوقود.
ب‌- الغلافات التجارية: هي كل ما يستعمل كوعاء أو غلاف لاحتواء السلع المادية المباعة والتي تقدم في نفس الوقت مع السلع التي تحتويها إلى الزبائن.
2- المنتجات الخارجية من عملية الاستغلال:
أ‌- المنتجات الجارية: وهي في طور الإنجاز لم تصل إلى المرحلة النهائية.
ب‌- منتجات نصف مصنعة: وهي منتجات وصلت إلى مرحلة متغيرة من الإنجاز وتنتظر مرحلة أخرى لإتمامها كقطع الغيار في انتظار تركيبها.
ت‌- منتجات تامة الصنع: هي المنتجات المصنوعة تماما في مرحلتها النهائية من مرحلة الإنتاج.
ث‌- النفايات والمهملات: هي بقايا نتجت عن عملية التحويل .
- إن الأسلوب المتبع عادة من طرف المؤسسات في مراقبة المخزونات هو أسلوب الجرد المحاسبي المستمر. وهو عبارة عن تنظيم لحركة المخزون الذي يمكن من معرفة كمية المخزونات وقيمتها بصفة دائمة خلال الدورة الاستغلالية. في الاعتماد على هذا الأسلوب في التقييم يتضمن أساسا اختيار القيم أو الأسعار وذلك بغرض استمالها في تقييم كل من الإدخالات والإخراجات.
ويمكن تحديد كميات وقيم المخزونات بعد كل عملية بالعلاقة التالية:


أو بالعلاقة:



(1) ناصر دادي عدون، المحاسبة التحليلية ، مرجع سابق ص59.

ثالثا: طرق تقييم المخزونات. (1)                                                                                                     تقييم المدخلات: عند تقييمنا للمدخلات يجب الأخذ بعين الاعتبار مخزون أول المدة مهما كانت طبيعته ويمكن أن نميز بين ثلاث أنواع من المدخلات.                                 * المدخلات المشتراة: تسجل بتكلفة الشراء وتضم العناصر التالية:
- ثمن الشراء مضافا إليه مصاريف الشراء المباشرة كمصاريف النقل واليد العاملة المستعملة في التحميل, التفريغ, التأمين والتخزين وتظم أحيانا المصاريف غير المباشرة التي تخص المواد أو البضائع المشتراة ويتم تقديرها بواسطة الأقسام المتجانسة.
  إدخالات المنتوجات التامة: تقيم وفقا لتكلفة الإنتاج والتي تحتوي على تكلفة شراء المواد الأولية المستعملة في عملية الإنتاج, مظافا إليها مصاريف الإنتاج المباشرة وغير المباشرة وذلك في كل مرحلة من مراحل الإنتاج.
  المردودات: تقيم بنفس قيمتها عند الإخراج.
ب- تقييم المخرجات:
- يطرح مشكل تقييمها وذلك نظرا لاختلاف وتغير مدة وتكاليف المدخلات والذي يرجع أساسا إلى تغيير الأسعار في السوق، وعكس تقييم المدخلات التي تتم بصفة بسيطة نجد أن هناك عدة طرق في تقييم المخرجات وهي مستعملة حسب أهداف المخرجات وهي مستعملة حسب أهداف واختيارات المؤسسة ويمكن تقسمها إلى نوعين أساسين هما: طريقة التكلفة الحقيقية وطريقة التكلفة النظرية.
ب1- طريقة التكلفة الحقيقية: وتنقسم بدورها إلى طريقة التكلفة الوسطية المرجحة وطريقة نفاذ المخزون.
* طريقة التكلفة الوسطية المرجحة: تقيم المخرجات وفق هذه الطريقة بترجيح تكلفة المدخلات أي تحديد سعر التوازن للوحدة التي تقيم كأساسية المخرجات.
 وفي هذه الطريقة ثلاث أنواع هي:
- طريقة التكلفة الوسطية المرجحة بعد كل لإدخال: تقيم المخرجات حسب العلاقة:



(1) ناصر دادي عدون، المحاسبة التحليلية،  مرجع سابق ص63.
(2) H. Davase. G Longalatios "comptabilité de gestion" cation provisionnelle-Plien pat sup 1999 P 12.
- طريقة التكلفة الوسطية المرجحة لمجموع المدخلات:
وتحسب بالعلاقة التالية:



 
 المصدر:  محمد سعيد أوكيل –مرجع سابق ص71.
- طريقة التكلفة الوسطية المرجحة لمجموع المدخلات زائد مخزون أول الفترة.
- يتم تقييم المخرجات حسب هذه الطريقة على أساس المجموع المدخلات للفترة المعتبرة مع الأخذ بعين الاعتبار مخزون أول الفترة وهذا ما تحدده العلاقة التالية:





المصدر: ناصر دادي عدون مرجع سابق ص 68.
جدول رقم 02: يوضح كيفية حساب التكلفة الوسطية المرجحة.
البيان الكمية السعر الفردي المجموع البيان الكمية السعر الفردي المجموع
التخزين الأولي
للدخول


Q1
.
.
.
.
Qn X1
.
.
.
.
Xn
T1
.
.
.
.
Tn

الخروج Q 1ََ
.
.
.
.
Qn َ X1ََ َ
.
.
.
.
Xn َ  َT1
.
.
.
.
Tn َ
المجموع Q X T المجموع Q َ X  َ T َ
المصدر: ناصر دادي عدون مرجع سابق ص67.






نعتمد في حساب التكلفة الوسطية المرجحة على الجرد الحسابي الدائم.

                                               T1+T2+T3+…. + Tn
ومن الجدول يمكن حساب:ت و م و=
                                             Qn Q1+Q2+Q3+…. +
* طريقة نفاذ المخزون:
تعتمد هذه الطريقة في تقييم المخرجات على أساس التكاليف الصحيحة للمدخلات وليس على أساس التكلفة الوسطية المرجحة وهذا التقييم يخضع إلى ترتيب معين وهو ذو طابع محاسبي ولا يستلزم بالضرورة حركة فعلية في المخازن.
وتتفرع هذه العملية إلى نوعين:
_ طريقة ما دخل أولا وما خرج أولا: out      (FIFO) Firstin first(1)
في هذه الحالة تقيم المخرجات على أساس تكلفة الإدخال التي تدخل أولا ولذلك بالاعتماد
على الترتيب الزمني للمدخلات أي أن المواد الأولية التي دخلت أولا تخرج أولا. ثم تتولى
 الاخراجات حسب الأسبقية في الدخول إلى أن تصل إلى الاخراجات الأخيرة ويمكن استخراجها على سبيل المثال في المواد ذات التأثيرات السريعة بالزمن.
تكلفة المواد المستعملة في الإنتاج سوف تدخل في تكلفة هذا الأخير بالسعر الأقدم للمواد ولهذا يتأثر سعر التكلفة للمنتوجات عكسيا مع تغيرات أسعار المواد المستعملة فيرتفع  سعر التكلفة عندما تنخفض  أسعار المواد الأولية (في السوق) بالمقارنة مع الأسعار الموجودة بالمخازن, وينخفض بارتفاعها. كما أن هذه الطريقة تؤثر في الميزانية.
- إن تحديد مخزون آخر المدة بأحدث سعر أو تكلفة للمواد أو المنتجات المتبقية في المخزن في آخر المدة فإذا ارتفعت الأسعار ترتفع قيمة هذه المخزونات وبالتالي التأثير يكون ايجابيا على النتيجة, أما العكس فيكون بالعكس.


H. Davas; G long lois; opcit P10. (1)





- طريقة ما دخل أولا وما خرج أولا: (lifo) lasting first out  (1)
حسب هذه الطريقة فإن المخزونات تخرج وفق ترتيب عكس من دخولها أي الأحداث دخولا هو الذي يخرج أولا إلى أن تصل إلى الأول دخولا ومنه ينتج أن سعر التكلفة تحسب بتكلفة المواد التي اشتريت حديثا والمخزون النهائي يبقى بتكلفة المواد التي تحصلت عليها المؤسسة أولا.
ومن هنا يمكن اعتبار طريقتي نفاذ المخزون لهما نفس الهدف في المؤسسة وهو الاحتفاظ بالمخزون لآخر الشهر بأقل تكلفة على الإنتاج ففي حالة تغيرات سعر المواد المحصل عليها أو التي تدخل في المخازن نحو الارتفاع فمن الأحسن أن نستعمل طريقة. LI FO
ونستعمل الطريقة الأخرىFifo   في حالة تغير الأسعار نحو الانخفاض لكي نحصل دائما على مخزون آخر المدة بقيمة أقل وفي نفس الوقت سعر التكلفة يكون أقرب إلى الأسعار الحقيقية الموجودة في السوق.
ب2- طريقة التكلفة النظرية: وتنقسم إلى:
- طريقة التكلفة النموذجية(المعيارية): تستعمل ه الطريقة بغرض تسهيل العمليات الحسابية أي يمسك حساب المخزون وفقا للسعر النموذجي حيث تسعر بموجبه جميع الإدخالات والمخرجات في الفترة المعتبرة ويحسب السعر النموذجي هذا بالاستثناء لسعر الوحدة السابق بعد تعديله وفقا لتقلبات الأسعار المتوقعة في نهاية المدة ثم مقارنة أسعار المدخلات الفعلية(الحقيقية) مع السعر النموذجي وبعد ذلك يحدد الفرق وتحدد إثر ذلك الأسباب والانحرافات والجهات المسؤولة عنها.(2)
طريقة السعر التعويضي: حسب هذه الطريقة تقيم المخرجات ليس على أساس قيمتها الحقيقية  بل على أساس السعر الواجب دفعه يوم خروج المخزون لإعادة شراء الكمية المستعملة أو المستهلكة
- لتعويض الكميات المستخدمة وبالتالي مقارنة القيم الحقيقية بالقيم النظرية وبالتالي يحدد الفرق وهذا ما يسمى بالسعر التعويضي.(3)


(1)ناصر دادي عدون مرجع سابق ص24

(2) (3) ناصر دادي عدون مرجع سابق ص 24.



المبحث الثالث : طرق حساب التكاليف وسعر التكلفة
 للمحاسبة التحليلية عدة طرق في حساب مختلف التكاليف و سعر التكلفة بحيث كل طريقة تختلف عن الاخري في كيفية التعامل مع التكاليف و قد اسفرا هذا الاختلاف عن ظهور عدة طرق لحساب التكاليف وسعر التكلفة و سنحاول فيما يلي التطرق لكل طريقة علي حدي .  
 المطلب الاول : طريقة التكلفة الحقيقية ( الاقسام المتجانسة )          
 اولا : مبدأ الطريقة :            
 تقوم هذه الطريقة علي ضرورة تحميل وحدة المنتج النهائي بنصيبها من كافة عناصر التكاليف سواء كانت هذه العناصر مباشرة او غير مباشرة وتعتبر هذه الطريقة من اولي طرق الحساب في المحاسبة التحليلية كما تعتمد هذه الطر يقة الي تقسيم المؤسسة الي مراكز تحليل وكل مركز تحليل يمكن ان يكون متصل بوظيفة معينة في المؤسسة كما تسمح مراكز التحليل بدورها بتقسيم المؤسسة الي عدة اقسام متجانسة تسمي مراكز العمل ولهذه الطريقة اسس تقوم عليها لتحميل التكاليف علي المنتج النهائي و التي من بينها نذكر مايلي :
 1- الفصل بين الاعباء المباشرة و غير المباشرة .
 2- معالجة الاعباء الغير مباشرة في مراكز التحليل .
 3- تحميل الاعباء الغير مباشرة علي عناصر التكاليف بواسطة وحدات العمل (1)
 ثانيا: تعريف القسم المتجانس وتحديد مراكز التحليل :
  1- تعريف القسم المتجانس :
 * القسم المتجانس هو قسم ذو نظام محاسبي اين تجمع عناصر الاعباء التي لا يمكن ان تحسب مباشرة في التكاليف و سعر التكلفة و هذا قبل تحميلها علي هذه الاخيرة .(2)
* يعرف دليل المحاسبة العامة القسم المتجانس بانه نظام محاسبي تجمع فيه عناصر التكاليف و اسعار التكلفة مقدما ثم تحمل هذه العناصر علي مختلف الاقسام باستخدام وحدات القياس او نسب مئوية(3)



                                                     
(1) بعيطاوي سفيان –قندوزي محفوظ ، مراقبة التسيير من ناحية المحاسبة التحليلية و اثرها علي المردودية ،  مذكرة تخرج لنيل شهادة ليسانس –المركز الجامعي يحيي فارس المدية -2003-ص-37-
 (2) c-perochon « comptabilite analytique » paris edition foucher 1980-p-39
(3) المعهد التربوي الوطني ، محاسبة الاستغلال و التكاليف ، الجزائر1989ص-78-

2-تحديد مراكز التحليل :
 يسمي كل مركز تحليل او عدة مراكز تحليل بمركز مسؤولية وهو عبارة عن المركز المسؤول عن كل الانشطة الواقعة تحت وصيته من الناحية المحاسبية و التخطيطية و ذلك لتحديد فعاليتها من خلال ماتم تحقيقه في الواقع .
ان مراكز التحليل عبارة عن المراكز التي تعالج فيها الاعباء غير المباشرة قبل توزيعها و تحدد حسب الهيكل التنظيمي للمؤسسة و علي العموم يمكن تقسيم المراكز الي :
   ا- مراكز رئيسية : وهي عبارة عن المراكز التي تحمل تكاليفها علي المنتجات باستعمال  
 وحدات العمل او مفاتيح التوزيع وهذا بعد توزيع تكاليف المراكز الثانوية عليها مثل : التموين ، الانتاج ، التركيب ، التوزيع ....الخ
  ب- مراكز ثانوية : وهي عبارة عن مراكز مساعدة للمراكز الرئيسية وتكاليفها ليست لها علاقة مباشرة بالمنتوجات و مثل هذه المراكز : الصيانة ، النقل ....الخ (1)
  ثالثا : تحديد وحدات العمل :
  ا- تعريف وحدة العمل : وحدة العمل هي عبارة عن الوحدة التي تمكننا من تحميل تكلفة مراكز التحليل الي حسابات المنتجات او طلبيات معينة (2) .
ويمكن ان تاخذ وحدة العمل عدة صيغ متل : عدد الوحدات المنتجة او ساعات اليد العاملة او ساعات عمل الات ....الخ
  ب- كيفية اختيار وحدات العمل :ان عملية تحديد وحدات العمل يطرح صعوبات اذ يمكن تحديد اكثر من وحدة عمل في قسم نتيجة وجود علاقات متشابكة فيما بينها او مع نشاط القسم مثل: ساعات العمل – وحدات منتجة ....الخ ومن هذه الاشكال يستلزم منا اختيار وحدة عمل ( وحدة قياس ) مناسبة وهذه الاخيرة يجب ان تتوفر علي بعض الشروط منها :
  1- يجب ان نعطي المعني الكمي للخدمة المقدمة في ذلك القسم
  2- يجب ان تكون معبرة عن نشاط المركز (القسم )
  3- يجب ان تحدد ميزانية نشاط القسم
  4 -السماح بمراقبة نشاط القسم
  5- السماح بتحويل الاعباء الي تكاليف بين الاقسام

(1) (2) ander cihert « comptabilité analytique de gestion «   paris ,edition duriade 1981 p 25

  6- ان يكون لها معني ملموس والذي يجعلها اداة مقبولة للاتصال بين المسؤولين في عدة مستويات (1) من خلال ماسبق نستنتج ان الوحدة المناسبة لاي قسم يجب ان تكون متناسبة وذات ارتباط قوي بينها لمعرفة شدة الارتباط و التناسب نستعمل التمثيل البياني او قياس معامل حساب معامل الارتباط و لتوضيح اكثر فاننا نختار المثال التالي : نفرض انه في قسم انتاج لمؤسسة ما يوجد وحدتي عمل والتي يمكن استعمالها نظريا لقياس حجم نشاط هذا القسم و هما:ساعة عمل ووحدات منتجة و الجدول التالي يبين عدد الوحدات المنتجة و ساعات
العمل مع تكاليف القسم ب 10 فترات .


  الفترات نوع
  الوحدة
10 9 8 7 6 5 4 3 2 1
 
  ساعة
540 480 350 550 720 610 650 520 700 590 يد
  عاملة
2100 3800 1900 2300 5000 3000 2600 2000 2800 2500 وحدات
  منتجة
  أعداد
16400 15300 14000 15800 17600 16100 16700 15200 17200 16000 قسم
  الانتاج


17000


16000


15000


14000


300 400 500 600 700 ساعة يد عاملة

التمثيل البياني لساعة يد عاملة  (4)






أعباء القسم


18000


17000


16000


15000


14000


1500 2000 2500 3000 3500 4000 4500 5000

وحدات الانتاج
التمثيل البياني للوحدات المنتجة  (5)







(1) ناصر دادي عدون ، تقنيات مراقبة التسيير ،  مرجع سابق ص-43-


من خلال هاذين الشكلين نلاحظ ان الرسم الذي يمثل العلاقة بين ساعة اليد العاملة و اعباء قسم الانتاج يبين ان هناك تناسب بينهما و بالتالي نختار ساعة يد عاملة كمقياس لهذا القسم
  2- طريقة حساب معامل الارتباط :
  *نرمز لساعة اليد العاملة ب :x
  * نرمز لاعباء الانتاج ب :y
X = (x i   / n)  = ( 5410/10) = 571

y = ( y i / n ) =( 160300/10) =16030
كما هو موضح في الجدول التالي:

X,Y Y=Y-Y° X=X-X° Y X الفترات
900 360 -570 -30 19 16000 590 1
1E+06 16641 150930 1170 129 17200 700 2
688900 2601 42330 -830 -51 15200 520 3
448900 6241 52930 670 79 16700 650 4
4900 1521 2730 70 39 16100 610 5
2E+06 22201 233930 1570 149 17600 720 6
52900 441 4830 -230 -21 15800 550 7
4E+06 48841 448630 -2030 -221 14000 350 8
532900 8281 66430 -730 -91 15300 480 9
136900 961 -11470 730 -31 16400 540 10
1E+07 108089 990700 360 0 160300 5710 المجموع










نرمز لمعامل الارتباط بالرمز: R
R =( xi yi / xi2yi2) = 660700/(9821000)(108090)
 من خلال هذه النسبة (96.15) التي تفسر وجود ارتباط قوي جدا بين ساعات العمل ساعات اليد العاملة و التكلفة الكلية للمركز .
و باتباع نفس الطريقة نجد ان معامل الارتباط بين الوحدات المنتجة و تكلفة المركز تساوي 0.53 وهذا يدل انه يوجد ارتباط بينهما ولكن ليس في درجة الارتباط السابق لذلك فاننا نختار ساعة يد عاملة كوحدة قياس لهذا المركز وتحدد تكلفة وحدة العمل بالعلاقة التالية :
 تكلفة وحدة العمل = تكاليف القسم / عدد وحدات العمل .
   رابعا : حساب التكاليف و سعر التكلفة :
 لحساب التكاليف وسعر التكلفة يجب تتبع المراحل التالية :
 1- تحميل الاعباء المباشرة علي المنتجات : الاعباء المباشرة هي كافة المصروفات التي تحمل مباشرة علي الانتاج او مركز التكلفة (1) و تشمل علي مايلي :
 ا- المواد المستعملة : والتي تشمل كل المواد الاولية و الوازم المستهلكة .
 ب- اليد العاملة المباشرة : وهي اليد العاملة التي لها علاقة مباشرة بالانتاج .
  2- تحميل الاعباء الغير المباشرة علي مراكز التحليل ( التوزيع الاولي ) :
 في هذه المرحلة يتم توزيع الاعباء حسب طبيعتها والمستمدة من المحاسبة العامة الي اعباء حسب الوظائف علي اساس مفاتيح و التي تحدد مسبقا و تكمن هذه الاعباء في كل المصاريف التي لا يمكن تحمليها مباشرة  علي
منتجات او تكلفة معينة (2) بحيث توزيع هذه المصروفات علي مجموعتين رئيسيتين أي مراكز مساعدة و مراكز رئيسية كما هو موضح في الشكل التالي :
مراكز رئيسية مراكز مساعدة
- انتاج تموين - نقل ادارة مبلغ موزع اسم الحساب رقم الحساب
-
- -
- -
- -
- -
- -
- -
- -
- -
-
- - - - - - - - التوزيع الاولي

جدول رقم (3) يبين مرحلة التوزيع الاولي .


(1) (2) د/ محمود علي جبالي، قصي السامرائي  ، محاسبة التكاليف ،  وائل للنشر و توزيع عمان 2000-ص-97

  3- التوزيع الثانوي للاعباء الغير مباشرة بين الاقسام الثانوية :
 هناك بعض المراكز الثانوية التي تقدم خدماتها الي المراكز الاساسية و مراكز ثانوية اخري وبالتالي فلا يمكن ان تكتفي بالتوزيع الاولي فقط بل لابد من اجراء التوزيع للمراكز الثاتوية و بالتالي نكون امام ثلاث حالات وهي
 1- عدم وجود تبادل للخدمات بين المراكز الثانوية وتكون معالجتها بالاجراء التوزيع التنازلي.
 2- وجود تبادل للخدمات بين المراكز الثانوية و يتم معالجتها باجراء التوزيع التبادلي .
 3- وجود تبادل للخدمات بين المراكز الرئيسية وتتم معالجتها باجراء التوزيع التبادلي .
 ومن هذه الحالات فان عملية التوزيع تتم باستخدام الطرق التالية :(1)
  ا- طريقة التوزيع المباشر : تعمل هذه الطريقة علي اساس توزيع المراكز المساعدة علي الرئيسية فقط دون ان تقوم بتحميل مركز مساعد بتكاليف من مراكز مساعدة اخري .
  ب- طريقة التوزيع التنازلي : تعمل هذه الطريقة علي ترتيب مراكز الخدمات التنازلية بدا من المركز الذي يمد اكبر قدر من التكاليف الاخري ثم يتم توزيع تكلفة هذا المركز علي المراكز الاخري و يمكن ان نبين ذلك في الجدول التالي :
الاقسام الرئيسية الاقسام المساعدة الاقسام
توزيع انتاج تموين النقل السياحة الادارة البيانات
-
-
-
-
- -
-
-
-
- -
-
-
-
- -
-
-
-
( ) -
-
-
( )
- -
-
( )
-
- مجموع التوزيع الاولي
التوزيع الثانوي
الادارة
السياحة
النقل
- - - 00 00 00 مجموع التوزيع الثانوي
الجدول رقم (4) يبين مرحلة التوزيع الثانوي .
  ت- طريقة التوزيع التبادلي : تقوم هذه الطريقة علي اساس تكلفة الخدمات التي حصل عليها قسم مساعد من اقسام مساعدة اخري و بالتالي فان تكلفة الخدمات تكون علي الشكل التالي :
* التكلفة = التكلفة المباشرة لمركز الخدمة + نصيب من مراكز التكاليف المساعدة الاخري



(1) محمد تيسير عبد الحكيم ربحي ، مبادئ محاسبة التكاليف  ، مؤسسة النبأ للخدمات المطبعة –مصر 1990 ص 208

ويمكن حساب عناصر مختلف التكاليف وسعر التكلفة من خلال المعادلات التالية :
* تكلفة الشراء = ثمن شراء المواد +مصاريف الشراء (مباشرة و غير المباشرة )
 * تكلفة الانتاج = تكلفة المواد المستعملة + مصاريف الانتاج (مباشرة و غير مباشرة )
 *سعر التكلفة = تكلفة انتاج المنتجات المباعة + مصاريف التوزيع ( مباشرة وغير مباشرة )
  * النتيجة الاجمالية = رقم الاعمال – سعر التكلفة
  *النتيجة الصافية = النتيجة الاجمالية +عناصر اضافية–اعباء غير معتبرة± فوارق الجرد ± فوارق الاقسام  بحيث :
الاعباء غير المعتبرة : هي الاعباء التي لا تدخل ضمن عمليات التشغيل الفعلي مثل ح/69 تكاليف خارج الاستغلال و خصومات الارباح .
 العناصر الاضافية : هي الاعباء الوهمية التي تتحملها المؤسسة مثل : الفائدة علي راس المال .
 فرق الجرد : مخزون نهاية المدة الحقيقي – مخزون نهاية المدة المحاسبي .
 فوارق الاقسام : تكلفة الوحدة الواحدة في عدد الوحدات – مجموع التوزيع الثانوي .
  خامسا : تقييم الطريقة :
    ا- المزايا :
 1-تعتبر الطريقة الادق مقارنة بأساليب الاخري من خلال ادخال مجموع الاعباء في سعرالتكلفة (1)
 2- تساعد علي تحديد سعر البيع الذي يجب ان لا يقل عن تكلفة الوحدة الواحدة (2)
 3- تحديد مفهوم وحدة القياس و حساب تكلفتها .
 4- يمكن متابعة سير التكلفة و بالتالي متابعة وتحديد الاسباب التي تؤدي الي ارتفاع او انخفاض التكلفة
   ب- العيوب :
 1- صعوبة التمييز بين المصاريف المتعلقة بكل قسم و تحديد وحدة قياس القسم
 2- تعتبر هذه الطريقة طويلة الحساب خاصة عند توزيع وتحميل الاعباء الغير مباشرة
 3- تعتمد علي طريقة حسابية تقريبية فيما يخص التوزيع و التحميل
 4- لا تاخذ بعين الاعتبار تغيرات النشاط
 5- تقييم المخزون السلعي حسب تكلفة الانتاج يؤدي الي تحويل جزء من التكاليف الثابتة التي تقع ضمن المصروفات الغير مباشرة خلال فترات مقبلة و هذا مايتنافي مع مبدا استقلالية الفترات

1) ناصر دادي عدون ، تقنيات مراقبة التسيير ، مرجع سابق ص-57
(2) د/ صالح الرزق – عطا الله خليل بن وراد ، مبادى محاسبة التكاليف ، مرجع سابق –ص-10
المطلب الثاني : طريقة التكلفة المباشرة :
 اولا : مبدا الطريقة : وفقا لهذه الطريقة يتم تحميل وحدات الانتاج بعناصر التكاليف الانتاجية المباشرة فقط علي اساس انها انفقت من اجلها وتحميل الوحدات المباعة بنصيبها من التكاليف التسويقية المباشرة فقط وهي التي نشات بسببها اما عناصر التكاليف الغير مباشرة فلا تحمل وفقا لهذه الطريقة و تحمل على حساب الارباح و الخسائر مباشرة و يقوم المخزون من المنتجات التامة و المنتجات تحت التشغيل بنصيبه من التكاليف المباشرة فقط .
  ثانيا : حساب التكاليف و سعر التكلفة : توضح المعادلات التالية التكاليف و الارباح :
  1- التكلفة المباشرة ( الاولية ) = المواد المباشرة +الاجور المباشرة + مصاريف صناعية مباشرة
 2- تكلفة الانتاج = التكلفة المباشرة +تكلفة الوحدات تحت التشغيل اول المدة – تكلفة الوحدات تحت التشغيل اخر المدة + تكاليف غير مباشرة
 3- تكلفة المبيعات = تكلفة الانتاج + التكاليف التسويقية المباشرة
  4- مجمل الربح = المبيعات – تكلفة المبيعات
  5- صافي الربح = مجمل الربح – ( التكاليف الصناعية غير المباشرة + التكاليف التسويقية غير المباشرة + التكاليف الادارية ) (1)
  ثالثا : تقييم الطريقة :
 ا- المميزات :
 1- من السهل تحديد تكلفة وحدات الإنتاج و المبيعات وذلك حيث يتم تخصيص عناصر التكاليف المباشرة الإنتاج : التكاليف المباشرة / عدد الوحدات = تكلفة الوحدة الواحدة
 2- يتم تقدير البضاعة أخر المدة من البضائع تامة الصنع و تحت التشغيل في اول المدة و أخرها بثمن التكلفة المباشرة فقط
3- يقوم المحاسب بتوزيع عناصر التكاليف المباشرة علي وحدات الإنتاج دون اية مشقة أو اللجوء للأساليب التقديرية
4- يبقي نصيب وحدة الانتاج من التكلفة ثابتا ولا يتاثر بالتقلبات التي تطرا علي احجام النشاط بالزيادة او بالنقصان .
                                 
(1) عبد الحليم كراجة – فيصل الحنيطي – نايف جبرين " محاسبة التكاليف " مرجع سابق ص-36-


 ب- العيوب :
 1- لا تمثل تكلفة الوحدة طبقا لهذه الطريقة تكلفة حقيقية و صحيحة لانها لا تشمل سوي التكاليف المباشرة فقط
 2- تستبعد التكاليف الغير مباشرة و تعتبرها تكاليف زمنية او خسائر عامة أي لاتعتبرها تكاليف تحمل علي الانتاج خاصة ان جزء كل منها يساهم في عملية خلق السلعة او المنتج و تخص بالذكر التكاليف الغير مباشرة المتغيرة والمستغلة .
 3- تقييم المخزون السلعي بضاعة اخر المدة من البضائع تحت التشغيل او تامة الصنع بالتكلفة المباشرة فقط و تحميل نصيبه من التكاليف الصناعية الغير مباشرة علي حساب الارباح و الخسائر .
 4- لا يمكن استخدامها كاداة خدمة للادارة سواء في مجال اتخاذ القرارات او التخطيط
 5- نادرة الاستخدام في الحياة العملية (1)
  المطلب الثالث : طريقة التكاليف المتغيرة :
   أولا : مبدأ وتعريف الطريقة :
 1- مبدأ الطريقة : تعتمد هذه الطريقة عن التفرقة بين التكاليف الثابتة و المتغيرة و حساب التكلفة النهائية بالتكاليف النهائية بالتكاليف المتغيرة فقط و بطرح اجمالي التكاليف النتغيرة من رقم الاعمال نحصل علي التكلفة المتغيرة وبطرح التكاليف الثابتة الصافية نحصل علي النتيجة و يمكن تلخيص مبادى هذه الطريقة فيما يلي :
 1- اعتبار ان التكاليف المتغيرة من مكونات تكلفة الانتاج اذ يجب ان تتحمل الوحدة المنتجة نصيبها منها .
 2- حساب الهوامش علي التكلفة المتغيرة لكل منتوج علي حدي
3- دراسة العلاقة بين عناصر التكاليف المختلفة وحجم النشاط
بالاضافة الي هذه المبادى فان المبدا الاساسي و الرئيسي الذي تتوقف عليه هذه الطريقة هو ان يكون رقم الاعمال الصافي يغطي تكاليف الفترة و يمكن توضيح مراحل هذه الطريقة في الجدول التالي و الذي يسمي جدول الاستغلال التفاضلي .



 (1) د/ صالح الرزق – عطا الله خليل بن وراد " محاسبة التكاليف " مرجع سابق –ص- 120-121-





الرقم البيان مجموع جزئي مجموع كلي %




رقم الأعمال الإجمالي
- المردودات
- التخفيضات ***

**
** 100

---
01
رقم الأعمال الصافي *** ---



02


التكلفة المتغيرة
ح/60  أو ح/61
أعباء أخرى
منتوجات مختلفة أخرى
و ح/72 .... ح/75
***
***

*** ***
03
الهامش على التكلفة المتغيرة *** ---



04

التكاليف الثابتة الصافية
التكاليف الثابتة الإجمالية
نواتج مالية

***
** *** ---
05
نتيجة الاستغلال *** ---

الجدول رقم (5) يبين جدول الاستغلال التفاضلي .





 2- تعريف الطريقة : هي طريقة من طرق حساب التكاليف و سعر التكلفة ظهرت في امريكا سنة 1936 علي يد ( ج – ن- هاريس ) (1) وهي طريقة تسمح باتخاذ القرارات التسعيرية و تحليلها و تتعلق هذه القرارات بما يلي :
 1- الوقوف علي ربحية مختلف المنتجات
 2- تطوير المنتجات ذات الهامش المرتفع و التخلي عن المنتجات ذات الهامش السلبي
 3- تحديد السعر الاقصي للتكلفة المتغيرة
 4- الحكم علي المسؤولين استنادا الي الهوامش التي تتم داخل القطاعات التي يشرفون عليها
 5- تحديد الكمية الدنيا و السعر الادني للمنتجات
6- انجاز الموازنات علي اساس حجم النشاط المراد الوصول اليه (2)
1- تعريف عتبة المردودية : تعرف عتبة المردودية كما يلي :
 * ان عتبة المردودية  او رقم اعمال نقطة التعادل او نقطة التوازن هي نقطة الاعمال التي عندها تحقق المؤسسة نتيجة معدومة (3) حيث يكون :
   رقم الاعمال الصافي = مجموع التكاليف
   الهامش علي التكلفة المتغيرة = التكاليف الثابتة
2- حساب عتبة المردودية :
 عتبة المردودية يرمز لها بالرمز "رع ن "
 رقم الاعمال الصافي يرمز له بالرمز " رع ص "
 هامش التكلفة المتغيرة يرمز له بالرمز " ه/ ت م "
التكاليف الثابتة يرمز لها بالرمز " ت – ثا "
التكاليف المتغيرة يرمز لها بالرمز " ت- م "
من المعلوم ان الهامش علي التكلفة المتغيرة يتناسب مع رقم الاعمال الصافي


(1) ناصر دادي عدون " تقنيات مراقبة التسيير "مرجع سابق –ص- 135 –
(2) رسالة ماجستير " نظم المعلومات و محاسبة التسيير " جامعة خروبة  1998 –ص-107
(1) رابح حمودي " تحليل الاستغلال + تحليل الميزانية " دار المعرفة –ص-36-37-




ا : عتبة المردودية (نقطة التعادل ) :
 وعندما ه/ ت م = ت ثا  فانه  ر ع ص = ر ع ن  ومنه
       رع ن = رع ص * ت ثا / ه/ ت م
ثالثا : تقييم الطريقة :
  ا- المميزات :
 1- تسمح بتصنيف المنتجات المصنعة من قبل المؤسسة علي اساس الهامش علي التكلفة المتغيرة
- تختصر مراحل حساب التكاليف لانها  تحتوي علي التكاليف فقط
 3- تقييم معلومات دائمة لادارة المؤسسة لاتخاذ القرارات
 4- تسمح الطريقة بمقارنة تكاليف الفترة بفترات اخري و تحديدها بدقة
  ب- العيوب :
 1- صعوبة التفريق بين التكاليف الثابتة و المتغيرة و خاصة في المشروعات الكبري
 2- لا تساعد ادارة المؤسسة علي تسعير المنتجات لاجل طويل نظرا لاتخاذ التكاليف المتغيرة قاعدة لتحديد هذه الاسعار
 3- التشابه الكبير بين التكاليف المتغيرة و التكاليف الثابتة












  المطلب الرابع : طريقة التحميل العقلاني للتكاليف الثابتة :
   أولا : مبدأ وتعريف الطريقة :
 1- مبدأ الطريقة : بواسطة التفريق بين التكاليف الثابتة و المتغيرة و بطريقة التحميل العقلاني يتم حساب جزء من التكاليف الثابتة التي تتعلق بحجم الانتاج العادي و الذي يسمح بالحصول علي سعر التكلفة و بالتالي تصبح تكلفة الوحدة ثابتة و لا تتاثر بحجم الانتاج لان الجزء المتغير يبقي ثابت لتكاليف الوحدة و تحسب بالعلاقة التالية : (1)
 التكاليف الثابتة المحملة =   التكاليف الثابتة الاجمالية * حجم النشاط الحقيقي/ حجم النشاط العادي .
 وتسمي النسبة  ( حجم النشاط الحقيقي / حجم النشاط العادي ) بمعامل التحميل العقلاني و الذي يستعمل لحساب التكاليف الثابتة المحملة
 2- تعريف الطريقة : تقوم هذه الطريقة علي تقسيم التكاليف الي تكاليف متغيرة و ثابتة وتقضي بتحميل الحجم المحقق فعلا من النشاط بجزء من التكاليف الثابتة يعادل نسبة ما يستغله هذا الحجم من الطاقة القصوي المتاحة وذلك بالاضافة الي جميع التكاليف المتغيرة لهذا الحجم المحقق (2)
  او تعريف اخر : تعرف بانها طريقة لحساب سعر التكلفة تقوم علي تقسيم التكاليف الي ثابتة و متغيرة بالتناسب مع الوحدات المنتجة لتبين اثر كل منها علي التكلفة الاجمالي .
1- تحديد حجم النشاط : لتحديد حجم النشاط يمكن استعمال عدة عناصر والتي تعتبر كوحدات مستعملة في عملية الانتاج او في احدي وظائف المؤسسة و منها ساعات يد عاملة
او وحدات مباعة او منتجة ولذا فانه يجب اختيار اكثرها ارتباطا بالقسم و احسنها تمثيلا
 لحجم النشاط ويمكن التمييز بين مستويين من النشاط :
 ا- مستوي النشاط الحقيقي : وهو عبارة عن حجم الانتاج الفعلي الذي حققته المؤسسة خلال الفترة المعتبرة
ب- مستوي النشاط العادي : الانتاج الذي يمكن ان تصل اليه المؤسسة باستعمال امكانياتها العادية او هو الانتاج المقدر و يمكن تحديد النشاط العادي بالاختيار بين الطاقة النظرية و الواقعية فالاولي تحدد علي اساس امكانيات الوسائل و الآلات في حالة استعمالها عاديا و علي اساس الساعات المستعملة يوميا او شهريا اما الطاقة الثانية يدخل حجم النشاط العادي.

(1) ليتراي هينجز- د- يسرج ماتوس " المحاسبة الادارية " دار المريخ للنشر سنة 1989-ص-140
(2) محمد شقيق – حسين طنيب " محاسبة التكاليف الصناعية " دار المستقبل للنشر و التوزيع الطبعة الثالثة سنة 1998-ص-125

   ثانيا : تحديد حجم النشاط وفروق التحميل :
 2- تحديد فروق التحميل : ان انخفاض او ارتفاع حجم النشاط يؤدي الي حساب التكاليف الثابتة باقل او اكبرمن الحقيقة و هذا ما يؤدي الي التاثير علي سعر التكلفة بحيث يبقي ثابتا مهما تغير حجم النشاط .
ففي طريقة التكاليف الحقيقية نسجل التكاليف الثابتة و المتغيرة و بالتالي اختلاف النتيجتين بين الطريقتين و لتحقيق التوازن لابد الاخذ بعين الاعتبارالفوارق عند حساب نتيجة المحاسبة التحليلية و بالتالي نكون امام ثلاثة حالات : (1)
ت-ثا المحملة = النشاط الحقيقي / النشاط العادي * التكاليف الثابتة لكل قسم
 ا- اذا كان حجم النشاط الحقيقي اكبر من حجم النشاط العادي نجد ان المعامل اكبر من1 (ربح فعالية ) أي عند ضرب :
التكاليف الثابتة * المعامل نحصل علي تكاليف اكبر من التكاليف العادية و الفرق ( التكاليف الثابتة المحملة – التكاليف الثابتة ) هو الربح الذي يضاف الي النتيجة
 ب- اذا كان حجم النشاط الحقيقي اقل من حجم النشاط العادي نجد ان المعامل اقل من 1 (تكلفة بطالة ) أي الفرق سالب و بالتالي يجب طرحه من النتيجة.
ج- اذا كان حجم النشاط الحقيقي = النشاط العادي فان المعامل = 1 و بالتالي لا يوجد تاثير علي النتيجة
 فرق المخزونات : تختلف تكلفة الانتاج في الطريقة الحقيقية عن تكلفة الانتاج بطريقة التحميل العقلاني او حتي للمشتريات لذا يجب حساب فروق المخزونات النهائية بين قيمتها الحقيقية والعقلانية أي القيمة الحقيقية و القيمة العقلانية فاذا كان الفرق موجب يضاف الي النتيجة و العكس صحيح .
   ثالثا : تحميل الاعباء الثابتة للاقسام المتجانسة : (2)
 1- توزيع الخدمات بمعامل تحميل وحيد متماثل : حسب هذه الحالة يجب توزيع الاعباء حسب طبيعتها الي جزء ثابت و متغير و الجزء الثابت يضرب في معامل التحميل و يتم التوزيع الاولي للاقسام المتجانسة في التكاليف الحقيقية و بعدها تتم عملية التوزيع الثانوي و تحسب تكلفة وحدات العمل عاديا .


 (1) بعيطاوي سفيان – قندوزي محفوظ " مراقبة التسيير من ناحية المحاسية التحليلية و اثرها علي المردودية " مذكرة تخرج ليسانس مرجع سابق –ص-47
(2) ناصر دادي عدون " تقنيات مراقبة التسيير " مرجع سابق ص- 124-129-
 2- توزيع الخدمات بمعاملات مختلفة : في هذه الطريقة يتم استخدام نوعين من الجداول :
   ا- جدول ذو خانات مزدوجة : في هذا الجدول يتم ضرب التكاليف الثابتة في معامل التحميل بعد التوزيع الاولي للاعباء الثابتة و المتغيرة و تحسب المجاميع المحملة في كل قسم ثم تتم عملية التوزيع الثانوي ان وجدت اما فوارق التحميل فتحسب لكل قسم .
  ب- جدول التوزيع باستعمال جداول ملحقة : في حالة كثرة عدد الاقسام المتجانسة في المؤسسة نلاحظ ان التوزيع بجدول ذو الخانات المزدوجة معقد وصعب لذا نلجا الي استعمال جداول ملحقة الي جدول التوزيع للاقسام أي :
 - اعداد جدول التوزيع بين الاقسام لكل عنصرمن الاعباء حسب الطبيعة
 - تحويل الاعباء المحملة الي جدول التوزيع العادي
 رابعا : تقيم الطريقة :(1)
   1- المزايا :
  من المعلوم ان التكاليف الثابتة لاتتغير الا في فترات طويلة أي يكون قرار تغيرها في المدي الطويل بحيث ان هذا السعر يسمح بربطه مباشرة بالتغيرات و بالقرارات قصيرة المدي وكذا من الاحسن ان يعتمد في اتخاذ القرارات علي سعر تكلفة الوحدة ( التكلفة الثابتة للوحدة )
  يسمح سعر التكلفة المحسوب بهذه الطريقة بالاطلاع علي المردودية التقنية ونظام المؤسسة كم يسمح بمراقبة فعالية التسيير الداخلي خلال فترة ما و يمكن المقارنة في زمن ما في نفس المؤسسة او مع مؤسسات اخري .
  تعتبر كوسيلة لحساب سعر التكلفةعقلانيا و هذا لحساب التكاليف التقديرية المستقبلية تسمح بمشاركةكل مسؤول في اتخاذ القرارات في حدود مسؤولياته في تحديد حجم النشاط العادي في قسمه او فرعه في المؤسسة و بالتالي تمكن من حساب تكلفة وحدة العمل في كل قسم وتحديد مسؤولية المسؤولين علي اساس التكاليف المتغيرة فقط نظرا لعدم القدرة علي التحكم في التكاليف الثابتة من طرف المسير                                              
  تسمح بحساب سعر التكلفة منفصل عن الاعباء الاجمالية للمؤسسة
  تسمح بالتخلص من اثر ارتفاع سعر التكلفة الوحدة الذي يؤثر في تحديد سعر البيع و يرتفع هذا الاخير عند انخفاض عدد الوحدات و هذا ما يجر عنه اتباع سياسة غير مجدية لتذبذب سعر التكلفة

(1) ناصر دادي عدون " تقنيات مراقبة التسيير " مرجع سابق –ص- 132-133-

2- العيوب :
  صعوبة تحديد حجم النشاط العادي سواء في المؤسسة او في كل قسم من اقسامها                                                          
  التمييز بين الاعباء الثابتة والمتغيرة خاصة في حالة وجود اعباء شبه متغيرة حيث تستعمل عدة طرق تقريبية للفصل بين الجزء الثابت و المتغير
  بالاضافة الي مشكل الحسابات المتعددة و خاصة اذا كانت هناك امكانيات تحصيل متعددة في المؤسسة لذا فغالبا ما تحدد هذه المعاملات مسبقا بالاستعانة بالميزانيات التقديرية
  تقييم المخزونات النهائية لمنتوجات او مشتريات التي تظهر في الميزانية النهائية بحيث تكاليفها تكون اعلي من الحقيقة عند بلوغ حجم نشاط اعلي من العادي و العكس عند بلوغ المستوي العادي للنشاط و يكون هناك تخزين للمصاريف العامة
  ويتضح لنا من خلال التقييم ان طريقة التحميل العقلاني للتكاليف الثابتة تسمح بمراقبة اسعار التكلفة و النتائج التحليلية
    المطلب الخامس :طريقة التكاليف المعيارية (النموذجية ) :
    اولا : مبدا وتعريف الطريقة : (1)
  1- مبدا الطريقة :
  ان التكاليف و سعر التكلفة التي تحسب علي اساس التحميل العقلاني للتكاليف الثابتة لا تمثل الحقيقة لان التحميل قد تم حسابه وفق النشاط العادي و ليس الحقيقي
  كما ان هذه التكاليف و سعر التكلفة يمكن بواسطتها تقييم تكلفة البطالة او تحديد الربح ،وزيادة الفعالية الناتجة عن مختلف مستويات النشاط ، ومن الاحسن لتسيير نشاط المؤسسة تعميم هذه الطريقة علي جميع عناصر التكاليف و سعر تكلفة المواد الاولية المستعملة ، اليد العاملة المباشرة ، الاعباء الغير المباشرة للاقسام مما يؤدي الي تحديد مختلف التكاليف و سعر التكلفة مقدما وعاديا و مقارنتها بالتكاليف و سعر التكلفة الحقيقية لتحديد مختلف الفروق
هذه الانحرافات تدعي بالفروق علي التكاليف المعيارية وبعد تحديد الفروق تحلل بمعرفة اسباب حدوثها سواء كانت ايجابية او سلبية .
  2- تعريف الطريقة : هي تكاليف محددة مقدما علي اساس علمي و عملي لتحديد نشاط المؤسسة من حيث الكمية و القيمة ضمن المحاسبة التحليلية بهدف استخراج الفروق بين الاعباء المتوقعة و الحقيقية .
                                                   
(1) المعهد الوطني التربوي " محاسبة تحليل الاستغلال و التكاليف " وزارة التربية الوطنية الجزائر -1994-1995-ص-14-
    ثانيا : اهداف وانواع التكاليف المعيارية :
  1- اهدافها : (1)
  - المساعدة في التخطيط
  -  المساعدة في الرقابة
  -المساعدة في اتخاذ القرارات
  - المساعدة في سرعة الحصول علي بيانات التكاليف لاغراض مختلفة
  - المساعدة في تقييم المخزون السلعي
  2- انواعها : (2)
  - التكاليف النموذجية النظرية : وهي التكاليف التي تحدد علي اساس احسن استعمال لامكانيات النشاط المتوفرة لدي المؤسسة أي الحالة المثالية .
  - التكاليف النموذجية المحددة انطلاقا من تكلفة تنافسية : عند تحديد هذه الانواع من التكاليف ياخذ المسؤولين بعين الاعتبار ظروف السوق .
  - التكلفة النموذجية التاريخية : يتم تحديد التكاليف المقدرة في المستقبل علي اساس فترة سابقة او معدل تكاليف لفترات .
 - التكلفة النموذجية العادية : تحددعلي اساس التقديرات بالظروف للانتاج و التوزيع في المؤسسة
     ثالثا : معايرة العناصر المكونة للتكاليف المعيارية  و تحليل الفروق :
  1- معايرة العناصر المكونة للتكاليف المعيارية : ويمكن تلخيصها كما يلي :
 - وضع معيار المواد الاولية أي تحديد كمية و سعر الشراء .
 - وضع معيار عنصر العمل المباشر بمعني تحديد ساعات العمل و سعر الساعة الواحدة .
 - وضع معيار الاعباء غير المباشرة أي يجب تحديد وحدات العمل لكل قسم و تكلفة وحدة العمل .



                                     
(1) د- جبرائيل جوزيف كحالة " محاسبة التكاليف المعيارية " دار الثقافة للنشر والتوزيع – عمان – سنة -1995-ص-19
(2) ناصر دادي عدون " تقنيات مراقبة التسيير " مرجع سابق ص- 162



  2- تحليل الفروق :(1)
 1- تحديد الانحرافات : الانحرف هو عبارة عن حاصل طرح التكاليف المعيارية من التكاليف الحقيقية و يهدف حساب الانحراف الي تحليل ماتم توقعه و ما وقع فعلا من اجل ان ياخذ القرار الازم و تتلخص اهمية التحليل في التسيير في الشكل التالي :

     تكاليف معيارية                 حساب الفروقات                 تحليل الفروقات
         
       تكاليف حقيقية                                                      العمليات التصحيحية
"اتخاذ القرارات"
                                                                                                       
 شكل رقم "06" تحديد الانحرافات
 المصدر: abougughala comptabilite analytique dexploitation p-87
  2- حساب الفروقات : لكي تتمكن المؤسسة من تقييم امكانياتها فان طريقة التكاليف
 المعيارية تمكنها من القيام بهذه العملية استنادا علي الفروقات عند القيام بمختلف نشاطاتها بين التكاليف المعيارية و الحقيقية و يمكن حساب الفروقات بالمعادلة التالية :
 الفرق = التكلفة المعيارية – التكلفة الحقيقية
  3-   الفرق الاجمالي :ينتج هذا الفرق بصفة عامة عندالاجراءات  المقارنة بين التكاليف المعيارية و الحقيقية سواء ان كانت نتيجة الانحرافات السعر او الكمية ويمكن حساب الفرق الاجمالي كمايلي :
 الفرق الاجمالي = ( الكمية المعيارية الموافقة للنشاط الفعلي * السعر المعياري ) – ( الكمية الحقيقية * السعر الحقيقي )
بحيث : الكمية المعيارية الموافقة للنشاط الفعلي = الكمية المعيارية المقدرة * النشاط الحقيقي / النشاط العادي .
                                                             

(1) مدور محمد – فراري عبد القادر " تحليل التكاليف وحساب سعر التكلفة المتغيرة " مذكرة ليسانس- المركز الجامعي المدية -2003-ص-19



   رابعا : مزايا وعيوب الطريقة : (1)
  ا- المزايا :
 - مراقبة شروط الاستغلال داخل الوحدة الانتاجية
 - يمكن ان تكون قاعدة لتحديد الاسعار
 - امكانية احداث تخفيضات في التكاليف
 - تقييم حركات المنتج
 - امكانية اتخاذ اجراءات سليمة نتيجة تفسير سليم للانحرافات
  ب- العيوب :
 - ان وضع التكاليف المعيارية بطريقة خاطئة و معلومات غير دقيقة يكون مصدر خطر علي وضعية المؤسسة
 - تشكل المعايير مستويات من نتائج التحقيق



(1) المعهد التربوي –مرجع سابق –ص- 144


     خلاصة الفصل :

 من خلال ما سبق حاولنا التعرض الي مختلف المفاهيم و الاسس و الاهداف المرجوة من المحاسبة التحليلية باعتبارها من الوسائل الحديثة لمراقبة عمل الاخرين و كذا الاستعانة بمعلومات المحاسبة العامة التي تعتبر المحول الاساسي للمعلومات كما تعرضنا الي حساب مختلف الاساليب و التقنيات المستعملة في حساب التكاليف وسعر التكلفة باعتبارها محصلة للتكاليف المتعددة  المواكبة للانشطة ووظائف الشراء و الانتاج و التوزيع و غيرها من الوظائف كما تطرقنا الي تقيم المخزونات الذي يهدف الي عملية الجرد و معرفة المدخلات و المخرجات و معرفة الاسباب التي ادت الي الانحراف وهذا من خلال التعرض لمختلف العلاقات في التقييم .
 ومن جهة اخري تهتم عملية حساب التكاليف وسعر التكلفة بتوزيع وتحليل النتائج و التي يتم استخراجها بعدة طرق ومن بين الطرق الاكثر استعمالا هي طريقة التكلفة الحقيقية و طريقة التكلفة المتغيرة لمدى تطبيقها في الواقع و دراستها للتكاليف بشكل منطقي و عقلاني مما يسهل من عملية اتخاذ القرار الامثل و الصائب من طرف المسيرين بدون تدخل الدوافع الشخصية الذاتية فهي مرتبطة فقط باهداف المؤسسة التي تنعكس علي الجميع باثارها الاجابية سواء علي المدى المتوسط او البعيد وخصوصا في ظل المنافسة و انتاج  السوق .