هـــــــــــــــــــــام جــــــــــــــــــــدا: الدعوة إلى الله هي مهمة الرسل وأتباعهم
يوجد صفحة من موقع "دار الإسلام" مخصصة لمساعدة أصدقائكم من غير المسلمين عن طريقكم بدعوتهم إلى التعرف على الإسلام بأحد السُبل والخيارات التالية:
1- عن طريق الجوال:
2- عن طريق مركز إسلامي:
3- عن طريق كتاب مميز:
4- عن طريق غرف الحوار المباشرة [15 لغة - 30 غرفة]:
للدخول إلى الصفحة يرجى الضغط على الرابط التالي: https://goo.gl/HOHIco
أنظروا إلى فضل إدخال الناس للإسلام:
قال الله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ[فصلت:33]، وقال صلى الله عليه وسلم:لَئَنْ يَهْدِي بَكَ اللهُ رجلاً واحداً خيرٌ لكَ مِنْ حُمْرِ النعم متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم: من دل على خير فله مثل أجر فاعله.رواه مسلم ، وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أَجُورِ مَنْ تبعه، لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً،رواه مسلم. فأبشر أخي الكريم، أختي الكريمة، فإن الله سيكتب لك أجر كل خير سيعمله من يسلموا بسببك، و أتمنى أن تجتهدوا في دعوة الناس إلى دين الله.
في الأخير لا تتردوا في نشر هذه الصفحة وشكرا


الأحد، 24 يونيو، 2012

المؤسسة -الفصل التمهيدي


الفصل التمهيدي : المؤسسة
   لقد شغلت المؤسسة الاقتصادية حيزا معتبرا في كتابات و أعمال الإقتصاديين بمختلف إتجاهاتهم ، بإعتبارها النواة الأساسية في النشاط الإقتصادي ، كما أنها تعبر عن العلاقات الإجتماعية لأن العملية الإنتاجية بشكل عام يتم نشاطها ضمن مجموعة من العناصر البشرية متعاملة فيما بينها من جهة ، و فيما بينها و العناصر المادية و عناصر أخرى معنوية من جهة أخرى ، كما يشمل تعاملها المحيط .
   و نظرا للتدخلات الموجودة في المؤسسة رغم أنها لا تظهر جليا ، فإن التطرق إلى دراستها يستوجب الحذر مع توخي الدقة و تجنب المعالجة العامة لهذا الموضوع ، خاصة و أن التطورات التي شهدتها الساحة الإقتصادية في الجزائر أوقعت كذلك خلطا في بعض المبادئ العامة ، و هذا نتيجة للتطورات العلمية و التكنولوجية السريعة في القرن العشرين خاصة ، مما أدى إلى إعادة النظر في طرق و كيفيات التنظيم الإقتصادي على مستوى الإقتصاد الكلي و على المستوى الجزئي ( المؤسسة ) ، و المؤسسة تبعا لذلك إتخذت أشكالا و أنماطا لم يكن يتصورها البعض قبل أو أثناء قيام الثورة الصناعية في أوروبا ، كما أنه قد يشمل دورها مجالا واسعا ، فبالإضافة إلى الدور الإقتصادي و الإجتماعي تطور دورها إلى الناحية السياسية ( شركات متعددة الجنسية ) ثم إلى الناحية العسكرية و العلمية ( أبحاث داخل مخابر المؤسسة أيضا ) .
   و قد رأينا هنا أنه لا يمكن التطرق إلى موضوع المؤسسة إلا مرورا على مدخل يشمل بعض العناصر المتعلقة بالمؤسسة و مكوناتها و كذلك تطورها عبر التاريخ .

المبحث الأول : مفاهيم و تعاريف
المطلب الأول : مفاهيم
I-1- مفهوم المؤسسة في الفكر الرأسمالي :
    ينظر الفكر الرأسمالي إلى المؤسسة على أنها " مشروع لتحقيق الربح و أن نجاح هذه المؤسسة يعني نجاح الإقتصاد الوطني و بالتالي إذا كان المعيار هو الربحية فالوحدات التي لا تحقق الربح تقصى من دائرة نشاط المؤسسة و هذا ما جعل طبيعة نشاط المؤسسة في القطاع الرأسمالي بالغ الأهمية " .
I-2- مفهوم المؤسسة في النظام الإشتراكي :
    لما كان للنظام الليبرالي لا تخلوا من المساوئ التي تعود بالسلب على العامل و خاصة تكديس الأموال الطائلة في أيدي فئة صغيرة من المجتمع و التي تتحكم في رقاب الأغلبية ظهر فكر آخر كرد فعل على النظام الأول ففي 1917 برز للوجود ما يعرف بالمدرسة الإشتراكية التي ظهرت على أيدي كارل ماركس في 1848 و أبرز أسس هذا المذهب أن الأولوية للمجموع و ليس للفرد في خدمة المجموع كما أن وسائل الإنتاج ملك للدولة تقسمها و تحدد عملية الإنتاج عبر المخططات تحدد الأجور . أو بمعنى آخر إن كل دواليب التسيير يعود إلى الجهاز المركزي ( مركزية الدولة حيث أن المستهلك لا دخل له في تحديد الإنتاج أو في إتخاذ القرارات ، و بالتالي فنظرة هذه المدرسة للمؤسسة أنها وسيلة للتنمية في يد الدولة تتدخل مباشرة في وضع عملية التخطيط للمؤسسة و هدفها يتمثل في تلبية حاجيات المجتمع .
  إن من بين عناصر التشابه بين النظامين نجد أن :
- المؤسسة تقوم على أساس العمل الجماعي للعاملين فيها .
- تصنيف المؤسسة في النظامين قوة العمل إلى وسائل الإنتاج الموجودة قصد القيام بالعملية الإنتاجية .
- تكون المؤسسة الوحدة الأساسية في الإقتصاد الوطني .
- إنتاج المؤسسة لقصد خدمة البلد .
أما عناصر الإختلاف فهي كالتالي :
- ملكية عناصر الإنتاج في النظام الإشتراكي تابع للدولة و في النظام الرأسمالي تابعة للمساهمين .
- الهدف : المؤسسة الإشتراكية هدفها تلبية المطالب الإجتماعية حتى و إن تخلت عن الربح أما المؤسسة الرأسمالية فهدفها الربح لا غير .
- المؤسسة الإقتصادية في النمط الإشتراكي تابعة لخطة تقوم الدولة برسمها ( التخطيط ) ، أما في النمط الرأسمالي فهي حرة في الإنتاج حسب العرض و الطلب .
I-3- المفهوم الحديث للمؤسسة :
   توجد نظرة حديثة للمؤسسة مختلفة عن النظرات الأخرى فلا تنظر إليها من زاوية واحدة فقط و تهمل باقي الزوايا ، فالتطور الحديث أكثر شمولية حيث يرى أصحابها أن المؤسسة شبيهة بالهيكل البيولوجي للكائن فالمخ تقابله الإدارة و الأعضاء كالرأس و اليدين تقابلها مصالح أقسام المؤسسة ، مصلحة التموين ، الإنتاج ، البيع ...
و كذا شبكة المعلومات التي تربط أعضاء الجسم بالمخ نجدها في المؤسسة في نظام قائم بالمعلومات تتجمع و توجه عند أعلى السلم .

П- التعاريف :
П-1- التعريف الإصطلاحي :  إن كلمة المؤسسة هي في الواقع ترجمة لكلمة "Entreprise" كما أنها ترجمت لكلمتين Undex talking , firm .
П-2- التعريف العام للمؤسسة :  فهو وحدة إقتصادية تستجمع فيها الموارد البشرية و المادية اللازمة للإنتاج الإقتصادي و هدفها توفير الإنتاج لغرض تسويقه و هي منظمة و مجهزة بكيفية توزع فيها المهام و المسؤوليات ، و هناك من يعرفها بأنها تنظيم إقتصادي مستقل ماديا يجمع بين عوامل إنتاجية قصد توفير الإنتاج ( سلعي أو خدماتي ) لغرض تسويقه .
П-3- مفهوم آخر للمؤسسة :  إن أغلب التعاريف الخاصة بالمؤسسة تقدم على أنها وحدة إنتاج للسلع أو الخدمات و هناك من ينظر إليها على أنها متعددة النشاطات ، و منها من ينظر إليها على أنها وحدة توزيع .
П-4- تعريف المؤسسة على أنها وحدة إنتاج :
1- المؤسسة هي عون إقتصادي وظيفتها الأساسية إنتاج السلع و الخدمات الموجهة للبيع في السوق .
2- المؤسسة عبارة عن تجمعات بشرية لها ترتيب مرمي تستخدم الوسائل الفكرية و المادية و المالية من أجل إستخراج تحويل ، نقل و توزيع السلع و الخدمات وفقا للأهداف معينة تحدد من قبل الإدارة بقصد حافز الربح أو المنفعة الإجتماعية بدرجات مختلفة .
3- المؤسسة هي تنظيم يستخدم مختلف الوسائل تسمى عوامل الإنتاج بصورة مثلى قدر الإمكان من أجل بلوغ الأهداف التي تم تحديدها بغرض الإنتاج أو تسويق السلع و الخدمات .
П-5- المؤسسة تعريف مبسط :  المؤسسة هي مجموعة من الوسائل المادية التكنولوجية المالية و البشرية المنظمة بهدف خلق لثروة "القيمة المضافة" من خلال تعظيم الأرباح و تدنية التكاليف .

المطلب الثاني : أنواع المؤسسات
   يمكن تصنيف المؤسسات بصورة عامة إلى ثلاثة تصنيفات : تصنيف قانوني ، تصنيف إقتصادي ، تصنيف لطبيعة الملكية .
I- التصنيف القانوني :  يسمح لنا الشكل القانوني بدراسة الملكية ، و سلطاتها على المؤسسة و علاقتها مع الغير كما يسمح بتوضيح مدى إستقلالية المؤسسة إتجاه الدولة و إتجاه المؤسسات الأخرى .
و من جهة أخرى فإن القانون الأساسي للمؤسسة يعتبر مؤشرا هاما بالنسبة للدائنين ، حيث يتعرفون من خلاله على حدود مسؤولية صاحب أو أصحاب المؤسسة ، الشركاء أو المساهمين .
و على هذا الأساس يمكن تصنيف المؤسسات من الناحية القانونية إلى :
- القطاع العام .
- القطاع الخاص .
ينقسم القطاع الخاص إلى : - قطاع رأسمالي .
                            - قطاع إقتصادي إجتماعي .
القطاع الرأسمالي : يهدف إلى تحقيق الربح ، و يكون مبدأ التصويت فيه ، كل سهم يقابله صوت واحد ، و يقسم إلى مجموعتين :
I-1- المؤسسات الفردية :  و التي يمتلكها شخص واحد أو عائلته ، و أهم ميزاتها :
- سهولة التنظيم و الإنشاء .
- نتائج أعمال المؤسسة هي مسؤولية صاحب المؤسسة ، و هو الذي يقوم بالإدارة .
أما من عيوب هذه المؤسسة هي كالتالي :
- صعوبة الحصول على قروض من المؤسسات المالية .
- ضعف الخبرة لدى المالك الواحد ، مما يعرض المؤسسة لمشاكل فنية و إدارية .
- قلة رأس المال ، لأن صاحب المؤسسة هو الممول الوحيد لها .
- كافة ديون المؤسسة يتحملها صاحب المؤسسة لوحده .
I-2- مؤسسة الشركاء :  و هي مؤسسات ترجع ملكيتها لشخصين أو أكثر فيلتزم كل منهم بتقديم حصة من المال أو من العمل و يقتسمون الأرباح و يتحملون الخسارة بحسب الحصص و الأسهم و لها عدة أشكال :
I-2-1- شركة الأشخاص :  كشركة التضامن و التوصية البسيطة و الشركات ذات المسؤولية المحدودة .
* من مزاياها كالتالي :
- سهولة التكوين فهي تحتاج إلى عقد شركاته .
- تسهيل عملية التسيير نظرا للإختصاص كل شريك في مهمة معينة .
- سهولة الحصول على القروض ، و زيادة رأس المال بسبب تضامن الشركاء .
- تحمل الخسارة من طوق الشركاء يقلل من فداحة الخسارة بالنسبة لكل شريك .
* و من عيوبها ما يلي :
- حياة الشركة معرضة للتصفية في حالة إنسحاب أو موت أحد الشركاء .
- المسؤولية غير محدودة للشركاء .
- إثارة التفاعلات و سوء التفاهم و التعارض في إصدار القرارات يعود بالسلب على المؤسسة .
I-2-2- شركة الأموال :  و تتمثل في شركات المساهمة و التوصية بالأسهم ، من مزاياها :
- إمكانية الحصول على القروض بشكل أسهل و أسرع .
- إستقرارية حياة المؤسسة .
- إمكانية إستخدام ذوي المهارات و الكفاءات العالية .
و من عيوبها ما يلي :
- تعدد الرقابة بسبب كثرة المساهمين فيها .
- عدم الإهتمام الفعال بشؤون الشركة من طرف مسيريها .
- ظهور البيروقراطية و مشاكل إدارية .
П- أنواع المؤسسات تبعا لطبيعة الملكية :
П-1- المؤسسات الخاصة :  و هي التي تعود ملكيتها لفرد أو لمجموعة أفراد مثل شركة الأشخاص و شركات الأموال .
П-2- المؤسسات العامة : و هي التي تعود ملكيتها للدولة و التي تهدف لتحقيق المصلحة العامة للمجتمع و في الأغلب تتدخل الدولة في قطاع الطاقة ، النقل ، الفلاحة ، الصناعة الثقيلة ( قطاع المحروقات في الجزائر سونطراك) .
П-3- المؤسسات المختلطة :  و هي المؤسسات التي تعود ملكيتها بصورة مشتركة بين القطاع العام و الخاص مثل بعض المؤسسات التي باعت بعض أسهمها للمواطنين قصد تمويلها من جديد .
Ш- أنواع المؤسسات تبعا للطابع الإقتصادي :  و نميز الأنواع التالية :
Ш-1- مؤسسات فلاحية :  هي تلك المؤسسات التي تقوم باستغلال الأراضي و الثروات الحيوانية و النباتية مثل مزرعة تربية الدواجن .
Ш-2- مؤسسات صناعية : و هي المؤسسات التي تقوم بصناعة منتوج إبتداء من مواد أولية و بعد ذلك تقوم بعملية بيعها للمستهلكين و نميز نوعين : مؤسسات صناعية ثقيلة ، و التي تتطلب رؤوس أموال ضخمة و مهارات عالية ، و مؤسسات صناعية حقيقية كالصناعات التحويلية ( مصنع المواد و المعلبات ) .
Ш- 3- مؤسسات تجارية : هي المؤسسات التي تقوم بإعادة بيع السلع و المنتوجات في حالتها الأولى بدون إدخال أي تغيير عليها مثل الأروقة .
Ш-4- مؤسسات خدماتية : و هي التي تقوم بتقديم خدمات معينة مثل : مؤسسات النقل ، البريد و المواصلات ، المستشفيات ، التأمينات ، المؤسسات الجامعية ... الخ .

المطلب الثالث : خصائص المؤسسة
من التعاريف السابقة للمؤسسة يمكن إستخلاص الخصائص التالية :
I- الشكل الإقتصادي : و يكون على شكل سلع أو على شكل وسائل الإنتاج أو خدمات يستعملها المواطن ، و لكي تستمر عملية الإنتاج لابد من ضمان الموارد المالية و يكون ذلك عن طريق الإعتمادات أو القروض أو الجمع بين هذه العناصر ، و التحديد الواضح للأهداف و السياسة و البرامج و أساليب العمل فكل مؤسسة تصنع أهداف معينة تسعى لتحقيقها .
П- الشكل التقني :  المفهوم التكنولوجي و التقنيات الحديثة التي تتطور بإستمرار حيث كل دورة إنتاجية فيها إدخالات جديدة و بالتالي تأتي بمعلومات تقنية جديدة .
Ш- الشكل القانوني :  تعتبر المؤسسة شخصية معنوية قانونية مستقلة تحمل إسما خاصا ، لها ميزانيتها و لها خطتها الخاصة بها ، ملكيتها الخاصة و لها حقوق ، و صلاحيات و هي مسؤولة أمام العدالة .
IV- الشكل الإجتماعي : المؤسسة لها طابع جماعي بالنسبة للعمال إنتاجها مرتبط بمؤسسات أخرى إذا سلعها تفيد مجموعة كبيرة من المواطنين ، و هناك خصائص أخرى منها :
- أن تكون المؤسسة قادرة على البقاء بما يدخل لها من تمويل كاف و ظروف سياسية مواتية و يد عاملة كافية و قادرة على تكييف نفسها مع الظروف .
- زوال المؤسسة إذا ضعف مبرر وجودها أو تضاءلت كفاءتها .





المبحث الثاني : دور و أهداف المؤسسة
المطلب الأول : إتجاه أصحابها و إتجاه العاملين
I- إتجاه أصحابها :
- البحث عن أفضل ربح بأقل تكلفة ( التكاليف ) و ضمان زيادة مستمرة في الربح .
- تكثيف مستمر في عملية إعادة الإنتاج يعني النمو و الزيادة الإنتاجية .
П- إتجاه العاملين :
- تحسين متواصل لوضع العمال ( الوضع المالي ، ظروف و شروط العمل ، المنح ، المواصلات ، الترقية ، العطل ، التكوين ، ... ) .
- تحقيق الأمن و الإستقرار في الشغل بالنسبة للعامل .

المطلب الثاني : إتجاه المستهلكين و المجتمع
I- إتجاه المستهلكين :
- تلبية حاجيات المستهلكين المحليين بأثمان معقولة و هو الهدف الرئيسي للمؤسسة ، و يتمثل هذا في النوعية العالية للمنتوج ، تقديمه في وقته المحدد تسليم و توزيع المنتوج حسب العقود المبرمة ، و كل هذا يحتاج إلى دراسة فاحصة لحاجيات المستهلك و أذواقه لكي يقدم له المنتوج حسب الطلب .
П- المجتمع :
- الإستقلال الإقتصادي على المستوى الوطني و ذلك بتقليل الواردات و زيادة الصادرات من الإنتاج المحلي و بذلك تضمن دخلا معتبر من العملة الصعبة .
- رفع المستوى المعيشي للأفراد .
- إمتصاص الفائض من اليد العاملة أي محاربة البطالة .
- إحساس العامل بروح المسؤولية و إعطاؤه المبادرة في العمل .
  إذن نستطيع أن نعتبر أن المؤسسة هي النواة الأساسية لإقتصاديات الدول ، لأنها عبارة عن الوحدة المكونة و المنتجة للثروة ، و أن الدولة تعتمد عليها لبناء سياستها الإقتصادية و الإجتماعية سواء في النظام الإقتصادي الرأسمالي أو الإشتراكي أو الإقتصادي الحر و حسب نوع المؤسسة ( القطاع الخاص أو العام ) .









المبحث الثالث : وظائف و محيط المؤسسة
المطلب الأول : وظائف المؤسسة
   تؤدي المؤسسة عدة مهام بفضل إندماج و تكامل مجموعة من الوظائف الحيوية التي يمكن تلخيصها فيما يلي :
I- وظيفة الإنتاج :  تعتبر كوظيفة أساسية بالنسبة للمؤسسة فهي تقوم بإنتاج سلع و خدمات قصد تلبية رغبات الأفراد و التي من خلالها تحقق أرباح .
П- وظيفة الإمداد :  هذه الوظيفة تخص مؤسسة نشاطها ينعكس على جميع المصالح و تشتمل على عدة ميادين أهمها :
- التموين و ضمان تسيير المخزونات .
- التمويل بحيث تعمل كل مؤسسة على البحث عن مصادر الأموال لتمويل إحتياجاتها و مشاريعها و الإستعمال العقلاني و الأمثل لمواردها .
Ш- الوظيفة التجارية :  بحيث تتمثل في مجموعة من العمليات التي من خلالها تتم مبادلة السلع و الخدمات من أجل تحقيق الأرباح يمكن حصر دورها في النقاط التالية :
- تخزين البضائع و توزيعها حسب الإحتياجات .
- تعتبر التجارة كمؤشر و منشط قوي للإنتاج بحيث تساعد على تنويعه ،
و تقوم بدور العامل القوي في تنفيذ و تطوير الحضارات بحيث تقوم بتوطيد العلاقات بين الدول 1 .

المطلب الثاني : محيط المؤسسة
   رأينا سابقا بأن للمؤسسة دورا ذو أهمية بالغة في شتى الميادين و تعتبر موردا هاما للثروة فلا شك من وجود عوامل ساعدتها على الوصول إلى هذه المكانة و من بين هذه العوامل التي تتأثر بها المؤسسة ما يلي :
I- العامل الجغرافي :  إن إختيار موقع تأسيس المؤسسة يلعب دورا كبيرا في قيامها بالنشاط الذي أنشئت من أجله و نجاحها في بلوغ أهدافها ، فالمنطقة التي تطل على البحر مثلا تعد منطقة إستراتيجية للمؤسسة بخلاف المناطق النائية ،  و إختيار المنطقة يرجع أساسا إلى نوع النشاط المؤسسة ، فالمؤسسة ذات الطابع الصناعي يجب أن تبنى بعيدا عن العمران كمؤسسات الإسمنت و في نفس الوقت يجب أن تكون قريبة من المتاجر للحصول على المواد الأولية بتكلفة رخيصة .
أما المؤسسات الخدماتية فيجب أن تنشأ في أوساط المناطق العمرانية لتقريب الخدمة من الزبون .
П- العامل الديمغرافي :  يعد الإنسان المحور الأساسي في نشاط المؤسسة فهو منشئها ، و هو مسيرها فهو المبدع و المفكر و الإنسان يختلف من دولة لأخرى و ذلك حسب السن و المستوى الثقافي كما يقول ج بودان "لا غنى و لا قوة إلا للإنسان" لذا يشترط في الإنسان صفات تؤهله للتسيير الأمثل للمؤسسة و من بينها الذكاء ، الوعي ، روح المبادرة ، روح المسؤولية ، روح الإبداع و التنظيم ، روح المنافسة .
كما لا ننسى عنصر الشبيبة فعلى المجتمعات أن تستغل عنصر الشباب أحسن إستغلال و قد يطرح مشكل في العامل الديمغرافي و يتمثل في الآلة (الربوتيك) قد يقوم بدور رئيسي للمؤسسة أحسن قيام فتستغني عن اليد العاملة و هذا بدوره يؤدي إلى البطالة ، و الحل في نظرنا أن الإعتماد على الربوتيك أو على الإنسان يعود إلى ظروف كل بلد ، فبلد مثل الصين الذي بلغ تعداد سكانه أكثر من مليار و مئتي مليون نسمة الأفضل له أن يعتمد في مؤسساته على الأنشطة التي تحتاج اليد العاملة كي يمتص مشكلة البطالة ، و أما في الدول قليلة السكان كالنرويج مثلا فنجد أن تعتمد على الألية في أنشطتها الإنتاجية .
Ш- العامل السياسي و القانوني :  إن الجو السياسي يلعب دورا هاما في توجيه المؤسسة ، و هذا ما يمكن تسميته بالمحيط الخارجي للمؤسسة و تقصد من ذلك تأثير القوانين و القرارات السياسية بالطريقة المباشرة على المؤسسة        ( القوانين الجنائية قرارات سياسية فيما يخص التسيير ، التمويل ، ...) ففي النظام الرأسمالي الذي يتميز بالملكية الخاصة و الحرية نجد أن المؤسسات بها مطلق الحرية في إتخاذ القرارات التي تخدم مصلحتها ما لم تصادم الصالح العام و أما النظام الإشتراكي الذي تميزه الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج و التخطيط الفوقي من الدولة فإن المؤسسة تكون خاضعة لقرارات فوقية مما يعرقل أنشطتها و أدى بكثير من المؤسسات إلى الإفلاس فهذا النظام لا يشجع على المبادرة و روح التنافس .
و أنا في النظام اللين ( إقتصاد السوق أو ما يعرف النظام المزدوج الذي يجمع بين مركزية للدولة و حرية المنافسة يحاول أن يوازن بين الدولة و الخواص بأن تهتم الدولة بالقطاعات الحيوية كالطاقة و الصناعات الثقيلة و تترك و تحافظ على التنافس في القطاعات الأخرى ...
و المؤسسة في إطار هذا النظام تجد الحرية في إتخاذ قراراتها أيضا مما يساهم في إزدهارها .
IV- العامل الخاص بالنقل و وسائله :  تحتاج المؤسسة في نشاطها إلى وسائل النقل و الطرق فهي بمثابة الشرايين الضرورية لعملية نقل المواد الأولية و البضائع ، فالطرق المعبدة ، و الموانئ و خطوط السكك الحديدية و المطارات تزيد في إنتاجية المؤسسات الإقتصادية ، و يسهل من عملية النقل ، لذا يعتبر هذا العامل هاما في السير العادي للمؤسسة .
V- العامل العلمي و التقني :  إنهما بمثابة زرا التحكم في المؤسسة فبتطورها و إتساع مجال إستعمالها تحقق المؤسسة أهدافا بشكل مربح و سريع ، فالمؤسسة التي كانت تقوم بعملية لتسوية على الأجور مع موظفيها يدويا تختلف عن التي تستعمل الإعلام الآلي .
إذ فالعمل العلمي و التقني يبعثان الحيوية في المؤسسة فبهما تسيير قدمت و تربح وقتا أكبر ، لذا يجب أن يكون هيكل المؤسسة قابلا للتغيير في أي وقت إستجوب ذلك حتى تتمكن من معانقة كل ما هو جديد .