هـــــــــــــــــــــام جــــــــــــــــــــدا: الدعوة إلى الله هي مهمة الرسل وأتباعهم
يوجد صفحة من موقع "دار الإسلام" مخصصة لمساعدة أصدقائكم من غير المسلمين عن طريقكم بدعوتهم إلى التعرف على الإسلام بأحد السُبل والخيارات التالية:
1- عن طريق الجوال:
2- عن طريق مركز إسلامي:
3- عن طريق كتاب مميز:
4- عن طريق غرف الحوار المباشرة [15 لغة - 30 غرفة]:
للدخول إلى الصفحة يرجى الضغط على الرابط التالي: https://goo.gl/HOHIco
أنظروا إلى فضل إدخال الناس للإسلام:
قال الله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ[فصلت:33]، وقال صلى الله عليه وسلم:لَئَنْ يَهْدِي بَكَ اللهُ رجلاً واحداً خيرٌ لكَ مِنْ حُمْرِ النعم متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم: من دل على خير فله مثل أجر فاعله.رواه مسلم ، وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أَجُورِ مَنْ تبعه، لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً،رواه مسلم. فأبشر أخي الكريم، أختي الكريمة، فإن الله سيكتب لك أجر كل خير سيعمله من يسلموا بسببك، و أتمنى أن تجتهدوا في دعوة الناس إلى دين الله.
في الأخير لا تتردوا في نشر هذه الصفحة وشكرا


السبت، 23 يونيو، 2012

المؤسسة و المحاسبة التحليلية

الفصل الأول : المؤسسة والمحاسبة التحليلية

      
تمهيد الفصل الأول:


           لقد ظهرت المحاسبة التحليلية كوسيلة لترتيب وتنظيم المعلومات المالية ، الاقتصادية والقانونية المؤثرة على الذمة المالية للفرد أو المؤسسة ، إذا تركز هذه الأخيرة على تقنية لمراقبة عمليات المشاريع والعمليات التجارية والمالية التي تقتضيها هذه المؤسسة ، وعلى مواجهة المنافسة ، وتعتبر المحاسبة التحليلية تقنية من التقنيات التي كان التطور الاقتصادي سببا رئيسيا في بروزها لمساعدة التسيير وتحديد التكاليف وحسابها ، وبعد أن أصبح التحكم في هذه الأخيرة صعب وبالتالي يستوجب أدوات علمية  لمراقبتها . وعليه فمن خلال هذا الفصل سنحاول تقديم صورة موجزة عن المؤسسة ودورها من خلال نشاطاتها إلى جانب إعطاء نظرة عامة عن المحاسبة التحليلية من حيث نشأتها وأهدافها ،و نظام المحاسبي المتبع في مختلف المؤسسات ،و كذلك مدخل للتكاليف و التكلفة النهائية .





















المبحث الأول : المؤسسة وتنظيمها :

    لقد شغلت المؤسسة حيزا معتبرا في كتابات وأعمال الاقتصاديين بمختلف اتجاهاتهم الإيديولوجية ( الشرقية والغربية ) ، باعتبارها النواة الأساسية في نشاط الاقتصادي للمجتمع  كما أنها تعتبر عن العلاقات اجتماعية ، لأن العملية الإنتاجية داخلها ، أو نشاطها بشكل عام يتم ضمن مجموعة من العناصر البشرية متعاملة فيها بينما من جهة ، ومع العناصر المادية والعناصر أخرى معنوية من جهة ثانية ، كما يشمل تعاملها المحيط .
ونظرا للتداخلات الموجودة في المؤسسة والتعقيدات المختلفة ، رغم أنها لا تظهر جليا ، فإن التطرق إلى دراستها يستوجب الدقة مع توخي الحذر وتجنب المعالجة العامة لهذا الموضوع  
خاصة وأن التطورات التي شهدتها الساحة الاقتصادية والاجتماعية عبر العصور، قد غيرت الكثير من المفاهيم العلمية والاقتصادية ، وأوقعت كذلك خلطا في بعض المبادئ العامة ، وهذا نتيجة التطورات العلمية والتكنولوجية السريعة في القرن العشرين خاصة ، مما أدى إلى إعادة النظر في طرق و كيفيات التنظيم الاقتصادي ، سواء على المستوى الكلي أو الوطني ، أو على المستوى الجزئي ( المؤسسة ) .
و المؤسسة تبعا لذلك اتخذت أشكالا وأنماطا لم يكن يتصورها البعض قبل أو أثناء الثورة الصناعية في أوربا ، كما أن المؤسسة الاقتصادية قد شمل دورها مجالا واسعا في التنمية الاقتصادية .

المطلب الأول :  مفهوم المؤسسة [1]

تعرف المؤسسة عادة في كتب التسيير بصفة بسيطة كمجموعة من الموارد البشرية والمادية والمالية ، ولكن هذا التعريف التقليدي غير كافي فلقد أدخل العلماء الحديثين عنصرا آخر يهم ( المعلومات ) الموارد المعلوماتية ، ويبقى هذا التعريف مرتبط بالتعبير الاقتصادي الكلاسيكي للمؤسسة الذي يدور حول العناصر الأساسية وهي رأس المال ، اليد العاملة والمواد الطبيعية ، أصبحت المؤسسة حاليا ليس إلا مجموعة من الموارد ، بل مجموعة منظمة ومهيكلة تخضع لمنطق دقيق و لمقاييس محددة من الناحية الهندسية والناحية البشرية ، ومن هذا المنطق تصبح المؤسسة ما كانت صناعية ، تجارية ، خدمات ....الخ
مجموعة من الموارد ولكن مجموعة منظمة ومهيكلة تخضع لأهداف دقيقة وتسير عل أساس طريقة معينة من التسيير .
إن التنظيم كما بينه العالمAlfred.Mrsball    عنصرا أساسيا من عناصر الإنتاج ، وكما بينه كذلك H.Fayol من الناحية التسيرية في بداية هذا القرن .
تبين الدراسات الحالية أن المؤسسة أصبحت مجموعة شبكات مرتبطة بالعناصر الداخلية والخارجية وللقيام بالتسيير المحكم يجب على المؤسسة أن تتعرف على مدى تدخل كل عنصر من عناصر الإنتاج ، وتنظم قواعد تسيرها على أساس المعرفة الدقيقة لمساهمة هذه العناصر في تكلفة الوحدة المنتجة ، وعلى هذا الأساس تعتبر المحاسبة التحليلية أداة  أساسية للتسيير العلمي للمؤسسة ، بعدما كانت مجرد محاسبة تكاليف في بداية القرن تهتم خاصة بالحسابات، تطورت فأصبحت محاسبة تحليلية تهتم بإبراز ومعرفة مراكز التكلفة لتوجه التسيير إلى نمو مراكز الربح ، حيث أن معرفة مراكز التكلفة تهدف إلي تقوية المر دودية التي أصبحت ضرورة ممكنة في آن واحد بواسطة المحاسبة التحليلية التي تكون حاليا فرعا من فروع علوم التسيير .

المطلب الثاني : أنواع المؤسسات [2]

يمكن تصنيف المؤسسة وبغض النظر عن مستوى نشاطها وحجمها أو التسمية المرادفة لها ، إلى عدة  مجموعات وفق معايير متعددة أهمها :
أولا ـ حسب طبيعة النشاط :

تصنف المؤسسات بحسب طبيعة نشاطها إلى نوعين أساسيين :
يقوم النوع الأول منها بإنتاج السلع أما الثاني فيقوم بأداء أو تقديم الخدمات على النحو التالي :
1.     ـ المؤسسة الإنتاجية :
وهي تلك المؤسسات التي تقوم بأداء مهمة إنتاج السلع بغية تلبية حاجيات المجتمع ، فهي تخضع بعض أنواع المواد الأولية لتغيير معين ، بواسطة وسائل التشغيل المتاحة ، وبإشراف وإدارة تنفيذ القوي البشرية وهذا في ظل المعطيات الطبيعة ، وبمعنى آخر فهي ـ أي المؤسسة ـ عبارة عن وحدة إنتاجية تقوم بإنتاج السلع المادية عن طريق الاستخراج أو عن طريق تحويل الخصائص الفيزيائية أو الكيميائية للمواد الطبيعية ، وعن طريق التكوير أو التصفية لتقنية هذه المواد وعزلها عن الشوائب ، وبالتالي جعلها صالحة للاستعمال .....الخ


2.     ـ المؤسسة الخدمية :
وفي تلك المؤسسة التي تناط بها مهمة الخدمات بغية تلبية حاجيات المستهلكين كالمؤسسات التجارية ومؤسسات التأمين .
وهي تضطلع بهذه المهمة عبر أو بواسطة وسائل التشغيل مختلفة وبإشراف وتنفيذ القوي العامة ( البشرية ) .
ثانيا ـ حسب الطبيعة القانونية :
ترتبط الطبيعة القانونية للمؤسسة وبشكل ملكيتها على اعتبار أن شكل الملكية هي المحدد لنمط القوانين و الأنظمة التي تحكم إجراءات قواعد تسييرها .
ويتجلى تصنيف المؤسسة وفق هذا المعيار في ثلاثة أنواع ، على النحو التالي :
1.     ـ المؤسسة الخاصة :
وهي تلك المؤسسات التي تؤول ملكيتها إلى شخص واحد أو مجموعة من الأشخاص ، كالمشاريع الفردية وشركات الأشخاص والشركات ذات المسؤولية وشركات التضامن وشركات المساهمة.... على أن كل نوع من هذه الشركات يحكمه نمط قانوني معين ، يحدد طرق وإجراءات   تسييرها .
2.     ـ المؤسسة المختلطة :
وهي تلك المؤسسات التي تشترك الدول أو إحدى هيئاتها مع الأفراد أو المؤسسات الأخرى في ملكيتها ، مع العلم أن تنظيم هذا النوع من المؤسسات يخضع كذلك لعدة ضوابط تحددها تشريعات وأحكام خاصة .
 ـ                                                                                                                                3-المؤسسة العامة :
وهي تلك المؤسسات التي تعود ملكيتها إلى الدولة باسم المجتمع ، مثل المؤسسات الوطنية و الولائية و البلدية ، وتدار وفق قوانين وإجراءات متميزة تحدد قواعد تسييرها .
 ثالثاـ حسب الأهمية :
ويمكن أيضا النظر إلى المؤسسات من جهة أهميتها في المجتمع ، على أن تحدد هذه الأهمية بمجموعة من العوامل ، كحجم المؤسسة ونوعية نشاطه{ محلي ،إقليمي ،وطني ودولي } ويمكن التميز في هذا الشأن بين المؤسسات الصغيرة والمؤسسات المتوسطة والمؤسسات الكبيرة ...الخ ، كذلك يمكن التميز بين المؤسسات المنتجة للسلع الأساسية والمؤسسات المنتجة للسلع الكمالية ، إلى غير ذلك .

رابعا ـ حسب النشاط الأساسي الممارس :
تصنف المؤسسات بحسب القطاع الذي تنتمي إليه تبعا لنشاطها الأساسي ، فيتم التميز بين المؤسسات الزراعية والمؤسسات الصناعية والمؤسسات المالية ....الخ .
وهناك من يصنف المؤسسات بحسب نشاطها الأساسي إلى قطاع أولى أو أول ، يمثل أو يضم مجموع المؤسسات التي تستخدم كعنصر أساسي أحد عوامل الطبيعية ، كالزراعة والصيد واستخراج الخامات ، قطاع ثان يشمل المؤسسات التي تعمل في ميدان تحويل وإنتاج السلع وقطاع ثالث يمثل قطاع الخدمات كالنقل والتوزيع والتأمين ....الخ .

المطلب الثالث : أهداف المؤسسة :
يرتبط نشاط المؤسسة ـ عادة ـ بعديد من الأهداف التي تتجلى من خلالها الإستراتيجية المؤسسة في حد ذاتها ومن أهم هذه الأهداف :
1.     ـ اتجاه أصحاب الملكية : البحث عن تحسين المر دودية { تعظيم الأرباح ، الفائدة : منتجات ـ نفقات }
2.     ـ اتجاه المستخدمين : يهدف هؤلاء للقيام بنشاط يبرز كفاءتهم ويحسن المراقبة لضمان العمل ، وخاصة الترقية الداخلية بالتدريج .
3.     ـ اتجاه المستهلك : تنتج المؤسسة استجابة لحاجات المستهلكين ويمكن دورها الاقتصادي في محاولة الموازنة بين أهداف قيامها ومتطلبات هؤلاء .

و كخلاصة لكل ما سبق يمكن اختصار أن من أهم أهداف المؤسسة هو البقاء في الوجود واستمرارية هذا البقاء ، وإن أمكن التكون على امتداد هذا البقاء غير أن تحقيقه يتطلب من المؤسسة السعي المتواصل للحصول على حد أدنى من الربح .

المطلب الرابع :  نظام المؤسسة:
بعد بروز نظرية النظم { L.Von Betra Lanffy  } واستعمالها من طرف علماء التسيير في بداية الستينات أصبح المؤسسة تعتبر نظاما شاملا متعاضد الأجزاء تربطه  علاقات أصبحت دراستها تكون موضوع بحث وعلم التسيير ، فتطورت الدراسات على هذا المنهج وكونت جوانب المؤسسة نظاما خاصا من ناحية المناهج والعلماء {système de gestion } نظام الإنتاج ، نظام الإعلام وباقي النظم الأخرى تهتم بوظائف المؤسسة .
المبحث الثاني : مفاهيم المحاسبة التحليلية    
     
      إن التسيير الجيد و العقلاني للمؤسسات و بالخصوص الإنتاجية منها سواء كان ذلك في القطاع العام أو الخاص يتوقف بالدرجة الأولي علي التحكم في استعمال عوامل الإنتاج بكيفية رشيدة و بالتالي في النفقات و المصاريف الخاصة  بذلك الاستعمال و تكمن تلك القدرة في كفاءة مسيري المؤسسات في استخدام الأدوات اللازمة استخداما ناجعا .
احدي تلك الأدوات هي المحاسبة التحليلية التي تمكن من تحليل و مراقبة التكاليف بكيفية مفصلة و دقيقة ونافعة .

المطلب الأول : تعريف المحاسبة التحليلية    

1.     نظرة حول نشأة المحاسبة التحليلية :

تعتبر محاسبة التحليلية كأحد فروع المحاسبة الذي يعمل علي تطبيق المبادئ و الأسس و القواعد المحاسبية في تحليل و تسجيل بيانات التكاليف بغرض تحديد تكلفة الوحدة المنتجة و الاستفادة من هذه البيانات في زيادة الكفاية الإنتاجية في المشروعات واستخدمت محاسبة التكاليف كأداة فعالة للمحيط الداخلي و الخارجي حتى أطلق على محاسبة التكاليف في تطورها " المحاسبة الإدارية " ويمكن تقسيم فترة ظهورها إلى :
A.   ـ المحاسبة التحليلية التقليدية : [3]
 في متصف القرن الثامن عشر وحتى أواخر القرن التاسع عشر كانت الغالبية العظمي  من المؤسسات ذات الحجم الصغير ، والسوق هو المرشد للقرارات الاقتصادية ، ونظام المحاسبة العامة هو المتبع الذي يتمثل في تسجيل كافة العمليات التي تقوم بها المؤسسة في السجلات المحاسبية ، أصبحت المحاسبة العامة قاصرة وعاجزة عن تلبية احتياجات ومتطلبات المؤسسة وخاصة الضائقة الكبرى لسنة   1929 وقد ترتب على حدوث هذا التطور عدم معرفة المؤسسة لتكاليفها ونواتجها الخاصة لكل منتج .
B.   ـ المحاسبة التحليلية المعاصرة : [4]
المرحلة الثانية للمحاسبة التحليلية ، بدأت بعد 1945 ، تقدم الصناعة في السنوات الأخيرة أدى إلي ظهور و اشتداد المنافسة بين المنتجين و لكي تتمكن المؤسسة من الاستمرار في حياتها وجب عليها أن تخفض تكاليفها إلي الحد الأدنى و الحصول علي أكبر فائدة ممكنة مع دراسة التكاليف بشتى أنواعها :تكاليف تاريخية – تكاليف اقتصادية – تكاليف تقديرية معيارية – تكاليف ثابتة- تكاليف متغيرة – تكاليف شبه متغيرة - لاستخدامها في إعداد الميزانيات المرنة المتغيرة ،و معرفة عتبة مردو ديتها ، تعتبر ولادة المحاسبة التحليلية تطورا طبيعيا للمحاسبة العامة و مرحلة متقدمة في تطور الفكر المحاسبي .
2.     تعريف المحاسبة التحليلية :
يطلق علي المحاسبة التحليلية أسماء عديدة منها : محاسبة التكاليف أو المحاسبة الصناعية و غيرها من الأسماء و مهما كثرت و تنوعت فإنها في الغالب ما تؤكد :
1)    "إن محاسبة التكاليف امتداد للمحاسبة المالية تمد الإدارة بتكلفة إنتاج أو بيع الوحدات من الإنتاج أو الخدمات التي تقدمها للغير ." [5]
2)    "تعبر محاسبة التكاليف عن المبادئ و الأساليب و النظم التي تطبقها المنشأة لتخطيط و مراقبة الموارد المضحي لها من قبل المنشأة "[6]

و كخلاصة لكل ما سبق يمكن اختصار تعريف المحاسبة التحليلية كالآتي:
"إنها علم يدرس الأسس و المبادئ العلمية لمعاني التكلفة و نظرياتها و نظم تطبيقها في مختلف المشروعات و علي ضوء هذه المعطيات يتخذ المسيرون القرارات الملائمة تهم المؤسسة ."

المطلب الثاني : أهمية و أهداف المحاسبة التحليلية :
            1-  أهمية المحاسبة التحليلية :
                  أ- موضوعها :
إن موضوع المحاسبة التحليلية بصفة عامة هو دراسة التكاليف بكل أنواعها أي معالجتها استخراجها ،تحديدها و حسابها و منه حسب تعريفها بأنها كيفية لمعالجة المعلومات المحاسبية و الاقتصادية ،فان موضعها الأساسي هو الوضع و السماح للمؤسسات عن طريق معالجة جـيـدة  ما يلي :
-         معرفة و تحديد كل التكاليف اللازمة لنشاطها "تكاليف السلع و الخدمات."
-         تقيم مر دودية أسعار البيع .
-         يسمح التحليل الجيد للتكاليف بالوصول إلي بعض المعلومات التكلفة الحدية عتبة المر دودية التي توضح درجة النشاط التي يجب أن تأخذه .
-         تطور المراقبة الداخلية للنشاط .
و منه نجد إن المحاسبة التحليلية تظهر لنا عن طريق هذا الموضوع بأنها محاسبة تسير ووسيلة لاتخاذ القرارات و خاصة في التخطيط للمدى القصير و بالتالي فان فائدة المحاسبة التحليلية هي إعطاء القدرة للمؤسسة علي:
-         معرفة تكاليف متوجاتها .
-         توضيح القرارات التي يجب أخذها .
-         مراقبة التكاليف التي تسير نشاط المؤسسة .

ب - شروط نجاح المحاسبة التحليلية :
حتى يكون إعداد و تطبيق المحاسبة التحليلية جيدا مفيدا و ذات أبعاد اقتصادية للمؤسسة يستلزم مساهمة كل المهتمين و العاملين بها أينما كانوا ضمن الهيكل التنظيمي ،إن صيرورة محاسبة تحليلية بإلزامية استعمالها في المستقبل يستلزم أيضا توحيد الإطار العام حتى يسهل علي المؤسسات في مختلف النشاطات من الاستعانة بها في مراقبة التكاليف في تحسين التسيير و في المساهمة في خدمة الاقتصاد الوطني.

ج ـ مجال تطبيق نظام المحاسبة التحليلية :
 أما تشغيل نظام المحاسبة قيم أساسا باعتبار التكاليف الخاصة بالمنتجات والتكاليف غير الخاصة بها أي التكاليف العامة وانطلاقا من هذا تتم مراقبة تسيير المراكز والأقسام أي استخراج البيانات المتعلقة بالأداء الإيجابي والسلبي .
كل هذه المعلومات يستخدم أو يشتد إليها لاتخاذ  الفرارات وكذلك برمجة وتخطيط النشاطات المستقبلية .

2ـ أهداف المحاسبة التحليلية :
إن للمحاسبة التحليلية عدة أهداف باعتبارها محاسبة موجهة لتسير المنظمات وتنحصــــر         فيما يلي :
أ - تحديد التكاليف ، سعر التكلفة وسعر البيع وذلك حتى يمكن للمؤسسة أن تساير متغيرات السوق وتتجنب كل العوامل المؤدية إلى الخسارة وذلك ب :
1)    تحديد قيمة المخزون  باستعمال الجرد الدائم للمخزونات .
2)    تحديد التكاليف ومراقبتها
3)     تحديد سعر لتكلفة
4)     تحديد سعر البيع للمنتجات .
ب - تقدير المر دودية واتخاذ القرارات الهادفة : إذ أن المحاسبة التحليلية تدرس المر دودية على مستويات مختلفة (استثمار ....الخ.  ) 
وكذلك على ضوء النتائج المحاسبية ، المؤسسات تتخذ قرارات مناسبة مثل الزيادة في الإنتاج  أو التخفيض منه ، أو توقيف هذا النوع من الإنتاج تماما .[7]
ج -  مراقبة ظروف النشاط الداخلية وتحليل الانحرافات : بما أن المحاسبة التحليلية هي التي تسمح بتحديد مختلف التكاليف في كل مستويات النشاط وكذلك تحديد سعر التكلفة ونتيجة النشاط وبالتالي :
تكون المراقبة الداخلية مهمة ومراقبة الظروف الداخلية للاستغلال تعتمد على المقارنة بين التكاليف الحقيقية والتكاليف المعيارية .
د - تحديد قيمة المحزونات :عن طريق تقدير الإخراجات   اعتمادا على قيمة الإدخالات
ه - تقديم وسائل تبرير الأسعار : وذلك بالاعتماد على تحليل تكاليف الإنتاج ، وتقديم هذه المبررات عادة لمراقبي الأسعار في حالة الزيادة في الأسعار .

المطلب الثالث : أوجه الشبه و الاختلاف بين المحاسبة العامة والتحليلية :

هناك علاقة قوية بين المحاسبة التحليلية والمحاسبة العامة إذ سيستخلص محاسب التكاليف من السجلات الخاصة بالمحاسبة العامة النفقات المرتبطة بكل وظيفة أو قسم ثم يقوم بتجميعها وإعادة ترتيبها وتصنيفها وتحليلها حسب المعطيات الخاصة بالمحاسبة التحليلية ، مثلا نجد في المحاسبة التحليلية للتكاليف حساب تكلفة المبيعات والتخزين واستهلاك المواد الأولية بحيث نجد هذه المعلومات مصنعة في المحاسبة العامة تحت عنوان " مواد أولية مستهلكة ، إنتاج مخزن ،وإنتاج مباع ....الخ "
وتزودنا المحاسبة التحليلية بقاعدة حساب تكلفة الصنع للوحدات المنتجة تامة الصنع وقيد التنفيذ ونصف المصنعة كما تزودنا في إعداد الكشوفات المحاسبة الرئيسية .
إذنا تعد المحاسبة العامة بنك للمعلومات وأهم مصادر المحاسبة التحليلية إلا أنه هناك بعض الفوارق بينهما نبينها فيما يـــــــــــــلي : [8]
1ـ تهتم المحاسبة العامة بنشاط المؤسسة خلال السنة المالية لأنها لا تبالي بالوضعية العامة للمؤسسة إلي جانب عملها على تسهيل العمليات المتعلقة بحركة ممتلكاتها طول فترة الاستغلال  أما المحاسبة التحليلية قاعدة الزمنية المستعملة هي الشهر عادة إلا في حالات خاصة فستعمل الفصل أو السنة كمقياس للتحليل .
2 ـ المحاسبة التحليلية تهدف إلى الحصول على نتيجة المؤسسة السنوية أو الشهرية وهذا لكل منتوج على حدي ، أما الهدف الأساسي للمحاسبة العامة هو تحديد نتائج أعمال السنة المالية للمؤسسة إما ربح أو خسارة إلى جانب إعداد الميزانية .
3ـ المحاسبة التحليلية ترتب التكاليف المتعلقة بالتموين ، الإنتاج والتوزيع أما المحاسبة العامة ترتب العلاقات مع الغير كالزبائن والموردين .
4 ـ المعلومات التي تستخدم في المحاسبة العامة مصدرها الأعمال التي يقوم بها المحاسب بينما المحاسبة التحليلية تستخدم المعلومات التي تتحصل عليها من المحاسبة العامة وأدوات أخري كعتبة المر دودية .
وللإيضاح أكثر لدينا الجدول التالــــــــــــــي :
الطبيعة
المحاسبة العامة
المحاسبة التحليلية
من جهة نص القانون
من جهة نص المؤسسة
الأفاق
الأهداف
طبيعة التدفقات
الوسائل الأساسية
ترتيب المصاريف
المستعملون
الأنظمة
البيانات
القواعد
                    
إجبارية التطبيق
شاملة
الماضي
مالية
خارجية( الجباية المساهمين )
خارجية
حسب طبيعتها( ديون،أعباء...)
الغير +الإدارة
دقيقة
نقدية
محددة و جامدة

اختيارية
تفصيلية
الحاضر و المستقبل
اقتصادية
داخلية ( المسيرون)
داخلية و خارجية
حسب النشاط (نشاط ،زبون...)
مسيرو المؤسسة
سريعة و ملائمة
نقدية و حجمية
مرنة تتكيف مع المؤسسة


Source  Cuy Raimbault  Comptabilité Analytique prévisionnell
Outils de gestion , Alger Chihab – Ey Rolles 1996 P 08




المبحث الثالث : النظام المحاسبي :
تتميز المشروعات الحديثة بكبر حجم عملياتها واتساع نشاطها وتنوع منتجاتها الأمر الذي ترتب عليه تعقد عملية المراقبة مما استلزم تقسيم المشروع إلى مجموعة من مراكز المسؤولة  و  زادت الحاجة إلى تدفق البيانات اللازمة لمختلف المستويات الإدارية في المشروع واعتمدت الإدارة على نظام المحاسبي باعتباره أداة الرقابة الأولى في المشروع .
المطلب الأول :  تطور النظام المحاسبي

ظهرت المحاسبة المالية مع ابتكار طريقة لكتابة الأعداد واستخدام وحدة معينة للقيمة كأساس  للمبادلة وتطورت المحاسبة بتطور الوحدات المنظمة سواء كانت هذه الوحدات اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية  ، فلما تطورت المشروعات الفردية إلى مساهمة ، زادت أعمال المشروع وتضخمت أمواله وزادت مسؤوليته تجاه الغير من الأفراد والهيئات فزادت أهمية المحاسبة باعتبارها لغة عالمية للمال بعد ثورة الصناعية الحديثة وقيام المشروعات الصناعية الضخمة  التي صاحبت التوسع التجاري والمالي ولم تصبح المحاسبة المالية علما له أهمية واستقلاله إلا في سنة 1494 عندما وضع لوقاباتشيليو الإيطالي الجنسية ، مؤلفا شرح فيه  نظرية علمية للقيد وطريقة عملية لتسجيل العمليات التي يمكن التعبير عنها ماليا بقيود اليومية و تبويبها  في دفتر الأستاذ واستخلاص نتائجها في ميزان المراجعة وإعداد حسابات ختامية من تشغيل ومتاجرة وأرباح وخسائر وأخيرا إظهار المركز المالي أو الميزانية .

ومع كبر حجم المشروعات وتعقد عملياتها اشتدت حاجة أصحاب المشروعات إلى مزيد من البيانات التحليلية عن أنشطتها المختلفة وقد أدى ذلك إلى ظهور محاسبة التكاليف كأحد فروع المحاسبة والذي يعمل على تطبيق المبادئ والأسس والقواعد المحاسبية في تحليل وتسجيل بيانات التكاليف بغرض تحديد الوحدة المنتجة والاستفادة من هذه البيانات في زيادة الكفاية الإنتاجية في  المشروعات واستخدمت محاسبة التكاليف كأداة فعالة للإدارة حتى أطلق على محاسبة التكاليف في تطورها المحاسبة الإدارية .

وبعد تطور مشاكل الإدارة بزيادة حجم المشروعات الصناعية وعجز نظرية التكاليف التاريخية عن حل مشاكل الجديدة وتحقيق دورة الرقابة بدأ اتجاه إلى استخدام التكاليف .
وبعد تطور التحليل الهندسي مقارنة مع التحليل الاقتصادي وظهور الاقتصاد الرياضي اشتدت الحاجة إلى دراسة تحليل العملية في الأجل القصير على أساس إحصائي من غير تقيد بشكل دفتر المحاسبي ويطلق عليها نظام المحاسبة الإحصائية .
وقد زادت حاجة الإنسان لأرقام بتقدم الحضارة وتعدد أنواع العمليات المحاسبية واتساع نطاق الأعمال والحاجة لرسم سياسات إدارية مختلفة في مجالات البيع الإنتاج ، التوزيع، الشراء مما استلزم ضرورة استعمال الوسائل الآلية والإلكترونية فأصبحت المحاسبة الآلية فرعا جديدا من فروع المحاسبة .     

المطلب الثاني : تعريف النظام المحاسبي:

النظام هو مجموعة من الترتيبات  تساعد على تحقيق الأهداف و النظام في المشروع عبارة عن الوسائل العلمية التي تساعد على تنسيق العمالة وتدفق الخدمات وتوفير الآلات وتنظيم الأنشطة المختلفة في المشروع لتحقيق الأهداف المرجوة من قيام المشروع وبذلك فإن النظام في المشروع يعتبر وسيلة أو وسيط لترجمة القرارات الإدارية إلى نتائج هادفة
ويمكن تعريف النظام المحاسبي بأنه الأداة التي يمكن عن طريقها تحقيق ما يلي :
1ـ تساعد الإدارة على ممارسة مهامها الأساسية في الرقابة وإصدار القرارات الرشيدة
2ـ يمكن أصحاب المصالح في المشروع من مساهمين ومقرضين وعاملين بالمشروع ومستهلكين لإنتاجه من تحديد موافقتهم تجاهه .
3ـ ترشيد الدولة في توجيه سياستها المالية والاقتصادية الوجهة الصحيحة للمحافظة على التوازن بين الإنتاج والتوزيع وتوفير الرخاء لأفراد الشعب .
وخلاصة القول :
فإن النظام المحاسبي هو الإطار الذي يجمع الخطة والإجراءات والسياسات والمفاهيم التي تحكم كل المعالجات ذات الطبيعة المالية في المشروع .
المطلب الثالث : وظائف التنظيم المحاسبي :
أصبحت عملية التنظيم المحاسبي في العصر الحديث عملية هامة ذات أغراض معينة ويفيد النظام المحاسبي فيما يلي :
1ـ استخراج وعرض بيانات مالية دقيقة وتحديد نتيجة عمليات المشروع من ربح أو الخسارة أثناء فترة معينة .
2ـ تحديد مركز أو علاقة المشروع بأصحاب المصالح وذلك بتحديد قيمة حقوق أصحاب المشروع والمقرضين والدائنين والمدنين وحصة العمال في الأرباح .
3ـ تتبع حركة نشاط وتحقيق دورة الرقابة على جميع أجهزة المشروع وذلك لحماية أموال المشروع .
4ـ المساهمة في تشخيص المشكلات الحالية و التنبؤ بالمشكلات المستقبلة وإصدار القرارات الرشيدة في علاجها .
5ـ تنفيذ القوانين و القرارات الحكومية بإمساك سجلات معينة أو إصدار تقارير معينة لأن النظام المحاسبي السليم يوفر هذه السجلات ويزيد الثقة فيما تحويه من البيانات .
6ـ توجيه التنمية الاقتصادية في الدولة وحماية الادخار القومي وتنظيم سياسة التوزيع والاستهلاك والادخار والاستثمار بين أفراد الشعب .
المطلب الرابع : الشروط الواجب توافرها في النظام المحاسبي :  

حتى يمكن للنظام المحاسبي أن يحقق الأغراض المتعددة الذي يصمم من أجله فإنه يشترط في النظام المحاسبي ما يــــــــــــلي :
التناسب مع احتياجات الإدارة : يجب أن يكون النظام متناسبا مع احتياجات المشروع من حيث طبيعته ونشاطه وحجم وكفاية أفراده والظروف المحيطة به .
2 ـ الوضوح والسهولة : يجب أن يكون النظام واضحا ويسهل تنفيذه وخاليا من التعقيد ولذا يجب التبسيط في التعبير مع عدم الإخلال بالمعاني .
تحقيق الأعراض : يجب أن يكون النظام مفيدا ومحقق للأغراض التي يتم تحديدها قبل إعداد النظام ويجب أن يحقق النظام توفير البيانات المطلوبة في الوقت المناسب .
المرونة: يجب أن يكون النظام مرنا وقابلا  للتعديل بسهولة مع توسع والانكماش أو التعديلات التي تطرأ على نشاط المشروع والتطور العالمي للفن المحاسبي .
الدقة مع السرعة : يجب أن يكون النظام دقيقا ويتصف بالانتظام والسرعة في تبويب    وعرض البيانات .
الاقتصاد في النفقة : لا يمكن أن يكون النظام سليما إلا إذا كان اقتصاديا قليل التكاليف بالقياس إلى الفائدة التي تعود من استخدامه .
التفصيل والإجمال : إن التفصيل أمر مرغوب فيه في أعراض التكلفة كما أن الإجمال مستحب في إصدار القرارات الإدارية العاجلة فالنظام المحاسبي يجب أن يوفق بين النقيضين .
التسوية والتوفيق : لا تكون نتائج الأعمال مؤكدة إلا إذا كانت النتائج الظاهرة يمكن تسويتها وتوفيقها مع بعضها مثل تسوية كشف الحسابات والتوفيق بين صافي الربح الطاهر في دفاتر التكاليف ويجب أن يكون النظام المحاسبي قابلا للإجراء التسويات والتوفيق والمراجعة .
9 ـ تدفق البيانات : يراعي أن يكون النظام المحاسبي قادرا على إصدار التقارير الداخلية والخارجية وموافاة المسئولين بالبيانات المطلوبة والتقارير الخاصة باعتبارها المنتج الرئيسي للنظام .
10ـ المسؤوليات والاختصاصات : ينبغي في تقيم النظام المحاسبي أن يطابق احتياجات الهيكل التنظيمي في المعلومات المطلوبة ويجب الاهتمام بالعوامل والعلاقات الإنسانية والمسؤوليات و الاختصاصات ومدى كفاية وتدريب الأفراد الذين سيقومون بتنفيذ النظام .
  المطلب الخامس : مشاكل التنظيم المحاسبي

 إن كل عملية جديدة لها مشاكل ومن المشاكل التي تظهر عادة عند إعداد نظام محاسبي جديد أو تعديل نظام محاسبي قائم ما يــــــــــلي :
مشاكل الاتصال : إن عملية تجميع البيانات عن طريق المستندات وتسجيل هذه البيانات باستخدام السجلات ثم تشغيل هذه البيانات وتحويلها من بيانات أولية إلى معلومات إدارية عن طريق تصنيف هذه البيانات وإجراء عمليات الحسابية عليها والمقارنات لازمة لها ثم عرض هذه البيانات بصورة علمية سليمة وتفسير النتائج التي أمكن استخلاصها كل هذه الأمور تحتاج إلى اتصالات مستمرة بين إدارات والأقسام مما يؤدي إلي اضطراب نظام المواصلات بين أجهزة المشروع و وجود تداخل بين الأقسام  وتكرار بعض الأعمال وارتفاع نفقات التسجيل وزيادة الأخطاء فإنه يجب على منظم الحسابات مراعاة التنسيق  بين رغبات أجهزة المشروع .
2 ـ زيادة النفقات : إن تكلفة النظام تعوق الإدارة في الاستفادة بخبراء التنظيم الخارجين ويجب توزيع هذه النفقات على عدة فترات مالية ، حسب المدة المتوقعة للاستفادة من النظام الجديد .
صعوبة تقبل نظام جديد : إن إعداد نظام جديد أو تعديل نظام قائم يؤدي إلى نفور بعض العاملين لشعورهم بأن النظام الجديد سيزيد الجهد المبذول منهم في تطبيقه  حيث أن الوضع القديم قد تعود العاملين إتباعه ويجب إعداد دراسات تدريبية على النظام الجديد ، ومنح حوافز معنوية ومادية للعاملين عند نجاح النظام .








المبحث الرابع : تصنيف التكاليف وترتيب الأعباء

المطلب الأول : مفاهيم أساسية  

مفهوم التكلفة وسعر التكلفة :

تعتمد المحاسبة التحليلية بصفة أساسية على تحليل التكاليف ولقد وجد هناك تباين في التعاريف المختلطة لكل من ( تكاليف ، الأعباء ، المصاريف ) بين الإقتصادين والمحاسبين،حيث يوجد بعض الخلط بين المفاهيم لهذا ارتأينا قبل التطرق إلى دراسة وتحليل التكاليف وسعر التكلفة إلى إبراز الفرق بين هذه المفاهيم الثلاثة .
التكاليف :
التكاليف هي القيمة الاقتصادية لأية تضحية اختيارية سواء مادية أو معنوية والتي يمكن قياسها بالعملة النقدية التي تبدل في سبيل الحصول على منفعة حاضرة أو مستقبلية .
أو هي ـ التكاليف ـ تلك النفقات المتعلقة بالإنتاج والتي تقابل مع الإيرادات في ا لفترة التي يباع فيها هذا المنتوج .
من خلال التعريفين يمكن إعطاء تعريف شامل للتكلفة .
التكاليف هي مجموع الأعباء المتعلقة بنشاط المؤسسة ( منتوج ـ الخدمة ) والمقدمة في مرحلة معينة قبل المرحلة النهائية أي قبل وصولها إلي مرحلة البيع والأداء .
المصاريف :[9]
المصاريف هي عملة خروج حقيقي لقيم جاهزة مباشرة ، أو بعبارة أخرى خروج النقود ، والمصروف يقابله الإيراد الذي يعتبر تحصيل على النقود ، ومن الوهلة الأولى يتبادر إلى الذهن أنه بإمكان المؤسسة الحصول على نتائجها بالفرق بين المصاريف والإيرادات السائلة ، إلا أن هذا ليس ممكنا إلا في حالات مدة طويلة من حياة المؤسسة أو على  المدى الطويل نظرا لأن المصاريف والإيرادات لا تتزامن مع النشاط الاستغلالي للمؤسسة ، أي هناك تحمل مصاريف نظرية قبل أو بعد دفعها نقدا أو العكس بنسبة للإيرادات .
الأعباء :[10]
العبء يتقابل مع الناتج اللذان يعملان على تحديد نتيجة الدورة ومن بين الأعباء : استهلاك البضائع والمواد واللوازم ومخصصات الإهتلاك... الخ ، ففي حين نجد أن المصاريف تتميز بالصفة المادية وهي سهلة الحساب وتحديد الزمن الذي تصرف فيه ، فإن الأعباء لها الصيغة غير المادية أو بصفة أخرى فهي تجريدية وقابلة للتقييم .
إذن فإن العبء هو نظام لتقسيم المصاريف على الفترات والناتج عن أن حساب النتيجة يتم على أساس الدورة وليس على أساس العمليات أو مدة حياة المؤسسة ، فهناك إذن فرق في تاريخ تحقيق المصاريف وتاريخ تسجيل أو تحمل الأعباء ، ويفيدنا التاريخ الأول في تحديد مستوى الخزينة ، بينما لا يتعلق بنتيجة الدورة عكس تسجيل للأعباء إذا تحدد النتيجة على أساس تاريخ تسجيل الأعباء ( نظريا) وليس على أساس صرفها ، حيث هذه العملية قد تكون قبل أو بعد تسجيل الأعباء بينما تحمل للدورة التي تسجل فيها ( الأعباء ) .
مفهوم سعر التكلفة :
"هي مجموع التكاليف التي يتكلفها منتوج معين أو خدمة مقدمة ابتداء من انطلاق عمليات إعدادها إلى مرحلة وصولها إلى المرحلة النهائية أو مجموعة من المنتجات المادية أو مجموعة خدمات في المرحلة بيعها" .  
" هي مجموع التكاليف المعلقة بالمنتجات المباعة التي تشمل تكلفة الإنتاج المباع ومصاريف التوزيع " .
ومن خلال هذين التعريفين نستخلص أن :
" سعر التكلفة : هو مجموع عناصر التكاليف لمنتج أو خدمة في مرحلة النهائية جاهزة للبيع إضافة مصاريف التوزيع " .
 المطلب الثاني : تصنيف التكاليف:

حسب ما جاء في تعريف التكاليف فإن هذه الأخيرة هي كل ما ينفق من أجل عملية إنتاجية معينة ولهذا فإننا نجد عدة تصنيفات للتكاليف هي كالتالي :
تصنيف التكاليف حسب الأقسام :
إذا نظرنا إلى الجانب التنظيمي للمؤسسة نلاحظ أنها مقسمة إلى أقسام رئيسية تهتم بالإنتاج وبالتالي فإن تحميل التكاليف الخاصة بها يكون على السلع التي أنتجت فيها . وأقسام مساعدة تعمل على تقديم خدمات للأولى وفي هذه الحالة نفقاتها توزع على الأقسام الرئيسية ( الأساسية ) .
تصنيف التكاليف حسب حجم النشاط :
تصنف التكاليف إلى ثابتة ومتغيرة عدد مرات تكرارها .
حسب وظيفتها في المؤسسة :
الوظائف الرئيسية في معظم المؤسسات هي : وظيفة الإنتاج ، التسويق والإدارة وحسب هذه الوظائف لدينا التصنيفات التالية :
أ ـ تكاليف التصنيع ( الإنتاج ) : وهي كل النفقات التي تنتج عن عملية التصنيع سواء كانت مواد مباشرة أو عمل مباشر ....الخ
ب ـ تكاليف التسويق : كل عملة ترويج لتصريف المنتجات تنجم عنها نفقات عدة مثل نفقات التوزيع .
ج ـ تكاليف الإدارة العامة : تتمثل في النفقات التي تواجه لتسير الإدارة .

4 ـ تصنيف التكاليف حسب السلعة :

تصنف التكاليف مباشرة وغير مباشرة هي الطريقة  التي يعتمد عليها محاسب التكاليف في تبويب عناصر التكاليف من أجل تحديد تكلفة الوحدة المنتجة وتوجد طريقة أخرى في هذا المجال وهي ترتيب الأعباء إلى متغيرة وثابتة .
المطلب الثالث : تصنيف الأعباء:

المحاسبة التحليلية ترتب التكاليف حسب الهدف من إنفاقها عكس المحاسبة العامة التي ترتبها حسب طبيعتها من الترتيب لدينا :
الأعباء المباشرة : وهي الأعباء التي تدخل كلية في إنتاج منتوج معين دون أن تجري عليها حسابات أولية وبالتالي يمكن تحديد وبسهولة مقدار ما تحملت به المنتوجات من هذه الأعباء كالمواد الأولية ، أجرة اليد العاملة .
2 ـ الأعباء الغير مباشرة : وهي الأعباء المشتركة بين منتجين وأكثر أو بين عدة وظائف وأقسام لا يمكن تحميل هذه الأعباء إلا معالجة أولية ومن أمثلة هاذ ه الأعباء أجور الوظيفة الإدارية وكذا الأعباء التسويق ....الخ
3 ـ الأعباء الثابتة : هي الأعباء التي تدفع حتى ولو لم تقم المؤسسة بأي نشاط وتتأثر بزيادة الإنتاج أو انخفاضه فزيادة على أنها ثابتة فهي تتميز بما يـــــلي :
ـــ تناقص التكلفة الثابتة للوحدة بزيادة الإنتاج والعكس صحيح .
ـــ يجري توزيعها على الأقسام بواسطة قرارات إدارية .
ـــ تنتج عن قرارات إدارية .
4 ـ الأعباء المتغيرة : هي الأعباء المرتبطة بحجم الإنتاج ، إذا زاد حجم الإنتاج زادت وإذا انخفض انخفضت ومن خصائصها ما يـــــــــــلي :
ـــ تتغير مع حجم النشاط ( الإنتاج ) أي متغيرة بالنسبة للمجموع وثابتة بالنسبة للوحدة .
ـــ يمكن تحميلها بسهولة وبدرجة معقولة من الدقة إلى أقسام إنتاج .
ـــ يمكن مراقبة صرفها واستهلاكها .

مطلب الرابع : طبيعة الأعباء التي تعالجها المحاسبة التحليلية:   

بما أن مصدر المعلومات المحاسبة التحليلية ليست المحاسبة العامة فقط فإنا نستطيع تصنيف الأعباء التي تدرس في المحاسبة التحليلية إلى :

الأعباء غير قابلة للتحميل :

وهي مجموع العناصر التي يرى صاحب المؤسسة أن تحميلها أو إدخالها في التكاليف ليس له معنى وتعتبر كفوارق تحمل على أعباء أخرى وهذه الأعباء قد تكون استثنائية أو عادية وتحميلها يجر التكاليف من معناها ويمكن ترتيبها في :
أ / منها ما ليس محددا في الصنف (6) من حسابات المخطط الوطني وهي :
ـــ إما أن تكون مصاريف مسجلة مباشرة في إحدى حسابات الأصول .
ـــ إما أن تكون خسائر أو مصاريف يمكن اعتبارها خسائر.
ب/ الأعباء التي توجد في الصنف (6) من المحاسبة العامة وتتمثل في العناصر التالية :
ـــ الرسوم التي لا تبقى نهائيا كعبء على المؤسسة الرسم الإجمالي على الأعمال والرسوم التعويضية .
ـــ الأعباء التي تدخل ضمن الاستغلال العادي واليومي للمؤسسة مثل الإستهلاكات المصاريف الإعدادية .
ج/ الأعباء التي تدخل ضمن النشاط الطبيعي للمؤسسة ولكن ليس لها ميزة عادية في النشاط والتي يجب أن تعتبر كأخطاء مثل المؤونات الاستثنائية على تدني قيم الأصول أو مؤونة قضية معينة أو مصاريف إعداد اللافتات أو المنح غير العادية التي قد تكون في سنة أو في أخرى .
الأعباء الإضافية ( العناصر الإضافية ) :
هي الأعباء لا تتعلق بالأعباء المسجلة في المحاسبة العامة أو المصاريف المدفوعة ولا تدخل ضمن تقديم عناصر الأصول في الميزانية وتتمثل فيما يلي :
أ ـ مبلغ الفائدة المحسوبة على رأسمال الموظف  الخاص : وهي تكلفة رأس المال الموظف الخاص .
ب ـ الدفع لصاحب المشروع : وهي أجور بعض الأعمال الإدارية يقوم بها الإطارات في المؤسسة .
3 ـ الأعباء المعتبرة ( المحملة ) :
وهي كل الأعباء العادية في الدورة الاستغلالية والتي نجدها في القسم (6) من المخطط الوطني المحاسبي وهذه الأعباء يمكن حصرها في ما يلي :
ـــ استهلاك البضائع .
ـــ استهلاك المواد الأولية واللوازم .
ـــ مصاريف العمال .
ـــ الإهتلاكات والمؤونات .
ـــ أعباء أخرى مثل : الضرائب ، الرسوم ، المصاريف مالية وتأمينات  .






































خلاصة الفصل الأول  :


تمحور الفصل الأول علي تقديم لمحة عن المحاسبة التحليلية ،و هي من أهم المحاسبات التي تتبعها المؤسسة ،حتى و إن هي غير ملزمة قانونيا إلا أن الأخذ بها يساعد المؤسسة علي تحسين وضعيتها المالية أو السوقية ،فكان موضوعها ينصب حول تحديد التكاليف و أسعار التكلفة ،هذه الأخيرة تعتبر أهم نقطة في المحاسبة التحليلية ،بحيث تساعد المؤسسة في اتخاذ القرارات الناجعة و رسم السياسات .


[1] بويعقوب عبد الكريم :المحاسبة التحليلية .
[2] أحمد طر طار : "تقنيات المحاسبة العامة في المؤسسة " .
[3]المحاسبة التحليلية : بويعقوب عبد الكريم .(ص :7)
[4] المحاسبة التحليلية :بويعقوب عبد الكريم .(ص:8)
[5] المحاسبة التحليلية :بويعقوب عبد الكريم.
[6] مبادئ محاسبة التكاليف :الدكتور صالح الرزق عطا خليل .
[7] Abdallah boughabra « Comptabilité Analytique»  p 06 .
[8]) ناصر دادي عدون : المحاسبة التحليلية و تقنيات مراقبة التسيير (ص:11
[9] ناصر دادي عدون :"تقنيات مراقبة التسيير " جزء الثاني –ص14-  
[10] ناصر دادي عدون :"تقنيات مراقبة التسيير " جزء الثاني – ص14- 


 الفصل الثاني :  تحليل العناصر الأساسية للمحاسبة التحليلية و طرق تقييم المخزون



تمهيد الفصل الثاني


إن تحليل التكاليف الأساسية للمحاسبة التحليلية من تكلفة الشراء و تكلفة إنتاج ...الخ هو الهدف الرئيسي لهذه التقنية لأن بتحليلنا لهذه التكاليف نتمكن من التحكم في تسير مؤسستنا.
و سنحاول عن طريق هذا الفصل دراسة و تحليل مختلف التكاليف الأساسية للمحاسبة التحليلية و التطرق إلي طرق تقيم المخزونات التي تدخل ضمن التكاليف و سعر التكلفة.




























المبحث الأول: تحليل العناصر الأساسية للمحاسبة التحليلية :

المطلب الأول: تحليل تكلفة الشراء :


حتى نحلل تكلفة الشراء يجب التطرق إلى وظيفة التموين لأنها تجمع بين ثلاث مصالح رئيسية لا يمكن التفريق بينهما وهي مصلحة الشراء، مصلحة الزبائن، مصلحة المحاسبة.
تتمحور وظيفة التموين حول العمليات التاليـــــــــــــــــة :
-         تقديم الطلبيات إلى الممونين .
-         استقبال المشتريات داخل المؤسسة .
-         تخزين المشتريات .
-         تسيير محلات التخزين.
-         تسديد ثمن الشراء.
-         تسليم المشتريات إلى الو رشات المنتجة.
المصاريف المترتبة عن تنفيذ العمليات المذكورة هي إذن مصاريف الشراء والتي يجب توزيعها علي  مجمل المشتريات، إدا أطفنا هده  المصاريف إلى سعر الشراء المدفوع إلى الممون نحصل على تكلفة الشراء من جراء القيام بعمليات التموين، نستخلص أن المؤسسة الصناعية (والتجارية أيضا) لا تدفع فقط سعر الشراء وإنما تتحمل أيضا مصاريف الشراء أي كلفة إجمالية تسمى تكلفة الشراء حيث :

تكلفة الشراء = سعر الشراء + مصاريف الشراء

 



المطلب الثاني تحليل تكلفة الإنتاج

 

يقصد بتكلفة الصنع النفقات أو المصاريف التي يستلزمها الإنتاج، وهي تتألف بصفة عامة من العناصر التاليـــــــــــة :

-         تكلفة المواد الأولية المستهلكة .
-         تكلفة اليد العاملة المباشرة .
-         تكلفة النفقات الصناعية الواجب تحميلها على المنتوج المصنوع .
إن معرفة العناصر المكونة لتكلفة الإنتاج لا تكفي لحساب هده التكلفة حيث يترتب أحيانا عن عملية الإنتاج خصوصيات تستوجب الأحد بعين الاعتبار ما يــــــــــــــــــلي :
أ‌-                   إنتاج منتوج نصف مصنع .
ب‌-              عدم الانتهاء من تصنيع المنتوج عند نهاية الفترة .
ت‌-              الحصول علي فضلات و مهملات .
و كل حالة تترتب عليها معالجة محاسبية .
أ- إنتاج منتوج نصف المصنع :
المنتوج النصف مصنع هو منتوج وصلت به عملية التصنيع إلي درجة معينة قد تكون نهائية كما قد تكون جزئية . و من خصوصياته أنه يدخل في إنجاز أو تركيب المنتوج النهائي فهو قابل للاستهلاك و التخزين و قد يكون محل بيع في بعض الأحيان .
حساب تكلفة الإنتاج للمنتوج النصف مصنع تتم بجمع كل المصاريف التي ترتبت عن إنتاجه من مادة أولية إلي مصاريف العمال ،صيانة ،نقل ،طاقة ،إلي غير ذلك .
و في هذه الحالة يتم حساب تكلفة الإنتاج النصف المصنع بالعلاقة التالية:
تكلفة الإنتاج للمنتوج النصف المصنع =مجموع تكاليف الدورة

ب-وجود منتجات جارية :
هي المنتجات التي تظهر أثناء أو خلال مرحلة الإنتاج (عملية التصنيع ) تظهر هذه المنتجات مابين المنتجات التامة أي ما بين ح/ 31 إلى ح/ 33 وكذلك ما بين ح/33 و ح/35 ، ولهذا نقول أن المنتجات الجارية هي المنتجات التي لم تأخذ الشكل المميز لها أثناء مرحلة التصنيع وتظهر بصفة مستمرة و دائمة خلال دورة الإنتاج ، .بمعني أن المنتجات الجارية هي المنتجات التي وصلت عملية إنتاجها إلي نسبة مئوية معينة ،و إذا أصبحت هذه النسبة إلي 100% تصبح منتوج تام و لهذا يجب حساب تكلفة الإنتاج التام و تكلفة الإنتاج الجاري لحساب تكلفة الدورة الكاملة .
يمكن حساب الإنتاج التام في حالات ثلاثـــــــة مختلفة :
الحالــة الأولــي : عند عدم وجود منتجات جارية يمكن أن تظهر هذه الظاهرة عند فقدان أو نقص المواد الأولية ،أو في حالة تغيير النشاط . و في هذه الحالة يتم حساب الإنتاج التام بالعلاقة التاليـــــــــــــة :
تكلفة الإنتاج التام =مجموع التكاليف الدورة

الحالــة الثانيــة : عند وجود منتجات جارية في نهاية الدورة فقط هذا يعني أن هذه المنتجات الجارية ناتجة من نشاط الدورة و ليست لها علاقة بدورات سابقة و عليه يتم حساب الإنتاج التام بالعلاقة التالية :
تكلفة الإنتاج التام = مجموع تكاليف الدورة –المنتجات الجارية لنهاية الدورة.

الحالــة الثالثــة :  في حالة وجود منتجات جارية في بداية و نهاية الدورة و هذا يعني أن هناك منتجات دورة سابقة و عليه يتم حساب الإنتاج التام بالعلاقة التاليــــــــــــــــــة :
تكلفة الإنتاج التام =الإنتاج الجاري في بداية الدورة +أعباء الدورة –الإنتاج الجاري في نهاية الدورة .


ملاحظــــــــــــة:
المنتجات الجارية غير قابلة للبيع ،إلا أنه في آخر كل فترة حسابية تسجل قيمتها في حساب "34" منتوجات و أعمال تحت التنفيــــــــذ .
ث‌-               النفايا و البقايا :
عن بعض عمليات الإنتاج تنجز الفضلات و المهملات ، الفضلات موجودة مثلا في صناعة الجلود الخشب ،البلاستيك ، النسيج...الخ. أما المهملات فهي خاصية تطلق على كل منتوج لا تتوفر فيه مميزات المنتوج السليم ،وجود هذه الفضلات و المهملات يؤثر بدوره علي حساب تكلفة الإنتاج و ذلك تبعا للحالات الواردة أدنـــاه :
1.     الرمي: إن لم تعد صالحة للاستعمال داخل المؤسسة ( أو مؤسسة أخري ) ، كما يستحيل بيعها لافتقارها لأي قيمة .
     عن عملية الرمي يترتب مصاريف إضافية تتمثل في مصاريف الشحن ، النقل ، تنظيف، مكان ، تخزين ، تفريغ ....الخ ، هذه المصاريف تضاف بالطبع لحساب تكلفة الإنتاج الإجمالية و في هذه الحالة يتم حساب التكلفة الإجمالية بالعلاقة التاليــــــــــة :
تكلفة الإنتاج =إجمالي تكلفة الإنتاج +مصاريف الرمي .

2.     البيع:إذا أفرزت عملية الإنتاج فضلات و مهملات يمكن بيعها في هذه الحالة تتم المعالجة كالتالـــــــــي :
    - إما تخفيض تكلفة الإنتاج الإجمالية بقيمة المبيعات .
- و إما إضافة قيمة المبيعات إلي النتيجة المحصل عليها دون تغيير حساب تكلفة الإنتاج .
  و في هذه الحالة يتم حساب التكلفة الإجمالية بالعلاقة التاليـــــــــــة :
تكلفة الإنتاج = إجمالي تكلفة الإنتاج – تكلفة الفضلات و المهملات.

3.     إعادة الاستعمال : غالبا ما تفضل المؤسسات إعادة استعمال الفضلات و المهملات
إذا كان ذلك ممكنا في عملية الإنتاج بتخصيص مصاريف إضافية تطرح قيمة الفضلات و المهملات التي أعيد استعمالها من تكلفة الإنتاج علي أن تضاف هذه المصاريف لتكلفة الإنتاج في الفترة التي أعيد فيها الاستعمال، و في هذه الحالة تكون تكلفة الإنتاج بالعلاقة التاليـــــــــــــــة :
تكلفة الإنتاج =إجمالي تكلفة الإنتاج – قيمة الفضلات و المهملات المعادة .


ملاحظــــــــــة:
في حالة وجود مصاريف المعالجة يتم طرحها من تكلفة الإنتاج .     
المطلب الثالث : مصاريف التوزيع 

1.     تعريف : مصاريف التوزيع هي المصاريف التي تتحملها المؤسسة إبتداءا
من استلام المنتوج من الو رشات إلى حيث بيعه، وقد تمتد إلى مصاريف ما بعد البيع [1]
2.     مكونات مصاريف التوزيع وكيفية معالجتها :
 أصبحت مصاريف التوزيع تحتل مكانة هامة في سعر التكلفة حي تتساوى في بعض الأحيان مع مصاريف الإنتاج:
  إن دراسة وتحليل مصاريف التوزيع تأخذ أهميتها من ضرورة معرفة مكونات سعر التكلفة وبالتالي توفير إمكانية تخفيضه غالبا ما تتكون عملية وظيفة التوزيع من العمليات التاليــة:
أ‌-                   تخزين المنتوج النهائي بعد استعماله من الو رشات ،القيام بتغليفه ،إرساله (في حالة البيع بالمراسلة ) ،نقله و تسليمه إلي الزبائن .
ب‌-              البيع بالتجزئة و الجملة ،دراسة السوق ،الإشهار التجاري و تحضير الفواتير .
ت‌-              تقديم خدمات ما بعد البيع من تركيب ، تصليح ، صيانة ...الخ .
    مجموعة مصاريف العمليات المذكورة تكون مصاريف التوزيع و التي تحمل إلى عدد الوحدات المنتجة التي تم بيعها في حالة إنتاج نوع واحد من المنتوج.
في حالة إنتاج أكثر من نوع تنقسم مصاريف التوزيع إلى مصاريف مباشرة و مصاريف غير مباشرة، و توزع هذه الأخيرة على الأنواع المباعة..
    عملية توزيع المصاريف تتم بواسطة وحدات العمل، حيث تستعمل في أغلب الأحيان تكلفة الإنتاج للوحدات المباعة كوحدة قياس ،يجب الإشارة إلى إمكانية تحميل مصاريف عمليات التوزيع بوحدات خاصة بكل عملية ،تحمل على سبيل المثــــــــــــال :

Ø     مصاريف النقل : حسب عدد الكيلومترات المقطوعة أو الحمولة المسلمة.
Ø     مصاريف البيع : حسب عدد الفواتير المسجلة ، رقم الأعمال ، الوحدات المباعة.
Ø     مصاريف ما بعد البيع : حسب عدد ساعات العمل.[2]

       ا لمطلب الرابع :تحليل سعر التكلفة:

        يعبر سعر التكلفة على انتهاء عمليتي الإنتاج و البيع للمنتوج النهائي ،حيث يضم كل المصاريف من شراء المادة الأولية و المواد الضرورية الأخرى إلي حين إعداد المنتوج و بيعه .
تختلف مكونات سعر التكلفة من المؤسسات الصناعية إلى المؤسسات التجارية .
¨     لدى الصناعية يضم سعر التكلفة :
-         تكلفة الشراء للمواد المستعملة .
-         تكلفة الإنتاج للوحدات المباعة .
-         مصاريف التوزيع للوحدات المباعة.
¨     ويتكون سعر التكلفة لدى المؤسسة التجارية :
-         تكلفة الشراء للوحدات المباعة .
-         مصاريف التوزيع للوحدات المباعة .
¨     يحسب سعر التكلفة :
-         على مستوى المؤسسة ككل .
-         على مستوى الوظائف الرئيسية و الثانوية منها.
-         بالنسبة لكل منتوج .
-         بالنسبة لكل طلبية يعتمد كمقياس لتحديد سعر البيع [3]
    إن تحديد سعر التكلفة للمصاريف المنفقة على الإنتاج وتوزيع منتوج معين لا يعبر صدق على مدى الاستعمال الرشيد لمواد المؤسسة ،من هنا تصبح محاولة تخفيض أعباء الاستغلال احد الاهتمامات الرئيسية .
      إن نتيجة الاستغلال مرتبطة بسعر التكلفة فكلما انخفض هذا الأخير ارتفعت النتيجة ،وهذا يمثل قدرة المؤسسة على توسيع الدائرة الإنتاجية من فترة إلى أخرى .

المبحث الثاني : طرق تقيم المخزون (محاسبة المواد ) :

    إن حساب أعباء و التكاليف التي تدخل في حساب سعر التكلفة للمنتجات أو الطلبيات ، يجب أن يمر بعملية ترتيب ومراقبة المخزونات التي تدخل في تكوين المنتجات أو الطلبيات ، والمتابعة أو مراقبة المخزونات تكون تسجيل كل الإدخالات من هذه الأخيرة واخراجاتها، أو ما يسمي بحركة المخزون بالكميات وبالقيم ، بشكل يسمح بحساب الجزء الذي يدخل ضمن التكاليف و سعر التكلفة  التي  يزيد حسابها ، ويمكن أن تخرج مختلف المخزونات إما إلى الاستعمال في الإنتاج أو إلى البيع ، وفي كلتا الحالتين يجب حساب تكلفة المخزونات عند خروجها من المخزن  وهناك مجموعة من المخزونات تختلف استخداماتها أساسا بين نوعين : الإنتاج والبيع .   
المطلب الأول :   تعريف المخزونات .

    يقصد بالمخزونات ( الصنف 3 من المخطط المحاسبي الوطني ) جميع العناصر المادية التي تشتريها الشركة أو المؤسسة الإنتاجية وتقوم بالاحتفاظ بها في المخازن وذلك بغرض استعمالها المباشر أو غير المباشر في الصنع أو في البيع إلى الغير.
من أنواع المخزونات يمكن أن نميز ما يلي حسب المخطط المحاسبي الوطني:
·        البضائع (ح / 30 ) : هي مجموعة السلع التي ينتجها المشروع أو يشتريها بهدف إعادة بيعها كما هي ، أي دون إحداث أي تغيير عليها .
·        المواد واللوازم (ح /31 ) : هي المواد الأولية والوسائل التي تدخل أو تساعد في عملية الإنتاج وتدعي بالمواد الاستهلاكية وكذلك الغلافات التالفة باعتبارها مصنفة ضمن المخزون في هذا الحساب .
·        منتجات نصف المصنعة (ح / 33) : هي سلع ومنتجات وصلت إلى مرحلة معينة من الصنع وتستلزم جانب من العمل مماثلا للذي مرت به .
·        منتجات وأشغال قيد التنفيذ (ح /34 ) : السلع والأعمال التي مازالت قيد التكوين أو التحويل بمستوى معين ، في نهاية الدورة الحسابية .
·        منتجات منجزة (ح /35 ) : السلع الجاهزة .
·        فضلات ومهملات (ح / 36 ) : البقايا والرواسب من أية طبيعة كانت والتي نتجت أثناء عملية الصنع .
·        مخزونات خارج المؤسسة (ح /37 ) :          مجموعة المنتجات والوسائل التي خرجت مؤقتا من المخازن لترجع إليها عندما تبقي صالحة وبغرض استعمالها مرة أخرى ، وقد يقصد بها أيضا تلك المواد والسلع التي في طريقها إلى المخازن المؤسسة ولم تصل بعد .
    إن الأسلوب المتبع عادة من طرف المؤسسات في مراقبة المخزون هو أسلوب الجرد المحاسبي المستمر ،وهو عبارة عن تنظيم لحركة المخزون الذي يمكن من معرفة كمية المخزونات وقيمتها بصفة دائمة وخلال الدورة الاستغلالية المسك أو الاعتماد على مثل هذا الأسلوب يتضمن أساسا اختيار القيم أو الأسعار وذلك بغرض استعمالها في تقيم كل من الإدخالات والإخراج [4]  .
المطلب الثاني : تقيم الإدخالات  

يمكن أن نميز بغرض التوضيح بين ثلاثة أنواع من الإدخالات :
أ ـ الإدخالات المشتراة : تسجيل هذه وفقا أو بحسب تكلفة الشراء وهذه الإدخالات تضم العناصر التالية :
¨     ـ ثمن الشراء .
¨     ـ نفقات الشراء و استلام  العناصر المادية مثل : نفقات النقل ونفقات اليد العاملة المستعملة في التحميل ،التفريغ ، التأمين والتخزين .
ويمكن أن يضم في بعض الأحيان جزءا من النفقات الغير مباشرة التي تخص مجموع المواد أو البضائع المشتراة ، يتم تقديرها بواسطة حسابات الأقسام المتجانسة .
إن المبدأ القائم هو أن توضع تكلفة شراء واحدة لكل نوع من أنواع البضائع أو العناصر المادية الأخرى .
ب-إدخالات المنتجات الجاهزة :   تقيم هذه الإدخالات عادة بتكلفة صنعها .
ج ـ المردودات : تقيم بنفس قيمتها عند الإخراج .

المطلب الثالث :    تقيم الاخراجات .

إذا كان تقيم الإدخالات يتم بدون صعوبة تذكر ، فإن تقيم الإخراجات يحتاج إلى معالجة خاصة وذلك لأسباب الرئيسية التالية :
·        إن المشتريات لا تتم حتميا وفقا لسعر واحد . أسعارها تختلف باختلاف الموردين أو الأسواق ، أوقات التموين ووسائل النقل .....الخ .
ـ إنه مبدئيا سعر أو قيمة العنصر المادي هو أو هي نفسها عندما تدخل إلى المخزون، أي أن السعر المطبق أو المحدد عند الإدخال هو الذي يطبق عند الإخراج ويمكن الاستدلال بهذا خاصة عندما تقصر فترة التخزين للعناصر المادية ، إن صحة هذا المبدأ على أية حال تكون فقط عندما تكون الإخراجات  وحدات منعزلة بعضها عن بعض ، أما عندما تكون الإخراجات عبارة عن كميات أو أحجام من عناصر مختلفة ، فإن تطبيق المبدأ يصبح غير دقيق أو غير صحيح .
و نظرا لكل هذا ،فإن المؤسسات الصناعية خاصة تعتمد في تقيم إخراجاتها علي إحدى الطرق المختلفة التاليــــــــة :
ü     طريقة التكلفة الوسطية المرجحة للوحدة .
ü     طريقة نفاذ المخزون .
ü     طريقة التكلفة النموذجية (المعيارية ) .
ü     طريقة سعر التعويض .

1.     طريقة التكلفة الوسطية المرجحة :
   تأخذ هذه الطريقة بعين الاعتبار قيمة الإدخالات و كمياتها و ذلك بضرب كل تكلفة الوحدة لكل إدخال في تاريخ معين في عدد الوحدات التي دخلت في هذا التاريخ .
   و مجموع هذه القيمة تقسم و ترجح بالكميات و لهذا فليست هذه الطريقة كحساب للوسط الحسابي لتكاليف الوحدات لإدخالات .
و في هذه الطريقة ثلاثــــــــــة أنواع :
أ- التكلفة الوسطية المرجحة بعد كل دخول بما في ذلك مخزون أول المدة :
     وتحسب بالعلاقة التاليـــــــــة :
                  ( مخزون أول مدة + كل الإدخالات ) بالقيمة
ت. و. م. و= ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                 ( مخزون أول مدة + كل الإدخالات ) بالكمية 

ب -  التكلفة الوسطية المرجحة لمجموع الإدخالات :
    وتحسب بالعلاقة التاليـــــــــــة :
                           تكلفة الإدخالات
           ت.و.م. و= ــــــــــــــــــــــــــــ               
                           كمية الإدخالات

ج ـ التكلفة الوسطية المرجحة لمجموع الإدخالات + مخزون أول مدة .
   وتحسب بالعلاقة التاليـــــــــة :
                 
                    تكلفة مخزون أول مدة + تكلفة إدخالات الفترة
ت. و. م. و = ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                  كمية مخزون أول مدة + كمية الإدخالات الفترة

2.     طريقة نفاذ المخزون :
 تعتمد هذه الطريقة على إبعاد المخزونات الداخلة بنفس القيمة التي تدخل بها وتخرج بها أيضا ، أي دون الخلط ( نظريا ) بين القيم والكميات للمخزونات التي تدخل إلى المخزون وتتفرع هذه الطريقة إلى نوعين :
أ- ما دخل أولا خرج أولا (FIFO) :
   نعتبر أننا نستعمل المواد التي تخرج من المخزن بنفس الترتيب الذي دخلت به ، أي أن المواد الأولية التي دخلت أولا تخرج أولا ، ثم بتتابع الخروج حسب الأقدم في الدخول إلى أن نصل إلى إخراج الإدخالات الأخيرة ويمكن استعمالها في مثل المواد ذات التأثيرات الزمنية السريعة .
تكلفة المواد المستعملة في الإنتاج سوف تدخل في تكلفة هذا الأخير بالسعر الأقدم للمواد و لهذا فيتأثر سعر التكلفة للمنتوجات عكسيا مع تغيرات أسعار المواد المستعملة ، فيرتفع سعر التكلفة عند انخفاض أسعار المواد الأولية (في السوق ،بالمقارنة مع الأسعار المواد الموجودة في المخازن ) و ينخفض بارتفاعها . كما أن هذه الطريقة تؤثر في الميزانية ،إذ يتحدد مخزون آخر مدة بأحدث سعر أو تكلفة للمواد أو المنتوجات المتبقية في المخزن في آخر الفترة ، فإذا ارتفعت الأسعار ترتفع قيمة هذا  المخزن و بالتالي التأثير يكون إيجابيا علي النتيجة أما العكس يكون بالعكس .
ب - طريقة ما دخل آخرا خرج أولا (LIFO) :
    حسب هذه الطريقة فإن المخزونات تخرج وفق ترتيب عكسي من دخولها أي الأحدث دخولا هو الذي يخرج أولا إلى أن نصل إلى الأول دخولا ، ومنه ينتج أن سعر التكلفة تحسب بتكلفة المواد التي اشترت حديثا والمخزون النهائي يبقي بتكلفة المواد التي تحصلت عليها المؤسسة أولا .
 ـ ومن هنا يمكن اعتبار الطريقتين لنفاذ المخزون لها نفس الهدف في المؤسسة وهو الاحتفاظ بالمخزون لآخر الشهر بأقل تكلفة وتحميل أكثر تكلفة على الإنتاج . ففي حالة تغيرات سعر المواد المحصل عليها أو التي تدخل إلى المخزون نحو الارتفاع ، فمن الأحسن أن نستعمل طريقة ما دخل آخر خرج أولا ، وتستعمل الطريقة الأخرى في حالة تغير الأسعار نحو الانخفاض، لكي نحصل دائما على مخزون آخر مدة بقيمة أقل ، وفي نفس الوقت سعر التكلفة يكون أقرب إلى الأسعار الحقيقية الموجودة في السوق .
3.     التكلفة النموذجية (المعيارية ) : 
  هي طريقة يعتمد عليها في محاسبة التكاليف باستعمال برامج تقديرية معدة مسبقا حسب الظروف المتوقعة اقتصاديا وماليا ومن ضمن العناصر المحددة في هذه التقديرات تكلفة الوحدة للمواد المستعملة في الإنتاج وبعد تنفيذ البرامج تقوم المؤسسة بتحديد التكاليف الحقيقية ، وبعد ذلك تحسب الفرو قات بينها وبين التكاليف المعيارية أو النظرية وتحدد إثر ذلك الأسباب والمسؤوليات عنها .
4.     طريقة سعر التعويض :
  تعتمد هذه الطريقة على حساب تكلفة المواد المستعملة والتي تؤخر من المخزن ليس على أساس قيمتها الحقيقية بل على أساس القيمة التي تتكلفها عملية تعويض هذه المخزونات المستهلكة ، وبعبارة أخرى بالتكلفة السوقية لنفس الكمية والنوع من المواد في تاريخ استعمالها حتى تكون تكلفة الإنتاج فعلية وتتطابق مع مستويات الأسعار في السوق .
وهناك من يعتبر هذه الطريقة أحسن طريقة موضوعية يجب استعمالها في تقيم إخراجات المخزونات بما لها من تأثر على الأرباح ، وباستعمالها فإن الأرباح المحصل عليها تكون اقتصاديا حقيقية إلا أنه يمكن الملاحظة بأن المواد قد تتأثر وخاصة في المؤسسات التي تخضع للمنافسة في إنتاج منتوج معين بالزمن وتتغير نوعيتها سلبيا أو إيجابيا ، وبالتالي لا تنفصل تكلفتها عن حالتها عند استعمالها .  

خلاصة الفصل الثاني :


من خلال الفصل السابق نستخلص أن للتكاليف معايير عدة ومختلفة منها ما تهم المحاسب أكثر من غيرها وهي التكلفة الفعلية ، ومنها ما تهم الاقتصاد وتمكنه من تحديد عدة أهداف اقتصاديا وهي التكلفة الحقيقية ولتحليل التكاليف ارتأينا تصنيفها وذلك حسب علاقتها مع الوظيفة إلى مباشرة وغير مباشرة وحسب علاقتها مع الأقسام إلى ثابتة ومتغيرة . وكذلك طرق تقيم المخزون .


[1] علي رحال "سعر التكلفة و المحاسبة التحليلية " - ص 33-

[2]  علي رحال "نفس المصدر "-  ص 34-   
[3] علي رحال "نفس المصدر " - ص 38-  
[4]-   سعيد أوكيل "فنيات المحاسبة التحليلية" - ص53


الفصل الثالث :  طرق حساب سعر التكلفة


تمهيد الفصل الثالث

    أخذ السعي الدائم من طرف المؤسسات إلي تحقيق القدر الأكبر من الربح إلي البحث عن الطريق الأنجع لذلك ، و التي لا تكتمل إلا من خلال تخفيض التكاليف إلي أدنى حد و لا يتم هذا التخفيض إلا بالتوصل إلي حسابها بطرق مبينة علي أسس علمية تحدد عن طريقها كيفية الوصول إلي سعر التكلفة للمنتوج وفقا للأهداف المؤسسة .
  و تشمل المحاسبة التحليلية علي مختلف الطرق المستعملة في مراقبة و حساب التكاليف لذلك تسمي بمحاسبة التكاليف و سنتطرق في هذا الفصل –بإذن الله – إلي مختلف طرق حساب سعر التكلفة . 



















المبحث الأول : طريقة التكلفة المتغيرة:
المطلب الأول: تعريف طريقة التكلفة المتغيرة :
   هي طريقة تعتمد أساسا على الفصل بين التكاليف الثابتة والمتغيرة وحساب سعر التكلفة فقط بالتكاليف المتغيرة لأغراض التسيير ، ويطرح إجمالي التكلفة المتغيرة من رقم الأعمال فنحصل على هامش التكلفة المتغيرة الذي يستعمل في اتخاذ القرارات الدورية في المؤسسة وبطرح التكاليف الثابتة الإجمالية من هذا الهامش نحصل على النتيجة .[1]
المطلب الثاني :  تعريف عتبة المر دودية :
   تعريف عتبة المر دودية وتسمى أيضا نقطة التعادل حيث تصل فيها المؤسسة الي تغطية تكاليفها رقم الأعمال أي فيها نتيجة معدومة .
وانطلاقا من النقطة تبدأ المؤسسة في تحقيق الأرباح وقبلها تكون قد حققت خسارة ويمكن حساب عتبة المر دودية عن طريق المعادلة التاليـــــــــة:
CAC=( CA* CF )/ MCV

ملاحظة:  في حالة رقم الأعمال يغطي تماما المصاريف الثابتة والمتغيرة يسمى برقم العمال الحاسم) CAC)

المطلب الثالث :  استعمالات هذه الطريقة في التسيير:
  
1ـ تحليل النتيجة : إن التكاليف المتغيرة ليس هدفها حساب النتيجة وإنما هي أداة تحليل للاستغلال ، إذا لا يمكن أن نستعمل أي طريقة محاسبة تسمح بإهمال جزء معين من التكاليف ( التكاليف الثابتة ) ، أي يجب استعمال طريقة التكاليف الإجمالية في الحساب النتيجة لذا فاستعمال هذه الطريقة في حساب النتيجة ، هو مرور إلى حساب هامش التكلفة المتغيرة ونقطة الصفر .
2ـ تسمح التكاليف المتغيرة لمراقبة فعالية التسيير الداخلي للمؤسسة حيث يمكن من متابعة تطورات التكاليف المتغيرة التي لها علاقة مباشرة بسياسة المؤسسة قصيرة الأجل ،و مقارنتها بالأرقام المثالية والسهر على التخفيض من مبالغها .
3ـ التكاليف المتغيرة كطريقة لتقيم المخزونات التي تشكل صعوبات أثناء حسابها وهذه الطريقة تعطي ميزة لتقيم المخزونات بالتكلفة المتغيرة فقط ونحسب التكاليف الثابتة كالتكاليف للدورة أي تسهيلا لتغطيتها .
4 ـ تستعمل هذه الطريقة كقاعدة لتحديد القرارات المستقبلية فيما يخص عناصر التكاليف المتغيرة والثابتة ، وكذلك مستوى سعر البيع أو هامش الربح المحقق في عملية البيع .
5 ـ إذا كانت هناك عدة منتجات فتدرس الشروط الاستغلالية المستقبلية لكل منها على حدة ويتم تحديد أحسنها .  
6 ـ كما أن هذه الطريقة تسمح بتحديد عتبة المر دودية لكل منتج أو لكل وظيفة في المؤسسة على حدة .
7 ـ تسمح بحساب هامش الأمان ومعدل أو مؤشر الأمان للمؤسسة .

ملاحظــــــــات :

1 ـ إذا أنتج رقم الأعمال هامش على التكلفة المتغيرة أكبر من مجموع التكاليف الثابتة فإن هناك ربحا  وإذا ساواه فالربح سوف يكون معدوما .
2 ـ أما عندما يكون هامش التكلفة المتغيرة أقل من التكاليف الثابتة الإجمالية أكبر من التكاليف النشاط الثابتة فسوف تحقق المؤسسة خسارة ولكن تكون بمقدار عدم تغطية التكاليف الهيكلية، لذا فإن استمرار المؤسسة أحسن من غلقها إذ تكون في هذه الحالة الخسارة تقدر بجزء من التكاليف الثابتة الهيكلية .
3 ـ أما إذا كان الهامش على التكلفة المتغيرة أقل من تكاليف النشاط الثابتة فيكون من الأحسن اقتصاديا توقيف نشاط المؤسسة .

المطلب الرابع :  مزايا وعيوب طريقة التكاليف المتغيرة:

                                                  I.       مزايـــــــــــا طريقــة التكاليــف المتغيــرة :
1 ـ تسمح هذه الطريقة بمراقبة جيدة لفعالية التسيير حيث تسمح لنا بمتابعة تطورات التكاليف المتغيرة التي لها علاقة مباشرة بسياسة المؤسسة .
2 ـ توضح هذه الطريقة العلاقة بين حجم النشاط والتكاليف والتي لا نجدها واضحة في التكاليف الإجمالية أو الكلية .
3 ـ تسمح هذه الطريقة بتحديد عتبة المر دودية لكل منتوج على حدي .
4 ـ تستعمل هذه الطريقة كقاعدة لتحديد القرارات المستقبلية فيما يخص عناصر التكاليف المتغيرة والثابتة وكذلك مستوى سعر البيع .
5 ـ سهولة حسابها لمقارنتها مع طريقة التكلفة الكلية .


                                              II.      ـ عيــــــــــــــــــوبـــها :

1ـ على الرغم من أن التكاليف الثابتة لم تنفق سبب الإنتاج ، ولكن الإنتاج استفاد من بعض عناصرها وقد نشأت من أجله .
2 ـ صعوبة الفصل بين التكاليف الثابتة والمتغيرة وخاصة في المشروعات الكبرى التي تنتج سلع متعددة .
3 ـ لا يمكن التعرف على التكاليف المتغيرة إلا بالاعتماد على حجم الإنتاج أو المبيعات، في حين لا يمكن التشابه بين المنتوجات والمبيعات إلا في المدى الطويل.




















المبحث الثالث:  طريقة الأقسام المتجانسة:
المطلب الأول :  مبدأ الأقسام المتجانسة وتسيير المؤسسة :
  إن الوظائف الأساسية للمؤسسة ( تموين ـ إنتاج ـ توزيع ـ إدارة ) هي عموما مقسمة بين خلايا الاستغلال لإنجاز عمل معين ، كل خلية تحتوي على مركز نشاط والذي يتميز بالخصائص التاليــــــــة :
ـ المركز يحتوى على مجموعة من الوسائل المادية التي تساهم لتحقيق نفس الهدف .
ـ المركز موضوع تحت مراقبة مسؤول .
ـ نشاطه يمكن قياسه إما بإنتاج ، إما بحجم المبيعات أو خاصة بمدة العمل .
   ومن هذا نعرف : " القسم المتجانس على أنه تقسيم حقيقي للمؤسسة ، متكون من مجموعة من الوسائل المادية التي تهدف إلى تحقيق هدف مشترك تحدده المؤسسة ، حيث أن النشاط يقاس بوحدة تدعي ( وحدة عمل ) . "
دور هذا القسم المتجانس هو : وسيلة مهمة في مراقبة التسيير .
 1 ـ تعريف محاسبي للأقسام المتجانسة :
    القسم المتجانس هو عبارة عن مركز عمل حقيقي من مراكز المؤسسة يتكون من مجموعة من الوسائل تعمل بتجانس لتحقيق هدف مشترك وبعبارة أخرى القسم المتجانس هو قسم ذو نظام محاسبي يمكننا من تجميع أو حصر الأعباء التي يمكن تحميلها مباشرة على المنتجات.
    وتعتمد طريقة الأقسام المتجانسة على تحديد مختلف الوظائف التي تتكون منها المؤسسة ثم محاولة حصر الأعباء التي تعود إلى كل قسم ثم تحميل هذه الأعباء على المنتجات بالتناسب مع عدد وحدات العمل المستعملة والمستهلكة .
   وللقسم هدف حساب التكاليف وسعر التكلفة بصفة دقيقة للمنتجات ، وتلعب الأقسام المتجانسة دور في مراقبة التسيير فيما يخص الأقسام الحقيقية .

 المطلب الثاني :مضمون الأقسام المتجانسة:

2 ـ تصنيف الأقسام :
    تختلف باختلاف المؤسسات وتنظيمها ، غير أنه يمكن تقسيمها وتصنيفها بصفة عامة إلي ثلاثة أنواع هي ومكوناتها كالتـــــــــــالي :
ـ الأقسام الرئيسية : هي تلك الأقسام التي تختص نشاطاتها في التموين والإنتاج والتوزيع وبذلك يمكن تقسيمها إلـــــــــى :
~ أقسام الإنتاج : المصانع ، المعامل.
~ أقسام التوزيع : إدارة المبيعات ، مصلحة الشحن والنقل .....الخ .
ـ الأقسام الثانوية : ( التابعة ) ويمكن أن تتألف مـــــــــن :
قسم الصيانة ، قسم الكهرباء ، قسم نقل العمال ، وهذه الأقسام تستفيد من فعاليتها بقية الأقسام الأخرى .
ـ الأقسام الإدارية والمالية : هذه الأقسام تتمثل في النشاطات العامة مثل الإدارة ، المحاسبة أو التسيير المالي للمؤسسة .
3 ـ تحديد مفاتيح التوزيع ووحدات القياس :
   تعتمد طريقة الأقسام المتجانسة في توزيع الأعباء على مفاتيح التوزيع والتي تحدد بعدة طرق بسبب صعوبة تحميل الأعباء الغير مباشرة وكذلك على وحدات قياس لتحميل الأعباء الغير المباشرة على التكاليف ، و حتى نتعرف على طبيعة هذه المفاتيح ووحدات العمل سنقوم بدراسة وتحليل كل منها .
أ ـ مفاتيح التوزيع : نسمي مفاتيح التوزيع تلك المعايير النسبية التي تفسر توزيع الأعباء الغير المباشرة ( المرتبة حسب طبيعتها ) بين مختلف المراكز وكذلك لتوزيع المراكز الثانوية على المراكز الأساسية ، ويمكن التمييز بين نوعين من مفاتيح التوزيع[2]
~ مفاتيح التوزيع الأولى : وهي تحدد بدلالة طبيعة الأعباء التي سوف توزع ، وتستعمل لتوزيع الأعباء على مختلف المراكز ( التوزيع الأولى ) . فمثلا يمكن استعمال المساحات المستعملة لتوزيع أعباء المباني ، كذلك قوة المصابيح المستعملة في المراكز لتوزيع أعباء الكهرباء .
~ مفاتيح التوزيع الثانوي : وتستعمل لتوزيع المراكز الثانوية على المراكز الأساسية .
ب ـ وحدات القياس : وهي تعرف بأنها وحدة قياس مستوى نشاط مراكز التحليل الأساسي فمثلا نجد كأساس قياس :
ـ ساعة يد عاملة مباشرة في الو رشات التي ليس لها طابع آلي .
ـ ساعة دوران الآلات .
ـ حجم أو وزن المادة المعالجة ( الأولية ) .
ـ عدد الوحدات المنتجة .
ب-1ـ اختيار وحدة القياس : إن وحدة القياس المختارة لمراكز التحليل الأساسي يجب أن تتوفر على شروط التاليـــــــــــــة :
ـ أن تكون ملائمة لنشاط المراكز.
ـ تسمح بمراقبة المر دودية الإنتاجية .
ـ أن يكون لها معنى بالنسبة للمسيرين
ولتحديد وحدة قياس مناسبة يجب :
ـ اختيار وحدات القياس التي يمكن أن تكون ملائمة لمركز التحليل .
ـ الأخذ برأي الأخصائيين فيما يخص وحدة القياس المختارة .
ـ مقارنة رأي الأخصائيين مع النتائج التي يمكن أن نحصل عليها من المعالجة الإحصائية لاختيار أفضل وحدة قياس للمركز.[3]
4 ـ توزيع الأعباء  على  الأقسام :
   إن توزيع الأعباء العائدة لكل قسم يتطلب مسبقا تحديد الأعباء العائدة لكل فترة زمنية محددة عادة بمدة شهر .
1 ــ تحديد أعباء المدة :
   هناك بعض النفقات أو الأعباء تدفع كل ثلاثة أشهر ( إيجار) أو كل سنة ( أقساط التأمين ) وهناك نفقات أخرى لا يتم تسجيلها إلا في نهاية السنة ( الإهتلاكات ) 
ولمعرفة نفقات التي يجب تحميلها على الأقسام كل شهر لابد من إعادة النظر في النفقات المسجلة في المحاسبة أي الاعتماد عليها .
   والطريقة المستعملة بالنسبة لمثل هذه النفقات هي تحديد قيمتها السنوية ثم توزيعها إلى ثابتة ومتغيرة وبالنسبة للنفقات المتغيرة يتم تعديلها بالاستناد إلى تقديرات السنوات السابقة ثم يحمل 1/ 12 منها سعر التكلفة الشهري .
2 ــ التوزيع الأولى للأعباء الغير المباشرة :
   نقوم في هذه الحالة بإعادة ترتيب الأعباء والتي تكون مرتبة حسب طبيعتها ، حسب اتجاهها أي حسب الوظائف وذلك باستعمال مفاتيح توزيع مناسبة .
3 ـ التوزيع الثانوي للأعباء الغير المباشرة :
   إن التوزيع الأقسام المتجانسة إلى أقسام أساسية وأقسام مساعدة يؤدي إلى مساهمة الأقسام المساعدة في تحقيق نشاط الأقسام الأساسية ، وبالتالي تحمل كل الأعباء الأقسام المساعدة على الأقسام الأساسية وذلك حسب نسب إستفادها من خدماتها والتي تقاس بواسطة بنسبة مئوية وهذا التوزيع يتخذ نوعان :


أ ـ التوزيع التنازلي :
  وهو توزيع الأعباء الغير المباشرة للأقسام الثانوية من قسم إلى قسم موالي دون أن يقدم هذا الأخير خدمات للقسم الأول .
ب ـ التوزيع مع تبادل الخدمات بين الأقسام :
  ويكون هذا التوزيع نتيجة تبادل الخدمات بين الأقسام ، فمثلا قسم الإدارة في المؤسسة معينة يساهم في النشاط قسم الصيانة وفي نفس الوقت قسم الصيانة يفيد الإدارة ، أي أن هناك تبادل متناظر بين الأقسام ، ولكي نعرف مجموع القسم الأول يجب معرفة مجموع القسم الثاني والعكس صحيح ولحل هذه الإشكالية تستعمل طرق عديدة من بينـــــــها :
ب ـ1 ـ طريقة التكاليف النظرية :
   هذه الطريقة تحدد قيمة نظرية قريبة من الحقيقة ، يمكن أن نحدد بواسطة حساب جبري ، وتعدل دوريا بدلالة التغيرات للعناصر المكونة للتكلفة الأولية للقسم والملاحظ أن استعمال هذه الطريقة تعطي فوارق يمكن نقلها إلى حساب النتيجة مباشرة أو حسابها في التكاليف الأقسام لفترة مقبلة .
ب ـ2ـ الطريقة الجبرية لحساب الخدمات المتبادلة :
   تعتمد هذه الطريقة على مبدأ أساسي ، وهو تحديد تكلفة وحدة العمل للأقسام المتبادلة بمتغيرة  مجهولة ، ثم تعيين لكل من القسمين مجموع أعبائها بدلالة المبالغ الأولية للأقسام من جدول التوزيع وبالمتغيرات للمبالغ المحولة بينها ، ولعدد ـ ن ـ من القسم المتبادلة الخدمات نحصل على ـ ن ـ من المعادلات الجبرية ذات الدرجة الأولى ، ويكفي حلها جبريا للحصول على تكلفة الوحدة بصفة دقيقة لكل قسم ، وبالتالي توزيع أعبائها على الأقسام الأخرى .
وهناك طريقة أخرى ( طريقة المصفوفات ) وهي تستعمل في حالة ما إذا كان التبادل بين أكثر من قسمين أين تصبح الطريقة الجبرية غير ملائمة .
ج : التوزيع مع تبادل الخدمات بين الأقسام الأساسية :      
   إن تبادل الخدمات بين الأقسام لا يقتصر على الأقسام الثانوية فقط بل يمكن هناك تبادل بين الأقسام الأساسية ، ولحل مشكلة هذا التبادل نلجأ إلى نفس الطرق المستعملة في حساب التبادل بين الأقسام الثانوية .
ملاحظـــــــــــة :
   لا يتم حساب تكلفة هذه الخدمات إلا بعد التوزيع الثانوي البسيط أو التبادل الذي يتم بين الأقسام الثانوية والأساسية .

5ـ تحميل الأعباء الغير المباشرة على التكاليف :
   بعد الوصول إلى التوزيع النهائي بين الأقسام التي رأينا ممكن أن بعضها حقيقيا أو جزء من هيكل المؤسسة ، وبعضها قد يكون نظريا ، وكلها تعتبر عن مراكز تجميع الأعباء وتحليلها ، ثم تحميلها على التكاليف . هذا التحليل الذي يكون باستعمال وحدة قياس إذا يجب حساب تكلفة هذه الوحدة المختارة في كل قسم بقسمة أعباء القسم على عدد الوحدات ، وبضرب تكلفة وحدة القياس في عدد الوحدات التي يستفيد منها المنتوج أو الطلبية ، نحصل على الجزء الذي يجب أن يتحمله هذا المنتوج أو الطلبية من أعباء القسم .
6 ـ ملاحظات حول طريقة التكاليف الحقيقية ( الأقسام المتجانسة ) :
   تعتبر هذه الطريقة من أحسن الطرق لإدخال مجموع الأعباء في سعر التكلفة النهائية ، ولكن لا تحسب هذه الأعباء إلا بعد انتهاء الدورة الاستغلالية ، وذلك فإنه توجه لهذه الطريقة عدة انتقادات :
ـ تعتبر هذه الطريقة طويلة الحسابات ، وتستغرق وقت كبير حتى توزع وتحمل كل الأعباء المباشرة والغير المباشرة ، بينما يحتاج المسير يين إلى التعرف على سعر التكلفة لمنتجاتهم قبل حساب مجموع التكاليف وذلك لاتخاذ القرارات .
ـ تعتمد هذه الطريقة على حسابية تقريبية فيما يخص التوزيع والتحميل إن هذه الطريقة لا تفرق بين التكاليف الثابتة والمتغيرة فهي تأخذها كلها دون مراعاة تغيير مستوى النشاط وهذه ما قد يؤثر على التكاليف والتكلفة النهائية . 












المبحث الثالث :   طريقة التكلفة الجزئية :
المطلب الأول : مبدأ وأهمية التحميل العقلاني :
    أتي طريقة التحميل العقلاني كوسيلة لتحليل التكاليف وسعر التكلفة بفصل الجزء الثابت عن الجزء المتغير .
   وعلى هذا الأساس نقوم بفصل بين التكاليف :
أ ـ الفصل بين التكاليف : تقوم هذه الطريقة على أساس الفصل بين نوعين من التكاليف :
أ ـ1 ـ التكاليف الثابتة : وهي تلك التكاليف المستقبلة عن حجم النشاط ولا تتغير بتغيره هذه التكاليف الثابتة بالنسبة للمجموع ولكن متغيرة بالنسبة للوحدة الواحدة . فهي ذات علاقة عكسية مع حجم النشاط ونظرا لثباتها إجمالية فكلما كان عدد الوحدات أكثر كلما كان نصيب الوحدة الواحدة من هذه التكاليف أقل والعكس في حالة انخفاض عدد الوحدات .   
أ -2- التكاليف المتغيرة : هي التكاليف التي تتناسب مع حجم النشاط فتزداد بزيادة و تنقص بالنقصان فهي تكاليف متغيرة إجماليا لكنها ثابتة بنسبة الوحدة الواحدة .
فطريقة التحميل العقلاني هي تطوير لطريقة الأقسام المتجانسة حيث الجزء من التكاليف الثابتة المحملة يتم حسابه بالعلاقة التاليــــــة :   التكاليف الثابتة الإجمالية *معامل التحميل
أو بعبارة أخرى :التكاليف الثابتة الإجمالية *(النشاط الحقيقي / النشاط العادي )
المطلب الثاني :تحميل المصاريف الثابتة وفق طريقة التحليل العقلاني :
   قبل التطرق لكيفية تحميل المصاريف الثابتة يجب معرفة ما يـــــلي :
أ – النشاط العادي : هو مستوي معين من النشاط الذي تهدف المؤسسة إلي تحقيقيه إذنا فهو عبارة عن هدف يحدد قبل انطلاق النشاط الحقيقي للمؤسسة .و يجب مراعاة ما يلي :
1.     هيكل المؤسسة .
2.     حد الأقصى للنشاط .
   و كذلك لابد من مراعاة إمكانية التوسع المستقبلي ، العوامل الاقتصادية الخارجية كالعرض ، الطلب ،المنافسة ، و لتحديد النشاط العادي لدينا اختيار بين :
1- الطاقة النظرية : و هي تعبر عن المستوي العالي للنشاط و لا تؤخذ بعين الاعتبار الطلبيات المكررة ،التعطلات ،حوادث العمل ، الأعياد الرسمية ،الإضراب ....الخ
2-الطاقة الواقعية : هذه الطاقة تأخذ في الحسبان مختلف العوامل لمتعطلات  للآلة ،أوقات الراحة اليومية .
3- الطاقة العادية : و هو حجم النشاط العادي الذي يتحدد بالتقديرات الطلبيات أو المبيعات (تقديرات قصيرة ،المدى الطويل .) ،و ينتج عن تحديد هذا المستوي من النشاط العادي للحالات التاليــــــــــــــــــــة :
حجم النشاط العادي :حجم النشاط الحقيقي معناه معامل التحميل يكون مساويا للواحد و تفسر علي أن التكاليف الثابتة تحمل بشكل إجمالي علي سعر التكلفة ، فلا تكون إذا هنا فرق التحميل .
حجم النشاط العادي < حجم النشاط الحقيقي و بالتالــــــــي معامل التحميل يكون أكبر من الواحد و نقــــــول أن التكاليف الثابتة المحملة علي سعر تكلفة أكبــــر من التكاليف الثابتة الحقيقية ،
 فالمؤسسة تتحمل تكاليف ثابتة إضافية الفرق المحمل عليه يضاف إلي النتيجة .
حجم النشاط العادي > حجم النشاط الحقيقي : يعني معامل التحميل أقل من الواحد ،فالتكاليف المحملة أقل من التكاليف الحقيقية ،هذه الحالة تحمل جزء من التكاليف الثابتة علي التكاليف و سعر التكلفة النهائي .
  الفرق يمثل نقص يحذف من النتيجة و يسمي فرق نقص الفعالية في كل الحالات يبقي سعر التكلفة ثابت بدون تأثير تغيرات حجم النشاط تحميل المصاريف الثابتة للأقسام المتجانسة .      
ب –النشاط الحقيقي :  و هو يعبر عن ذلك النشاط الذي استطاعت المؤسسة أن تحققه فعلا خلال فترة زمنية معينة و بالتالي فهو يتحدد بشكل نهائي عند نهاية الفترة المحاسبية المعمول به بعد تحديد النشاط الحقيقي و النشاط العادي ،و بقسمة النشاط الحقيقي علي النشاط العادي ينتج لدينا نسبة تسمي معامل التحميل العقلاني . و عن طريقه تتم معرفة التكاليف الثابتة المحملة و ذلك  بضرب مبلغ التكاليف الثابتة *معامل التحميل .
المطلب الثالث : كيفية تطبيق هذه الطريقة :
¨     تحميل الأعباء الثابتة علي الأقسام المتجانسة :   
   حسب هذه الطريقة نفصل الأعباء غير مباشرة الثابتة و المتغيرة لكل قسم ،و تخضع الثابتة للتحميل بواسطة معامل التحميل الذي قد يكون وحيد في مجموع أقسام المؤسسة أو تختلف المعاملات بين الأقسام و تستعمل نفس المبادئ في توزيع الخدمات من أقسام مساعدة إلي الأقسام الأساسية في طريقة التكلفة الحقيقية .
1.     توزيع الخدمات بمعامل التحميل الواحد :
   في هذه الحالة يتم توزيع كل الأعباء حسب طبيعتها إلي جزء ثابت و الآخر متغير, فالجزء الثابت يضرب بالمعامل التحميل و بالتحديد المجموع المحمل أي (الأعباء الثابتة المحملة + الأعباء المتغيرة ) يوزع علي الأقسام بنفس طريقة التوزيع الأولي في الأقسام المتجانسة بطريقة التكاليف الحقيقية ثم يجري التوزيع الثانوي و نحسب تكلفة وحدة العمل .
2.     توزيع الخدمات بمعاملات تحميل مختلفة :
يجري التحميل في هذه الحالة بإتباع احدي الطريقتين التاليتين :
1-    ازدواج حقول التوزيع داخل جدول واحد .
2-    فتح أو الاستعانة بجداول ملحقة .
الطريقــــــــة الأولـــي :
إن خطوات العمل بهذه الطريقة كما يـــــــــلي :
¨     يخصص حقلان لكل قسم : الأول للنفقات المتغيرة و الثاني للنفقات الثابتة .
¨     توزع النفقات وفقا للنسب أو المفاتيح المعطاة .
¨     يحدد جزء النفقات الثابتة المقابل لمستوى الفعالية في القسم ويضاف إلى حقل النفقات المتغيرة التابع للقسم .
¨     أما الفرق بين مبلغ النفقات الثابتة الإجمالية والمبلغ المحصل حسب الفعالية فيسجل في حقل فرو قات التحميل حسب طبيعته .
¨     ثم يتم إكمال التوزيعات كالمعتاد .
الطريقــــــــة الثانيـــة :
   تستعمل هذه الطريقة عندما يكون عدد الأقسام مرتفعا ويتعذر السير وفقا للطريقة السابقة بفتح جدولين أو حلقتين لكل قسم في هذه الحالة يجرى استعمال جداول ملحقة بإتباع الخطوتين التاليتيــــــن :
1.     تحديد الجزء من النفقات الثابتة الواجب تحميله وبالنسبة لكل نوع من أنواع النفقات وذلك في جدول ملحق ( ثانوي ) بفتح جدول لكل نوع من النفقات الثابتة .
2.     نقل ذلك الجزء إلى جدول التوزيع الأساسي .
المطلب الرابع :   مزايا وعيوب طريقة التحميل العقلاني .
                   I.         المزايـــــــــــــــــــــــــــــا:
1.     ـ تسمح بحساب سعر التكلفة الذي يفيد في الإطلاع على المر دودية التقنية ونظام المؤسسة ، كما تسمح بمراقبة فعالية التسيير .
2.     ـ تعتبر كوسيلة لحساب سعر التكلفة عقلانيا .
3.     ـ تسمح بمشاركة كل مسؤول في اتخاذ  قرارات في حدود مسؤولياته عند مشاركته في تحديد النشاط العادي في قسمه أو فرعه في المؤسسة .
4.     ـ تسمح بحساب سعر التكلفة منفصل عن الأعباء الإجمالية للمؤسسة .
5.     ـ تسمح بالتخلص من أثر ارتفاع سعر التكلفة للوحدة الذي يؤثر في تحديد سعر البيع حيث يرتفع هذا الأخير عند انخفاض عدد الوحدات وهذا ما يعبر عن سياسة غير جيدة .
               II.      العيــــــــــــــــــــــــوب :   
1.     صعوبة تحديد حجم النشاط العادي سواء في المؤسسة أو في كل قسم من أقسامها.
2.     ـ التميز بين الأعباء الثابتة والمتغيرة وخاصة في وجود أعباء نصف متغيرة .
3.     ـ تقيم المخزونات النهائية ( منتوجات أو مشتريات ) التي تظهر في الميزانية النهائية بحيث تكاليفها تكون أعلي من الحقيقية عند بلوغ حجم النشاط أعلي من العادي و العكس عند عدم بلوغ المستوي العادي للنشاط و يكون هناك تخزين للمصاريف العامة .     

خلاصة الفصل الثالث :

إن كل طريقة من الطرق التي تم التعرض إليها تنتهج مبدأ تعتمد عليه للوصول إلي تحديد التكاليف و سعر التكلفة و بعبارة أخري تحديد نتيجة الاستغلال للمؤسسة .
فنجد طريقة الأقسام المتجانسة مبدئها يقوم علي تصنيف التكاليف إلي تكاليف مباشرة و غير مباشرة هدفها الأساسي محاسبي أي حساب التكاليف المتدرجة الحقيقية ، و نظرا لابتعاد هذه الطريقة عن الموضوعية كانت محل الانتقاد فعدلت بطريقتين ،فطريقة التحميل العقلاني تهتم بدراسة التكاليف الثابتة و ذلك بتحميل جزء منها علي أقسام المؤسسة حتى تستعمل بشكل امثل ، أما طريقة التكلفة المتغيرة تقوم بدراسة التكاليف المتغيرة و ذلك من أجل معرفة مدي مساهمتها في حجم التكاليف المنتوج .


[1] P. lesseque « Gestion de l’intreprise et Comptabilité . »
[2] A .Amrani et N.Arfaoui « Méthode d’analyse des coûts » p 55 .
[3] A. Amrani et N.Arfaoui  « Méthode d’Analyse des coûts » p55