هـــــــــــــــــــــام جــــــــــــــــــــدا: الدعوة إلى الله هي مهمة الرسل وأتباعهم
يوجد صفحة من موقع "دار الإسلام" مخصصة لمساعدة أصدقائكم من غير المسلمين عن طريقكم بدعوتهم إلى التعرف على الإسلام بأحد السُبل والخيارات التالية:
1- عن طريق الجوال:
2- عن طريق مركز إسلامي:
3- عن طريق كتاب مميز:
4- عن طريق غرف الحوار المباشرة [15 لغة - 30 غرفة]:
للدخول إلى الصفحة يرجى الضغط على الرابط التالي: https://goo.gl/HOHIco
أنظروا إلى فضل إدخال الناس للإسلام:
قال الله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ[فصلت:33]، وقال صلى الله عليه وسلم:لَئَنْ يَهْدِي بَكَ اللهُ رجلاً واحداً خيرٌ لكَ مِنْ حُمْرِ النعم متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم: من دل على خير فله مثل أجر فاعله.رواه مسلم ، وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أَجُورِ مَنْ تبعه، لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً،رواه مسلم. فأبشر أخي الكريم، أختي الكريمة، فإن الله سيكتب لك أجر كل خير سيعمله من يسلموا بسببك، و أتمنى أن تجتهدوا في دعوة الناس إلى دين الله.
في الأخير لا تتردوا في نشر هذه الصفحة وشكرا


الأحد، 24 يونيو، 2012

المحاسبة -الفصل1


الفصل الأول : المحاسبة
 المبحث الأول : ماهية المحاسبة
مقدمة :
   إن وجود المحاسبة بالشكل الحالي التي هي عليه يرجع ظهورها إلى القدم وتطورت مع تطور التجارة والصناعة ، وخلال التاريخ تطور دور المحاسبة حسب الاحتياجات الضرورية ونلمح في تطور المحاسبة ثلاث فترات وهي :

المطلب الأول : لمحة تاريخية عن نشأة وتطور المحاسبة
І/- الفترة من العصر القديم إلى العصور الوسطى :
اكتشف الأثريون أن الحضارات المصرية واليونانية القديمة كانت تستعمل نوع من التسجيلات المحاسبية البسيطة تتكون من تسهيل النفقات و الإيرادات التي تؤدي إلى رصيد من النقديات و 3000 سنة قبل الميلاد كان المصريون يستعملون بعض الإشارات المحاسبية كذلك 300 سنة قبل الميلاد يستعملون حسابات الصندوق.
وفي سنة 106 قبل الميلاد استعمل الرومان يومية الإيرادات  والنفقات باحترام الفترات الزمنية  ، أما في القرون الوسطى ، فلم يلاحظ تطورا معتبرا للمحاسبة وهذا للأسباب الاقتصادية أساسا
ІІ/- فترة النهضة :
  في هذه الفترة يتحدث الخبراء عن موضوع التسيير وتدور أعمالهم حول مبادئ التسجيلات المحاسبية منها الازدواجية ومن بين هؤلاء الباحثين نذكر '' lucapocioli  '' الذي ألف ول كتاب للتسيير في سنة 1494 تناول فيه تسجيل العمليات تم بيان المركز المالي للمشروع وأطلق على هذه الطريقة اسم القيد المزدوج ثم جاء بلTaglienne  الذي ووصف لأول مرة القيود المزدوجة مرفوق بأمثلة تطبيقية سنة 1516.
ІІІ/- الفترة الحديثة : ما بين القرن 17 و 19 هذه المدة خاصة بالمؤلفين الفرنسيين منه claudeirsan  الذي اكتشف فكرة الميزانية في مكان ميزان المراجعة mathieu   الذي أعطى للمحاسبة شكلها التقليدي بتأسيس النظام المركزي وتقديم الميزانية بجانبين المدين والدائن و edmondegrang    الذي اخترع في سنة 1795 اليومية ودفتر الأستاذ ، كما نشر في هذه الفترة كتاب حول دراسة تحليلية عن المحاسبة التجارية.
ومن هذا التاريخ لم تعرف المحاسبة تغيرات مهمة رغم أنها في إثراء دائم بالنسبة لتقنياتها المتتالية المتطورة ، وهكذا تطورت المحاسبة على مر السنين نتيجة للدراسة العلمية والخبرة والتمحيص والفحص المستمر للقواعد والأصول والنظريات من جانب المهتمين بدراسة المحاسبة
المطلب الثاني : تعريف المحاسبة
   المحاسبة تقنية متعارف عليها تجري بواسطتها رصد ومسايرة التدفقات المختلفة المتوجه لنشاط المؤسسة ، مهما كانت طبيعتها ، ويترجم ذلك في شكل نتائج مكرسة لمردودية هذا النشاط وفعاليته
تتمثل تقنية المحاسبة في مجموعة من الإجراءات والطرق الفنية الموجهة لمتابعة نشاط المؤسسة ، ومدى تأثيره على هيكلية أموالها أو ذمتها المالية خلال مدة معينة و التي هي السنة المالية
   وعليه ، فيمكن القول أن المحاسبة عبارة عن أداة لكشف وتصوير المركز المالي للمؤسسة وتحديد نتائج نشاطها من حين للآخر ، وإظهار مكونات حسابتها ( ذمتها ) إثر هذه النتائج ، لا سيما بين دورة مالية وأخرى
   فهي بصورة أشمل، نظام متكامل لتنظيم ومسايرة التدفقات المتوجة لحركية الأموال أو التزامات المؤسسة ، عبر نشاطاتها أو حتى أنشطتها المختلفة ، سواء مع نفسها ( التصرف في النقدية ، الإنتاج أو التشغيل ... إلخ ) ، أو مع بقية المتعاملين الإقتصاديين ( زبائن ، موردون ، مصارف ، مصالح جبائية ... إلخ ).
وسيتشكل هذا النظام المتكامل من
-إجراءات معينة ، وفق ميكانزمات دقيقة ومحددة .
-وثائق ومستندات واضحة ومعلومة.
على أن يتم بواسطة هذه الإجراءات ،وعبر هذه الوثائق والمستندات أمسك وترتيب ( تبويب) وتسهيل كل المعطيات المتولدة عن نشاط المؤسسة و المحوصلة أي المجسدة لحركية أموالها أو إلتزاماتها تجاه نفسها وتجاه الغير ويمكن توضيح  أكثر محتوى و آلية التقنية المحاسبية كفن منفرد أو كعلم قغائم بذاته ، من خلال تتويج العمليات السالفة الذكر : المسك ، الترتيب والتسهيل في واقع المؤسسة ، تنبثق عنها آليات متميزة ، يكرس الأداء المحاسبي والمالي ، على امتداد الدورة المالية الواحدة ، وعلى امتداد عمر المؤسسة ذاتها دورة بدورة غير أنه يمكن الإشارة إلى دور المحاسبة في حياة المؤسسة ، وطبيعة ( نوعية) المحاسبة الممارسة من قبل المؤسسة
المطلب الثالث : دور وأهداف المحاسبة
І- دور المحاسبة :
تلعب المحاسبة لا سيما المالية (العامة) منها دورا مهما في حياة المؤسسة ومحيطها بحكم المزايا المختلفة التي تقدمها لهما مها (المؤسسة والمحيط ) متمثلة فيما يلي :
أ – تشكل المحاسبة وسيلة إثبات إداري وقانوني لكل مجريات الأحداث على امتداد السنة المالية الواحدة والتي تترجم – بصورة أو بأخرى – مجمل العمليات المجسدة لنشاطات المؤسسة سواء في علاقتها مع نفسها أو مع مححيطها (بقية المتعاملين الإقتصاديين ).
                   
ب- تلبي المحاسبة ضرورات النظام الاقتصادي والمالي وكذلك القانوني و الجبائي فباعتبارها أداة       لقياس الذمة المالية للمؤسسة ، تمكن هذه الأخيرة من :
* رصد حركية نشاطها
* تقويم هذا النشاط
* إبراز أثر هذا النشاط على مكونات الذمة المالية
* معرفة صافي المركز المالي
إن المزايا المميزة والمتوجة للأهداف سالفة الذكر لمن تنشأ في المؤسسة إلا من خلال :
 أ* المسك المحاسبي الدقيق للدفاتر و المستندات : لتلبية ضرورات النظام القانوني
ب* رصد ومتابعة حركية الحسابات والأموال : لتلبية حاجيات النظام الإقتصادي والمالي معا
جـ* التقيد بإجراءات المسك لهذه الدفاتر والمستندات : لتلبية حاجيات النظام القانوني أيضا
د* حساب نتائج الأداء لتقويم وفرض الضرائب لتلبية حاجيات النظام الإقتصادي والمالي والجبائي
ІІ- أهداف  المحاسبة :
وبناء على ما تقدم ، يمكن إضفاء تعريف آخر على المحاسبة ، ينسجم ودورها وأهدافها المتوخاة على النحو التالي :
المحاسبة عبارة عن نظام متكامل من الإجراءات والوثائق و المستندات الموجهة لحساب وقياس الذمة المالية للمؤسسة على امتداد محطتين أساسيتين :
1* أثناء السنة المالية : من خلال التسجيل المنتظم للتغيرات التي تطرأ على مكونات الذمة المالية لمؤسسة ، وكذلك رصد أسباب هذه التغيرات
2* في نهاية السنة المالية : من خلال تمثيل (تصوير) حسابات النتائج المتوجة لعملية أداء النشاط ، وابراز الوضعيات المحاسبية لعناصر هذه الذمة (من أصول وخصوم ) هكذا تكتسي المحاسبة أهمية بالغة الأثر في حياة المؤسسة سواء في علاقتها مع نفسها ، أو في علاقتها مع محيطها ، عل النحو التالي :
أ* في علاقتها مع نفسها : من خلال ممارسة عمليات الإثبات المحاسبي والقانوني لمجريات أحداث نشاطها ، وتقويمه بصفة مستمرة وكذلك رصد حركية الأموال والإلتزامات ... إلخ
ب* في علاقتها مع محيطها  : من خلال كشف نتائج النشاط وإبراز تشكيلة ذمتها المالية ووضعيتها المحاسبية ، من حين لآخر تشكل عناصر تنوير  وإثبات لجهات مختلفة من أهمها :
الوصاية : يحسب ارتباطها الإداري أو التنظيمي
جهاز الرقابة : لا سيما مصالح المنافسة والأسعار ، وكذلك العدالة عند الإقتظاء
مصالح الجباية : لفرض الضرائب المناسبة بما يوافق نتائج الأداء
الجهاز الحكومي : لتزويده بمعلومات تخص تجميع الحسابات القومية (الوطنية).
بقية المتعاملين الإقتصاديين : كوسيلة جذب أو تنفير (أداة تنوير) لكل هؤلاء اللمتعاملين في علاقتها معهم من الزبائن ، الموردين ، البنوك وغيرها ...(1)
المبحث الثاني : أنواع المحاسبات
يمكن حصر ثلاثة أصناف من المحاسبات بحسب الغرض المتوخي من وراء مسكها على النحو التالي :
المطلب الأول : محاسبة المؤسسة :
هي تلك المحاسبة الموجهة خصيص  لخدمة غرض أو أغراض المؤسسات لاسيما  الاقتصادية منها ،
خدمية كانت أو انتاجية ، خاصة كانت أو عمومية ...
ويمكن التمييز بين ثلاثة أنواع منها ما يلي
1/- المحاسبة المالية (العامة، المعمقة) ويطلق عليها البعض لفظ العامة و البعض الآخر (المعمقة)
وتعنني مجموعة من الإجراءات والوثائق والمستندات الموجهة لمسايرة نشاط المؤسسة على امتداد السنة المالية الواحدة قصد تقويمه وإثبات أثره على مكونات الذمة المالية للمؤسسة ، استنادا إلى نظام محاسبي موحد (دليل محاسب وطني ) ، يكفل تجانس المعالجة المحاسبية بين جميع المتعاملين الاقتصاديين ومن هذا كانت تسميتها المختلفة، فهي محاسبة لأنها تنصب على مسايرة الذمة المالية للمؤسسة ووضعيتها















(1) أحمد طرطار – مرجع سابق ذكره –ص 25-26

من حين لآخر وهي محاسبة عامة لأنها تسري على تقويم النشاط العام للمؤسسةعلى امتداد السنة المالية ...وهي محاسبة معمقة لأنها تقوم بكل هذه الأمور ، وتصطلح بمجمل هذه المهام ، استنادا إلى دليل (مخطط) محاسبي وطني (موحد) ... بمعنى تعميق أليات المعالجة المحاسبية لمجريات أحداث النشاط العام للمؤسسة وفق نصوص ومحتويات هذا الدليل (1)
2/- المحاسبة التحليلية (التكاليف ، الإستغلال المحاسبية ، التسيير) : ويطلق عليها البعض عبارة محاسبة التكاليف والبعض الآخر محاسبة الاستغلال وتعني مجموعة من الإجراءات والتقنيات الموجهة لمسايرة التكاليف الأداء على امتداد فترة زمنية محددةو (أسبوع ، شهر، ثلاثي ) قصد تقويم المنتوجات أو الخدمات المنبثقة عن النشاط من جهة ومراقبة شروط التشغيل الداخلي من جهة أخرى (الاستغلال ) .. ومن هذا كانت تسميتها مختلقة ، فهي محاسبة تحليلية لأنها تنصب على تحليل نشاط المؤسسة عبر الوظائف أو المراكز والأنشطة الجزئية ، وبالتالي تحميلها إلى المنتوجات أو الخدمات المتوجة للنشاط العام ... وهي محاسبة التكاليف لأنها تكرس كل مسعاها لمسايرة التكاليف الموافقة للمنتوجات أو الخدمات المؤداة ، وبالتالي حسابها بصورة دقيقة ، لا سيما الفعلية منها أي التي حدثت في الزمن الماضي ... وهي محاسبة الاستغلال ، لأنها تستهدف مراقبة شروط التشغيل الداخلي (الاستغلال) لإعادة النظر في آلية سير النشاط على مستوى مراكز التحليل المتاحة في المؤسسة ، وبالتالي ترشيده (2)
3/- المحاسبة التقديرية (المعيارية ): ويطلق عليها البعض لفظ المعيارية والبعض الآخر لفظ النمطية وتعني اعتماد محاسبة تحليلية بقيم تقديرية متوقعة للزمن القادم (المستقبلي ) لذلك فالمحاسبة التقديرية إمتداد للمحاسبة التحليلية بل هي فرع منها ... غير أن الأولى تبنى على تقديرات أو أرقام محددة مسبقا والثانية تبنى على أرقام وقيم فعلية
















(1) أحمد طرطار – مرجع سبق ذكره – ص 26- 27
(2) أحمد طرطار – مرجع سبق ذكره – ص 27

متوجة للنشاط على أن الفرق بينهما (أي بين ماهو مقدر وماهو متحقق فعلا  ) يشكل وسيلة لترشيد نشاطها ، وهو ما يسمى بنحليل الفروق المتوجة لمراقبة التسيير
هكذا إذن تسمح المحاسبة العامة ، بصورة تدريجية ، بتحديدي ا نتيجة نشاط المؤسسة وكذلك آلية تشكيلى ذمتها المالية ، بعد هذا النشاط المتوج لفترة زمنية محددة هي السنة المالية ، غير أن المعلومات توفرها هذه المحاسبة ، على الرغم من أهميتها وضروريتها ، تبقى غير كافية للتعرف على خبايا النشاط والإلمام بها جيدا ، ولذلك عدة أسباب انها :
مجبرة على مراعاة واحترام قواعد التقويم والتسجيل 0.
تستخدم المعطيات الفعلية التاريخية (المتحققة في الماضي )
تبتعد في بعض الأحيان عن الأسباب الإقتصادية لأجل الضرورات القانونية والجبائية
لا تلتقط (نجمع) الحقائق إلا في شكلها القيمي (النقدي) على الرغم من أن أبعاد فيزيائية كبيرة تشكل مقاييس محددة للنتيجة
هذه الأسباب تحاكم المحاسبة العامة ، بقدر ما تبرر سعي المسؤولين على المؤسسة للحصول على أداة أخرى ، تمكنهم من الاطلاع على شروط التشغبل الداخلي بصفة أفضل وأنجع ، وهذه الأداة هي المحاسبة التحليلية والتي تستفيد معلوماتها من المحاسبة العامة أصلا  (1)
المطلب الثاني : المحاسبة العمومية
 هي تلك المحاسبة الموجهة خصيصا لخدمة غرض أو أغراض المؤسسات الغير إقتصادية أي المؤسسات ذات الطابع الإداري والتي تعود في وصايتها إلى الدولة أو هيئاتها القاعدية (البلدية ، الولاية ، الوزارة ..) ويسميها البعض بالمحاسبة الموزاناتية لأنها تبنى على الموازنة  بين الإدارات والنفقات ... فهي بالتالي محاسبة متميزة ، تقوم على تسيير الإرادات الموفرة من طرف الدولة ، في شكل نفقات موزعة على الإرادات العامة (القطاع الحكومي ) لذلك تحكمها إجراءات وميكانزمات خاصة (2)  














(1) أحمد طرطار –تقنيات المحاسبة العامة في المؤسسة   ديوان المطبوعات الجامعية 1999ص28
(2) أحمد طرطار –مرجع سبق ذكره –ص29

المطلب الثالث : المحاسبة الوطنية
هي تلك الحسابات القومية (الوطنية ) المجمعة من لدكل الأعوان الاقتصاديين المكرسين لتد
فقات القيم ، كتويج لنشاط المجتمع الممثلين له (الدولة ) في غضون السنة المالية الواحدة أو مجموعة سنوات معينة ... على أن تشكل المعلومات المستقاة من المحاسبة العامة خاصة على مستوى كل المؤسسات الاقتصادية ، أهم مورد معلوماتي  لهذه الحسابات بالاضافة إلى صافي المعاملات مع الخارج ، وغيرها من الأمور المتعلقة بحسابات النتائج الوطني الخام ، والصافي أو الرسم على القيمة المضافة  أو غير ذلك (1)
المبحث الثالث : المبادئ والمحاسبة
في ضوء الفروض الأساسية التي يفترضها المحاسبون لابد وأن يكون هناك إطارا من المحاسبية الأساسية التي تستخدم في تسجيل العمليات المالية ، نتعرض لهذه المبادئ في ما يلي:
المطلب الأول : مبدأ التكلفة التاريخية
تعتبر التكلفة التاريخية ، وهي الأساس السليم للتسجيل المحاسبي للاستثمارات ، المحتون ...الخ وطبق للمبدأ التكلفة فإن العمليات الكاملة هي التي تمثل الوقائع التي يعترف بها المحاسبون والتي تخضع للقيد المحاسبي مثلا : عند شراء مبنى تجاري في بداية 1995 بمبلغ 150.000 فإن هذه القيمة هي القيمة ثابتة عٍٍٍٍٍِِِِِبر السنوات اللاحقة ولكن نحن نمعرف أن العالم اليوم يشهد ارتفاع رهيب في مستويات الأسعار بفعل التضخم ل>لك لابد من استخدام الأسعار الحالية كأساس للتقييم .
وينطبق مبدأ التكلفة على قياس كل من الأصول فلابد أن تظهر تلك الخصوم في الدفاتر بالمقابل النقدي لها مثلا إ>ا حصلت المؤسسة علمي قرض من أحد البنوك بمبلغ 1.000.000 دج مقابل التوقيع على سند أدنى
















(1) أحمد طرطار – تقنيات المحاسبة العامة في المؤسسة – ديوان المطبوعات الجامعية 1999 ص 29


يستحق بعد سنة بمبلغ 1.000.000 دج
اذن يستخدم مبلغ 1.000.000 للاظهار قيمة السند في الميزانية لأنه يمثل المقابل النقدي للإلتزام لأنه يمثل المقابل النقدي للالتزام في تاريخ حصوله (1)
المطلب الثاني : مبدأ التحقق الإيراد ومبدأ مقابلة النواتج بالأعباء
1/- مبدأ تحقق الإيراد : هو عبارة عن قيمة السلع ، المنتجات ، الخدمات المباعة إلى زبائن المؤسسة ، والذي يؤدي إلى الزيادة  في صافي أصول المؤسسة ، وتكون النواتج لفترة وهذا يعني هذا المبدأ بتوقيت وجود النواتج أو الاعتراف بها ولابد من وجود أدلة موضوعية لدعم لاعملية تحقيق النواتج ، مثلا كوجود عملية تبادل خارجي تنتقل بمقاضاها السلعة أو الخدمة للخير .
وطبقا لهذا المبدأ أي تحقيق الإيراد ينبغي تقييم الأصول بتكلفتها حتى تتحقق أي زيادة في قيمة تلك الأصول عند اتمام عملية البيع أساسا مقبولا تحقق في معظم أنواع المؤسسات إلا أن استخدام هذا الأساس في بعض الحالات قد يؤدي إلى جعل القوائم المالية (الميزانية) ...إلخ مضللة  خاصة في حالة المهن الحرة و البيع بالأقساط
2/- مبدأ مقابلة النوعية بالأعباء  : يعني مبدأ المقابلة أنه بعد تحديد نواتج الفترة المحاسبة فإن المصاريف المرتبطة بتلك النواتج لابد أن تخصم منها للوصول إلى صافي الدخل (نتيجة صافية للدورة الخاصة بهذه الفترة ) يوفر كذلك استخدام مبدأ المقابلة في عملية قياس الدخل مبررا عمليا آخر للاستخدام أساس اتكلفة التاريخية مثلا : مصاريف الدعاية والإعلان تجتذب بعض الزبائن وتؤدي إلى زيادة المبيعات لذلك لابد أن تخصم من نواتج الفترة الحالية  ويعني مبدأ المقابلة أن المصاريف ينبغي أن تقابل النواتج الخاصة بها كل ما أمكن وفي الحالات التي يكون من الصعب تحقيق الترابط بين المصاريف والنواتج ، لابد من استخدام سياسة منتظمة ورشيدة لعملية تخصيص المصاريف على النواتج  . وتطلب سياسة التخصيص هذه بعض الفروق المتعلقة بالنواتج المحققة ، وأيضا وضع بعض الفروض بالنسبة للمصاريف المرتبطة بها فعلى سبيل المثال ينبغي تخصيص تكلفة الأصل الثابت على حياته الإنتاجية  على أساس













(1) هوام جمعة – تقنيات المحاسبة المعمقة وفق دليل المحاسب الوطني ديوان المطبوعات الجامعية 02-2000 الجزء 1 ص14-15
(2) هوام جمعة – مرجع سبق ذكره –ص15

أن هذا الأصل الثابت يساهم في تحقيق النواتج خلال هذه الحياة (1 )
المطلب الثالث : مبدأ التجانس ومبدأ الأهمية النسبية
1- مبدأالتجانس: تعتبر عملية مقارنة  القوائم المالية (الميزانية) جدول النتائج .... الخاصة بالفترات المحاسبية المختلفة لإحدى المؤسسات في غاية الأهمية للوصول إلى بعض الاستنتاجات المتعلقة بالحالة المالية للمؤسسة ، فمثلا :  زيادة الأرباح لسنة ما عن السنمة السابقة  قد يجعل من المؤسسة تعتقد أن الفترة المالية هي مربحة بالنسبة للفترة السابقة هذا في حالات ثبات الطرق المحاسبية المستخدة . لكن قد يكون سبب الزيادة في الأرباح هو نتيجة التغيير في المبدأ المحاسبي المتبع مثلا كأن تقييم المخزون بطريقة  fifo  في سنة وبطريقة lifo  في سنة أخرى . ومن هنا فإن الاستخدام المتجانس للمبادئ المحاسبة بالنسبة لنفس المؤسسة يعتبر مطلبا أساسيا لإمكانية إجراء المقارنة بين القوائم المالية
إن المبادئ المحاسبية مطبقة بصورة متجانسة ، أو عليه أن يوضع أي تغيير في تلك المبادئ ونتائج هذا التغيير على صافي الدخل والمركز المالي (نتيجة الدورة الصافية والميزانية ) (2)
2- مبدأ الأهمية النسبية : يرتبط مبدأ الأهمية النسبية بشكل كبير بمبدأ الإفصاح وبناءا عليه فإن العناصر القليلة القيمة أو التي تكون قيمتها تافهة لا ينبغي أن تستغرق كثيرا من الجهد ، وإنما معالجتها بأكثر الأسباب ملائمة واقتصادا ومن الأمثلة تطبيق هذا المبدأ وتصنيعه بعض المؤسسات كحد أدنى للاعتبار أن النفقة بمثابة نفقة رأسمالية . ضمن الناحية الفطرية البحتة يعتبر شراء بعض الأدوات الكتابية بمثابة الحصول على أصول ينبغي إهلاكها على سنوات استخدامها ، ولكن من الناحية العملية نجد أن تكاليف تخصيص هذه النفقات قد تتعدى تكلفة الأصول المشتراة وبالتالي فإن عملية التخصيص على السنوات الحياة الانتاجية أن تكون لها ميزاتها من الناحية العملية ورغم استخدام أكثر من فترة محاسبية من تلك الأدوات فإنها















(1) هوام جمعة – مرجع سبق ذكره – ص 15-16
(2) هوام جمعة –مرجع سبق ذكره – ص16

كمصروفات تطبيقا لمبدأ الأهمية النسبية في المحاسبة (1)
المطلب الرابع : مبدأ الإفصاح ومبدأ الموضوعية
1/-مبدأ الإفصاح : يتطلب مبدأ الإفصاح الكامل أن تكون القوائم المالية كاملة بحيث تشتمل على كافة المعلومات الضرورية للتعبير الصادق فإذا تم حذف أو استبعاد بعض المعلومات تبح القوائم المالية مظللة ومن أمثلة الملاحظات التوضيحية التي ترفق الآن بالقوائم المالية :
ملحق السياسات المحاسبية التي تستخدمها المؤسسة
ملخص بتفاصيل المخزون أساس تقسيمه
ملخص بخطط التقاعد الخاصة بالمؤسسة
القيمة الجارية لأصول طويلة الأجل و المخزون ... إلخ
ولا يسري مبدأ الإفصاح الكامل على العمليات التي تحدث خلال السنة المالية وإنما تمتد إلى العمليات الهامة التي تحدث بعد تاريخ الميزانية وقبل نشر القوائم المالية من الأمثلة على ذلك بيع أحد الأصول الهامة تسوية أحد المنازعات الهامة والإنخفاض الكبير في أسعار الخامات وهذه العملية تؤثر على نتيجة المؤسسة ومركزها المالي لذلك لابد من الإفصاح عنها في القوائم المالية (2)
2/- مبدأ الموضوعية : ينبغي أن تعتمد المحاسبة على أدلة موضوعية كلما كان هذا ممكنا أن المستندات التفصيلية المرفقة التي توضح تفاصيل العمليات المختلفة تمثل أدلة واضحة وقوية  يمكن مراجعتها عن طريق فحصه الأدلة والحقائق التي تثبت ذلك فالتكلفة التاريخية للأصل تمثل بيانا موضوعيا يمكن التحقق منه بسهولة فالتمسك بمبدأ الموضوعية يساعد على ضمان خلو القوائم المالية من أي انحياز
وتجدر الإشارة إلى أن بعض الأرقام الواردة في القوائم المالية لا تعبر دائما عن حقائق وإنما يوجد بعض التقديرات مثل تقدير الحياة الإنتاجية للأصل  الثابت تقدير القيمة البيعية للمخزون ... ويتطلب مبدأ الموضوعية فيها


(1) هوام جمعة -مرجع سبق ذكره – ص 16-17


يتعلق بهذه العناصر الاعتماد على أدلة موضوعية كلما كان ذلك ممكنا
المطلب الخامس : مبدأ الحيطة والحذر
تحتوي الكثير من القرارات التي يتخذها المحاسبون في مجال تقييم الأصول وتحديد النتيجة على بعض التقديرات وممارسة الحكم الشخصي وينبغي مبدأ الحيطة أنه في الحالات التي تتوفر للتقديرات والطرق المختلقة أدلة معقولة ينبغي إختيار القيمة التي يكون تأثيرها أقل بالنسبة لتحسين الربح أو المركز المالي للمؤسسة في السنة الجارية .
ويقتضي هذا المبدأ لضمان عدم المبالغة في الأرباح أو تحسين المركز المالي ومن الأمثلة العملية لمفهوم الحيطة فيلا المحاسبة هو تقييم المخزون السلعي بالقيمة الأولى من بين التكلفة أو سعر السوق واستخدام طرق الاستهلاك المتناصقة أو رفض أي عمليات إعادة التقييم والزيادة للأصول حتى تتحقق هذه الزيادة في شكل عملية كاملة (2)